⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 24 لسنة 41 قضائية

النقض المدني 1973-4-19 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: طلبات رجال القضاء

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات
⚖️ عزل
⚖️ مرتبات
⚖️ اختصاص محكمة النقض
⚖️ مراتب التشريع
⚖️ قرار ادارى
⚖️ قضاة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن وعلى صلاح الدين واحمد صفاء الدين .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار والمرافعة وبعد المدالة . حيث إن الوقائع علي ما يبين من الأوراق تتحصل في أنه بتاريخ 18/12/1971 تقدم الطالب إلي هذه المحكمة بطلب الحكم ( أولا ) بإلغاء القرار الجمهوري رقم 1603 سنة 1969 وقرار وزير العدل رقم 927 سنة 1969 فيما تضمناه من عزل الطالب من منصب مستشار بمحكمة النقض مع ما يترتب علي ذلك من آثار . ( ثانيا ) بإلغاء القرارين الجمهوريين الصادريين في سبتمبر سنة 1969 فيما تضمناه من ترك تعيين الطالب نئبا لرئيس محكمة النقض مع ما يترتب علي ذلك من آثار . ( ثالثا ) الحكم بتعويض قدره 20 ألفا من الجنيهات ، وقال بيانا لطلبه إنه بتاريخ 31 أغسطس سنة 1969 صدر القرار الجمهوري رقم 1603 بِإعادة تعيين رجال القضاء والنيابة العامة كما صدر قرار وزير العدل رقم 927 سنة 1969 بإحالة من لم يشملهم قرار إعادة التعيين أو النقل لوظائف أخري إلي المعاش تنفيذا لحكم المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 83 سنة 1969 ، ثم صدر القرار الجمهوري بتعيين نائبين لرئيس محكمة النقض مهدرا حق الطالب في التعيين في هذا المنصب تبعا لتقدمه عليهما في درجة مستشار بمحكمة النقض كما صدر قرار آخر في سنة 1971 بتعيين ثلاثة نواب آخرين ممن يلونه في الأقدمية ، وإنه لما كان القرار بقانون رقم 83 سنة 1969 عديم الأثر لصدوره من سلطة لا تملك إصداره ولمخالفته أحكام قانون السلطة القضائية وكذلك لأحكام الدستور ، وكان القرار الجمهوري والقرار الوزاري رقم 927 سنة 1965 قد صدرا استنادا إلي أحكامه ، فإن ميعاد الطعن في هذه القرارات جميعا يكون مفتوحا ، ومن ثم انتهي إلي طلباته سالفة البيان التي قيد طلبه فيها برقم 24 سنة 41 ق طلبات رجال القضاء ، وبتاريخ 3/1/1972 تقدم الطالب بطلب جديد طلب فيه الحكم ( أولا ) بإلغاء القرار الجمهوري رقم 3009 سنة 71 الصادر في 15/12/1971 فيما تضمنه من ترك تعيين الطالب نائبا لرئيس محكمة النقض مع ما يترتب علي ذلك من آثار . و ( ثانيا ) بإلغاء القرار الجمهوري الصادر في 26/12/1971 فيما تضمنه من ترك تعيينه نائبا لرئيس محكمة النقض مع ما يترتب علي ذلك من آثار . ( ثالثا ) الحكم للطالب علي سبيل التعويض بمبلغ 20 ألفا من الجنيهات ، وفي بيان هذا الطلب يقول إن القانون رقم 85 سنة 1971 أجاز إعادة تعيين بعض رجال القضاء المفصولين إلي مناصبهم مع حفظ حقوقهم في الترقيات والعلاوات ومع حساب مدة عزلهم ضمن مدة خدمتهم ، وصدر القرار الجمهوري رقم 3009 سنة 71 تنفيذا له وأغفل تعيين الطالب وبذلك يكون قد أقر الفصل غير التأديبي الذي أصابه أولا ، وفي ذلك مخالفة واضحة للدستور ، فضلا عن أن القانون ذاته وضع تفرقة بين الذين بلغوا سن المعاش او توفوا عند صدوره فقد سوي معاشاتهم علي أساس إتصال مدة خدمتهم حتي بلوغ السن أو الوفاة وبين الذين لم يبلغوا سن المعاش وقت صدوره فقد أجاز عودة البعض دون البعض الآخر ، وهو بذلك يكون قد أقر قابلية رجال القضاء للعزل بغير الطريق التأديبي . وإذ كان القانون رقم 85 سنة 71 غير دستوري فإنه يكون معدوما وكذلك القرار رقم 3009 سنة 71 خاصة وقد ترتب علي ذلك تعيين من يلونه في الأقدمية نوابا لرئيس محكمة النقض ، وفوضت وزارة العدل الرأي في طلب الإلغاء وطلبت رفض طلب التعويض كما فوضت النيابة الرأي . وحيث إن المحكمة قررت ضم الطلب الثاني إلي الطلب الأول ليصدر فيهما حكم واحد . وحيث إن القرارات التي تصدرها السلطة التنفيذية بتفويض من السلطة التشريعية وإن كان لها في موضوعها قوة القانون التي تمكنها من إلغاء وتعديل القوانين القائمة إلا أنها تعتبر قرارات إدارية لا تبلغ مرتبة القوانين في حجية التشريع فيكون للقضاء الإداري بما له من ولاية الرقابة علي أعمال السلطة التنفيذية أن يحكم بإلغائها إذا جاوزت الموضوعات المحددة بقانون التفويض أو الأسس التي يقوم عليها ، ولا تحوز هذه القرارات حجية التشريع إلا غذا أقرها المجلس النيابي شأنها في ذلك شأن أي قانون آخر وإذ كان القرار بقانون رقم 83 لسنة 1969 بإعادة تشكيل الهيئات القضائية قد صدر بناء علي القانون رقم 15 لسنة 1967 الصادر من مجلس الأمة بتفويض رئيس الجمهورية بإصدار قرارات لها قوة القانون ، وكان نص المادة الأولي من هذا القانون علي أن " يفوض رئيس الجمهورية في إصدار قرارات لها قوة القانون خلال الظروف الاستثنائية القائمة في جميع الموضوعات التي تتصل بأمن الدولة وسلامتها وتعبئة كل إمكانياتها البشرية والمادية ودعم المجهود الحربي والاقتصاد الوطني وبصفة عامة في كل ما يراه ضروريا لمواجهة هذه الظروف الاستثنائية " فإن مؤدي هذا النص أن التفويض يقتصر علي الموضوعات المحددة به والضرورية لمواجهة الظروف الاستثنائية القائمة في ذلك الوقت والتي أعقبها عدوان يونيه سنة 1967 ، وصدر هذا التفويض بناء علي ما هو مخول لمجلس الأمة بمقتضي المادة 120 من دستور سنة 1964 الذي كان معمولا به وإذ كان القرار بالقانون رقم 83 سنة 1969 فيما تضمنه من اعتبار رجال القضاء الذين لاتشملهم قرارات إعادة التعيين في وظائف أخري محالين إلي المعاش بحكم القانون قد صدر في موضوع يخرج عن النطاق المحدد بقانون التفويض ، ويخالف مؤدي نصه ومقتضاه مما يجعله مجردا من قوة القانون ، وكان القرار فوق ذلك يمس حقوق القضاة وضماناتهم فيما يتصل باستقلال القضاء وهو ما لا يجوز تنظيمه إلا بقانون صادر من السلطة التشريعية ، ذلك أن النص في المادة 152 من الدستور المشار إليه علي أن " القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون " وفي المادة 156 علي أن " القضاة غير قابلين للعزل علي الوجه المبين بالقانون " وفي المادة 157 علي أن " يبين القانون شروط تعيين القضاة ونقلهم وتأديبهم " يدل علي أن عزل القضاة من وظائفهم هو من الأمور التي لا يجوز تنظيمها بأداة تشريعية أدني مرتبة من القانون ، فإن القرار بالقانون رقم 83 سنة 1969 فيما تضمنه من إعتبار رجال القضاء الذين لا تشملهم قرارات التعيين أو النقل محالين إلي المعاش بحكم القانون يكون غير قائم علي أساس من الشرعية ومشوبا بعيب جسيم يجعله عديم الأثر ، كما لا يتحصن والقرارات الصادرة بموجبه بفوات ميعاد الطعن فيها . وحيث إن الطلب استوفي أوضاعه الشكلية . وحيث إنه لما كان القرار بالقانون رقم 82 لسنة 1969 منعدما علي ما سلف البيان فإنه لا يصلح أداة لإلغاء أو تعديل أحكام قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 في شأ، محاكمة القضاة وتأديبهم ، كما لا يصلح أساسا لصدور القرار الجمهوري رقم 1603 لسنة 1969 فيما تضمنه من إعتبار الطالب محالا إلي المعاش وعزله من ولاية القضاء ، إذ كان ذلك وكان قرار وزير العدل رقم 927 لسنة 1969 قد أنهي خدمته تنفيذا للقرار المشار إليه ، فإنه يتعين إلغاء هذه القرارات واعتبارها عديمة الأثر في هذا الخصوص . وحيث إنه بالنسبة لطلب إلغاء القثرار الجمهوري رقم 3009 سنة 71 فيما تضمنه من ترك تعيين الطالب نائبا لرئيس محكمة النقض مع ما يترتب علي ذلك من آثار فإن هذه المحكمو وإن كانت غير مختصة بنظر طلب إلغاء القرارات الجمهورية المتعلقة بالترقية طبقا لنص المادة 90 من القانون رقم 43 لسنة 1965 إلا أنه لما كان من آثار هذا القرار - والتي أصر الطالب علي أعمالها - ثبوت حقه في مرتب تلك الوظيفة ومعاشها ، وهو ما تختص به هذه المحكمة ، وكانت الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية تنص علي أن " يكون مرتب المستشار بمحكمة النقض معادلا لمرتب من يعين رئيسا لإحدي محاكم الإستئناف من المستشارين الذين كانوا يلونه في الأقدمية قبل تعيينه في محكمة النقض " وكان الثابت من الكادر القضائي أن من بين من يلونه في الأقدمية قبل تعيينه مستشارا بمحكمة النقض قد عينوا رؤساء لمحاكم الاستئناف قبل أن يبلغ الطالب سن التقاعد في 8/11/1972 ، ومن بينهم المستشاران محمد صادق المهدي وحسين محمد زكي فإنه بذلك يستحق مرتب 2000ج المقرر لوظيفة رئيس الاستئناف المعادلة لوظيفة نائب رئيس محكمة النقض وكذلك لمنصب نائب الوزير المقرر بالقانون رقم 223 سنة 1953 ، ولما كان قانون المعاشات المدنية المعدل بالقانون رقم 62 سنة 1971 قد نص في المادة 21 علي استحقاق نواب الوزراء ومن يتقاضون مرتباتهم مماثلة معاشا لا يزيد عن 110ج ، فإنه يتعين تسوية معاش الطالب علي هذا الأساس . وحيث إنه عن طلب التعويض فإن المحكمة تري في الحكم للطالب بإلغاء قرار عزلة وتسوية معاشه طبقا لما سلف بيانه التعويض الكافي لما لحقه من أضرار في الظروف التي أحاطت به ويتعين رفض هذا الطلب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القرارات التى تصدرها السلطة التنفيذية بتفويض من السلطة التشريعية وإن كان لها فى موضوعها قوة القانون التى تمكنها من إلغاء وتعديل القوانين القائمة، إلا أنها تعتبر قرارات إدارية لا تبلغ مرتبة القوانين فى حجية التشريع، فيكون للقضاء الإدارى بما له من ولاية الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية أن يحكم بإلغائها إذا جاوزت الموضوعات المحددة بقانون التفويض أو الأسس التى يقوم عليها، ولا تحوز هذه القرارات حجية التشريع إلا إذا أقرها المجلس النيابى شأنها فى ذلك شأن أى قانون آخر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان القرار بقانون رقم 83 لسنة 1969 الصادر بإعادة تشكيل الهيئات القضائية قد صدر بناء على القانون رقم 15 لسنة 1967 الصادر من مجلس الأمة بتفويض رئيس الجمهورية بإصدار قرارات لها قوة القانون وكان مؤدى نص المادة الأولى من هذا القانون الأخير أن التفويض يقتصر على الموضوعات المحددة به والضرورية لمواجهة الظروف الإستثنائية القائمة فى ذلك الوقت والتى أعقبها عدوان يونية سنة 1967، وقد صدر هذا التفويض بناء على ما هو مخول لمجلس الأمة بمقتضى المادة 120 من دستور سنة 1964 الذى كان معمولاً به، وكان القرار بقانون رقم 83 لسنة 1969 فيما تضمنه من إعتبار رجال القضاء الذين لا تشملهم قرارات إعادة التعيين فى وظائف أخرى محالين إلى المعاش بحكم القانون قد صدر فى موضوع يخرج عن النطاق المحدد بقانون التفويض، ويخالف مؤدى نصه ومقتضاه، فإنه يكون مجرداً من قوة القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مؤدى نصوص المواد 152، 156، 157 من دستور سنة 1964 أن عزل القضاة من وظائفهم هو من الأمور التى لا يجوز تنظيمها بأداة تشريعية أدنى مرتبة من القانون. وإذ كان القرار بقانون رقم 83 لسنة 1969 يمس حقوق القضاة و ضماناتهم مما يتصل بإستقلال القضاء، وهو ما لا يجوز تنظيمه إلا بقانون صادر من السلطة التشريعية، فإن ذلك القرار فيما تضمنه من إعتبار رجال القضاء الذين لا تشملهم قرارات التعيين أو النقل محالين إلى المعاش بحكم القانون يكون غير قائم على أساس من الشرعية ومشوباً بعيب جسيم يجعله عديم الأثر.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان القرار بقانون رقم 83 لسنة 1969 المطعون فيه فيما تضمنه من إعتبار رجال القضاء الذين لا تشملهم قرارات إعادة التعيين أو النقل محالين إلى المعاش - عديم الأثر، فإنه والقرارات الصادرة بموجبه لا تتحصن بفوات مواعيد الطعن فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان القرار بقانون رقم 83 لسنة 1969 منعدماً، فإنه لا يصلح أداة لإلغاء أو تعديل قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 فى شأن محاكمة القضاة و تأديبهم، كما لا يصلح أساساً لصدور القرار الجمهورى رقم 1603 لسنة 1969 فيما تضمنه من إعتبار الطالب محالاً إلى المعاش وعزله من ولاية القضاء. وإذ كان قرار وزير العدل رقم 927 لسنة 1969 قد أنهى خدمته تنفيذاً للقرار المشار إليه، فإنه يتعين إلغاء هذه القرارات وإعتبارها عديمة الأثر فى هذا الخصوص.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إنه و إن كانت هذه المحكمة غير مختصة بنظر طلب إلغاء القرارات الجمهورية المتعلقة بالترقية طبقاً لنص المادة 90 من القانون رقم 43 لسنة 1965 ، إلا أنه لما كان من آثار القرار الجمهورى رقم 3009 لسنة 1971 فيما تضمنه من ترك تعيين الطالب نائباً لرئيس محكمة النقض - و التى أصر الطالب على إعمالها - ثبوت حقه فى مرتب تلك الوظيفة و معاشها فإنه يكون مما تختص به هذه المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
متى كانت الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية تنص على أن "يكون مرتب المستشار بمحكمة النقض معادلاً لمرتب من يعين رئيساً لإحدى محاكم الإستئناف من المستشارين الذين كانوا يلونه فى الأقدمية قبل تعيينه فى محكمة النقض" وكان الثابت من الكادر القضائى أن من بين من يلون الطالب فى الأقدمية قبل تعيينه مستشاراً بمحكمة النقض قد عينوا رؤساء المحاكم الإستئناف قبل أن يبلغ الطالب سن التقاعد فى ... ... ومن بينهم المستشاران ... ... ...، ... ... ... فإنه بذلك يستحق مرتب 2000ج المقرر لوظيفة رئيس الإستئناف المعادلة لوظيفة نائب رئيس محكمة النقض، وكذلك لمنصب نائب الوزير المقرر بالقانون رقم 223 لسنة 1953، وإذ كان قانون المعاشات المدنية المعدل بالقانون رقم 62 لسنة 1971 قد نص فى المادة 21 على إستحقاق نواب الوزراء ومن يتقاضون مرتبات مماثلة معاشاً لا يزيد عن 110 ج، فإنه يتعين تسوية معاش الطالب على هذا الأساس.