الطعن رقم 123 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-5-29
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
اهلية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيع عقار مملوك للقاصر صدر من الوصى بعد الاذن به من المجلس الحسبى
⚖️ بيع - صدور عقدي بيع عن عقار واحد الى مشتريين مختلفين
⚖️ وارث
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن – في ان الطاعنين اقاموا الدعوى رقم 1098 سنة 1946 ادفوا علي المطعون عليهم وقالوا فيها ان ...............مورث المطعون عليهم كان مدينا للطاعن الاول واخيه مصطفي حمدين مورث باقي الطاعنين في مبلغ 125 جنيها وانه رهن لهما تامينا للدين 2ف و 6ط وان المطعون عليها الثانية بصفتها وصيا علي اولادها القصر طلبت من المجلس الحسبي التصريح لها ببيع هذا المقدار للوفاء بديون المورث وفي 27/7/1939 اذن لها المجلس ببيع 1 ف و 3ط بثمن مقداره 115 جنيها للفدان وفي 13/6/1940 اتفق المطعون عليهم مع الطاعنين علي ان يبيعوا لهم 1ف و 13 ط و 1 س من ذلك 3ط و 9 س من المطعون عليها الثانية عن نفسها 16 ط و 3س بصفتها وصيا علي اولادها القصر ، 4ط و 17 س من المطعون عليها الاولي ، 9ط و 11س من المطعون عليه الثالث ، 3ط و 9س من خديجة اسماعيل مورثة المطعون عليهما الاولي والثالث وقرر الطاعنون انهم يضعون اليد علي المقدار المبيع من تاريخ عقد البيع دون منازع وانهم سجلوا عريضة دعواهم في 7/8/1946 وطلبوا الحكم باثبات التعاقد عن عقد البيع المؤرخ في 13/6/1940 فدفعت المطعون عليها الاولي الدعوى بانها اشترت المقدار موضوع الدعوى من المطعون عليهما الثانية والثالث بمقتضي عقدين مسجلين في 5/8/1946 و2/3/1947 فقضت محكمة اول درجة في 7/10/1948 باثبات صحة عقد البيع الصادر الي الطاعنين ببيع4 ط و 17 س من المطعون عليها الاولي و 9 ط و11س من المطعون عليه الثالث و 3ط و 9س من خديجة علي اسماعيل مورثة المطعون عليهما الاولي والثالث ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات . فاستانفت المطعون عيلها الاولي والطاعنون هذا الحكم وقيد استنئافهما برقمي 15 و 17 سنة1949 اسوان الابتدائية وفي 20/2/1950قضت المحكمة بقبول الاستئنافين شكلا وفي موضوعهما بالغاء الحكم المستانف فيما قضي به للطاعنين وتاييده فيما عدا ذلك – والزمت الطاعنيبن بمصاريف الاستئنافين و 400 قرش اتعاب المحاماة . تاسيسا علي انه بالنسبة الي عقد البيع المنسوب صدوره من خديجة علي اسماعيل فان المطعون عليها الاولي دفعت بان المورثة المذكورة لم توقع علي هذا العقد ولم يصدر منها وان الطاعنين لم يجحدوا ذلك ولما كان الطلب الموجه الي التركة غير قابل للتجزئة فان دفاع المطعون عليها الاولي يستفيد منه جميع الورثة وانه عن عقد البيع المنسوب صدوره من المطوعن عليها الاولي فان الطاعنين قد وجهوا اليها اليمين الحاسمة بان هذا العقد لم يصدر منها فحلفتها بالصيغة الموجهة اليها وانه عن الحصة المبيعة الي الطاعنين من المطعون عليهما الثانية والثالث فان ملكيتها قد انتقلت الي المطعون عليها الاولي بعقد البيع المسجل في 5/8/1946 وعن الحصة المبيعة من المطعون عليها الثانية بصفتها وصيا علي اولادها القصر فانه لم يصدر من المجلس الحسبي قرار بالتصريح بالبيع قبل القرار الصادر في 11/6/1946 بايقاع البيع علي المطعون عليها الاولي فقرر الطاعنون الطعن في هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطاعنين ينعون علي الحكم المطعون فيه في ثلاثة اسباب حاصل اولها ان الحكم اذ استوجب بصحة البيع الصادر الي الطاعنين من المطعون عليها الثانية بصفتها وصيا علي اولادها القصر تصديق المجلس الحسبي عن هذا البيع بعد حصوله فانه يكون قد خالف القانون ذلك بان المجلس الحسبي سبق ان اذن في 27/7/1939 للوصية المطعون عليها الثانية ببيع 1ف و 3ط من اطيان المورث وقد تضمن القرار الصادر منه في 11/6/1946 نص القرار السابق وهذا الاذن يكفي لصحة البيع دون حاجة لتصديق المجلس الحسبي عليه بعد ذلك وان عريضة دعوى الطاعنين قد سجلت في7/8/1946 في حين ان العقد الصادر من الوصية الي المطعون عليها الاولي لم يسجل الا بعد ذلك في 2/3/1947 وان الحكم اذ قرر انه لم يقدم أي دليل علي ان المجلس الحسبي قد صرح للوصية بالبيع يكون قد خالف الثابت بالاوراق .
ومن حيث ان النعي علي الحكم في هذا في محله ذلك بانه اذ قضي برفض الدعوى في خصوص المقدار المبيع من المطعون عليها الثانية بصفتها وصيا علي اولادها القصر الي الطاعنين استندا الي ان البيع – حتي مع افتراض ان المجلس الحسبي قد اذن للوصية به – لا يتم قانونا الا بعد تصديق المجلس عليه بعد حصوله فانه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون لان للوصية ان تبيع علي القصر من عقارات التركة ما يفي بحصتهم من دينها وكل ما تتطلبه المادة 21 من المرسوم بقانون الخاص بترتيب المجالس الحسبية الصادر في 13/10/1925 الذي يحكم النزاع هو الحصول عي اذن المجلس الحسبي في اجراء البيع فاذا تعاقدت الوصية تنفيذا لهذا الاذن فان البيع الصادر منها يكون صحيحا لا يتوقف نفاذه علي اجازة اخري من المجلس الحسبي متي كانت قد التزمت الشروط الواردة بقراره ولما كان خطأ الحكم في تطبيق هذه القاعدة القانونية قد صرفه عن تحقيق واقعة ما اذا كان قرار المجلس الحسبي الصادر في 11/6/1946 قد تضمن الاشارة الي سبق صدور قرار من المجلس في 27/7/1939 كما صرفه عن تحقيق ما اذا كان البيع الصادر من المطعون عليها الثانية بصفتها وصيا علي اولادها القصر الي الطاعنين قد روعيت فيه الشروط الواردة بالقرار الاول الصادر في 27/7/1939 وسبب عدول المجلس عن هذا القرار واثر هذا العدول في حق الطاعنين لما كان ذلك فان الحكم يكون قد اخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور مما يستوجب نقضه في هذا الخصوص .
ومن حيث ان السبب الثاني يتحصل في ان الحكم مشوب بالقصور في التسبيب لان الطاعنين دفعوا بجلسة 2/1/1950 بان العقد الصادر من المطعون عليهما الثانية والثالثة الي المطعون عليها الاولي والمسجل في 5/8/1946 قد صدر بطريق التواطيء فلا تستفيد من اسبقية تسجيل عقدها علي تسجيل عقد الطاعنين وقد اغفل الحكم المطعون فيه الرد علي هذا الدفاع .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بما قرره الحكم في هذا الخصوص ان الطاعنين لم ينازعوا في اسبقية تسجيل عقد المطعون عليها الاولي وانه بذلك قد انتقلت اليها الملكية قانونا ولا يعيب الحكم اغفاله الرد علي ما دفع به الطاعنون في جلسة 2/1/1950 من ان هذا العقد قد صدر بالتواطيء بينها وبين المطعون عليهما الثانية والثالثة لان هذا التواطيء بفرض ثبوته لا يحول دون انتقال الملكية بالتسجيل .
ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل في ان الحكم المطعون فيه اذ قضي بالغاء الحكم المستانف وبرفض الدعوى بالنسبة الي الحصة المبيعة من مورثة المطعون عليه الثالث الي الطاعنين قد خالف القانون لان الدعوى تضمنت طلب اثبات التعاقد عن بيع 3ط و 9س قال الطاعنون بصدوره اليهم من خديجة علي اسماعيل مورثة المطعون عليهما الاولي والثالث وان محكمة اول درجة قضت للطاعنين بطلباتهم في هذا الخصوص فاستانفت المطعون عيلها الاولي وحدها هذا الحكم الا ان محكمة ثاني درجة الغت الحكم بالنسبة الي الحصة المبيعة جميعها دون استنزال حصة المطعون عليه الثالث فيما بيع من مورثته مع ان البيع قابل للتجزئة وان المطعون عليه الثالث لم يستانف الحكم الصادر من محكمة اول درجة .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم اقام قضاءه علي واقعة و تبين للمحكمة صحتها وهي ان ...............مورثة المطعون عليهما الاولي والثالث لم توقع علي عقد البيع المنسوب صدوره منها الي الطاعنين وان المطعون عليها الاولي اذ استانفت الحكم كانت تعمل لمصلحة التركة وتقوم في هذا الشأن مقام الوارث الاخر وهو المطعون عليه الثالث لان الورثة باعتبارهم شركاء في التركة كل بحسب نصيبه اذ ابدي واحد منهم دفاعا مؤثرا في الحق المدعي به علي التركة كان في ابدائه نائبا عن الباقين وان دفع الطلب الموجه الي التركة في شخص غير قابل للتجزئة فاذا ابداه واحدا منهم استفاد منه الاخرون وهذا الذي قرره الحكم لا مخالفة فيه للقانون .
ومن حيث انه لما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه في خصوص السبب الاول ورفض ما عداه من الاسباب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض دعوى إثبات صحة البيع في خصوص المقدار المبيع من المطعون عليها الثانية بصفتها وصيا على أولادها القصر إلى الطاعنين قد استند إلى أن البيع حتى مع افتراض أن المجلس الحسبي قد أذن للوصية به لا يتم قانونا إلا بعد التصديق المجلس عليه بعد حصوله، فإن هذا الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، لأن للوصي أن يبيع على القصر من عقارات التركة ما يفي بحصتهم من دينها. و كل ما تتطلبه المادة 21 من المرسوم بقانون الخاص بترتيب المجالس الحسبية الصادر في 13 أكتوبر سنة 1925 الذي يحكم النزاع هو الحصول على إذن المجلس الحسبي في إجراء البيع فإذا تعاقدت الوصية تنفيذا لهذا الإذن، فإن البيع الصادر منها يكون صحيحا لا يتوقف نفاذه على إجازة أخرى من المجلس الحسبي متى كانت قد التزمت الشروط الواردة بقراره.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم قد قرر أن الطاعنين لم ينازعوا في أسبقية تسجيل عقد المطعون عليها الأولى، وأنه بذلك قد انتقلت إليها الملكية قانونا. فإنه يعيب الحكم إغفاله الرد على ما دفع به الطاعنون من أن هذا العقد قد صدر بالتواطؤ بينها وبين المطعون عليهما الثانية والثالث، لأن هذا التواطؤ بفرض ثبوته لا يحول دون انتقال الملكية بالتسجيل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض دعوى الطاعنين إثبات صحة التعاقد أقام قضاءه على واقعة تبين للمحكمة صحتها وهي أن مورثة المطعون عليهما الأولى والثالث لم توقع على عقد البيع المنسوب صدوره منها إلى الطاعنين، وأن المطعون عليها الأولى إذ استأنفت وحدها الحكم الابتدائي الذي قضى بإثبات التعاقد كانت تعمل لمصلحة التركة وتقوم في هذا الشأن مقام الوارث الآخر الذي لم يستأنف وهو المطعون عليه الثالث لأن الورثة باعتبارهم شركاء في التركة كل بحسب نصيبه إذا أبدى واحد منهم دفاعا مؤثرا في الحق المدعى به على التركة كان في إبدائه نائبا عن الباقين، وأن دفع الطلب الموجه إلى التركة في شخص الوارث غير قابل للتجزئة، فإذا أبداه واحد منهم استفاد منه الآخرون، فإن هذا الذي قرر الحكم لا مخالفة فيه للقانون ويكون في غير محله ما يعيبه الطاعنون على هذا الحكم من أنه لم يقتصر في قضائه برفض الدعوى على حصة الوارثة التي استأنفت.