الطعن رقم 121 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-5-8
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيع وفاء يخفى رهنا
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع تتحصل في ان المطعون عليهم اقاموا الدعوى علي الطاعن وقالوا بصحيفتها ان............... مورث المدعين سبق ان استدان من المدعي عليه مبلغ 75 جنيه و 875 مليم ورهن له 1ف و 17 ط بمقتضي سندين حررا في صيغة بيع وفائي اولهما مسجل في 26/11/1933 والثاني مسجل في 18/11/1933 باعتبار ثمن الفدان 30 جنيه وقد اشتري المدعي عليه الاخير ( المطعون عليه الاخير ) – من المورث هذه الاطيان بموجب عقد بيع مصدق عليه في 11/1/1939 وطلب المدعون الحكم ببراءة ذمتهم من الدين لاستهلاكه وبطلان عقدي البيع باعتبارهما يخفيان رهنا فقضت المحكمة بندب خبير لتقدير ثمن العين قي سنة 1933 فقدم تقريره وانتهي فيه الي ان الفدان كان يساوى سنة 1933 ، 60 جنيه ثم قضت المحكمة باحالة الدعوى علي التحقيق ليثبت المدعون وضع يد مورثهم علي الاطيان عقب التعاقد ولينفي ذلك المدعي عليه وبعد سماعها الشهود قضت اولا بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعي الاخير لرفعها من غير ذي صفة وثانيا برفض الدعوى . استانف المطعون عليهم امام محكمة قنا الابتدائية وقيد الاستئناف برقم سنة 1949 وفي 27/2/1950 قضت المحكمة بالغاء الحكم المستانف وبطلان عقدي البيع الوفائي علي اعتبار انهما يخفيان رهنا فقرر الطاعن بالطعن بطريق النقض في هذا الحكم .
ومن حيث ان الطعن بني علي ثلاثة اسباب ينعي الطاعن بأولهما علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون اذ استند في قضائه ببطلان عقدي البيع الانف ذكرهما الي بخس الثمن مع ان المادة 339 فقرة ثانية مدني قديم حصرت اسباب البطلان في اثنين هما اشتراط رد الثمن مع الفوائد وبقاء العين تحت يد البائع باية صفة من الصفات وينعي بالسبب الثاني علي الحكم انه استدل علي رجوع الاطيان المبيعة الي حيازة البائع بل ورد في المحرر الصادر في 11/11/1934 مع انه لا يفيد ذلك في لفظه او معناه اذ كل ما ورد به ان الطاعن صرح لمورث المطعون عليهم بزراعة 1ف و 17ط بحوض الجبالي ولم يشر بسئ الي ما فهمته المحكمة منه .
ومن حيث ان الحكم بعد ان تحدث عن تقرير الخبير والمستندات المقدمة من المستانف عليه ( الطاعن ) جاء به " كل ذلك يؤكد ما ذهب اليه الخبير ويثبت ان الثمن الوارد بالعقدين المطعون عليهما لا يتناسب مع الثمن الحقيقي للصفقة وهذا وحده كاف في ابطال هذين العقدين ومما يؤكد بطلان هذين العقدين زيادة عما تقدم رجوع الاطيان المبيعة الي حيازة البائع بدليل الورقة المؤرخة 11/11/1934 المقدمة بحافظة المستانفين وهي اقرار من المستانف عليه بان الاطيان في يد مورث المستانفين الاربعة الاول " .
ومن حيث ان ما جاء بالحكم من ان بخس الثمن كاف وحده لبطلان العقدين علي اعتبار انهما يخفيان رهنا هو في حد ذاته تقدير موضوعي لا مخالفة فيه للقانون ذلك ان القرننتين المنصوص عنهما في المادة 339 مدني قديم انما وردتا علي سبيل التمثيل لا الحصر بدليل ان النص اجاز اثبات عكس ما في العقد باي طريق من طرق الاثبات علي ان الحكم لم يقم قضاءه علي قرينة بخس الثمن وحدها بل دعمها بقرينة اخري استمدها من الاقرار الصادر من المستانف عليه - الطاعن – والسابق الاشارة اليه اذ استدل به علي رجوع حيازة الارض الي مورث المطعون عليهم والمحكمة لم تخرج فيما استخلصته من هذا الاقرار عما يحتمله مدلولة ومن ثم يتعين رفض هذين السببين .
وحيث ان الطاعن ينعي بالسبب الثالث علي الحكم القصور في التسبيب من اربعة اوجه الاول اذ اعتمد علي ما قرره الخبير من ان ثمن الاطيان موضوع العقدين كان في سنة 1933 ستين جنيها للفدان ولم يرد علي طعون الطاعن مكتفيا بالقول بانها غير جدية ( والثاني ) اذ لم يعن بالرد علي دفاع الطاعن بخصوص الورقة المؤرخة في 11/11/1934 من انها خاصة باطيان اخري خلاف الاطيان موضوع العقدين ( والثالث ) اذ اغفل الرد علي ما استند اليه الطاعن من عدم خروج العين المبيعة من حيازته باعتراف المطعون عليهم بذلك في صحيفة افتتاح الدعوى وبمحضر جلسة 19/9/1943 ( والرابع ) اذا استند الطاعن في اثبات ان ثمن الارض هو ثمن المثل الي عقد بيع صادر في تاريخ معاصر من مورث المطعون عليهم الي اخر بنفس السعر ورد المطعون عليهم بان العقد المذكور في حقيقته عقد بيع وفائي كان محررا عنه ورقة ضد مستدلين علي ذلك باقوال المشتري ولكن الحكم لم يرد علي ما قدمه الطاعن تفنيدا لهذا الدفاع مكتفيا بالقول بان الطاعن لم يجرح اقوال المشتري .
ومن حيث ان هذا السبب بجميع وجوهه مردود ( اولا) بانه بحسب الحكم ما ورد به علي ما وجهه الطاعن الي تقرير الخبير من انها طعون غير جدية بعد ان اقتنعت المحكمة بما جاء بهذا التقرير والاسباب التي بني عليها ( وثانيا ) ان ما جاء بالوجه الثاني انما هو تكرار لما جاء بالسبب الثاني وقد سبق الرد عليه ( وثالثا ) ان طلب المطعون عليهم في عريضة دعواهم الحكم ببراءة ذمتهم من دين الرهن لاستهلاكه عنم طريق استيلاء الطاعن علي ريع الاطيان موضوع العقدين وطلبهم تسليمهما لهم لا ينفي رجوع الاطيان الي حيازة مورثهم وهم من بعده عن طريق استئجارها من الطاعن ومردود اخيرا بان المحكمة اطرحت العقد الذي استند اليه الطاعن في اثابت ثمن المثل لما تبين لها من اقرار المشتري انه في حقيقته ساتر لرهن .
ومن حيث انه لذلك يكون الطعن علي غير اساس لمتعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم إذ قضى ببطلان عقدي بيع الوفاء على اعتبار أنهما يخفيان رهنا قد أقام قضاءه على أن الثمن الوارد بهما لا يتناسب مع الثمن الحقيقي للصفقة فإن ما استند إليه الحكم هو تقدير موضوعي لا مخالفه فيه للقانون ذلك بأن القرينتين المنصوص عنهما في المادة 339 من القانون المدني القديم إنما وردتا على سبيل التمثيل لا الحصر.