⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10 لسنة 40 قضائية

النقض المدني 1973-3-14 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: احوال شخصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المسائل الخاصة بالمصريين غير المسلمين
⚖️ مسائل الواقع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة احمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد اسعد محمود وحامد وصفى وابراهيم السعيد ذكرى ومحمد زكى عبد البر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوي رقم 1077 سنة 1963 القاهرة الابتدائية للأحوال الشخصية " ملي " ضد المطعون عليه بصحيفة معلنة في 5/11/1963 تطلب الحكم ببطلان عقد زواجها منه المؤرخ 9/9/1962 واعتباره كأن لم يكن ، استنادا إلي أنها تزوجته أمام كنيسة الأقباط الأرثوذكس وتبين لها أن به عنة من قبل الزواج منعته من الدخول بها رغم قضائهما معا فترة طويلة حتي إنها ظلت بكرا مما يجعل العقد باطلا وفقا لشريعتهما وبعد أن حكمت المحكمة بتاريخ 19/3/1966 بندب الطبيب الشرعي ثم بتاريخ 27/5/1967 بندب كبير الأطباء الشرعيين لأداء المأمورية المبينة بمنطوق هذين الحكمين ، وقدم كل منهما تقريره ، عادت وبتاريخ 22/2/1969 فحكمت للطاعنة بطلباتها . استأنف المطعون عليه هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة وقيد استئنافه برقم 32 سنة 86 ق أحوال شخصية ( ملي ) ، وبتاريخ 16/12/1969 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوي طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وبالجلسة المحددة لنظر الطعن تنازلت الطاعنة عن السبب الأول من أسباب الطعن الخاص ببطلان الحكم المطعون فيه لخلوه من ذكر رأي النيابة بعد أن تبين أن هذا الرأي قد أثبت ضمن بيانات الحكم ، ثم أصرت النيابة علي رأيها . وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ، ذلك أنه أقام قضاءه على أن العجز الجنسى لا يتبن إلا بعد فترة معقولة أقلها سنة من يوم الخصومة وأن الطاعنة لم ثمكث مع المطعون عليه إلا اثنين وثلاثين يوما ، مع أن مقتضى ما قرره الحكم منح الزوجين مهلة سنة العاشرة يتبين خلالها عجز المطعون عليه أو قدرته ، غير ان الحكم قضى برفض الدعوى قبل التحقق من ثبوت العجز مما يجعله منها ترا قاصر التسبيب . وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه بالرجوع إلي الحكم المطعون فيه يبين أنه أسس قضاءه برفض الدعوي علي ما قرره من أن المستأنف عليها - الطاعنة - قد قررت في مذكرتها أن مدة مكثها في منزل الزوجية كانت اثنين وثلاثين يوما ، وكانت هذه المدة قد تخللتها العادة الشهرية التي لا يستطيع الزوج قربانها خلالها ، كما تخلها يومان للسفر إلي ومن الاسكندرية وكانت هذه المدة التي قررتها المستأنف عليها غير كافية للتعرف علي قدرة الزوج علي المعاشرة الزوجية علي الوجه الصحيح ولا يمكن أن يشير عدم فض غشاء بكارتها وهو من النوع الحلقي اللحمي لا يشير علي عجز المستأنف - المطعون عليه - الجنسي أو اصابته بأي نوع من أنواع العنة ، ذلك أن العجز الجنسي لا يتحقق إلا بمضي فترة معقولة أقلها سنة ليتبين بمرور الفصول الأربعة المختلفة ما إذا كان عجز الزوج عن مباشرة النساء لعارض يزول أو لعيب مستحكم وهو العنة ، ولا يحتسب من السنة أيام غيبتها أو مرضها أو مرضه إن كان مرضا لاتستطاع معه المخالطة وإبتداء السنة من يوم الخصومة ، وذلك حتي يكون البطلان قائما علي عيب مستحكم لا علي مجرد عارض قد يكون سريع الزوال ... ... وإذ كانت شريعة الطرفين توجب أن يكون المانع الذي يترتب عليه بطلان الزواج هو المانع الذي لا يرجي زواله كالعنة أو الخنوثة أو الخصاء وكانت هذه المحكمة لا تري ثمة دليلا علي قيام هذا المانع لدي المستأنف مع عدم تمكين المستأنف عليها المستأنف من نفسها الوقت الكافي لاطمئنان الحياة الزوجية فإنها تكون هي المتسببة في عدم اكتمال المعاشرة " ، ولما كان يبين من ذلك أن الحكم المطعون فيه استخلص من وقائع الدعوي أنه لم يثبت أن الزوج مصاب بعجز جنسي مستحكم مما لا يرجي شفاؤه ، واستدل الحكم علي ذلك بأن الطاعنة لم تمكث معه في منزل الزوجية المدة الكافية للحكم علي حالته ، وقدر هذه المدة بسنة كاملة علي أساس أن السنة تحوي فصولا أربعة وربما يستطيع الزوج القيام بواجباته في فصل دون آخر ، ورتب الحكم علي عدم ثبوت العجز الجنسي بالمطعون عليه قضاءه برفض دعوي الطاعنة ببطلان عقد الزواج ، وهو استخلاص موضوعي سائع يؤدي إلي ما انتهي إليه ومما يستقل به قاضي الموضوع ، لما كان ذلك فإن النعي علي الحكم المطعون فيه بهذا السبب يكون في غير محله . وحيث إن حاصل السبب الثالث ان لحكم المطعون فيه خالف الثابت فى الأوراق إذ أسند إلى الطاعنة أنها تمسكت فى دفاعها بأنها عرفت من المعاشرة الجنسية ما يعيب عضو زوجها من وجود فتحة أسفل العادية بحوالى 2/1 سم ورد على ذلك بأن هذا العيب مستترلا تحس به الزوجة وقت المعاشرة ، ولا يمكن أن تعلم به إلا منه وهو لن يبوح لها بهذا العيب ، فى حين ان الطاعنة لم تبد هذا الدفاع لانها تنكر حدوث معاشرة بينهما . وحيث إن هذا النعي غير صحيح ، ذلك أن البين من الحكم المطعون فيه أنه حين عرض للرد علي التقرير الطبي الاستشاري الذي قدمته الطاعنة للتدليل علي إصابة المطعون عليه بعجز جنسي قرر ما يلي " ولا تعول المحكمة علي التقرير الطبي الشرعي الاستشاري المقدم من المستأنف عليها - الطاعنة - فيما ذهب إليه من أن العيب الخلقي بفتحة القبل ينهض دليلا ماديا علي أن الانتصاب لدي المستأنف - المطعون عليه - غير كامل ، وأن شعور الزوج بهذا النقص الخلقي والنشوة الموجود من طبيعته أن يورث عقدة نفسية من جهة الزوج تزيد الإمناء الرسيع وهو عنصر هام في العنة مما يجعل الحالة - في رأيه - غير قابلة للشفاء مما لا يتحقق معه الغرض المقصود من الزواج - لاتعول المحكمة علي هذا التقرير ، ذلك أن العيب الموصوف بفتحة قبل المستأنف هو عيب مستتر لاتحس به الزوجة وقت المعاشرة ، ولا يمكن أن تعلم عنه شيئا طالما لم يفصح عنه الزوج وهو قطعا لن يبوح لها بعيب خلقي مستتر لا حيلة لها في معرفته إلا عن طريقه هو وآية ذلك أن المستأنف عليها لم تتمسك بهذا العيب الخلقي في صحيفة دعواها ولم تعلم عنه شيئا إلا بعد توقيع الكشف الطبي علي المستأنف بمعرفة السيد الطبيب الشرعي المنتدب ... وحتي إذا سايرت المحكمة ما أورده الطبيب الاستشاري وما تمسكت به المستأنف عليها في مذكراتها من أن هذا العيب الخلقي بفتحة القبل يورث عقدة نفسية فإن العقدة النفسية قابلة للشفاء وبالعلاج والتدريب والتحكم والاطمئنان في الحياة الزوجية ، ومن ثم لا يعتبر مرضا مستحكما يستعصي علي الشفاء " ، ويبين من هذا الذي أورده الحكم أنه لم ينسب إلي الطاعنة أنها تعلم بالعيب الذي أشار إليه التقرير الطبي الاستشاري بل علي العكس قرر الحكم أنها لم تعلم بهذا العيب إلا بعد توقيع الكشف الطبي علي المطعون عليه بمعرفة الطبيب الشرعي . وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان البين من الحكم المطعون فيه أنه إستخلص من وقائع الدعوى أنه لم يثبت أن الزوج مصاب بعجز جنسى مستحكم مما لا يرجى شفاؤه، وإستدل على ذلك بأن الطاعنة لم تمكث معه فى منزل الزوجية المدة الكافية للحكم على حالته، وقدر هذه المدة بسنة كاملة على أساس أن السنة تحوى فصولاً أربعة، وربما يستطيع الزوج القيام بواجباته فى فصل دون آخر، ورتب الحكم على عدم ثبوت العجز الجنسى بالمطعون عليه قضاءه برفض دعوى الطاعنة ببطلان عقد الزواج، وهو إستخلاص موضوعى سائغ يؤدى إلى ما إنتهى إليه، ومما يستقل به قاضى الموضوع. لما كان ذلك، فإن النعى على الحكم المطعون فيه يكون فى غير محله.