⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 484 لسنة 39 قضائية

النقض المدني 1973-2-8 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: ديون عقارية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ تسوية الديون العقارية
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام غير جائز الطعن فيها
⚖️ قوة الامر المقضى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن وعلى صلاح الدين واحمد صفاء الدين .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة . وحيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون عليهم العشرة الأول ومورثة المطعون عليه الحادي عشر عن نفسه وبصفته والمطعون عليهم من الثانية عشرة إلي الابعة عشرة أقاموا الدعوي رقم 1482 لسنة 1961 كلي عمال الإسكندرية ضد بنك الأراضي ( الطاعن ) وبنك الائتمان العقاري بوصفه نائبا عن الحكومة - المطعون عليه الخامس عشر - طالبين الحكم بإلزام بنك الأراضي بتقديم حساب مؤيد بالمستندات بمدفوعاتهم ومورثهم خصما من الدين الموضح بالصحيفة وإجراء حساب رصيدهم ( سواء الدائن أو المدين ) باعتبار التسوية التي تمت في 26/10/1948 المقررة بحكم نهائي بما في ذلك دين الحكومة النائب عنها المدعي عليه الثاني بصفته وإلزام المدعي عليه الأول بما يسفر عنه الحساب الصحيح من فروق مدفوعة بالزيادة ، وقالوا في بيان دعواهم إن مورثهم اقترض من بنك الأراضي في سنة 1930 1500 ج مضمونه برهن رسمي علي 14 ف و 19 ط و 22 س ، وفي سنة 1939 وافق البنك علي شطب الرهن عن 2 ف و 16 ط و 7 س بيعت للغير مقابل حصوله علي 400ج ، وبعد صدور القانونين 2 سنة 1939 و12سنة 1942 قدم المورث الطلب رقم 2365 إلي لجنة تسوية الديون العقارية فقررت بعد تحقيق ممتلكاته وتحديد ديونه قبول طلبه علي أساس أن أملاكه 9 ف و 22 ط و 21 س وأربعة منازل قيمتها 2194 ج و 583 م وتخفيض دين البنك من 1834 ج و 739 م إلي 1536ج و 208 بما في ذلك ما يخص الحكومة أي ما يعادل 70% من قيمة أملاكه ، ثم أصدرت اللجنة قائمة التوزيع المؤقت وأعلنتها لمورثهم ولبنك الأراضي في 9/9/1948 ، ولما لم يتظلم منها أحد صدقت عليها في 26/10/1948 وأصبحت نهائية ، ومن ثم فقد برئت ذمة المدين مما زاد علي مبلغ 1536 ج و 208 م ، كما انتهت علاقته بدائنيه السابقة ديونهم علي تاريخ تقديم طلب التسوية عملا بالمادة 26 من القانون رقم 12 لسنة 1942 ، كما صدر الحكم رقم 313 سنة 10 ق استئناف اسكندرية مقرا براءة ذمته مما زاد علي هذا المبلغ ، وأنه باحتساب ما سدده المورث حال حياته وما سدده الورثة من بعده يبين أنهم دفعوا للبنك أكثر من الدين وملحقاته القانونية ، ولما رفض المدعي عليه الأول صرف الفروق المستحقة لهم ، كما رفض المدعي عليه الثاني إقرار براءة ذمتهم من حصة الحكومة في هذا الدين أقاموا الدعوي بطلباتهم السابقة وقدم بنك الأراضي كشف حساب انتهي فيه إلي أنه يداين المدعين في مبلغ 1147 ج و 936 م حتي 30/11/1962 ، كما قدم بنك الائتمان العقاري كشف خلص فيه إلي أنه يداين المدعين في مبلغ 375ج و 229 م حتي آخر ديسمبر سنة 1961 ، وطلب المدعون ندب خبير لمناقشة الحساب ومطابقته علي ما لدي البنك من مستندات وعلي ما انتهي إليه الحكم الاستئنافي السالف بيانه وفي 19/1/1963 حكمت المحكمة بندب الخبير الحسابي بمكتب خبراء وزارة العدل بالإسكندرية لبيان ما إذا كان المدعون ومورثهم من قبل قد قاموا بوفاء الدين الذي حددته لجنة التسوية العقارية بصفة نهائية والحكم الاستئنافي رقم 313 سنة 10 ق بمبلغ 1536 ج و 208 م بما فيه مطلوب الحكومة من عدمه مع بيان مقدار الزيادة في السداد إن وجدت ، وبعد أن قدم الخبير تقريرا طلب فيه من المحكمة الفصل في المسائل التي اختلف الخصوم بشأنها والتي حددها بتقريره وإيضاح الأسس التي ستجري المحاسبة علي أساها عادت وحكمت في 31/3/1965 بإعادت المأمورية إلي الخبير لمباشرتها علي ألسس الآتية ( أولا ) توجيه التسديدات استنادا إلي المرسوم بقانون رقم 48 سنة 1936 والاتفاق الملحق به المعدل بالقانون رقم 16 سنة 1937 ( ثانيا ) فوائد التأخير تحتسب علي الأقساط فقط إعتبارا من 31/12/1942 حتي العمل بقرار لجنة التسوية أما مبلغ الدين فهو مجمد ولا تحتسب عليه فوائد وتسري في هذه الفترة الفوائد المتفق عليها في عقد القرض أما بعد العما بقرار لجنة التسوية فتسري بالنسبة لمبلغ الدين الفوائد المبينة بقرار لجنة التسوية وبالنسبة للتأخير في سداد الأقساط فتسري فائدة بسعر 8% حتي تاريخ العمل بالقانون الجديد في 15/10/1949 ومن ذلك التاريخ تسري فائدة قدرها 7% ( ثالثا ) التسديدات التي تمت في سنة 1942 وهي مبلغ 95 ج و 425 م و 58 ج و 385 م فيخصمان من مبلغ الدين بعد التسوية ( رابعا ) تحديد تاريخ 31/12/1952 لتصفية الدين وإسقاط الفوائد قانونية كانت أو اتفاقية بعد ذلك التاريخ . ( خامسا ) تكليف بنك الأراضي بتقديم كشف مفصل بالمصروفات التي عددها في الكشف رقم 1 المقدم للخبير والمنوه عنه بالأسباب واستأنف بنك الأراضي هذا الحكم لدي محكمة استئناف اسكندرية بالاستئناف رقم 330 سنة 21 ق طالبا إلغاءه فيما قضي به من الأسس الأربعة الأولي ، كما أقام المدعون أصلا استئنافا مقابلا طلبوا فيه تحديد يوم 22/6/1949 تاريخا لتصفية الدين تسقط بعده الفوائد اتفاقية كانت أو قانونية وفي 23/5/1936 حكمت المحكمة برفض الاستئنافين الأصلي والمقابل وطعن بنك الأراضي في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 413 سنة 36 ق المحجوز للحكم مع هذا الطعن ، ولقد أودع الخبير تنفيذا للحكم الصادر من محكمة أول درجة في 31/3/1965 تقريرا انتهي فيه إلي أن المدعين ومورثهم من قبل لم يسددوا الدين الذي حددته لجنة التسوية العقارية والحكم رقم 313 سنة 10 ق استئناف اسكندرية بمبلغ 1536 ج و 208 م ، وأن الباقي في ذمتهم منه مبلغ 327 ج و 309 م ولقد أبدي كل من الطرفين اعتراضه علي التقرير ، وبجلسة 13/5/1967 عرض المدعون علي بنك الأراضي المبلغ الذي حدده الخبير فقبله الحاضر عن البنك خصما من مطلوبه ، وعدل المدعون طلباتهم إلي طلب الحكم ( أولا ) ببراءة ذمتهم من الدين الذي حددته لجنة التسوية العقارية والحكم رقم 313 سنة 10ق استئناف الإسكندرية بمبلغ 1536 ج و 208 م وشطب الرهون المقيدة لصالح بنك الأراضي والمسجلة برقم 1447 سنة 59 علي القطع 54 و 56 و 57 بحوض الجزيرة رقم 4 قسم أول بزمام شبرا خيت وما عليها من مبان ( ثانيا ) بإلزام بنك الأراضي بأن يدفع لهم مبلغ 252 ج و 70 م المدفوع منهم بالزيادة عن الدين الذي حددته لجنة تسوية الديون العقارية ، وفي 26/6/1967 حكمت المحكمة بإعادة المأمورية لمكتب خبراء وزارة العدل بالإسكندرية لتصفية الحساب بين الطرفين وفقا للأسس المبينة بأسباب الحكم ، واستأنف بنك الأراضي المصري هذا الحكم لدي محكمة استئناف اسكندرية بالاستئناف رقم 772 سنة 23 ق طالبا إلغاءه فيما تضمنه من قضاء قطعي بعدم أحقية البنك في خصم الدين علي الجزء المستبعد من التسوية من الدفعة المسددة في 23/6/1948 وبتحديد القسط المستحق علي المدين في الفترة من 31/12/1943 حتي تاريخ التصديق علي قائمة التوزيع النهائية في 26/10/1948 بمبلغ 87ج و 506 م وإعادة المأمورية إلي مكتب الخبراء لإجراء الحساب ( أولا ) بخصم الدين المستحق علي الجزء المستبعد من التسوية والبالغ قدره 411ج و 579 م من الدفعة المسددة في 23/6/1948 ( ثانيا ) بتحديد القسط المستحق علي المدين بواقع 1/2 4% من قيمة العقارات البالغة 2194ج و 582 م حسبما قدرتها اللجنة وأن تكون هذه المبالغ لحساب الأقساط التي حددتها اللجنة والتي أوضح الخبير بيانها في الجداول الوارد بتقريره ، وفي 13/3/1968 قدم خبير محكمة أول درجة تقريرا انتهي فيه إلي أن مقدار الدين الذي حددته اللجنة وفوائد التأخير المستحقة 1549ج يستنزل منه التسديدات التي تمت حتي 31/12/1952 وجملتها 1518ج و 845 م ، وأن الباقي علي المدين مبلغ 42ج و 356 م عبارة عن 30جو 743 م باقي المستحق و 11ج و 613 م قيمة المصاريف التي أقرها الحاضر عن المدعين ، وفي 23/3/1968 عدل المدعون طلبهم الثاني إلي إلزام بنك الأراضي بأن يدفع لهم مبلغ 572 ج و 548 م وفي 15/6/1968 حكمت المحكمة ( اولا ) ببراءة ذمة المدعين من المدين الذي حددته لجنة التسوية العقارية والحكم الاستئنافي رقم 313 10 ق اسكندرية بمبلغ 1536 ج و 208 م وشطب الرهون المقيدة لصالح بنك الأراضي والمسجلة برقم 1447 سنة 59 علي القطع 54 و 55 و 56 و 57 بحوض الجزيرة رقم 4 قسم أول بزمام شبرا خيت . ( ثانيا ) بإلزام بنك الأراضي بأن يؤدي للمدعين مبلغ 557ج و 135 م ، واستأنف رقم 745 سنة 24 ق طالبا الغاءه ورفض الدعوي ، وفي 3/3/1964 قررت المحكمة ضم الاستئنافين ليصدر فيهما حكم واحد ، ودفع من عدا بنك الائتمان من المطعون عليهم بعدم جواز نظر الاستئنافين لسابقة الفصل في موضوعهما وبعدم قبول الاستئناف رقم 745 سنة 24 ق لانتفاء مصلحة المستأنف فيه ، وطلبوا من باب الاحتياط رفض الاستئنافين وتأييد الحكمين ن وفي 19/5/1969 حكمت المحكمة برفض الدفعين ، وبقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكمين المستأنفين ، وطعن بنك الأراضي المصري في هذا الحكم بطريق النقض للأسباب الواردة بالتقرير ، وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت رفض الطعن . وحيث إن الطاعن ينعى فى السبب الأول على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت فى الأوراق ، وفى بيان ذلك يقول إن حكم محكمة أول درجة الصادر فى 26/6/1967 قطع بعدم أحقية البنك فى خصم الدين المستحق على الجزء المستبعد من التسوية من مبلغ ال 1200 ج المسدد فى 23/6/1948 إستنادا إلى أن دفاع البنك بشأن الجزء المستبعد سبق الفصل فيه بالحكم الصادر فى الاستئناف رقم 313 سنة 10ق اسكندرية ، ولأن هذا الدفاع يتضمن الطعن فى قرار لجنة التسوية وهو قرار نهائى له حجيته بين الخصوم ، ولقد أيد الحكم المطعون فيه هذا القضاء رغم خلطة ين الدين المقبول فى التسوية العقارية والحل على 9 ف و 22 ص 22س والبالغ 1536 ج و 208 وبين الدين البالغ حتى 11/12/1942 - 362ج و 814م والذى لا يخضع للتحفيض والحل على 2ف و 4طط و 17س المستبعدة لأنها لم تكن ملكا للمدين ورغم تمسكه بأن الطيان المرهونة للبنك كانت 14 ف و 19 ط ، و 23 س ومنزلين ثم شطب الرهن عن مساحة 2ف و 16 ط و 7س فى سنة 1939 وأصبح الباقى 12ف و 13ط و 15س والمنزلين ، وأن المدين قدم طلب التسوية طلبه ، وتبينت أنه تصرف فى مساحة 2ف 4ط و17س قبلت فى التسوية مساحة 9 ف و 22ط و 22س والمنزلين وحملتها بنسبة من الدين تبلغ 9259و 81% اى ما جملته 1634 ج و 856م ، وهى التى خفضت إلى 1536 ج و 208 م ، بينما استبعدت ال 2ف و 4 ط و 17 س التى تصرف فيها وحملتها بنسبة من الدين تبلغ 7401 و 18% أى ما جملنه 362ج و 841 م ولم يلحقها أى تخفيض وأصبح قرارها نهائيا ،ورغم ما قرره من ان مورث المطعون عليهم عدا الأخير طلب فى سنة 1948 شطب الرهن عن مساحة 6 ف و 18 ط و 15 س المبيعه منه إلى ................ وآخرين مقابل سداد 1200 ج ولما تبين أن من بين هذه الأطيان 2ف و 4ط و 17 س المستبعدة من التسوية شطب البنك الرهن عنها مقابل إقتضاء كامل دينه عنها والبالغ 511ج و 579 م حتى 21/6/1948 خصما من مبلغ ال 1200 ج بينما خصم الباقى من هذا المبلغ وقدره 688 ج 221م عن الجزء المقبول فى التسوية وأن المورث أفر بقبوله خصم مبلغ ال 1200 ج من مجموع ديون البنك والحكومة امترتبة على 12 ف و3 ط و 15 س والمنازل ، ومن ثم فإن ما قرره الحكم من أن دفاع البنك بشأن الجزء المستبعد من التسوية العقارية يكون معيبا من الوجوه الاتية ( اولا ) لنه أغفل الرد على دفاع البنك الطاعن رغم أنه دفاع جوهرى يتغير به وجه الفصل فى الدعوى مكتفيا بالقول بأن هذا الدفاع يتضمن طعنا فلا قرار لجنة التسوية ، وأنه سبق الفصل فيه فى الاستئناف رقم 313 سنة 10 قق اسكندرية دون أن يبين الأسس التى استند إليها فى ذلك ( ثانيا ) ولأنه فسر الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 313 سنة 10 ق اسكندرية على أنه قضاه عام يتجاوز الدين المقبول فى التسوية إلى ما عداه من الديون الأخرى المستبعدة منها رغم انه قاصر على الجزء المقبول فى التسوية والبالغ 9 ف و 22 ط 22س وعلى الدين البالغ 1536ج و 208م الحمل به تلك المساحة مما يجعل استدلاله فاسدا ومخالفا للثابت فى الأوراق . ( ثالثا ) ولأن ما قرره من أن تمسك الطاعن إفرار مورث المطعون عليهم المؤرخ 3/3/1949 لا جدوى منه لأنه إن صح ما جاء بالصورة المقدمة منه فإنه لا يفيد إلا قبول المدين الوفاء بديون البنك والحكومة التى كانت موضوع طلب التسوية وخفضتها اللجنة وبرئت منه ذمته ، مع ان هذا الإقرار ينصب على مجموع الأطيان المرهونة والبالغة 12 ف و 3ط و 15 س لا على تلك التى قبلت فى التسوية والبالغة 9 ف و و22 ط و 22 س فحسب ، إذ قبل المدين فيه خصم مبلغ ال 1200 ج من الديون المترتبة على جميع ال 12 ف و 3 ط و 15 س والمنازل بغير تخفيض أو تحديد مما يجعل تفسير الحكم المطعون فيه فاسدا . ( رابعا ) ولأنه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه لقوله إن قرار لجنة التسوية مبرئ لذمة المدين من كافة الديون التى تزيد على 70% من قيمة العقارات وإن هذا القرار يعتبر منها لكل علاقة بين المدين ودائنية السابقة ديونهم على تاريخ تقديم طلب التسوية ومبرئا لذمة المدين من القدر الذى استبعدته ، ومنهيا للعلاقة بينه وبين دائنية بالنسبة لهذه الديون مع أن قرار اللجنة لا تكون له حجيته إلا فى الحدود التى صدر فيها وبالنسبة لما خص مساحة 9 ف و 22 ط 22س من الديون على ما دل عليه نص المادة 26 من القانون رقم 12 سنة 1943 المعدل بالقانون رقم 143 سنة 1944 وكذا المادة 8 من ذات القانون . ( خامسا ) ولأنه خالف نص المادة 172 من القانون المدنى القديم المقابلة للمادة 235 من القانون المدنى المختلط والتى نصت على استنزال المبلغ المدفوع من الدين الذى عينه المدين فإن لم يعينه استنزل من الدين الذى له زيادة مفعة فى وفائه ، وانه وقد قبل مورث المطعون عليهم عدا الخير فى إقراره المؤرخ 3/3/1949 سداد مبلغ ال 1200 ج لشطب الرهن عن 6 ف و 18 ط و 15 س من بينهما 2 ف و 4ط و 17 س المستبعدة من التسوية ، فقد كان يتعين التزام ما جاء بإقراره إلا أن الحكم المطعون فيه لم يلتزم ما ورد بهذا الإقرار ولم يثر إلى دفاعه بشانه فجاء مشوبا بالقصور ومخالفا للقانون . وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه يبين من الحكم المطعون فيه والحكم الابتدائي الذي أحال إليه أنه انتهي إلي أن دفاع البنك بشأن الجزء المستبعد من التسوية بالقرار الأول سبق أن فصل فيه الحكم الصادر في الاستئناف رقم 313 سنة 10 ق ، وأن ما يقوله البنك إنما هو ترديد لما سبق الفصل فيه في تلك الدعوي ، كما يتضمن الطعن في قرار لجنة التسوية وهو بمثابة حكم نهائي له حجية كاملة بين الخصوم ، فضلا عن أن هذا القرار بتسويته دين البنك الطاعن وتخفيضه إلي 1536ج و 208 م قد أبرأ ذمة المدين من القدر الذي استبعدته اللجنة من الدين ، وأنهي العلاقة بينه وبين الطاعن بالنسبة لهذا الدين ، وأنه لا يجدي الطاعن التمسك بالإقرار المؤرخ 2/3/1949 المنسوب صدوره للمدين ن لأنه إذا صح ما جاء بالصورة المقدمة عنه لا يفيد إلا قبول المدين الوفاء بديون البنك والحكومة وهي تلك التي كانت مستحقة في ذمته في ذلك الوقت وكانت موضوع طلب التسوية وخفضتهما اللجنة إلي 1536ج و 208 م ، كما يبين من الحكم الصادر في الاستئناف رقم 313 سنة 10 ق اسكندرية أن ورثة المدين أقاموا الدعوي رقم 329 سنة 53 كلي اسكندرية للحكم ببراءة ذمتهم مما زاد عن مبلغ 1536ج و 208م المحدد بقرار لجنة التسوية الأول الصادر في 18/8/1945 والذيحصر ممتلكات مورثهم في 9 ف و 22 ط و 22 س لبطلان قرار اللجنة الصادر في 20/6/1949 الذي حدد أملاك المدين بـ 12 ف و 3 ط و 15 س ، وقدر ديونه بمبلغ 1791ج استنادا إلي الإقرار الصادر من المدين والذي تضمن أنه يملك 2 ف و 4 ط و 17 س زيادة عن ممتلكاته التي قدرها قرار اللجنة الأول ولقد انتهي ذلك الحكم إلي أن قرار اللجنة الثاني قرار معدوم الوجود ولا أثر له قانونا ، وأن المدين لم يخف شيئا من أملاكه بل ضمن طلب التسوية المقدم منه أنه يملك 13 ف و 8 ط و 11 س من بينها الـ 2 ف و 4 ط و 17 س ، إلا أن اللجنة خلصت إلي أنه لا يملك سوي 9 ف و 22 ط و 22 س وخفضت التزاماته علي هذا الأساس إلي مبلغ 1536ج و 208 م ، وأن هذا القرار منها هو الذي ينبغي أن تجري المحاسبة بين الطرفين علي أساسه ، وقضي ببراءة ذمة ورثة المدين من دين البنك الطاعن مما يزيد عن نتيجة اجراء المحاسبة علي أساس قرار لجنة تسوية الديون العقارية الصادر في 18/8/1945 ، وإذ بني الطاعن دفاعه في الدعوي الماثلة علي أن المدين يملك 2 ف و 4 ط و 17 س أخري يخصها في إجمالي الدين 362ج و 841 م حق 31/12/1942 غير مساحة 9 ف و 22 ط 2 22 س التي حددها قرار لجنة التسوية الأول وحملها بمبلغ 1536ج و 208 م من قيمة الدين ، فإنه يبين أن هذا النزاع هو بعينه النزاع الذي فصل فيه الحكم رقم 313سنة 10 ق استئناف الإسكندرية ، وإذ صدر هذا الحكم بين نفس الخسوم وحاز قوة الأمر المقضي ، فإنه يمنع الخصوم في الدعوي التي صدر فيها من العودة ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها في الدعوي الأولي أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها . لما كان ذلك ، وكان قضاء هذه المحكمة قد جري أيضا علي أن للجنة تسوية الديون العقارية - وفقا لأحكام القانون رقم 12 لسنة 1942 المعدل بالقانون رقم 143 لسنة 1944 - إختصاصا نهائيا في حصر ديون طالب التسوية وتقدير قيمة العقارات التي يملكها ، وإعمال حكم القانون في تخفيض بعض الديون واستبعاد البعض الآخر وتقدير نسبة ما يختص به كل دائن من أصحاب الديون المخفضة في التوزيع وشروط سدادها ، والقرارات التي تصدرها اللجنة في ذلك كله لها حجية تلزم المدين والدائنين السابقة ديونهم علي تاريخ تقديم طلب التسوية ، فلا يجوز الطعن فيها أمام أية جهة من جهات القضاء إذ بالتسوية تتحدد علاقة المدين بدائنيه المذكورين تحديدا نهائيا فتبرأ ذمته من كافة الديون إلا بالقدر الذي خصص لهم ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ، وكان ما قرره يتضمن الرد علي كل ما أثاره الطاعن من أوجه الدفاع فإن النعي عليه في هذا السبب يكون علي غير اساس . وحيث أن الطاعن ينعى فى السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال ومخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، وفى بيان ذلك يقول إنه نعى على الحكم الابتدائى تحديده القسط المستحق على المدين عن المدة من 31/12/1943 حتى 26/10/1948 بمبلغ 78ج و 506م بواقع 4,5 % من قيمة العقارات البالغة 1744 ج و 582 م حسبما جاء بطلب المدين ن مع أنه يتعين طبقا للمادة 7 من القانون رقم 143 سنة 1944 ، وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون المذكور أن القيمة التى يحتسب على أساسها القسط هى التى قدرتها لجنة التسوية فى قراراها الابتداى الصادر فى 18/8/1945 بمبلغ 2194 ج و 582م وبالتالى يكون القسط بواقع 4,5 % منها مبلغ 111 ج و 988م ، وأنه وقد خالف الحكم ذلك وحدد القسط بمبلغ 78 ، 506م فإنه يكون فضلا عن مخالفة القانون قد خالف قرار لجنة التسوية النهائى الذى حدد المبلغ المقبول فى التسوية وطريقة وشروط سداده كما نعى على الحكم أيضا أنه اعتبر المبالغ المدفوعة فى الفترة من 31/12/1943 حتى 31/12/1947 والفوائد بواقع 8 % من حق بنك الأراضى وليست لحساب الأقساط إلا أن الحكم المطعون فيه لم يناقش هذا النعى ولم يرد عليه . وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه يبين من الحكم المطعون فيه ، أنه أقام قضاءه في هذا الخصوص علي قوله " إن تحديد القسط المستحق علي ذلك المدين ابتداء من 31/12/1943 وحتي التصديق علي قائمة التوزيع في 26/10/1948 بمبلغ 78ج و 506م بنسبة 4.5% من قيمة عقاراته كما قدرها في طلب التسوية جاء صحيحا ومطابقا لأحكام قانون تسويات الديون العقارية رقم 12 لسنة 1942 ، إذ قضي في مادته السابعة المعدلة بالقانون 143 لسنة 1944 علي أنه " إلي أن تفصيل اللجنة نهائيا في موضوع الطلب يدفع المدينون كل سنة لحساب هذه الأقساط مبلغا يعادل 4.5% من قيمة العقارات حسب التقديرات الواردة طلباتهم " وهذا الذي قرره الحكم لا مخالفة فيه للقانون ذلك أنه وقد جري نص الفقرة الرابعة من المادة السابعة من القانون رقم 12 لسنة 42 المعدلة بالقانون رقم 143 لسنة 1944 علي النحو الذي أورده الحكم المطعون فيه ، كما نصت المادة 24 من ذات القانون علي أن " تحدد اللجنة المبالغ المستحقة للدائنين بعد التسوية وشروط تسديدها طبقا لأحكام هذا القانون وتعد قائمة التوزيع وتعلن للدائنين والمدين بخطاب المذكور أن يتظلم لدي اللجنة عن الخطأ المادي في قائمة التوزيع فإذا انقضي الميعاد المذكور اعتبر قرار اللجنة نهائيا ولا يجوز الطعن فيه امام أية جهة من جهات القضاء " فإن مؤدي هذا النص أن قرار اللجنة لا يعتبر نهائيا إلا بعد مضي ميعاد التظلم فيه .إذ كان ذلك ، وكانت الأوراق قد خلت مما يدل علي أن قرار اللجنة قد أصبح نهائيا بالنسبة لجميع الخصوم في موعد سابق علي العشرة الأيام السابقة علي تاريخ التصديق علي القائمة الحاصل في 28/10/1948 فإن القسط الواجب علي المدين دفعه يعادل 4.5% من قيمة العقارات حسب التقديرات الواردة في طلبه ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي عليه بالخطأ في القانون يكون علي غير أساس . وحيث أن الطاعن ينعى فى السبب الثالث على الحكم المطعون عليه القصور فى التسبيب ومخالفة القانون ، وفى بيان ذلك يقول إنه عاب على الحكم الابتدائى خطأ فى اعتماد تقدير الخبير مع ما فيه من خطأ وقصور إذا لم يبين الدين المستحق لبنك الأئتمان العقارى الذى حل محل الحكومة المصرية فى ديونها طبقا للقانون رقم 150 لسنة 56 رغم استفادته من قوانين التسوية العقارية رقم 7 سنة 1948 ورقم 48 سنة 1948 ثم القانون رقم 12 سنة 1942 المعدل بالقانون رقم 143 سنة 1944 ، وأهدر تلك القوانين والأحكام التمهيدية وتقاريره السابقة باعتباره الدين المحدد من لجنة التسوية والبالغ 1536 ج و 208 م حتى 23/6/1948 واستنزاله جميع المبالغ المسددة منه ، مع أنه دين مقسط على أقساط يستحق أولها فى 31/12/1943 ، وتسرى عليه فوائد تأخير من هذا التاريخ حتى سداد القسط بالطامل ، ويتعين خصم كل دفعة من تاريخ دفعها من القسط المستحق وما بقى من القسط فتسرى عليه الفوائد التأخيرية بالسعر المنصوص عليه فى عقد القرض طبقا للمادة 7 من القانون رقم 12 لسنة 1944 ، كما وأنه لم يخصم المصروفات التى سددها البنك والبالغة 122ج و و285 م من الدفعات المسددة ، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعن بالرد على دفاعه مكتفيا بالقول بأنه ليس فى قانون تسويات الديون العقارية ما يمنع المدين من الوفاء بالدين الذى تحدده لجنة تسوية الديون العقارية ما يمنع المدين من الوفاء بالدين الذى تحدده لجنة تسوية الديون العقارية قبل حلول تواريخ استحقاق الأقساط جميعها أو بعضها دزن أن يبين كيف ينطبق هذا القول على واقعة الدعوى ، ومدى سلامته بالنسبة للفوائد التى تستحق طبقا القائمة التوزع على الأقساط ااخاصة بالسنوات 43 ، 44 ، 45 ، 46 ، والتى استحقت بالفعل قبل حصول السداد ، فالسداد المعجل فرضا لا يحول دون سريان الفوائد على تلك الأقساط ، وإذا لم يوضح الحكم المطعون فيه أيضا أساس استبعاد المصروفات الى حددها البنك بالكشف المقدم منه ، وكان ما قرره من أن الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 330 سنة 21 ق قد حدد تاريخا لتصفية الديون يوم 31/12/1952 وأن هذا الحكم مطعون عليه بالنقض ، وخلص إلى عدم تحديد دين بنك الأئتمان العقارى فإنه يكون مشوبا بالقصور ومخالفة القانون . وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن مبلغ الدين الذي حدده الحكم يشمل حصة البنك الطاعن وحصة الحكومة ، وكان تقرير الخبير الذي عول عليه الحكم في صدد الفوائد قد احتسب الفائدة قد احتسب الفائدة علي ما لم يسدد من الأقساط علي أساس السعر المتفق عليه عقد القرض ن ولم يحرم قانون تسوية الديون العقارية المدين من سداد دينه جميعه دفعة واحدة رغم تقسيطه ، وكان الحكم المطعون فيه والحكم الابتدائي الذي أحال إليه لم ير إلزام المطعون عليهم عدا الأخير من المصاريف التي عددها الطاعن بالكشفين المقدمين منه سوي بمبلغ 15ج و 413 م لما تبين أن الباقي بعضه خاص بالاستئناف رقم 313 سنة 10ق المحكوم فيه لصالح المطعون عليهم عدا الأخير ، وبعضه خاص بمصاريف الدعوي الماثلة وبتحديد قيد الرهن الحاصل بعد التاريخ المحدد لتصفية الدين ، وكان ما قرره الحكم له أصله الثابت في الأوراق ، ويؤدي إلي ما انتهي إليه ولا مخالفة فيه للقانون فإن النعي علي الحكم في هذا السبب يكون علي غير أساس . ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى صدر الحكم وحاز قوة الأمر المقضى فإنه يمنع الخصوم فى الدعوى التى صدر فيها من العودة إلى المناقشة فى المسألة التى فصل فيها بأى دعوى تالية يثار فيها هذا النزاع ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها فى الدعوى الأولى أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
جرى قضاء هذه المحكمة على أن للجنة تسوية الديون العقارية وفقاً لأحكام القانون رقم 12 لسنة 1942 المعدل بالقانون رقم 143 لسنة 1944 اختصاصاً نهائياً فى حصر ديون طالب التسوية وتقدير قيمة العقارات التى يملكها، وإعمال حكم القانون فى تخفيض بعض الديون وإستبعاد البعض الآخر، وتقدير نسبة ما يختص به كل دائن من أصحاب الديون المخفضة فى التوزيع وشروط سدادها، والقرارات التى تصدرها اللجنة فى ذلك كله لها حجية تلزم المدين والدائنين السابقة ديونهم على تاريخ تقديم طلب التسوية، فلا يجوز الطعن فيها أمام أية جهة من جهات القضاء، إذ بالتسوية تتحدد علاقة المدين بدائنيه المذكورين تحديداً نهائياً، فتبرأ ذمته من كافة الديون إلا بالقدر الذى خصص لهم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه وقد جرى نص الفقرة الرابعة من المادة السابعة من القانون رقم 12 لسنة 1942 المعدلة بالقانون رقم 143 لسنة 1944 على أنه " إلى ان تفصل اللجنة نهائياً فى موضوع الطلب يدفع المدينون كل سنة لحساب هذه الأقساط مبلغاً يعادل 4.5% من قيمة العقارات حسب التقديرات الواردة فى طلباتهم " كما نصت المادة 24 من ذات القانون على أن " تحدد اللجنة المبالغ للدائنين بعد التسوية وشروط تسديدها طبقاً لأحكام هذا القانون، وتعد قائمة التوزيع وتعلن للدائنين والمدين بخطاب مسجل بعلم الوصول، ولكل ذى شأن فى خلال عشرة أيام من تاريخ تسليم الخطاب المذكور أن يتظلم لدى اللجنة عن الخطأ المادى فى قائمة التوزيع ، فإذا إنقضى الميعاد المذكور اعتبر قرار اللجنة نهائياً، ولا يجوز الطعن فيه أمام أية جهة من جهات القضاء " فإن مؤدى ذلك أن قرار اللجنة لا يعتبر نهائياً إلا بعد مضى ميعاد التظلم فيه، وإذ كانت الأوراق قد خلت مما يدل على أن قرار اللجنة قد أصبح نهائياً بالنسبة لجميع الخصوم فى موعد سابق على العشرة الأيام السابقة على تاريخ التصديق على القائمة، فإن القسط الواجب على المدين دفعه يعادل 4.5% من قيمة العقارات حسب التقديرات الواردة فى طلبه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لم يحرم قانون تسوية الديون العقارية المدين من سداد دينه جميعه دفعة واحدة رغم تقسيطه.