الطعن رقم 122 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-4-10
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عقد بيع سيارة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع تتحصل في ان الطاعن اشتري في 14/9/1946 من المطعون عليها شاسية سيارة بمبلغ 650جنيها وتعهدت البائعة بعمل الاجراءات اللازمة لتقل الرخصة باسم المشتري في مدة لا تزيد علي 15 يوما والا التزمت باعادة الثمن الذي قبضته مع فوائده وغرامة وفي 9/10/1946 ارسل المشتري للبائعة خطابا موصي عليه يخبرها فيه بانها لم تقم بالاجراء الذي تعهدت به وامهلها ثلاثة ايام لتنفيذه ثم تلا ذلك لن لم يحرك احد من الطرفين ساكنا وانقضت علي ذلك فترة جاوزت السنة والسيارة في يد المشتري ينتفع بها الي ان رفع في 12/11/1947 الدعوى الحالية يطلب فسخ العقد ورد الثمن الذي دفعه والفوائد ومبلغ مائة جنيه المشترط دفعه كتعويض ومائة اخري مقابل الصندوق الذي قام بتركيبه في السيارة - وكان دفاع البائعة ان الذي حال بينها وبين نقل الرخصة هو القوة القاهرة اذ اصدرت وزارة المواصلات قرار بحظر نقل الرخصة من شخص لاخر قبل انقضاء سنة من تاريخ التنازل عنها وذلك لمنع التلاعب باثمان السيارات في السوق السوداء وان ما نسب اليها من انها تعللت بغياب مدير الشركة في الخارج وان كان صحيحا في ذاته الا انه لا يغير من حقيقة الموقف لان الحظر كان قائما سواء كان المدير في مصر ام في الخارج وان الشركة البائعة بمجرد زوال الحظر سارعت في 25/12/1947 الي انذار المشتري بانها علي تمام الاستعداد لنقل الرخصة لاسمه ودعته للحضور الي مكتبها في خلال اسبوع للتوقيع علي الطلب واضافت الي ذلك ان من حقها والدعوى قائمة ان تنفذ ما التزمت به للحيلولة دون القضاء بالفسخ الذي لا مبرر له بعد ان تسلم المشتري السيارة وانتفع بها من تاريخ شرائها انتفاعا من شانه ان ينقص من قيمتها هذا فضلا عن انه اصبح مالكا للسيارة من تاريخ الشراء وما نقل الرخصة الا اجراء شكلي لا يؤثر علي ملكيته - فقضت محكمة اول درجة - لمصلحة المشتري فاستانفت البائعة وقضت محكمة الاستئناف بالحكم المطعون فيه بالغاء الحكم ورفض الدعوى فطعن الطاعن في الحكم بالنقض .
وحيث ان سببي الطعن يتحصلان في ان الحكم المطعون فيه اذ قضي برفض دعوى الطاعن بمقولة ان الالتزام بنقل رخصة السيارة للمشتري ليس من الالتزامات الجوهرية التي يترتب علي الاخلال بها فسخ العقد قد اساء بيان الوصف القانوني للالتزامات الجوهرية في عقد البيع كما اخطأ الحكم او لم يعتد بما نص عليه في عقد البيع من ان الاخلال بهذا الالتزام يترتب عليه الفسخ وكذا حين اعتبر امر الحظر بنقل الرخصة قوة قاهرة اذ ثابت ان البائع تعهد بنقل الرخصة رغم علمه بامر الحظر وحين اعتبر استعمال السيارة فترة من الزمن مانعا من الحكم بالفسخ - كما ان الحكم المطعون فيه اذ قرر ان الطاعن ارتضي تراخي البائعة في تقل الرخصة قد خالف الثابت في الاوراق اذ الثابت منها ان الطاعن كان يلح في الطلب وقد فات الحكم ان البائعة اقرت بعجزها عن نقل الرخصة بسبب امر الحظر كما فاته ان يرد علي وجوه الدفاع التي اثارها الطاعن في مذكرته ومرافعته الشفهية .
وحيث ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه برفض طلب الطاعن فسخ العقد لاخلال البائعة بالتزامها نقل رخصة السيارة لاسم الطاعن علي اسباب تتحصل في ان " للمحكمة تقدير مسوغات الفسخ التي يتذرع بها المدعي فلا تقضي به الا لاسباب جوهرية - وانها لا تري ثمت محلا للفسخ لانه ثابت ان الطاعن استلم السيارة من وقت شرائها وانها ما زالت في حيازته ينتفع بها فيما اعدت له وبهذا انتقلت ملكيتها اليه باستكمال جميع عناصر الملكية والرخصة التي يطلب الحصول عليها ليست سببا للملكية وانما مظهر من مظاهرها وانه وان كانت الملكية ثابتة للمشتري لا ينازعه فيها احد فمن حقه ان يطالب بنقل الرخصة لاسمه وقد تعهد البائع بعمل هذا الاجراء ولا اهمية لكونه تاخير عن الميعاد الذي حدده الاتفاق فانه يظهر من سكوت المشتري من يوم 12/10/1946 وهو تاريخ انتهاء المهلة المبينة في خطابه الموصي عليه الي 12/11/1947 وهو تاريخ المداعاة انه لم ير داعيا لاثارة هذه المسألة وقد كان يتعين علي المشتري وقد رفع دعواه ان يستجيب للغرض الذي عرضته عليه البائعة في انذارها الرقيم 25/12/1947 ويتعاون معها علي السير في الاجراءات التي تحتمها لائحة السيارات لكي تنتقل الرخصة لاسمه ... "وان موقف الطاعن " يبدو غريبا لانه هو الذي ينشد نقل الرخصة لاسمه ويؤسس دعواه علس ان البائعة اخلت بالتزامها وبطلب الفسخ بناء علي هذا الاخلال الذي قبله وسكت عليه اكثر من سنة يمتنع عن اتمام اجراءا النقل " .... " وانه لذلك لا وجه لفسخ العقد وقد ثبت ان المشتري استلم المبيع وانتفع به حتي اليوم زهاء ثلاث سنوات ونصف وان المبيع من الاشياء القابلة للاستهلاك وان البائع لم يكن في مقدوره ان ينقل الرخصة في الميعاد الذي حدده وانه اخطأ في هذا التحديد لمخالفته لامر الحظر الذي يسلم - المشتري بقيامه من قبل البيع ببضعه شهور ... " " وانه ليس ايسر علي المشتري من ان ينقل الرخصة لاسمه اما بالاتفاق مع البائعة علي تحرير الطلب اللازم وقد ابدت استعدادها لذلك في انذارها المعلن اليه او بموجب هذا الحكم وفيه تسجيل لواقعة التصرف او التنازل من جانب البائعة " .
وحيث انه لا محل للنعي علي الحكم مخالفته القانون بحجة انه لم يعتد بما اتفق عليه في عقد البيع من فسخ العقد اذ تخلفت البائعة عن نقل الرخصة اذ الطاعن لم يقدم عقد البيع لتتبين هذه المحكمة ما اذا كان يحوى شرطا فاسخا دون استعمال محكمة الموضوع حقها في تقدير طلب الفسخ او يحول بين البائعة وامكانها الوفاء او عرض الوفاء بالتزامها بعد رفع دعوى الفسخ وعلي ذلك تكون اوجه الطعن مردودة بانه لا معقب علي محكمة الموضوع اذ هي ناقشت في حدود سلطتها التقديرية دعوى الفسخ ورات بناء علي اسباب سائغة رفضها لان " تخلف البائعة عن نقل الرخصة للمشتري لم يكن نكولا منها عن التزام جوهري اتفق عليه الطرفان ذلك لان ملكية السيارة وحيازتها قد انتقلتا للمشتري من وقت البيع ... " وانه "يظهر من سكوت المشتري من يوم 15/10/1946 وهو تاريخ انتهاء المهلة المبينة في خطابه الموصي عليه الي 12/11/1947 وهو تاريخ المداعاة انه لم ير داعيا لاثارة هذه المسالة "ولانه " ثبت ان المشتري استلم المبيع وانتفع به زهاء ثلاث سنوات ونصف وان المبيع من الاشياء القابلة للاستهلاك ... الخ " ومردود ايضا بانه لا سبيل للنعي علي الحكم لانه اقام قضاءه برفض دعوى الفسخ ايضا علي ان البائعة عرضت في انذارها المحرر في 25/12/1947 علي المشتري نقل الرخصة فلم يشأ ان يتعاون معها علي اتمام الاجراءات اذ ليس فيما قرره الحكم كما سبق البيان اية مخالفة للقانون علما بان اي السببين كاف وحده لرفض دعوى الطاعن ..
وحيث انه واضح مما تقدم ان الحكم المطعون فيه اذ قرر ان الطاعن لم يحرك ساكنا من 15/10/1946 حتي تاريخ رفع الدعوى في12/11/1947 لم يخالف الثابت في الاوراق كما ان الطاعن لم يبين في تثقرير طعنه وجه القصور الذي يدعيه علي الحكم من اغفاله الرد علي دفاع جوهري تمسك به في مذكراته ومرافعته الشفوية .
وحيث انه لذلك تكون اوجه الطعن جميعا في غير محلها ويتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا معقب على محكمة الموضوع إذ هي ناقشت في حدود سلطتها التقديرية دعوى الفسخ ورأت بناء على أسباب سائغة رفضها. وإذن فمتى كان الواقع هو أن الطاعن اشترى سيارة من المطعون عليها وتعهدت البائعة بعمل الإجراءات اللازمة لنقل الرخصة بإسم المشتري في مدة لا تزيد على 15 يوماً وإلا التزمت بإعادة الثمن الذي قبضته مع فوائده وغرامة قدرت بمبلغ معين وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدعوى التي رفعها الطاعن بطلب فسخ البيع لعدم قيام المطعون عليها بالإجراء الذي تعهدت به أقام قضاءه على سببين حاصل أولهما أن تخلف البائعة عن نقل الرخصة للمشتري لم يكن نكولاً منها عن التزام جوهري اتفق عليه الطرفان ذلك لأن ملكية السيارة وحيازتها قد انتقلتا للمشترى من وقت البيع وأنه يظهر من سكوت المشتري من تاريخ انتهاء المهلة المبينة في خطابه الموصى عليه إلى تاريخ المداعاة أنه لم ير داعياً لإثارة هذه المسألة، ولأنه ثبت أن المشتري استلم المبيع وانتفع به زهاء ثلاث سنوات ونصف وأن المبيع من الأشياء القابلة للاستهلاك، وحاصل السبب الثاني أن البائعة عرضت على المشترى في إنذارها نقل الرخصة لأسمه فلم يشأ أن يتعاون معها على إتمام الإجراءات. فإنه ليس فيما قرره الحكم أية مخالفة للقانون وأن أي السببين المتقدم ذكرهما كاف وحده لرفض دعوى الطاعن ولا محل للنعي على الحكم بمخالفة القانون بحجة أنه لم يعتد بما اتفق عليه في عقد البيع من فسخ العقد إذا تخلفت البائعة عن نقل الرخصة متى كان الطاعن لم يقدم عقد البيع لتتبين محكمة النقض ما إذا كان يحوى شرطاً فاسخاً يحول دون استعمال محكمة الموضوع حقها في تقدير طلب الفسخ أو يحول بين البائعة وإمكانها الوفاء أو عرض الوفاء بالتزامها بعد رفع دعوى الفسخ.