⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 155 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1950-3-23 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: وفاء

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات الطعن
⚖️ متى يكون مقتضيا الفسخ
⚖️ مدين مقول بثبوت تقصيره فى الوفاء الى حين صدور الحكم
⚖️ منح مهلة للوفاء بمتأخر الثمن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان المطعون عليه الاول دفع بعدم قبول الطعن شكلا استنادا الى ان اعلان تقرير الطعن اليه لم يذكر فيه تاريخ تقريره فى قلم كتاب محكمة النقض ولا اسم الموظف الذى حرره على لسان محامى الطاعن ولا اسم الوكيل الذى ناب عن الطاعن فى توقيعه . ومن حيث ان البطلان الذى ترتبة الفقرة الاولى من المادة 17 من قانون انشاء محكمة النقض منصب على عدم حصول الاعلان للمطعون عليه فى الخمسه عشر يوما التالية ليوم حصول التقرير بالطعن فى قلم كتاب المحكمة . فكلما تحقق ان هذا الاعلان قد وصل فعلا للمطعون عليه فى الميعاد المذكور فالطعن صحيح شكلا . اما كون الصورة التى وصلت للمطعون عليه قد خلت سهوا من تاريخ التقرير او اسم الموظف الذى حرره او اسم الوكيل الذى ناب عن الطاعن فى توقيعه ، فان هذا لا يترتب عليه بطلان التقرير عملا بالمادة 17 المذكورة . ومن حيث ان الواقع فى هذه الدعوى ان التقرير بالطعن حصل فى قلم الكتاب فى 10 من اغسطس سنه 1948 واعلن الى المطعون عليه الاول من مكتب وكيل الطاعن فى 17 من الشهر المذكور ، اى قبل الخمسة عشر يوما التالية لتاريخ التقرير بقلم الكتاب ، ومن ثم يكون الدفع بعدم قبول الطعن شكلا على غير اساس ومتعين الرفض . ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث انه بنى على ثلاثة اسباب يتحصل الاول منها فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون من خمسة وجوه - الاول فى تقريره ان الفسخ المشروط فى العقد هو الفسخ الضمنى المنصوص عليه فى المادتين 332 و 333 من القانون المدنى " القديم " مع ان الواقع انه شرط فاسخ صريح اذ ورد فى المادة الاولى من عقد البيع انه " فى حالة تاخير سداد القسط الاول يحق للبائع فسخ هذا العقد ويكون ما دفعه المشترى حقا مكتسبا للبائع المذكور " وانه لما كان قد انذر المطعون عليه الاول بالفسخ وفقا للمادة 334 من القانون المذكور - كان من المتعين على المحكمة ان تقضى به لا ان ترفضه اعمالا للشرط المذكور . ومن حيث ان هذا مردود بانه لما كانت عبارة الشرط الواردة فى العقد - كما اوردها الطاعن - لا تفيد المعنى الذى ذهب اليها وليست الا ترديدا للشرط الفاسخ الضمنى المقرر بحكم القانون فى العقود الملزمة للجانبين - لما كان ذلك كان النعى على الحكم بمخالفته القانون لا مبرر له . ومن حيث ان الوجه الثانى من هذا السبب يتحصل فى انه بفرض التسليم جدلا بان احكام الشرط الفاسخ الضمنى هى الواجبة التطبيق على واقعة الدعوى فان الحكم اخطا فى تطبيقها ذلك انه فى سبيل تبرير اعطاء المطعون عليه الاول مهلة للوفاء بالتزامه استند الى اسباب لا تؤدى الى النتيجة التى رتبها . ومن حيث ان هذا الوجه مردود بانه لما كان اعطاء المشترى المتاخر فى دفع الثمن ميعادا للوفاء بدلا من الحكم بالفسخ وفق المادة 333 من القانون المدنى " القديم " من الرخص التى اطلق الشارع فيها لقاضى الموضوع الخيار فى الاخذ باحد وجهى الحكم فى القانون حسبما يراه هو فى ظروف كل دعوى بغير معقب عليه - لما كان ذلك كان غير مقبول النعى على الحكم بقصور اسبابه عن بيان الاعتبارات التى اعتمد عليها فى منح المهلة للوفاء بمتاخر الثمن . ومن حيث ان الوجه الثالث يتحصل فى ان الحكم خالف القانون اذ لم يقض بالفسخ مع ثبوت تقصير المطعون عليه الاول فى الوفاء بالثمن لغاية تاريخ صدور الحكم الاستئنافى فى الدعوى التى رفعتها مصلحة الاملاك تطالب الطاعن بثمن المبيع - وهى الدعوى التى يجب ان تكون مناط تحديد مركز المطعون عليه الاول باعتباره حالا محل الطاعن فى حقوقه وواجباته . كما اخطا فى تقريره ان ما قام به المطعون عليه الاول من عرض وايداع بعد نقض الحكم الصادر فى الدعوى رقم 235 سنه 1941 يصحح مركزه واخطا كذلك فى اجازته للمطعون عليه الوفاء بباقى الثمن بعد صدور الحكم موضوع الطعن . ومن حيث ان الحكم قال فى هذا الخصوص " بان التزامات الطرفين الناشئة عن التعاقد الحاصل بينهما منصوص عليها جميعا فى العقد الابتدائى المحرر فى 10 اكتوبر سنه 1940 وقد استمسك المستانف عليه " الطاعن " بان هذه الالتزامات مرتبطة بما ورد فى الورقتين المحررتين بين الطرفين قبل تاريخ العقد فى يومى 24 و 27 سبتمبر سنه 1940 وبان ما يترتب على الاخلال بالالتزامات الاساسية فى التعاقد قد نص عليه فى الورقة الثانية منهما حيث نص فيها على فسخ البيع عند التاخير فى سداد قسط الثمن - غير انه وقد نص صراحة فى عقد 10 اكتوبر سنه 1940 على ان جميع الاوراق السابق تحريرها بين الطرفين قد اصبحت لاغية فلا محل لتطبيق شروط لم تشتمل عليها نصوصه ومن ثم كان الفسخ الذى يطلبه المستانف عليه الثانى " الطاعن " لا يمكن ان يستند الى غير ما نص عليه فى شروطه وما ورد فى المادة 332 مدنى من القواعد العامة عن التزام دفع الثمن " الى ان قال " وحيث ان ما تستنتجه المحكمة من شروط العقد حسب ما تقدم توضيحه ان المقصود بالفسخ هو التاخير فى دفع مبلغ الاربعمائه جنيه التى خصصت لمطلوب مصلحة الاملاك وان الشرط الملزم لمستانف ( المطعون عليه الاول ) بدفع هذا المبلغ قبل يوم اول فبراير سنه 1941 لم يتحقق لان التزام المستانف " المطعون عليه الاول " كان معلقا على امداد المستانف عليه الثانى "الطاعن " له بالبيانات الخاصة بحساب المستحق لمصلحة الاملاك وهذا الالتزام الاخير مقرر على المستانف عليه الثانى " الطاعن " بنص الشرط الوارد فى العقد . وقد تبين انه لم يقم بتنفيذه رغم انذار المستانف " المطعون عليه الاول " له فى 24 ديسمبر سنه 1940 ولم يثبت مطلقا ان المستانف " المطعون عليه الاول " قد اصبح على علم بتلك البيانات الا فى يوم ايداعه مبلغ الاربعمائه جنيه لحساب مصلحة الاملاك فى 18 مايو سنه 1941 بعد عرضه هذا المبلغ عليها رسميا فى الجلسة اثناء نظر دعواه المرفوعه عليها وعلى المستانف عليه الثانى " الطاعن " بطلب صحة التعاقد " ويتضح من هذا الذى اورده الحكم ان المحكمة فى حدود سلطتها الموضوعية فسرت نصوص العقد المبرم بين الطاعن والمطعون عليه الاول فى 10 من اكتوبر سنه 1940 وهى مناط تحديد حقوق وواجبات طرفية تفسيرا لم تخرج فيه عن مدلولها ، وهى لم تخطئ فى تطبيق القانون فى تقريرها ان ما قام به المطعون عليه الاول من عرض وايداع بعد نقض الحكم الصادر فى الاستئناف المشار اليه يعتبر وفاء مبرئا لذمه المودع . ذلك انه لما كان نقض الحكم يقتضى زوالة واعتباره كان لم يكن ويعيد الخصوم الى مراكزهم الاولى قبل صدور الحكم المنقوض . كان للمدين تجنب الفسخ بالوفاء . ولما كان القانون لا يوجب على القاضى فى خصوص الشرط الفاسخ الضمنى ان يقضى به ، انما خوله سلطة تقديرية ، فله ان يحكم به وله ان يعطى المدين مهلة للقيام بتنفيذ الالتزام فى غضونها والا اعتبر العقد مفسوخا من تلقاء نفسه - لما كان ذلك كان الحكم لم يخطئ فى تطبيق القانون اذ قضى بالزام المطعون عليه الاول بدفع الباقى من الثمن فى ظرف ثلاثين يوما من تاريخ اعلانه بالحكم والا اعتبر التعاقد مفسوخا من تلقاء نفسه بدون حاجة الى اجراءات جديدة . ومن ثم يكون هذا الوجه مرفوضا . ومن حيث ان الوجه الرابع يتحصل فى تعييب الحكم من ناحية اعتباره الايداع صحيحا مبرئا لذمه المطعون عليه الاول مع انه لم يكن شاملا لكل الدين ومصاريفه وكافه ملحقاته وفى حين انه تمسك فى دفاعه بان الايداع كان ناقصا . ومن حيث ان هذا الوجه مردود بان الطاعن لم يقدم لهذه المحكمة دليلا رسميا على تمسكه بهذا الوجه لدى محكمة الموضوع . ومن حيث ان الوجه الخامس يتحصل فى ان الحكم اذ اعتبر شرط حظر التصرف فى الاطيان الراسى مزادها على الطاعن لغير مزارع وفقا لاحكام قائمة شروط البيع - غير مرتبط بالتظام العام ولا يجوز لغير مصلحة الاملاك التمسك به قد خالف القانون . ومن حيث ان هذا الوجه مردود بما قاله الحكم " بان التمسك بالشرط المانع من التصرف هو من شان الحكومة وحدها وهى لم تتمسك به بعد ان قبضت مطلوبها من الثمن وملحقاته وطلبت خروجها من الدعوى بلا مصاريف " . هذا القول لا خطا فيه . ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم قد شابه القصور فى التسبيب من وجهين الاول انه لم يبين المسوغات التى حملت المحكمة على اعتبار الايداع صحيحا ، والثانى - انه لم يرد على دفاع الطاعن بانه دائن للمطعون عليه الاول فى مبالغ اكثر من المحكوم بها . ومن حيث ان هذا السبب بوجهيه مردود " اولا " بان الوجه الاول ليس الا ترديدا للوجه الرابع من السبب الاول . " ثانيا " بان الوجه الثانى غير مقبول اذ لم يبين الطاعن فى تقرير الطعن وجوه الدفاع التى يزعم ان الحكم اغفل الرد عليها ولا يغنى عن ذلك بيانها فى المذكرة الشارحه ذلك لان تفصيل اسباب الطعن فى التقرير مطلوب على جهة الوجوب تحديدا للطعن وتعريفا لوجوهه منذ ابتداء الخصومة . ومن حيث ان السبب الثالث يشمل وجهين يتحصل اولهما ان الحكم اذ قضى بالزام الطاعن بمصروفات الدعوى رقم 228 سنه 1941 كلى المنصورة وهى التى اختصمته فيها مصلحة الاملاك طالبه الزامه بمتاخر الثمن ، مع ان المطعون عليه الاول هو المتسبب فى رفعها لامتناعه عن الوفاء بمبلغ الاربعمائه جنيه فى الاجل المحدد لدفعه . اذ قضى الحكم بذلك يكون قد تناقض مع قضائه بالزام المطعون عليه الاول بمصروفات دعوى الفسخ التى رفعها عليه الطاعن . ومن حيث ان هذا النعى مردود بان ما اورده الحكم يفيد ان سبب تحميل الطاعن وحده مصروفات دعوى مصلحة الاملاك انه هو وحده الذى تسبب فى رفعها لتقصيره فى الوفاء بالقسط المستحق من الثمن ومن ثم يكون ما يدعيه الطاعن من تناقض لا وجود له . ومن حيث ان الوجه الثانى من هذا السبب يتحصل فى ان الحكم قد اخطا فى تبريره تاخر المطعون عليه فى الوفاء بمبلغ الاربعمائه جنيه بحجة انه لم يكن ملما بحساب المستحق لمصلحة الاملاك مع ان عقد البيع يوجب على المطعون عليه الاول - فى حالة تاخر الطاعن عن تسوية هذا الحساب - ان يؤدى لمصلحة الاملاك فى حدود مبلغ الاربعمائه جنيه المذكورة ما هو مستحق لها . ومن حيث ان هذا الوجه مردود بما استخلصه الحكم استخلاصا سائغا من نصوص عقد البيع من ان التزام المطعون عليه الاول بوفاء المبلغ المذكور الى مصلحة الاملاك كان معلقا على شرط تصفية ما بين الطاعن ومصلحة الاملاك من منازعات واخبار المطعون على المذكور بما يجب عليه اداؤه اليها وهذا الشرط لم يتحقق . ومن حيث انه لذلك يكون الطعن على غير اساس متعينا رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن البطلان الذي ترتبه الفقرة الأولى من المادة 17 من قانون محكمة النقض منصب على عدم حصول الإعلان للمطعون عليه في الخمسة عشر يوماً التالية ليوم حصول التقرير بالطعن في قلم كتاب المحكمة. فكلما تحقق أن هذا الإعلان قد وصل فعلاً إلى المطعون عليه في الميعاد المذكور فالطعن صحيح شكلاً. أما كون الصورة التي وصلت إلى المطعون عليه قد خلت سهواً من تاريخ التقرير أو اسم الموظف الذي حرره أو اسم الوكيل الذي ناب عن الطاعن في توقيعه فلا يترتب عليه بطلان التقرير عملاً بالمادة 17 المذكورة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن النص في العقد على أنه " في حالة تأخير سداد القسط الأول يحق للبائع فسخ العقد ويكون ما دفعه المشتري حقاً مكتسباً للبائع المذكور " ذلك ليس إلا ترديداً للشرط الفاسخ الضمني المقرر بحكم القانون في العقود الملزمة للجانبين. فالحكم الذي يقول بذلك لا يكون مخالفاً للقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن إعطاء المشتري المتأخر في دفع الثمن ميعاداً للوفاء بدلاً من الحكم بالفسخ وفق المادة 333 من القانون المدني القديم من الرخص التي أطلق الشارع فيها لقاضي الموضوع الخيار في أن يأخذ منها بأحد وجهي الحكم في القانون حسبما يراه من ظروف كل دعوى بغير معقب عليه. ولذلك لا يقبل النعي على الحكم بقصور أسبابه عن بيان الاعتبارات التي اعتمد عليها في منح المهلة للوفاء بمتأخر الثمن.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إنه لما كان نقض الحكم يقتضي زواله واعتباره كأنه لم يكن ويعيد الخصوم إلى مراكزهم الأولى قبل صدور الحكم المنقوض، كان للمدين بعد نقض الحكم القاضي بثبوت تقصيره في الوفاء إلى حين صدوره - أن يتجنب الفسخ بالوفاء. ولما كان القانون لا يوجب على القاضي في خصوص الشرط الفاسخ الضمني أن يقضي به وإنما خوله سلطة تقديرية يحكم به أو يعطى المدين مهلة للقيام بتنفيذ الالتزام في غضونها وإلا اعتبر العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه - فإن الحكم لا يكون مخطئاً إذا قضى بإلزام المدين بدفع الباقي من الثمن في ظرف معين وإلا اعتبر التعاقد مفسوخاً من تلقاء نفسه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان الطاعن لم يبين في تقرير الطعن وجوه الدفاع التي يزعم أن الحكم أغفل الرد عليها فلا يلتفت لما ينعاه من ذلك. ولا يغني عن هذا البيان إيراد تلك الوجوه في المذكرة الشارحة لأسباب الطعن لأن تفصيل أسباب الطعن في التقرير مطلوب على جهة الوجوب تحديداً للطعن و تعريفاً بوجوهه منذ ابتداء الخصومة.