الطعن رقم 297 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1974-3-6
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الضريبة العامة على الايراد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد أسعد محمود وابراهيم السعيد ذكرى واسماعيل فرحات عثمان وجلال عبد الرحيم عثمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الاول وبالوجه الاول من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقولون ان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه لاسبابه رفض تطبيق المادة 57 من القانون رقم 14 لسنه 1939 التى تجيز خصم الخسائر المحققة فى سنه 1955 عن الارباح الداخلة فى وعاء ضريبة الايراد العام عن سنه 1957 تاسيسا على ان الخسائر لا تخصم من الوعاء المذكور الا فى سنه تحققها وان القانون رقم 243 لسنه 1959 بتعديل الفقرة السادسة من المادة السادسة من القانون رقم 99 لسنه 1949 جاء مؤيدا لهذا النظر فيعتبر قانونا تفسيريا ينسحب اثره على الماضى ، فى حين ان الفقرة السادسة من المادة سالفة الذكر اوجبت تحديد الايرادات طبقا للفواعد المقررة فيما يتعلق بوعاء الضرائب النوعية الخاصة بها ، ومن بين هذه القواعد بالنسبة لتحديد وعاء ضريبة الارباح التجارية والصناعية ما نصت عليه المادة 57 من القانون رقم 14 لسنه 1939 من ترحيل خسائر الاستغلال التجارى وخصمها من ارباح السنوات الثلاث التالية ، وقد تمسك مورث الطاعنين بهذا الدفاع امام محكمة الاستئناف واوضح ان القانون رقم 243 لسنه 1959 قانون انشائى وليس تفسيريا بدليل ان المادة الثالثة منه تنص على ان يعمل به من تاريخ نشره فى 8/10/1959 فلا تنسحب احكامه على الماضى ، غير ان الحكم رفض ترحيل الخسائر المشار اليها ولم يعرض لهذا الدفاع الجوهرى مما يعيبه بالخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب .
وحيث ان الوجه الثالث من السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه رفض ان يستبعد من وعاء الضريبة العامة 90 % من ايرادات القيم المنقولة وهو من الحكم خطا فى تطبيق القانون ذلك ان الفقرة السادسة من المادة السادسة من القانون رقم 99 لسنه 1949 تقضى بان الارباح التجارية التى تدخل فى وعاء الضريبة العامة تحدد طبقا لاحكام القانون رقم 14 لسنه 1939 وتوجب المادة 36 من هذا القانون ان يخصم من وعاء الضريبة التجارية 90 % من ايرادات رؤوس الاموال المنقولة الداخلة فى ممتلكات المنشاة .
وحيث ان حاصل الوجه الثانى من السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون ذلك انه رفض خصم ضريبة الارباح التجارية وعوائد المبانى التى دفعها مورث الطاعنين فى سنوات النزاع من وعاء الضريبة العامة استنادا الى ان هذه الضريبة تحدد على اساس الايراد الاجمالى وليس على الايراد الصافى مع انه يتعين خصم هذه الضرائب تطبيقا للمواد 1 ، 6 ، 7 من القانون رقم 99 لسنه 1949 .
وحيث ان الوجه الرابع من السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه رفض ان يخصم 10 % من مجموع ما حصل عليه مورث الطاعنين من مكافات وبدل حضور استنادا الى ان الايراد الذى يخضع للضريبة العامة هو الايراد الاجمالى لا الايراد الصافى ، وهو من الحكم مخالفة للقانون وخطا فى تطبيقة ، ذلك لان الايراد الذى يخضع للضريبة العامة وفقا لما تقضى به المادتان الاولى والسادسة من القانون رقم 99 لسنه 1949 هو الايراد الصافى وتعد نسبة 10 % المطلوب خصمها من التكاليف التى انفقت فى سبيل الحصول على الايراد الخاضع للضريبة والمحافظة عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مؤدى نص المادة 57 من القانون رقم 14 لسنة 1939 ، أن خسارة الإستغلال التجارى و الصناعى فى إحدى السنين تعتبر تكليفاً على أرباح السنوات الثلاث التالية بما لا يتجاوز نطاق هذه الأرباح . و مؤدى نص المادة السابعة من القانون رقم 99 لسنة 1949 بفرض ضريبة عامة على الإيراد أن ما يعتبر من هذه المبالغ المشار إليها بالنص - تكليفاً و يخصم من وعاء إحدى الضرائب النوعية ، لا يجوز خصمه من وعاء الضريبة العامة على الإيراد و من ثم فإن خسائر الإستغلال التجارى لا يجوز خصمها من وعاء الضريبة العامة ، بإعتبارها تكليفاً على الأرباح التجارية و الصناعية فى السنوات الثلاث التالية يؤيد هذا النظر ما نصت عليه الفقرة السادسة من المادة السادسة من القانون رقم 99 لسنة 1949 بعد تعديلها بالقانون 243 لسنة 1959 إذ هو واضح الدلالة على أن المشرع إستبعد المادة 57 من القانون رقم 14 لسنة 1939 من نطاق وعاء الضريبة العامة على الإيراد مكتفياً بما رأى النص عليه صراحة من خصم خسائر الإستغلال التجارى و الصناعى من وعاء الضريبة العامة على الإيراد فى سنة تحققها دون غيرها من السنوات .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى نص الفقرة الأولى و المادة السادسة من القانون رقم 99 لسنة 1949 و نص المادة 36 من القانون رقم 14 لسنة 1939 ، أن إيراد الممول - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة " 1 " يتحدد من واقع ما ينتج مما له من عقارات و رؤوس أموال منقولة ، و ما يحصل عليه من المهن و الإيرادات التجارية ، و أن تحديد وعاء الإيرادات التجارية بعد تطبيق المادة 36 من القانون رقم 14 لسنة 1939 كعنصر من عناصر وعاء الضريبة العامة على الإيراد لا يمنع من إضافة إيرادات رؤوس الأموال المنقولة إلى وعاء الضريبة العامة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص فى المادة السابعة من القانون رقم 99 لسنة 1949 يدل على أن من حق الممول خصم الضرائب المباشرة التى يكون قد دفعها فى سنة المحاسبة بصرف النظر عن سنوات إستحقاقها من وعاء الضريبة العامة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مقتضى المادتين الأولى و السادسة من القانون رقم 99 لسنة 1949 و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تسرى الضريبة العامة على صافى الإيراد الكلى أو على المجموع الكلى للإيراد السنوى الصافى الذى حصل عليه الممول فيحق للمول خصم المصاريف التى يستلزمها الحصول على الإيراد و المحافظة عليه من وعاء الضريبة العامة التى يتكون من مجموع الأوعية النوعية بعد تصفية كل منها طبقا لأحكامه و أوضاعه لا يغير من ذلك أن المادة الثامنة من القانون المذكور التى كانت تجيز هذا الخصم قد ألغيت بالقانون رقم 218 لسنة 1951 ، إذ ورد بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون ، أن حكم المادة الثامنة من القانون رقم 99 لسنة 1949 لا يعدو أن يكون تزيدا و تكراراً للأحكام المنصوص عليها فى المادة السادسة إذ كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر و رفض طلب مورث الطاعنين إستبعاد - المصاريف اللازمة للحصول على مكافآت العضوية و بدل الحضور ، فإنه يكون قد خالف القانون و أخطأ فى تطبيقه .