⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5 لسنة 41 قضائية

النقض المدني 1973-4-11 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: احوال شخصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المسائل الخاصة بغير المسلمين - الطلاق
⚖️ تسبيب الحكم - الاسباب الزائدة
⚖️ القانون الواجب التطبيق فى مسائل الاحوال الشخصية
⚖️ اسباب الطعن - السبب غير المنتج

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة احمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية جودة احمد غيث وحامد وصفى ومحمد زكى عبد البر واسماعيل فرحات عثمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث إن الطلب استوفي أوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوي رقم 563 سنة 1969 اقاهرة الابتدائية للأحوال الشخصية ضد المطعون عليها بطلب الحكم بإثبات طلاقه لها ، وقال بيانا لدعواه إنه تزوجها في 28/2/1965 أمام الكنيسة القبطية الارثوذكسية ثم اعتنق المذهب البروتستانتي ، وإذ لا تزال المطعون عليها علي مذهبها وهما يدينان بالطلاق فقد طلقها عند إقامة دعواه بتاريخ 9/6/1969 بقله " زوجتي ومدخولتي تريز مجلي غالي طالق مني طلقة أولي رجعية " وطلب الحكم بإثبات هذا الطلاق . وبتاريخ 6/4/1970 حكمت المحكمة بإثبات طلاق الطاعن للمطعون عليها طلاقا رجعيا إعتبار من 9/6/1969 . استأنفت المطعون عليها هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة للأحوال الشخصية بالاستئناف رقم 76 سنة 87ق . وبتاريخ 16/1/1971 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوي . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وبالجلسة المحددة لنظره التزمت النيابة رأيها . وحيث إن الطعن بنى على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع ذلك انه تمسك فى دفاعه أمام محكمة الموضوع بأنه انضم إلى طائفة الانجليلين ولم يعد قبطيا أرثوذكسيا ،إذ قام بإجراء الشعائر الدينية أمام تلك الطائفة وقيد فى سجلاتها وحصل على شهادة بذلك وهى مظاهر رسمية خارجية تكفى للاعتراف بالطائفة الجديدة ن غير أن الحكم المطعون فيه لم يعتد بهذه المظاهر واعتبره قبطيا أرثوذكسيا وقضى برفض دعواه وهو ما يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون . هذا إلى أن الطاعن تمسك فى دفاعه بأنه مع التسليم بالغاء انضمامه إلى طائفة الانجيلين ، فإنه لا يعود بالضرورة قبطيا أرثوذكسيا لأنه لم يبد الرغبة والعودة إلى هذه الطائفة ولم يتخذ المظاهر ارسمية الخارجية الدالة على ذلك ، ولكن الحكم أغفل تحقيق هذا الدفاع الجوهرى مما يعيبه بالبطلان . وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه وإن كان تغيير الطائفة أو الملة - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - أمر يتصل بحرية العقدية إلا أنه عمل إرادي من جانب الجهة الدينية المختصة ومن ثم فهو لا يتم ولا ينتج أثره بمجرد الطلب وإبداء الرغبة لكن بعد الدخول فيه وإتمام طقوسه ومظاهره الخارجية الرسمية قبول طلب الانضمام إلي الطائفة أو الملة الجيدة ، ولما كان البيت من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بعدم الاعتداد بتغيير الطاعن مذهبه علي ما قرره من " أما في الطوائف المسيحية فإنه لا بد من توافر مظاهر خارجية تنبئ عن هذا التغيير ولا بد من قبول الجهة التي غير الشخص ملته إليها لهذا التغيير وإضفائها عليه المظاهر اللازمة ، وبصرف النظر عن موافقة الجهة السابق إنضواء الشخص تحت مبتها علي هذا التغيير أو عدم موافقتها . وإنه وإن ثبت من الشهادة المؤرخة 26/1/1969 الصادرة من سكرتير كنيسة شبرا النزهة الانجيلية أن المستأنف ضده - الطاعن - انضم إلي تلك الكنيسة في 22/12/1968 إلا أن السيد الدكتور القس ابراهيم سعيد رئيس الطائفة الانجيلية قرر أن هذه الشهادة لاغية لأنها لم تعتمد منه وأن من شروط الانضمام إلي الطائفة أن يعتمد رئيسها هذا الانضمام وأن يقره ، وإذ هو لم يفعل فإن مظاهر الانضمام الخارجية لا تكون قد تمت ويكون المستأنف ضده باقيا علي طائفته الأولي وهي الأقباط الأرثوذكس ، وأنه إذا أضيف إلي ما تقدم أن مجلس الكنيسة الانجيلية بشبرا النزهة اجتمع في 19/10/1969 وقرر ابطال هذه الشهادة وإلغاءها إذ صدرت بناء علي احتيال المستأنف ضده وإخفائه أمر نزاعة مع زوجته ، وإذ كانت الكنيسة الانجيلية صاحبة الحق في قبول إنتمائه لها أو رفضه فإن حقها في ابطال مثل هذه الشهادة أو إلغائها بأثر رجعي هو حق لا يماري لأن من يملك الاعطاء يملك المنع ولأنها حين تقبل عضوية أحد الأشخاص إنما تناقش مدي حقيقة الأمر ولا تقبله بمجرد الطلب ، ومن ثم ولأنه لا ولاية للمحاكم علي تصرفات المجالس الكنيسة ، فإن المحكمة احتراما منها لقول رئيس الطائفة الانجيلية ولقرار مجلس كنيسة شبرا النزهة لا يسعها إلا أن تعتبر أن إجراءات انضمام المستأنف ضده إلي الكنيسة الانجيلية لم تتم " ، وكان يبين من ذلك أن المحكمة استخلصت من أوراق الدعوي وفي حدود سلطتها الموضوعية عدم انضمام الطاعن إلي الطائفة الانجيلية لأن مظاهر الانضمام الخارجية لم تتم وأنه بالتالي لا زال باقيا علي طائفته الأولي وهي طائفة الأقباط الأرثوذكس لأن تغييرا في الطائفة لم يحدث ، وهو ما يكفي للرد علي دفاع الطاعن في هذا الخصوص إذ يتعين إثبات تغيير الطائفة أو الملة بطريقة لا تقبل الشك وإلا اعتبر الشخص باقيا علي طائفته أو ملته القديمة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهي إلي أن الزوجين متحدا الطائفة والملة وتطبق في شأنهما شريعة الأقباط الأرثوذكس وهي لا تجيز الطلاق بالإرادة المنفردة ، فإنه يكون قد طبق القانون علي وجهه الصحيح ، ويكون النعي عليه بهذا السبب علي غير أساس . وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الأول من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون إذ خاض فى سبب تغيير الطاعن طائفته أو ملته وما إذا كان وليد غش أو تحايل ، مع أن الاعقاد الدينى مسألة نفسانية ليس لأية جهة قضائية البحث فيها إلا عن طريق المظاهر الخارجية الرسمية . وحيث إن هذا النعي غير صحيح ، ذلك أنه يبين مما أورده الحكم المطعون فيه وعلي ما سلف بيانه في الرد علي السبب الأول أنه لم يبحث الدافع علي تغيير الطائفة أو الملة وإنما قرر وهو بصدد بحث المظاهر الخارجية الرسمية للتغيير أن الشهادة المؤرخة 26/1/1969 الصادرة من سكرتير مجلس كنيسة شبرا النزهة والتي اعتمد عليها الطاعن لإثبات التغيير قد ألغاها هذا المجلس ، أما ما جاء بالحكم من أن الشهادة " صدرت بناء علي احتيال المستأنف ضده - الطاعن - وإخفائه أمر نزاعه مع زوجته " فهو قول نقلته المحكمة عن مجلس كنيسة شبرا النزهة الانجيلية في مقام تسبيب قراره بإبطال هذه الشهادة بعد أن تبين له عدم جدية طلب الانضمام . وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثانى من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون إذ جعل من اعتماد رئيس الجهة الدينية للشهادة الصادرة من مجلس الكنيسة شرط انضمام إلى الطائفة فى حين أنه شرط غير لازم بل يقتصر الأمر على اعتماد توقيع رئيس مجلس الكنيسة عليها والمطعون عليها لم تنكر صحته . وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن الحكم المطعون فيه وعلي ما سلف بيانه قد استند فيما خلص إليه من عدم اتمام إجراءات الانضمام للطائفة الانجيلية إلي أن مجلس الكنيسة قرر ابطال شهادة الانضمام التي قدمها الطاعن للتدليل علي انتمائه إلي الطائفة المذكورة ، وهي دعامة تكفي لحمل الحكم ولم تكن محلا لتعييب من الطاعن ، ومن ثم فإن النعي علي الحكم لإستناده في هذا الخصوص إلي أن رئيس الطائفة لم يعتمد شهادة الانضمام - أيا كان وجه الرأي فيه - يكون نعيا غير منتج . وحيث غنه لما تقدم بتعيين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان تغيير الطائفة أو الملة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أمر يتصل بحرية العقيدة، إلا أنه عمل إرادى من جانب الجهة الدينية المختصة، ومن ثم فهو لا يتم ولا ينتج أثره بمجرد الطلب وإبداء الرغبة، ولكن بعد الدخول فيه وإتمام طقوسه ومظاهره الخارجية الرسمية، وقبول طلب الإنضمام إلى الطائفة أو الملة الجديدة. ولما كانت المحكمة قد إستخلصت من أوراق الدعوى وفى حدود سلطتها الموضوعية عدم إنضمام الطاعن " الزوج " إلى الطائفة الأنجيلية، لأن مظاهر الإنضمام الخارجية لم تتم، وأنه بالتالى لا زال باقياً على طائفته الأولى، وهى طائفة الأقباط الأرثوذكس لأن تغييراً فى الطائفة لم يحدث، إذ يتعين إثبات تغيير الطائفة أو الملة بطريقة لا تقبل الشك، وإلا إعتبر الشخص باقياً على طائفته أو ملته القديمة. ولما كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى أن الزوجين متحدا الطائفة والملة وتطبق فى شأنهما شريعة الأقباط الأرثوذكس، وهى لا تجيز الطلاق بالإرادة المنفردة، فإنه يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم المطعون فيه قد إستند فيما خلص إليه من عدم إتمام إجراءات الإنضام للطائفة الإنجيلية، إلى أن مجلس الكنيسة قرر إبطال شهادة الإنضمام التى قدمها الطاعن " الزوج " للتدليل على إنتمائه إلى الطائفة المذكورة، وهى دعامة تكفى لحمل الحكم، ولم تكن محل تعييب من الطاعن، ومن ثم فإن النعى على الحكم لإستناده فى هذا الخصوص إلى أن رئيس الطائفة لم يعتمد شهادة الإنضمام - أيا كان وجه الرأى فيه - يكون نعياً غير منتج.