الطعن رقم 592 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1974-3-4
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان الاجراءات - فى الطعن
⚖️ الطعن امام النقض
⚖️ اجراءات الطعن - رفع الطعن
⚖️ التوكيل بالخصومة
⚖️ العدول عن مبدأ سابق
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة جمال صادق المرصفاوى رئيس المحكمة وعضوية نواب رئيس المحكمة أحمد حسن هيكل ومحمد صادق الرشيدى ومحمود عباس العمراوى وأمين أحمد فتح الله وعباس حلمى عبد الجواد وسليم راشد أبو زيد وعبد العليم الدهشان وعدلى بغدادى ومحمد أسعد محمود وأديب قصبجى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ويقولون فى بيان ذلك انهم تمسكوا امام محكمة الموضوع ببراءة ذمة المطعون ضده الثانى وذمتهم تبعا لذلك من الدين المطالب به تاسيسا على ما ورد بتقرير الخبير المندوب فى الدعوى من ان صافى قيمة الشيك رقم 11258 البالغة 4969 جنيها و 990 مليما والتى تزيد على المبلغ المرفوعة به الدعوى وهو 4964 جنيها و 517 مليما كانت ضمن الدفعات المنصرفة الى المطعون ضده الثانى والمرسلة من تفتيش المشروعات الى البنك المطعون ضده الاول ، غير ان الحكم الابتدائى الذى ايده الحكم المطعون فيه واخذ باسبابه لم يحفل بتحقيق هذا الدفاع على الرغم من جوهريته ورد عليه ردا غير سائغ بقوله انه ليس من المقبول عقلا ان يقوم التفتيش بصرف الشيك المذكور على البنك فى 10 يناير سنه 1955 قبل ان يبدا البنك فى تنفيذ تعهده بفتح حساب جار للشركة ، فى حين ان هذا الرد لا ينفى صحة ما تمسكوا به من دخول قيمة ذلك الشيك فى ذمه البنك فعلا مما كان حريا بالمحكمة تحقيقة ، وفى تلك ما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور فى التسييب والفساد فى الاستدلال .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المشرع إذ قضى فى كل من المواد 15 من المرسوم بقانون رقم 68 لسنة 1931 بإنشاء محكمة نقض و إبرام و 429 من قانون المرفعات المدنية و التجارية الصادرة بالقانون رقم 77 لسنة 1949 و 7 من قانون حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ، بأن يوقع تقرير الطعن المحامى المقبول أمام محكمة النقض الموكل عن الطالب ، فقد أفصح فى المذكرة الإيضاحية للمرسوم بقانون المشار إليه عما تغياه من ذلك بقوله ,, إن القاعدة التى ترخص لجميع المحامين المقبولين أمام محكمة الإستئناف بالحضور عن الخصوم أمام محكمة النقض و الإبرام يجب إستبعادها ، لأنه لا إختيار فيها ، و لكى يأتى إنشاء محكمة النقض و الإبرام بالنتائج التى تنتظرها منها البلاد ، فإنه من الضرورى حتما أن يكون المحامون الذين سيشتركون مع محكمة النقض فى درس مشكلات المسائل القانونية العويصة مختصين بقدر ما حتى تكون الدعوى قبل رفع النقض قد درست بواسطة فقيه ذى خبرة ، لا يرفع النقض إلى المحكمة إلا إذا كنت النقطة القانونية التى يثيرها تستحق بحثا عل يد أعلى هيئة قضائية فى البلاد ، و هذا البحث الدقيق - المرغوب فيه جدا قبل رفع النقض لكى لا تزدحم جداول المحكمة بالطعون التى لا فائدة منها أو التى ترفع دون ترو - لا يكون ممكنا إلا إذا حتم القانون على الخصوم ألا ينيبوا عنهم أمام محكمة النقض إلا محاميا من ذوى الخبرة القانونية الكافية التى تسمح لهم بالقيام بهذه المهمة خير قيام و بذلك يكون المشرع بنصه فى كل من القوانين سالفة الذكر على أن يحصل الطعن بتقرير يكتب فى قلم كتاب محكمة النقض ... ... و يوقعه المحامى المقبول أمامها الموكل عن الطالب ،، لم يقصد سوى أن تكون وكالة المحامى سابقة على حصول التقرير بالطعن فيما لو لم يكن الطاعن نفسه محاميا مقبولا أمام محكمة النقض ، و آية ذلك أن المشرع حين إستبان ما فى إستلزام أسبقية التوكيل من عنت ، عمد القانون رقم 106 لسنة 1962 إلى تعديل نص المادة السابعة من قانون حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض بإستبداله بعبارة ,, و يوقعه المحامى المقبول أمامها الموكل عن الطالب عبارة ,, يوقعة محام مقبول أمام محكمة النقض ،، ، ملغيا بذلك عبارة ,, الموكل عن الطالب ،، و مبينا فى المذكرة الإيضاحية لهذا القانون ما دعاه إلى ذلك بقوله ,, ألغى المشروع ما كانت تشترطه - المادة السابعة - من ضرورة حصول المحامى المقرر بالطعن على توكيل سابق على التقرير ، و قد إستهدف الإلغاء تبسيط الإجراءات و التحفف من التمسك بالشكليات ، إذ أن المحامى قد يضطر فى كثير من الأحيان إلى المبادرة بالتقرير بالطعن قبل إتمام إجراءات التوكيل ، على أن ذلك بطبيعة الحال لا يعفى المحامى من إبراز التوكيل فيما بعد ،،
و أخيرا أخذ قانون المرافعات الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 فى المادة 253 منه بالتعديل الذى أدخله القانون رقم 106 لسنة 1962 على المادة السابقة آنفة الذكر ، و فى ذلك كله ما يدل على أن عبارة ,, الموكل عن الطالب ،، - الملغاة - لم تكن تعنى منذ وضعها إلزام الخصم المحامى المقبول أمام محكمة النقض أن ينيب عنه محاميا للتقرير بالطعن . لما كان ذلك و كانت الإعتبارات التى من أجلها أوجب المشرع على الخصوم أن ينيبوا عنهم أمام محكمة النقض محامين مقبولين لديها ، متحققة فى الخصم - و هو الأصيل - إذا كان هو نفسه محاميا مقبولا أمام هذه المحكمة ، فإن ما ذهبت إليه الأحكام السابق صدورها من دوائر المواد المدنية و التجارية و مواد الأحوال الشخصية و غيرها ، من إستلزام الغيرية بين الخصم و بين المحامى الحاصل منه التقرير بالطعن بالنقض ، و ما يستتبعه ذلك من إلزام الخصم على الرغم من كونه محاميا مقبولا أمام محكمة النقض بتوكيل محام للنيابة عنه فى ذلك ، و بطلان الطعن الذى يوقع هذا الخصم المحامى تقريره بنفسه يكون غير سديد و من أجل ذلك فإن هذه الهيئة تقضى بإجماع الآراء بالعدول عن المبدأ الذى قررته الأحكام السابقة بالمخالفة لهذا النظر .