الطعن رقم 187 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1973-12-4
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - تقدير اقوال الشهود
⚖️ بعض انواع الدعاوى - دعوى نفاذ التصرف
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الموضوعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عباس حلمى عبد الجواد وعضوية محمد طايل راشد وعثمان حسين عبد الله ومحمد توفيق المدنى ومحمد كمال عباس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى الطاعنة بالأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، وتقول فى بيان ذلك أن الحكم قضى برفض الدفع المبدى منها بعدم نفاذ التصرف فى حقها استنادا إلى أن أقوال الشهود اثباتا ونفيا قد خلت مما يفيد علم المدين بأن تصرفه يترتب عليه اعساره مما لا تتوافر معه شروط الدعوى البوليصية ن هذا فى حين انه اذا ادعى الدائن اعسار المدين فليس عليه وفقا لنص المادة 239 من القانون المدنى الا أن يثبت مقدار ما فى ذمة المدين من ديون ، وعلى هذا الأخير أن يقيم الدليل على أن له ما لا يعادل قيمة هذه الديون على الأقل ، وأنه طبقا لنص المادة 238 ، ذلك القانون اذا كان التصرف بعوض فانه يشترط لعدم نفاذه فى حق الدائن أن يكون منطويا على غش من المدين وأنه يكفى لاعتبار التصرف كذلك أن يكون قد صدر من المدين وهو عالم أنه معسر ، ، واذ كان المدين - المطعون ضده الثانى - يعلم بدين النفقة المحكوم بها عليه للطاعنة وأولادها ، وأنه بتصرفه فى الأطيان موضوع الدعوى يكون قد تجرد من جميع أمواله ، فأنه يكون عالما باعساره ما يترتب عليه عدم نفاذ البيع فىحق الطاعنة ، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه اذ لم يلتزم هذا النظر وقضى برفض الدفع بعدم نفاذ التصرف قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه .
وحيث إن الطاعنة تنعى بباقى الأسباب على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور فى التسبيب وتقول فى بيان ذلك ان الحكم استخلص من الانذار الموجه منها إلى المطعون ضده الأول انه لم يكن على علم وقت البيع باعسار المطعون ضده الثانى مع أن عبارات هذا الانذار تؤدى إلى عكس ذلك ، كما ذهب الحكم إلى أن أقوال الشهود قد خلت من اثبات علم المدين المطعون ضده الثانى بأن التصرف يترتب عليه اعساره وذلك على خلاف الثابت بأقوالهم ، وكذلك اتخذ الحكم من معاشرة الطاعنة لزوجها المطعون ضده الثانى وانجابها منه قرينة على سقوط حكم النفقة فى حين أن ذلك لا يؤدى إلى ما استنبطه الحكم منه فقد شهد شهودها بأن الخلاف كان مستحكما بينها وبين زوجها وأن الوفاق بينهما لم يكن يستمر طويلا وتضيف الطاعنة أنها قدمت إلى المحكمة تدليلا على قيام حكم النفقة ، ما يفيد أنها طلبت اصدار أمر باختصاصها بأطيان مدينها غير أن الحكم المطعون لم يرد على هذا الدفاع الجوهرى مما يعيبه بالقصور فى التسبيب علاوة على الفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت فى الأوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادتين 237، 238/1 من القانون المدني أن الغش الواقع من المدين وحده في عقود المعاوضات لا يكفى لعدم نفاذ تصرفه في حق الدائن بل يجب على الدائن إثبات التواطؤ بين المدين وبين المتصرف إليه على الإضرار بحقوق الدائن لأن الغش من الجانبين هو من الأركان الواجب قيام دعوى عدم نفاذ التصرفات عليها، وأن يثبت أن الغش موجود وقت صدور التصرف المطعون فيه. وإذ كان يبين مما قرره الحكم المطعون فيه وأسس عليه قضاءه أنه استخلص من أقوال الشهود والقرائن التي أوردها أن المتصرف إليه - مشتري العقار - لم يكن يعلم أن التصرف يؤدي إلى إعسار - البائع - ورتب على ذلك عدم توافر الغش في جانب المتصرف إليه بما ينتفي معه أحد أركان دعوى عدم نفاذ التصرف فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تقدير أقوال الشهود والقرائن مما يستقل به قاضى الموضوع دون معقب عليه من محكمة النقض، متى كان ذلك مقاماً على أسباب سائغة. وإذ كان ما إستخلصه الحكم المطعون فيه من أقوال الشهود وما إستنبط من القرائن من شأنه أن يؤدى إلى النتيجة التى إنتهى إليها و يبرر قضاءه برفض دعوى الطاعنة لعدم توافر أركانها، فإن ما تثيره الطاعنة لا يعدو أن يكون مجادلة فى تفسير محكمة الموضوع للمستندات وفى تقديرها للأدلة بغية الوصول إلى نتيجة أخرى غير التى أخذ بها الحكم بعد أن إطمأن إليها، مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.