الطعن رقم 3 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1973-6-6
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المسائل الخاصة بغير المسلمين - الطلاق
⚖️ المسائل الخاصة بغير المسلمين - القانون الواجب التطبيق
⚖️ اصدار الحكم - اعادة الدعوى للمرافعة
⚖️ نظر الدعوى - الاعادة للمرافعة
⚖️ القانون الواجب التطبيق فى مسائل الاحوال الشخصية
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية جودة احمد غيث وابراهيم السعيد ذكرى ومحمد زكى عبد البر واسماعيل فرحات عثمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على اربعة اسباب ، تنعى الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك انه قضى بالتطليق إستنادا غلى نص المادة 56 من مجموعة قواعد الأحوال الشخصية للقباط الرثوذوكس الصادرة سنة 1938 التى تجيز الطلاق لسوء السلوك وفساد الخلاق ، رغم ان هذه المجموعة قد نسختها المجموعة الصادرة سنة 1955 ، وهلا لا تجيز الطلاق إلا للزنا الحقيقى دون سوء السلوك وفساد الأخلاق ، كما هو الأصل فى المسيحية التى لا يجوز مخالفة احكامها ، وقد اقر هذه المجموعة المجمع المقدس والمجلس الملى العام فتكون هى الواجبة التطبيق على الدعوى ، وإذ قضى الحكم بالتطليق لسوء السلوك وفساد الخلاق ، فيكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسببين الثانى والثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والتناقض والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك تقول غنه مع التسليم بتطبيق المادة 56 من مجموعة القواعد الخاصة بالأحوال الشخصية للأقباط الرثوذوكس ، فغنه يشترط لإعمال حكمها سوء السلوك وفساد الخلاق والانغماس فى حمأة الرذيلة ، وعدم جدوى التوبيخ من الرئيس الدينى ونصائحه ، وتكرار الفعل المادى المكون لسوء السلوك ، وهو ما لم يتوافر فى واقعة الدعوى لن من ضبطه المطعون عليه مع الطاعنة هو ولد يبلغ من العمر خمس عشرة سنة وهى فى الثامنة والعشرين من عمرها وكانت تحمله صغيرا لتجاوز العائلين ، وقد وجد معها بالحالة التى كان عليها لسبب قهرى ولم يثبت ان المطعون عليه شكلها للرئيس الدينى من قبل عن فعل مماثل وان الريس الدينى وبخها علىذلك ، هذا إلى ان الوقائع المنسوبة إلى الطاعنة لا ينطبق عليها وصف التكرار ، ورغم ان الحكم استلزم تكرار الأفال المكونة لسوء السلوك غلا انه لم يبين هذه الأفعال التى اسس عليها قضاءه بالتطليق وهو ما يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون والتناقض والقصور .
وحيث غن الطاعنة تنعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الأخلال بحق الدفاع ، ذلك انها تقدمت بطلب لإعادة غلى المرافعة لتقديم مستندات ، غير أن المحكمة رفضت هذا الطلب مما يعيب حكمها بالبطلان .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تقضى الفقرة الثانية من المادة السادسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية والملية على أنه " أما بالنسبة للمنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية للمصرين غير المسلمين والمتحدى الطائفة والملة الذين لهم جهات قضائية ملية منظمة وقت صدور هذا القانون فتصدر الأحكام فى نطاق النظام العام طبقاً لشريعتهم " ولفظ شريعتهم التى تصدر الأحكام طبقاً لها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو لفظ عام لا يقتصر مدلوله على ما جاء فى الكتب السماوية وحدها، بل ينصرف إلى كل ما كانت تطبقه جهات القضاء الملى قبل إلغائها بإعتباره شريعة نافذة، إذ لم يكن فى ميسور المشروع حين ألغى هذه الجهات أن يضع القواعد الواجبة التطبيق فى مسائل الأحوال الشخصية لغير المسلمين، فإكتفى بتوحيد جهات القضاء تاركاً الوضع على ما كان عليه بالنسبة للأحكام الموضوعية التى يتعين على المحاكم تطبيقها، وأحال إلى الشريعة التى كانت تطبق فى تلك المسائل أمام جهات القضاء الملى، ولم تكن هذه الشريعة التى جرى العمل على تطبيقها تقتصر على ما جاء بالكتب السماوية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه إستند فى قضائه بالتطليق لسوء السلوك وفساد الأخلاق إلى نص المادة 56 من مجموعة القواعد الخاصة بالأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس التى أقرها المجلس الملى العام فى 1938/5/9، وعمل بها من 1938/7/8 بعد تجميعها من مصادرها وأضطردت المجالس الملية على تطبيقها، لما كان ذلك، وكان لا محل للتحدى بأن أحكام مجموعة سنة 1955 هى الواجبة التطبيق وأنها قد خلت من نص خاص يجيز التطليق لهذ السبب، ذلك أنه لا إلزام فى الإستناد إلى الأحكام التى حوتها نصوص هذه المجموعة دون غيرها من المصادر الأخرى التى يرجع إليها لدى الطائفة المذكورة، إذ لم يصدر بأى منهما تشريع من الدولة بحيث يجوز القول بأن التنظيم اللاحق يلغى التنظيم السابق، والعبرة فى هذا الخصوص بما كانت تسير عليه المحاكم الملية فى قضائها إستقاء من المصادر المختلفة لشريعة تلك الطائفة، ولما كان الحكم المطعون فيه، وعلى ما سلف البيان، قد طبق على واقعة الدعوى النص الوارد بشأنها فى مجموعة سنة 1938 بإعتبار أن المحاكم الملية قد جرت على تطبيق أحكام هذه المجموعة منذ وضعها حتى ألغيت تلك المحاكم بالقانون رقم 462 لسنة 1955، فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص فى المادة 56 من مجموعة القواعد الخاصة بالأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس على أنه " إذا ساء سلوك أحد الزوجين وفسدت أخلاقه وإنغمس فى حمأة الرذيلة، ولم يجد فى إصلاحه توبيخ الرئيس الدينى ونصائحه، فللزوج الآخر أن يطلب الطلاق " يدل على أنه يجوز الحكم بالتطليق إذا أتى أحد الزوجين أفعالاً تنطوى على إخلال جسيم بواجب الإخلاص نحو الزوج الأخر، دون أن تصل إلى حد الزنا وأن يعتاد على ذلك بصورة لا يرجى منها صلاحه، على أنه لا محل لإشتراط توبيخ الرئيس الدينى ما دام قد ثبت إعتياد الزوج على السلوك السيىء.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
فتح باب المرافعة فى الدعوى لتقديم مستندات جديدة هو من إطلاقات محكمة الموضوع، ولا يعاب عليها عدم الإستجابة إليه.