الطعن رقم 15 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1973-5-17
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تأديب
⚖️ اختصاص مجلس تأديب القضاة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن وعلى صلاح الدين واحمد صفاء الدين .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة بعد المداولة.
حيث إن الوقائع - علي ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن الطالب تقدم إلي قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 14/8/1969 بطلب قيد برقم 15 لسنة 36 ق ( رجال القضاء ) قال فيه أنه أقيمت ضده الدعوي التأديبية عن الوقائع التي أسندت إليه وأصدر مجلس التأديب في 16/7/1969 حكما بعزله مع حفظ حقه في المعاش أو المكافأة طبقا للقانون ، وإذ كان هذا الحكم لا سند له من الوقائع ومن القانون ، وكانت وزارة العدل تزمع استصدار قرار جمهوري بتنفيذه فقد تقدم بهذا الطلب لإلغاء القرار الجمهوري المزمع إصداره تنفيذا لحكم مجلس التأديب والحكم ببراءته مما نسب إليه . وبتاريخ 4/10/1969 تقدم بطلب آخر قيد برقم 22 سنة 39 ق ( رجال القضاء ) قال فيه أنه صدر قرار بقانون بإعادة تشكيل الهيئات القضائية وصدر علي أساسه قرار جمهوري بإعادة تعيين رجال القضاء في وظائفهم مغفلا تعيينه ، وأنه لما كان القرار الجمهوري بتنفيذ عقوبة العزل الصادرة ضده لم يصدر بعد فإنه إغفال تعيينه في وظيفته القضائية يكون قرارا مشوبا بعيب إساءة استعمال السلطة ويجوز له طلب إلغائه . وانتهي من ذلك إلي طلب ضم هذا الطلب إلي الطلب السابق وإلغاء القرار الخاص بإغفال إعادة تعيينه في وظيفته القضائية وإلغاء الآثار المترتبة عليه وبتاريخ 29/3/1970 قدم ثالثا قيد برقم 6 سنة 40 ق رجال القضاء طعن فيه علي قرار وزير العدل رقم 190 لسنة 1970 الصادر في 28/2/1970 بإنهاء خدمته وإحالته إلي المعاش إعتبارا من 31/8/1969 تأسيسا علي صدوره مشوبا بعيب إساءة استعمال السلطة فضلا عن عدم استناده إلي سبب صحيح وطلب ضمه إلي طلبيه للارتباط وإلغاء القرار الوزاري المذكور وإلغاء كافة الآثار المترتبة عليه مع الزام وزارة العدل بالتعويض . دفعت وزارة العدل بعدم قبول الطلب رقم 15/39 ق لانتفاء محله بعدم صدور قرار جمهوري بتنفيذ عقوبة العزل ، لأن حكم مجلس التأديب غير قابل للطعن فيه وطلبت احتياطيا رفض الطلب موضوعا . كما دفعت بعدم اختصاص المحكمة بنظر الطلب رقم 22/39 ق لزوال صفة الطالب كقاض عند تقديمه ، وبجلسة 26/1/1971 ( تحضير ) قررت المحكمة ضم الطلبين رقم 6/40 ق ورقم 22/39 ق إلي الطلب رقم 15/39 ق ليصدر فيهما حكم واحد ، وقدم الطالب مذكرة ختامية التمس فيها الحكم ( أولا ) برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الطلب رقم 22 سنة 39 ق . ( ثانيا ) برفض الدفع بعدم قبول الطلب رقم 15 سنة 39 ق .
( ثالثا ) بإلغاء القرار الجمهوري رقم 1603 لسنة 1969 والقرار الوزاري رقم 190 لسنة 1970 والحكم التأديبي الصادر في 16/7/1969 وبراءته من الواقعة المنسوبة إليه ( رابعا ) الحكم باعتباره عضوا مشتغلا في وظيفته القضائية ولم تزل عنه ولاية القضاء ورد كافة حقوقه الوظيفية إليه بما في ذلك أقدميته ودرجته وعلاواته الحالية وغيرها مما قد يستحقه وذلك من تاريخ 31/8/1969 حتي الآن وإلزام الجهات المختصة بتنفيذ ذلك .( خامسا ) إلزام وزير العدل بصفته بأن يدفع له تعويضا مقداره عشرة آلاف جنيه . وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت عدم قبول الطلب رقم 15 سنة 39ق والحكم في الطلبين 22 سنة 39 و 6 سنة 40 ق بإلغاء القرار الجمهوري رقم 1603 لسنة 1969 وقرار وزير العدل رقم 190 لسنة 1970 فيما تضمناه من إحالة الطالب إلي المعاش ورفض طلب التعويض .
وحيث إنه عن الطلب رقم 15 لسنة 39ق فإن الثابت من الأوراق أن وزير العدل أرسل بتاريخ 13 مايو سنة 1969 إلي النائب العام أوراق تحقيق الجنحتين رقمي 1936 و 2446/1968 شربين والمحضر رقم 15/1969 حصر تحقيق نيابة أسيوط الكلية والشكاوي أرقام 2 و 3 و 4/1969ت . ق لإقامة الدعوي التأديبية ضد الطالب ، وفي 26 أكتوبر 1965 أصدر النائب العام قرارا بإقامة الدعوي المذكورة لمحاكمة الطالب عما نسب إليه وقيدت هذه الدعوي بالجدول برقم 2 لسنة 1969 - وبتاريخ 5 يونيو 1969 قرر المجلس المنصوص عليه في المادة 108 من القانون رقم 43 لسنة 1965 في شأن السلطة القضائية السير في إجراءات المحاكمة التأديبية بالنسبة للتهمة الرابعة المنسوبة إلي الطالب دون غيرها ثم حكم بتاريخ 16 يوليو 1969 بعزل الطالب مع حفظ حقه في المعاش أو المكافأة طبقا للقانون ، ولما كان المشرع قد نظم في الفصل التاسع من الباب الثاني من القانون المشار إليه قواعد محاكمة القضاة وتأديبهم فنص بالمادة 108 علي تشكيل مجلس التأديب ثم نص بالمادتين 109 و 110 علي كيفية إقامة الدعوي التأديبية ، ونظم بالمواد 111 إلي 116 الإجراءات التي تتخذ أمام المجلس إلي أن يقرر السير في إجراءات المحاكمة وحتي يصدر الحكم في الدعوي التأديبية ، ثم اشترط بالمادة 117 في الحكم الذي يصدره المجلس أن يكون مشتملا علي الأسباب التي بني عليها وأن تتلي أسبابه عند النطق به في جلسة سرية ، وبين بالمادة 118 العقوبات التأديبية التي يجوز توقيعها علي القضاة وهي اللوم والعزل ، وإذ تنص الفقرة الثانية من المادة 119 من قانون السلطة القضائية المشار اليه في شأن تنفيذ العقوبة التي يصدرها المجلس علي أن " يصدر قرار جمهوري بتنفيذ عقوبة العزل وقرار من وزير العدل بتنفيذ عقوبة اللوم علي ألا ينشر القرار بتنفيذ اللوم في الجريدة الرسمية " فإن مفاد ذلك أن محاكمة القضاة التأديبية تتبع فيها الأحكام المقررة بالنصوص من 108 إلي 118 المشار إليها وذلك إلي أن يصدر مجلس التأديب حكمه بالبراءة أو بعقوبة العزل أو اللوم بماله من اختصاص قضائي في إصدار حكم عقابي في خصوص الخطأ المنسوب إلي القاضي حسبما يبين من نصوص هذه المواد علي النحو سالف البيان . لما كان ذلك ، وكانت المادة 90/1 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 الذي يحكم واقعة الطلب والواردة في الباب الثاني بالفصل السابع الخاص بالتظلمات والطعن في القرارات الخاصة بشئون القضاة قد نصت علي أن " تختص دائرة المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض دون غيرها بالفصل في كافة الطلبات التي يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الجمهورية والقرارات الوزارية المتعلقة بأي شأن من شئونهم عدا التعيين والنقل والندب والترقية كان مبني الطلب عيبا في الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو خطأ في تطبيقها أو تأويلها أو اساءة استعمال السلطة ، مما مفقاده جواز الطعن في القرارات الجمهورية والقرارات الوزارية الخاصة بشئون القضاة أمام دائرة المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض عدا مايكون من هذه القرارات محصنا من الطعن ، وهي القرارات الصادرة بالتعيين أو النقل أو الندب أو الترقية ، وكانت الأحكام التي يصدرها مجلس التأديب بالتطبيق لنصوص المواد من 108 إلي 118 في الفصل التاسع من الباب الثاني من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 في شأ، محاكمة القضاة وتأديبهم لا تعتبر من القرارات الجمهورية أو الوزارية المنصوص عليها بالمادة 90/1 المشار إليها ، فإن مؤدي ذلك هو عدم قبول الطعن في أحكام مجالس التأديب المشار إليها أمام الدائرة المدنية والتجارية بمحكمة النقض ، ولايقدح في ذلك ما نصت عليه المادة 119/2 من أن تنفيذ هذه الأحكام يكون بقرار جمهوري فيما يتعلق بعقوبة العزل وبقرار من وزير العدل فيما يتعلق بعقوبة اللوم ، ذلك أن قرار رئيس الجمهورية وقرار وزير العدل في هذا الخصوص قاصران علي تنفيذ العقوبة ، ويعتبر كلاهما من القرارات الإدارية الكاشفة التي تقتصر علي إثبات حالة قانونية سابقة علي صدورها ومحققة وبذاتها الكافة آثارها القانونية فلا يترتب علي التأخير في صدور القرارات التنفيذية الخاصة بها أي مساس بتلك الحالة القائمة وبآثارها القانونية التي يكشف عنها القرار . لما كان ذلك ، وكان الطالب قد وجه أسباب طعنه إلي الحكم الصادر من مجلس التأديب بتاريخ 16 يوليو 1969 رغم نهائيته فإنه يتعين الحكم بعدم قبول هذا الطلب .
وحيث إنه عن الطلبين رقم 22 لسنة 39ق ، 6 لسنة 40ق فإن الطالب يطعن فيها علي القرار بالقانون رقم 83 لسنة 1969 الصادر في 31/8/1969 بإعادة تشكيل الهيئات القضائية وعلي القرار الجمهوري رقم 1603 لسنة 1969 الصادر تنفيذا له بإعادة تعيين رجال القضاء النيابة العامة في وظائفهم مغفلا تعيينه في وظيفته وفي قرار وزير العدل رقم 190 لسنة 1970 الصادر في 28/2/1970 بإنهاء خدمته وإحالته إلي المعاش لصدور هذه القرارات مشوبة بعيب إساءة استعمال السلطة ، ولما كان الطعن في هذه القرارات لا يكون إلا لمن أهدرت القرارات المذكورة حقوقه من رجال الهيئات القضائية العاملين وقت صدورها ، وكان الطالب قد زالت صفته وعزل من القضاء في تاريخ سابق عليها فإن طعنه فيها يكون غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نصوص المواد من 108 - 118 من القانون رقم 43 لسنة 1965 فى شأن السلطة القضائية أن محاكمة القضاة التأديبية تتبع فيها الأحكام المقررة بتلك النصوص، وذلك إلى أن يصدر مجلس التأديب حكمه بالبراءة أو بعقوبة العزل أو اللوم بما له من إختصاص قضائى فى إصدار حكم عقابى فى خصوص الخطأ المنسوب إلى القاضى حسبما يبين من نصوص المواد سالفة الذكر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى نص المادة 90/1 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965، جواز الطعن فى القرارات الجمهورية والقرارات الوزارية الخاصة بشئون القضاة أمام دائرة المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض عدا ما يكون من هذه القرارات محصناً من الطعن، وهى القرارات الصادرة بالتعيين أو النقل أو الندب أو الترقية. وإذ كانت الأحكام التى يصدرها مجلس التأيب بالتطبيق لنصوص المواد من 108 - 118 من قانون السلطة القضائية سالف الذكر فى شأن محاكمة القضاة وتأديبهم لا تعتبر من القرارات الجمهورية أو الوزارية النصوص عليها بالمادة 90/1 المشار إليها، فإن مؤدى ذلك هو عدم قبول الطعن فى أحكام مجلس التأديب المشار إليها أمام الدائرة المدنية والتجارية بحكمة النقض، ولا يقدح فى ذلك ما نصت عليه المادة 119/2 من أن تنفيذ هذه الأحكام يكون بقرار جمهورى فيما يتعلق بعقوبة العزل وبقرار من وزير العدل فيما يتعلق اللوم، ذلك أن قرار رئيس الجمهورية وقرار وزير العدل فى هذا الخصوص قاصر على تنفيذ العقوبة، ويعتبر كلاهما من القرارات الإدارية الكاشفة التى تقتصر على إثبات حالة قانونية سابقة على صدورها ومحققة بذاتها لكاقة آثارها القانونية، فلا يترتب على التأخير فى صدور القرارات التنفيذية الخاصة بها أى مساس بتلك الحالة القائمة وآثارها القانونية التى يكشف عنها القرار.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الطالب يطعن على القرار بقانون رقم 83 لسنة 1969 بإعادة تشكيل الهيئات القضائية وعلى القرار الجمهورى رقم 1603 لسنة 1969 الصادر تنفيذاً له بإعادة تعيين رجال القضاء والنيابة العامة فى وظائفهم مغفلاً تعيينه فى وظيفته، وفى قرار وزير العدل رقم 190 لسنة 1970 بإنهاء خدمته وإحالته إلى المعاش لصدور هذه القرارات مشوبة بعيب إساءة إستعمال السلطة، وكان الطعن فى هذه القرارات لا يكون إلا لمن أهدرت القرارات المذكورة حقوقه من رجال الهيئات القضائية العاملين وقت صدورها، وكان الطالب قد زالت صفته وعزل من القضاء فى تاريخ سابق عليها، فإن طعنه فيها يكون غير مقبول.