⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11 لسنة 39 قضائية

النقض المدني 1973-1-3 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: ولاية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الولاية على المال
⚖️ الاختصاص المحلى
⚖️ شروط قبول الدعوى - الصفة فى الدعوى
⚖️ دفوع
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ الخصوم فى الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة احمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد اسعد محمود وجودة احمد غيث وابراهيم السعيد ذكرى ومحمد زكى عبد البر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة حيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المرحوم النقيب ....................... . استشهد في يناير سنة 1965 عن إبنه القاصر....................... الذي شمل بولاية جده لأبيه - المطعون عليه الأول - مع بقائه في حضانة والته - الطاعنة - وبتاريخ 28 مارس سنة 1968 قررت محكمة بني سويف الابتدائية للأحوال الشخصية في القضية رقم 26 سنة 1967 أحوال شخصية " مال " بتقرير نفقة شهرية للقاصر قدرها عشرون جنيها إبتداء من أول أبريل سنة 1968 والتصريح للطاعنة بصرف النفقة المقررة من إدارة المعاشات لإنفاقها في شئونه ، وكلفت النيابة بإخطار إدارة المعاشات بإيداع باقي المعاش المستحق للقاصر لحسابه ببنك مصر فرع بني سويف وأعفت الطاعنة من إيداع باقي المعاش عن المدة السابقة التي تسلمته خلالها . استأنف المطعون عليه الأول هذا القرار أمام محكمة بني سويفالابتدائية للأحوال الشخصية في القضة رقم 26 سنة 1967 أحوال شخصية " مال " بتقرير نفقة شهرية للقاصر قدرها عشرون جنيها إبتداء من أول أبريل سنة 1968 والتصريح للطاعنة بصرف النفقة المقررة من إدارة المعاشات لإنفاقها في شئونه ، وكلفت النيابة بإخطار إدارة المعاشات بإيداع باقي المعاش المستحق للقاصر لحسابه ببنك مصر فرع بني سويف وأعفت الطاعنة من إيداع باقي المعاش عن المدة السابقة التي تسلمته خلالها . استأنفت المطعون عليه الأول هذا القرار أمام محكمة بني سويف بالاستئناف رقم 3 سنة 6 ق أحوال شخصية " مال " طالبا تعديله وتقدير نفقة شهرية شاملة للقاصر مبلغ عشرة جنيهات وإلزام الطاعنة بإيداع الزائد عنها لحساب القاصر بنك مصر فرع بني سويف من بدء قبضها للمعاش ، كما استأنفته الطاعنة أمام نفس المحكمة بالاستئناف رقم 4 سنة 6 ق أحوال شخصية " مال " طالبة عدم قبول الاستئناف المرفوع من المطعون عليه لرفعه من غير ذي صفة مع إلغاء القرار المستأنف واعتبار المعاش الشهري للصغير نفقة له واعفاءها من تقديم كشف حساب باعتبارها صاحبة الولاية في صرف المعاش ، واختياطيا تكليفها بتقديم كشف حساب مدعم بالمستندات بأوجه صرف المعاش علي الصغير مع إحالة المادة إلي محكمة الاسكندرية الابتدائية للاختصاص ، وقررت المحكمة ضم الاستئناف الثاني إلي الاستئناف الأول ، وبتاريخ 5 مارس سنة 1969 قررت في موضوع الاستئناف الثاني برفضه ، وفي موضوع الاستئناف الأول بتعديل القرار المستأنف بتحديد النفقة الشهرية للقاصر بمبلغ خمسة عشر جنيها شهريا إعتبارا من أول أبريل سنة 1968 والتصريح للطاعنة بصرف هذه النفقة المقررة من إدارة المعاشات لإنفاقها في شئونه مع إلزامها بايداع الزائد عن هذه النفقة الشهرية إبتداء من أول أبريل سنة 1968 وبتكليفها بتقديم حساب تفصيلي مؤيد بالمستندات عما قبضته من معاش أو مبالغ أخري لصالح القاصر ووجه إنفاقها منذ وفاة والده حتي أول أبريل سنة 1968 مع تكليف النيابة إخطار إدارة المعاشات بإيداع ما زاد عن هذه النفقة المحددة بالقرار من معاش الصغير لحسابه ببنك مصر فرع بني سويف . طعنت الطاعنة في هذا القرار بطريق النقض ، وقدم المطعون عليه الأول مذكرة دفع فيها بعدم قبول الطعن لرفعه علي غير ذي صفة وطلب في الموضوع رفض الطعن ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الدفع وفي الموضع برفض الطعن ن وبالجلسة المحددة لنظره التزمت رأيها . وحيث إن مبنى الدفع أن المطعون عليه الأول اختصم فى الدعوى حتى صدر الحكم المطعون فيه بصفته وليا شرعيا على القصر ، غير أن الطعن وجه إليه بصفته الشخصية فيكون غير مقبول لتوجيهه إلى شخص لا صفة له فى الدعوى . وحيث إن هذا الدفع مردود بأنه إذ نصت المادة 253 من قانون المرافعات رقم 13 لسنة 1968 علي أن تشتمل صحيفة الطعن علي البيانات المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم ، فإن الغرض المقصود من هذا النص إنما هو إعلام ذوي الشأن إعلاما كافيا بهذه البيانات ، وأن كل ما يكفي للدلالة عليها يتحقق به الغرض الذي وضعت هذه المادة من أجله ، ولئن كان الثابت في القرار المطعون فيه وفي تقرير الطعن عليه الأول ورد إسمه مجردا دون ذكر لصفته ، إلا أنه يبين بجلاء من الأوراق أن المطعون عليه الأول اختصم في الاستئناف وفي تقرير الطعن بصفته وليا شرعيا علي القاصر ، ومن ثم يكون الدفع في غير محله متعينا رفضه . وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية . وحيث إن الطعن بنى على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الأول منها على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون ، وفى بيان ذلك تقول إنها دفعت أمام محكمة الاستئناف بأنه ليس للمطعون عليه الأول صفة فيما طلبه من تحديد نفقة للقاصر تتناسب مع مصروفاته ، لأنه طبقا لقرار وزير الخزانة رقم 74 لسنة 1965 يصرف المعاش إلى والدة القاصر دون حاجة إلى صدور قرار وصاية ، غير أن القرار المطعون فيه رفض هذا الدفع استنادا إلى أن المطعون عليه الأول هو جد القاصر والولى الشرعى على ماله والمسئول عن تقديم حساب عن إدارته طبقا لأحكام المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 فله بهذه الصفة مراقبة الصرف على القاصر وأن قرار وزير الخزانة سالف الذكر لا يرقى إلى مرتبة هذا المرسوم بقانون ولا يعتبر معدلا لأحكامه وإنما قصد به تحديد من يصرف إليه معاش القاصر على وجه الاستعجال إلى أن يتحدد من له الصفة فى تولى شئونه المالية ، فى حين أن قرار وزير الخزانة صدر فى نطاق التفويض التشريعى الذى نصت عليه المادة 63 من قانون المعاشات رقم 50 لسنة 1963 ، وقد نقل هذا القرار الولاية على هذا المال إلى الولى الشرعى إلا عند عدم وجود الوالدة ، وهذه الولاية دائمة وليست موقونة ، وإذا رفض القرار المطعون فيه الدفع بعدم قبول طلب المطعون عليه الأول بتحديد نفقة القاصر ، فإنه يكون قد خالف القانون . وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه لما كانت المادة الرابعة من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 تقضي بأن يقوم الولي علي رعاية أموال القاصر وأن له إدارة هذه الأموال والتصرف فيها مع مراعاة الأحكام المقررة في القانون المذكور ، وكانت المادة 13 من قرار وزير الخزانة رقم 74 لسنة 1965 الذي أصدره تنفيذا لقانون التأمين والمعاشات رقم 50 لسنة 1963 تنص علي أنه " تصرف مبالغ التأمين والمعاشات المستحقة للقصر إلي والدتهم دون حاجة إلي صدور قرار وصاية . فإذا لم توجد والدة فإلي الولي الشرعي فإذا لم يوجد فإلي متولي شئون القصر الذي يثبت صفته بشهادة إدارية وإذا زادت قيمة المبلغ المستحق للقصر عن 300ج يؤشر علي الشيكات بعدم الصرف إلا بإذن من نيابة الأحوال الشخصية ، وعلي جهات الصرف أن تخطر نيابة الأحوال الشخصية بقيمة المعاش ومبلغ التأمين ومن يصرف إليه وعنوانه ودرجة قرابته للقصر فإذا قررت المحكمة أن يصرف المعاش لشخص آخر فعلي الجهة تنفيذ ذلك إعتبارا من معاش الشهر التالي لإخطار الجهة بالقرار المشار إليه " ، وكان المستفاد من هذه المادة أنها خاصة بتحديد من يصرف إليه معاش القاصر وتضمنت النص علي صرفه لوالدته التي تقوم بحضانته وذلك إلي أن يعرض الأمر علي محكمة الأحوال الشخصية وتصدر قرارها في هذا الخصوص بما تراه متفقا مع مصلحة القاصر ، دون أن يدخل النص تغييرا في أحكام المرسوم بقانون سالف الذكر فيسلب الجد الصحيح ولايته في شأن معاش القاصر ويضفيها علي والدته ، بل لازال هذا الجد هو المسئول عن أموال القاصر بما فيها معاشه وعليه تقديم حساب مؤيد بالمستندات عن إدارتها طبقا لما تنص عليه المادتان 26 و 45 من المرسوم بقانون المشار إليه ، يؤكد هذا النظر ما نصت عليه المادة 13 سالفة الذكر من أن للمحكمة أن تقرر صرف المعاش لشخص آخر لكا كان ذلك فإنه يكون من حق الولي الجد مراقبة الصرف علي القاصر والالتجاء إلي محكمة الأحوال الشخصية لتحديد نفقة مناسبة له وإيداع ما يتبقي من المعاش لحسابه في أحد المصارف ، وإذ التزم القرار المطعون فيه هذا النظر فإن النعي عليه بمخالفة القانون يكون علي غير أساس . وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على القرار المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وتقول فى بيان ذلك إن القرار قضى برفض دفعها بعدم الاختصاص المحل لمحكمة بنى سويف حيث موطن الولى - بنظر المادة تأسيسا على انها من مسائل الولاية على المال التى ينعقد فيها الاختصاص محليا للمحكمة التى يقع فى دائرتها موطن الولى ن فى حين أن المادة فى حقيقتها هى مادة حساب عن المعاش الذى للطاعنة حقالولاية عليه فتختص محكمة الإسكندرية ، حيث تقيم هى والقاصر ، بنظر هذه المادة . وحيث إن هذا النعي مردود ، وذلك أنه لما كانت المادة 975/1 من الكتاب الرابع من قانون المرافعات تنص علي أن الاختصاص المحلي للمحكمة يتحدد في مواد الولاية بمواطن الولي ، وكانت المادة موضوع النزاع وهي تحديد نفقة للقاصر تعتبر من المسائل المتعلقة بإدارة أمواله المنصوص عليها في المادة الرابعة من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 وتدخل في ولاية الولي ، وذلك علي ما سلف بيانه في الرد علي السبب الأول ، فإن محكمة موطن الولي تكون هي المختصة بنظرها ، وإذ جري القرار المطعون فيه في قضائه علي أن محكمة بني سويف حيث يقيم الولي ، هي المختصة بنظر المادة سالفة الذكر فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون . وحيث إن السبب الثالث يتحصل فى النعى على القرار المطعون فيه مخالفة الثابت فى الوراق ، وتقول الطاعنة بيانا لذلك إن القرار قدر لنفقة القاصر مبلغ خمسة عشر جنيها شهريا مع أنها قدمت للمحكمة مستندات تبين أن ما يصرف عليه شهريا حفظا لمستواه يربو على معاشه وقدره 56 ج و 53 م ، وإذ رتب القرار على هذا التقدير تكليف الطاعنة بتقديم حساب عن المدة السابقة فإنه يكون معيبا بمخالفة الثابت بالوراق . وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه لما كان لمحكمة الموضوع تقدير نفقة القاصر بما يتفق مع مصلحته ، وكان البين من القرار المطعون فيه أن محكمة الاستئنا في حدود سلطتها الموضوعية عدلت القرار المستأنف وقدرت مبلغ خمسة عشر جنيها نفقة شهرية للقاصر إعتبارا من أول أبريل سنة 1968 وألزمت والدته تبعا لذلك بتقديم حساب مؤيد بالمستندات عما قبضته من معاش عن المدة السابقة علي هذا التاريخ ، وقررت أنها رأعت في تقديرها ظروف الدعوي وأن القاصر لم يبلغ الخامسة من عمره ، وحتي يجد في المستقبل من المدخرات ما يكفل له الحياة الكريمة والتعليم الذي هو أهل له ، لما كان ذلك فإن النعي بهذا السبب علي القرار المطعون فيه يكون في غير محله . وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 253 من قانون المرافعات رقم 13 لسنة 1968 على أن تشتمل صحيفة الطعن على البيانات المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم، والغرض المقصود من هذا النص، هو إعلام ذوي الشأن إعلاماً كافياً بهذه البيانات، وكل ما يكفى للدلالة عليها يتحقق به الغرض الذي وضعت هذه المادة من أجله. ولئن كان الثابت في القرار المطعون فيه - الصادر من دائرة الأحوال الشخصية الولاية على المال - وفي تقرير الطعن أن المطعون عليه الأول (الولي الشرعي على القاصر) ورد إسمه مجرداً دون ذكر لصفته، إلا أنه يبين بجلاء من الأوراق أنه إختصم في الإستئناف وفي تقرير الطعن بصفته ولياً شرعياً على القاصر، ومن ثم يكون الدفع - بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة - في غير محله متعيناً رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تقضى المادة الرابعة من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952، بأن يقوم الوالى على رعاية أموال القاصر، وله إدارة هذه الأموال والتصرف فيها مع مراعاه الأحكام المقررة فى القانون المذكور، ولما كان المستفاد من نص المادة 13 من قرار وزير الخزانة رقم 74 لسنة 1965 الذى أصدره تنفيذاً لقانون التأمين والمعاشات رقم 50 لسنة 1963 أنها خاصة بتحديد من يصرف إليه معاش القاصر، وتضمنت النص على صرفه لوالدته التى تقوم بحضانته، وذلك إلى أن يعرض الأمر على محكمة الأحوال الشخصية وتصدر قرارها فى هذا الخصوص بما تراه متفقاً مع مصلحة القاصر، دون أن يدخل النص تغييراً فى أحكام المرسوم بقانون سالف الذكر، فيسلب الجد الصحيح ولايته فى شأن معاش القاصر ويضفيها على والدته، بل لازال هذا الجد هو المسئول عن أموال القاصر بما فيها معاشه، وعليه تقديم حساب مؤيد بالمستندات عن إدارتها طبقاً لما تنص عليه المادتين 26 و45 من المرسوم بقانون المشار إليه، يؤكد هذا النظر ما نصت عليه المادة 13 سالفة الذكر من أن للمحكمة أن تقرر صرف المعاش لشخص آخر. لما كان ذلك، فإنه يكون من حق الولى الجد مراقبة الصرف على القاصر والألتجاء إلى محكمة الأحوال الشخصية لتحديد نفقة مناسبة له و إيداع ما يتبقى من المعاش لحاسبه فى أحد المصارف.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تنص المادة 975/1 من الكتاب الرابع من قانون المرافعات على أن الاختصاص المحلى للمحكمة يتحدد في مواد الولاية بموطن الولي، وإذ كانت المادة موضوع النزاع، وهي تحديد نفقة للقاصر تعتبر من المسائل المتعلقة بإدارة أمواله المنصوص عليها في المادة الرابعة من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952، وتدخل في ولاية الولي، فإن محكمة موطن الولي تكون هي المختصة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لمحكمة الموضوع تقدير نفقة للقاصر بما يتفق مع مصلحته. وإذ كان البين من القرار المطعون فيه أن محكمة الإستئناف فى حدود سلطتها الموضوعية، عدلت القرار المستأنف وقدرت مبلغ خمسة عشر جنيهاً نفقة شهرية للقاصر وألزمت والدته تبعاً لذلك بتقديم حساب مؤيد بالمستندات عما قبضته من معاش عن مدة سابقة، وقررت أنها راعت فى تقديرها ظروف الدعوى وأن القاصر لم يبلغ الخامسة من عمره، وحتى يجد فى المستقبل من المدخرات ما يكفل له الحياة الكريمة والتعليم الذى هو أهل له. لما كان ذلك، فإن النعى على القرار المطعون فيه، يكون فى غير محله.