⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 265 لسنة 41 قضائية

النقض المدني 1973-3-27 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختصاص نوعى
⚖️ الاحكام الجائز استئنافها
⚖️ الاحكام الغير جائز استئنافها
⚖️ ايجار الاماكن - الامتداد القانونى لعقود الايجار
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الطعن فى الحكم
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام الجائز الطعن فيها
⚖️ قيمة الدعوى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عباس حلمى عبد الجواد وعضوية عدلى بغدادى ومحمد طايل راشد وعثمان حسين عبد الله ومصطفى الفقى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة . حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية . حيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت علي الطاعنين الدعوي رقم 2107 لسنة 1968 مدني كلي القاهرة ، وطلبت فيها الحكم بزيادة القيمة الإيجارية للشقتين المبينتين بصحيفة الدعوي وجعلها 27ج و 557م شهريا إعتبارا من 1/4/1963 . وقالت بيانا للدعوي إنها أجرت إلي الطاعن الأول الشقتين آنفتي الذكر بموجب عقدي إيجار مؤرخين 30/5/1961 لمدة سنة لقاء أجرة شهرية قدرها 16ج و 210م ، وأن الطاعن المذكور قام بتأجيرهما من الباطن إلي الطاعن الثاني إعتبارا من 1/4/1963 فاستحقت بذلك الزيادة المنصوص عليها في المادة 4/4 من القانون رقم 121 لسنة 1947 وقدرها 70% من الأجرة المتعاقد عليها ، وإذ امتنع الطاعنان عن الوفاء بها ، فقد أقامت دعواها بطلباتها المشار إليها . دفع الطاعنان تلك الدعوي بأن الأجرة المتعاقد عليها ليست الأجرة القانونية للعين المؤجرة بل روعي في تحديدها إضافة مقابل الترخيص للطاعن الأول بتأجيرها من الباطن مفروشة ، وبتاريخ 26/1/1970 قضت المحكمة الابتدائية للمطعون ضدها بطلباتها سالفة الذكر ، استأنف الطاعنان هذا الحكم لدي محكمة استئناف القاهرة وقيد استئنافهما برقم 708 سنة 87ق ، وبتاريخ 16/1/1971 قضت تلك المحكمة بعدم جواز الاستئناف . طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم ، وفي الجلسة المحددة لنظر الطعن أصرت النيابة علي رأيها . وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، ويقولان فى بيان ذلك إن القانون رقم 121 لسنة 1947 بشأن إيجار الأماكن كان يقضى فى المادة 15/4 منه بنهائية الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية بالتطبيق لأحكامه وبعدم جواز الطعن فيها ، وقد ألغى هذا القانون بالقانون رقم 52 لسنة 1969 الذى لم يرد به نص مماثل لحكم المادة 15/4 المشار إليها ، وذلك بهدف فتح باب الطعن فى الأحكام الصادرة فى المنازعات الناشئة عن تطبيق هذا القانون تحقيقا لاستقرارها على مبادئ موحدة ، مما يفيد إباحة الطعن فيها أيا كانت قيمة النزاع ، إذ لو كان المشروع يقصد إلى إخضاع تلك المنازعات للقواعد العامة فى قانون المرافعات لما نص على اختصاص المحاكم الابتدائية بالحكم فيها دون اعتداد بقيمتها ، هذا إلى أنهم عقود الإيجار الخاضعة لأحكام قوانين إيجار الأماكن قد أصبحت ممتدة إلى مدة غير محدودة مما يتعذر معه تقدير المقابل للمدة الواردة فيها أو المدة الباقية ، وبذلك تكون الدعوى بطلب غير قابل للتقدير فيعتبر قيمتها زائدة على مائتين وخمسين جنيها طبقا للمادة 41 من قانون المرافعات ، ومن ثم فإن الحكم الصادر فيها يكون جائزا استئنافه ، وإذ جانب الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه . وحيث إنه لما كانت المادة 47 من قانون المرافعات تنص علي أن " تختص المحكمة الابتدائية بالحكم ابتدائيا في جميع الدعاوي المدنية والتجارية التي ليست من اختصاص محكمة المواد الجزئية ويكون حكمها إنتهائيا إذا كانت قيمة الدعوي لا تجاوز مائتين وخمسين جنيها " وتنص المادة 42 من ذلك القانون علي أنه " تختص محكمة المواد الجزئية بالحكم إبتدائيا في الدعاوي المدنية والتجارية التي لاتجاوز قيمتها مائتين وخمسين جنيها " كما تنص الفقرة الأولي من المادة 219 منه علي أن للخصوم في غير الأحوال المستثناة بنص في القانون أن يستأنفوا أحكام محاكم الدرجة الأولي الصادرة في اختصاصها الابتدائي " وكانت المادة 223 منه تنص علي أنه " تقدر قيمة الدعوي فيما يتعلق بنصاب الاستئناف وفقا لأحكام المواد من 36 إلي 41 " فإن مؤدي هذه النصوص أن الأصل أن المحاكم الابتدائية إنما تختص بالحكم في الدعاوي المدنية والتجارية التي تزيد قيمتها علي مائتين وخمسين جنيها ، إلآ أن المشرع استثني من هذا الأصل بعض الدعاوي التي لا تجاوز قيمتها هذا النصاب وخص المحاكم الابتدائية بالحكم فيها ، وجعل مناط استئناف الأحكام الصادرة من تلك المحاكم هو تجاوز قيمة الدعوي للنصاب الانتهائي ، فيكون الحكم الذي يصدر من المحكمة الابتدائية في دعوي لا تزيد قيمتها علي مائتين وخمسين جنيها فير قابلا للاستئناف ، سواء كان اختصاصها بها بناء علي قاعدة الاختصاص الواردة في قانون المرافعات أو بمقتضي قوانين أخري ما لم ير المشرع الخروج علي ذلك بنص خاص ، ولما كانت المادة 40 من القانون رقم 52 لسنة 1969 بشأن إيجار الأماكن تقضي بأن " تختص المحكمة الابتدائية بالفصل في المنازعات التي تنشأ عن تطبيقه " ولم يرد به نص يجيز الطعن في الأحكام الصادرة في تلك المنازعات مهما كانت قيمتها ، فإن مفاد ذلك أن المشرع جعل الطعن في هذه الأحكام خاضعا للقواعد العامة المنصوص عليها في قانون المرافعات ، ولا يغير من ذلك ما ورد في تقرير اللجنة المشتركة من لجنتي الشئون التسريعية والخدمات بمجلس الأمة من أنها عدلت المادة 40 من مشروع القانون آنف الذكر علي نحو يفتح باب الطعن في الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية في المنازعات الإيجارية الناشئة عن تطبيقة تجنبا لكثير من المتناقضات التي حفلت بها الأحكام بسبب حظر الطعن فيها ، مع أن فتح باب الطعن من شأنه أن تستقر الأحكام علي مبادئ موحدة ن ذلك أنه ليس فيما ورد بتقرير اللجنة المذكورة ما يفيد جواز الطعن في الأحكام علي إطلاقه أيا كانت قيمة الدعوي ، إذ أن تلك اللجنة قد اقتصرت علي حذف ما كان ينص عليه القانون من نهائية الأحكام المشار إليها وعدم قابليتها للطعن ، وقد جاء القانون رقم 52 لسنة 1969 خاليا من نص يبيح الطعن في الأحكام الصادرة في المنازعات الخاضعة لأحكامه أيا كانت قيمتها . مما يؤكد أن المشرع قد قصد إلي إخضاع الطعن فيها للقواعد العامة في قانون المرافعات . لما كان ذلك ، وكانت التشريعات الخاصة بإيجار الأماكن إذ منعت المؤجر من إخراج المستأجر من المكان المؤجر ولو بعد انتهاء الأماكن إذ منعت المؤجر المستأجر من المكان المؤجر ولو بعد انتهاء مدة الإيجار وسمحت للمستأجر بالبقاء شاغلا له ما دام موفيا بالتزاماته علي النحو الذي فرضه عقد الإيجار وأحكام القانون ، فإن هذه التشريعات تكون قد قيدت في شأن إيجار الأماكن الخاضعة لأحكامهما نصوص القانون المدني المتعلقة بانتهاء مدة الإيجار ، وجعلت عقود إيجار تلك الأماكن ممتدة تلقائيا وبحكم القانون إلي مدة غير محددة بالنسبة للمؤجر والمستأجر علي السواء طالما بقيت سارية تلك التشريعات الخاصة التي أملتها اعتبارات النظام العام حماية للمستأجرين وحلا لأزمة الإسكان ، إلا إذا رغب المستأجر في ترك المكان المؤجر مراعيا في ذلك مواعيد التنبيه بالإخلاء أو أخل بالتزاماته القانونية مما يحق معه للمؤجر أن يتخذ الإجراءات التي رسمها القانون لإنهاء العقد ووضع حد لامتداده لأحد الأسباب التي حددتها تلك التشريعات ن علي أنه فيما عدا ذلك يبقي العقد مصدر التزامات الطرفين ، تهيمن عليه أحكام قوانين إيجار الأماكن وما لا يتعارض معها من أحكام القانون المدني ، وتظل للعقد طبيعته من حيث كونه من العقود المستمرة . المدة ركن من أركانه وإن غدت غير محدودة لامتدادها بحكم القانون بعد انتهاء مدة العقد ، وكان لا محل للقول بأن العقد إذا انتهت مدته يعتبر منعقدا للفترة المعينة لدفع الأجرة استنادا إلي حكم المادة 563 من القانون المدني أو بأنه قد تجدد بشروطه الأولي تجديدا ضمنيا لهذه الفترة إعمالا لأحكام المادتين 563 ، 599 من هذا القانون ، ذلك لأن المادة 563 المشار إليها خاصة بالحالات التي يكون الإيجار فيها قد عقد دون اتفاق طرفيه عند إبرامه علي مدة أو عقد لمدة غير معينة أو تعذر إثبات المدة المدعاة ، وهي حالات يكون المتعاقدان قد أغفلا فيها مدة للعقد أو عرضا للمدة ولكنهما لم يعيناها أو اتفقا علي مدة معينة وتعذر علي أيهما إثباتها ن فتدخل المشرع وفسر إرادتهما بأن حملها علي أنهما قد قصدا إلي انعقاد العقد للفترة المعينة لدفع الأجرة ، أما حالة انتهاء المدة في العقود الخاضعة لقوانين إيجار الأماكن فقد وضع المشرع لها حكما مغايرا بأن فرض بنصوصه الآمرة في تلك القوانين إمتداد هذه العقود إلي مدة غير محدودة دون حاجة إلي توافق إرادة المتعاقدين علي ذلك ، مما لامحل معه للاستناد في هذا الخصوص إلي حكم المادة 563 الآنف ذكرها والتي جاءت مفسرة لإرادة المتعاقدين ، كما أن المادة 599 من القانون المدني إذ نصت علي أنه " إذا انتهي عقد الإيجار وبقي المستأجر منتفعا بالعين المؤجرة ودون اعتراض منه اتعتبر الإيجار قد تجدد بشروطه الأولي ولكن لمدة غير معينة " وتسري علي الإيجار إذا تجدد علي هذا الوجه أحكام المادة 563 ، ومن ثم يعتبر إيجارا جديدا منعقدا للفترة المعينة لدفع الأجرة فإنها تكون قد أفادت أن تجديد العقد إنما يتم في هذه الحالة بتوافق الإرادة الضمنية للطرفين ، وبذلك لا يسري حكم هذه المادة علي عقود الإيجار الخاضعة لأحكام قوانين إيجار الأماكن التي لا يتوقف إمتداد مدتها علي توافق إرادة الطرفين صريحة كانت أو ضمنية علي النحو السالف بيانه . لما كان ذلك ، فإن عقود الأماكن المشار إليها لا تنتهي بانتهاء مدتها بل تمتد تلقائيا إلي مدة محدودة ، إمتدادا تنظمه أحكام قوانين إيجار الأماكن وتضع ضوابطه وتحكم آثاره علي نحو يغاير أحكام القانون المدني المتعلقة بالإيجار المنعقد لمدة غير معينة ( م 563 مدني ) أو الإيجار الذي يتجدد بإرادة المتعاقدين الضمنية بعد انتهاء مدته ( م 519 مدني ) . لما كان ما تقدم ، وكانت الدعوي الحالية يدور النزاع فيها حول تحديد الأجرة القانونية للعين المؤجرة ، وكان الاتفاق علي أجرة تجاوز الحد الأقصي المقرر قانونا يعتبر باطلا ، وكانت المادة 37/8 من قانون المرافعات تقضي بأنه إذا كانت الدعوي بطلب صحة أو إبطال عقد مستمر فإن قيمتها تقدر باعتبار مجموع المقابل النقدي عن مدة العقد كلها ، وكان عقدا الإيجار موضوع النزاع - بعد إنتهاء مدتهما . قي امتدا تلقائيا إلي مدة غير محدودة طبقا لأحكام قوانين إيجار الأماكن ، فمن ثم يكون المقابل النقدي لهذه المدة غير محدد ، وتكون الدعوي غير قابلة لتقدير قيمتها وبالتالي تعتبر قيمتها زائدة عن مائتين وخمسين جنيها طبقا للمادة 41 من قانون المرافعات ، ويكون الحكم الصادر فيها جائزا استئنافه . لما كان ما سلف جميعه ، وكان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر واعتبر أن هذه الدعوي تقدر قيمتها بمجموع الأجرة الواردة بعقدي الإيجار عن المدة التي اعتبر أن الإيجار تجدد إليها ورتب علي ذلك قضاءه بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نصوص المواد 47،42، 219/1، 223 من قانون المرافعات - أن الأصل أن المحاكم الإبتدائية إنما تختص بالحكم فى الدعاوى المدنية والتجارية التى تزيد قيمتها على مائتين وخمسين جنيهاً، إلا أن المشرع إستثنى من هذا الأصل بعض الدعاوى التى لا تجاوز قيمتها هذا النصاب وخص المحاكم الإبتدائية بالحكم فيها وجعل مناط إستئناف الأحكام الصادرة من تلك المحاكم هو تجاوز قيمة الدعوى للنصاب الإنتهائى فيكون الحكم الذى يصدر من المحكمة الإبتدائية فى دعوى لا تزيد قيمتها على مائتين وخمسين جنيهاً، غير قابل للإستئناف سواء كان إختصاصها بها بناء على قاعدة الإختصاص الواردة فى قانون المرافعات أو بمقتضى قوانين أخرى ما لم ير المشرع الخروج على ذلك بنص خاص.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كانت المادة 40 من القانون رقم 52 لسنة 1969 بشأن إيجار الأماكن تقضى بأن تختص المحكمة الإبتدائية بالفصل فى المنازعات التى تنشأعن تطبيقه، ولم يرد به نص يجيز الطعن فى الأحكام الصادرة فى تلك المنازعات مهما كانت قيمتها، فإن مفاد ذلك أن المشرع جعل الطعن فى هذه الأحكام خاضعاً للقواعد العامة المنصوص عليها فى قانون المرافعات. ولا يغير من ذلك ما ورد فى تقرير اللجنة المشتركة من لجنتى الشئون التشريعية والخدمات بمجلس الأمة من أنها عدلت المادة 40 من مشروع القانون آنف الذكر على نحو يفتح باب الطعن فى الأحكام الصادرة من المحاكم الإبتدائية فى المنازعات الناشئة عن تطبيقه تجنباً لكثير من المتناقضات التى حفلت بها الأحكام بسبب حظر الطعن فيها مع أن فتح باب الطعن من شأنه أن تستقر الأحكام على مبادئ موعدة، ذلك أنه ليس فيما ورد بتقرير اللجنة المذكورة ما يفيد جواز الطعن فى الأحكام على إطلاقه أياً كانت قيمة الدعوى، إذ أن تلك اللجنة قد إقتصرت على حذف ما كان ينص عليه مشروع القانون من نهائية الأحكام المذكورة وعدم قابليتها للطعن وقد جاء القانون رقم 52 لسنة 1969 خالياً من نص يبيح الطعن فى الأحكام الصادرة فى المنازعات الخاضعة لأحكامه أيا كانت قيمتها مما يؤكد أن المشرع قد قصد إلى إخضاع الطعن فيها للقواعد العامة فى قانون المرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كانت التشريعات الخاصة بإيجار الأماكن قد منعت المؤجر من إخراج المستأجر من المكان المؤجر ولو بعد إنتهاء مدة الإيجار وسمحت للمستأجر بالبقاء شاغلاً له ما دام موفياً بإلتزاماته على النحو الذى فرضه عقد الإيجار وأحكام القانون، فإن هذه التشريعات تكون قد قيدت فى شأن إيجار الأماكن الخاضعة لأحكامها نصوص القانون المدنى المتعلقة بإنتهاء مدة الإيجار وجعلت عقود الإيجار ممتدة تلقائياً وبحكم القانون إلى مدة غير محدودة بالنسبة للمؤجر وللمستأجر على السواء طالماَ بقيت سارية تلك التشريعات الخاصة التى أملتها إعتبارات النظام العام حماية للمستأجرين وحلاً لأزمة الإسكان إلا إذا رغب المستأجر فى ترك المكان المؤجر مراعياً فى ذلك مواعيد التنبيه بإخلائه أو أخل بإلتزاماته القانونية مما يحق معه للمؤجر أن يتخذ الإجراءات التى رسمها القانون لإنهاء العقد ووضع حد لإمتداده لأحد الأسباب التى حددتها تلك التشريعات، على أنه فيما عدا ذلك يبقى العقد مصدر إلتزامات الطرفين تهيمن عليه أحكام قوانين إيجار الأماكن وما لا يتعارض معها من أحكام القانون المدنى، وتظل للعقد طبيعته من حيث كونه من العقود المستمرة المدة ركن من أركانه وأن غدت غير محدودة لإمتدادها بحكم القانون بعد إنتهاء مدة العقد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا محل للقول بأن عقد إيجار الأماكن إذا أنتهت مدته يعتبر منعقداً للفترة المعينة لدفع الأجرة إستنادا إلى حكم المادة 563 من القانون المدني، أو بأنه قد تجدد بشروطه الأولى تجديداً ضمنياً لهذه الفترة إعمالاً لأحكام المادتين 563، 599 من هذا القانون، ذلك لأن المادة 563 المشار إليها خاصة بالحالات التي يكون الإيجار فيها قد عقد دون إتفاق طرفيه عند إبرامه على مدة أو عقد لمدة غير معينة أو تعذر إثبات المدة المدعاة، وهي حالات يكون المتعاقدان قد أغفلا فيها تحديد مدة للعقد أو عرضاً للمدة ولكنهما لم يعيناها أو أتفقا على مدة معينة وتعذر على أيهما إثباتها، فتدخل المشرع وفسر إرادتهما بأن حملها على أنهما قد قصدا إلى إنعقاد العقد للفترة المعينة لدفع الأجرة، أما حالة إنتهاء المدة في العقود الخاضعة لأحكام قوانين إيجار الأماكن، فقد وضع المشرع لها حكماً مغايراً، بأن فرض بنصوصه الآمرة في تلك القوانين إمتداد هذه العقود إلى مدة غير محدودة دون حاجة إلى توافق إرادة المتعاقدين على ذلك، مما لا محل معه للإستناد في هذا الخصوص إلى حكم المادة 563 الآنف ذكرها والتي جاءت مفسرة لإرادة المتعاقدين، كما أن المادة 599 من القانون المدني إذ نصت على أنه إذا إنتهى عقد الإيجار وبقي المستأجر منتفعاً بالعين بعلم المؤجر ودون إعتراض منه إعتبر الإيجار قد تجدد بشروطه الأولى ولكن لمدة غير معينة وتسري على الإيجار إذا تجدد على هذا الوجه أحكام المادة 563، ومن ثم يعتبر إيجاراً جديداً منعقداً للفترة المعينة لدفع الأجرة، فإنها تكون قد أفادت أن تجديد العقد إنما يتم في هذه الحالة بتوافق الإرادة الضمنية للطرفين وبذلك لا يسري حكم هذه المادة على عقود الإيجار الخاضعة لأحكام قوانين إيجار الأماكن التي لا يتوقف إمتداد مدتها على توافق إرادة الطرفين الصريحة أو الضمنية على النحو السالف بيانه، لما كان ذلك، فإن عقود إيجار الأماكن المشار إليها لا تنتهي بإنتهاء مدتها المتفق عليها، بل تمتد تلقائياً إلى مدة غير محدودة إمتدادا تنظمه أحكام قوانين إيجار الأماكن وتضع ضوابطه و تحكم آثاره على نحو يغاير أحكام القانون المدني المتعلقة بالإيجار المنعقد لمدة غير معينة "م 563 مدني" أو الإيجار الذي يتجدد بإرادة المتعاقدين الضمنية بعد إنتهاء مدته "م 599 مدني".
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كانت الدعوى يدور النزاع فيها حول تجديد الأجرة القانونية للعين المؤجرة، وكان الإتفاق على أجرة تجاوز الحد الأقصى المقرر قانوناً يعتبر باطلاً، وكانت المادة 37/8 من قانون المرافعات تقضى بأنه إذا كانت الدعوى بطلب صحة أو إبطال عقد مستمر فإن قيمتها تقدر بإعتبار مجموع المقابل النقدى عن مدة العقد كلها وكان عقد الإيجار موضوع النزاع - بعد إنتهاء مدته - قد إمتد تلقائياً إلى مدة غير محدودة طبقاً لأحكام قوانين إيجار الأماكن، فمن ثم يكون المقابل النقدى لهذه المدة غير محدد، وتكون الدعوى غير قابلة لتقدير قيمتها، وبالتالى تعتبر قيمتها زائدة عن مائتين وخمسين جنيهاً طبقاً للمادة 41 من قانون المرافعات ويكون الحكم الصادر فيها جائزاً إستئنافه.