الطعن رقم 120 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-4-10
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
شفعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ توزيع طرح البحر بقرارات ادارية
⚖️ الحكم القاضى بها
⚖️ المادة 942 من القانون المدنى التى تستلزم العرض الحقيقى والايداع
⚖️ عرض مبلغ اقل من الثمن الذى انعقد به البيع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل في ان المطمعون عليه الاول اقام الدعوى رقم 210 لستى 74 ق محكمة المنصورة المختلطة باحقيته في الشفعة في 10قيراط و 22 سهما المبيعة من المطعون عليهما الثانية والثالث الي الطاعن والمبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى المعلنة في 11 و 13 من يناير سنة 1947 الي المشتري والبائعين المقيمين بدولة اليونان والممثلين بوكيلهما الاستاذ .................... المحامي بالمنصورة مستندا الي ان له ارضا زراعية تجاور الارض المشفوع فيها من الجهتين القبلية والشرقية فضلا عن ان ارضه محملة بحق ارتفاق بالري للارض المبيعة وانه لما ان علم بالبيع في 8/12/1946 بادر في 16 و 17 من ديسمبر سنة 1946 الي اعلان المشتري والبائعين في وجه وكيلها الاستاذ سايتاس المحامي برغبته في الاخذ بالشفعة مع استعداده لدفع ستين جنيها ثمنا للقدر المبيع او ما يظهر ان الثمن الحقيقي مع كافة المصارؤيف الرسمية . سلم الطاعن بالجوار من الجهة القبلية وانكر ان الشفيع - المطعون عليه الاول - مجاور للارض لامشفوع فيها من الناحية الشرقية كما دفع بانه ليس للارض المشفوع فيها اي ارتفاق علي ملك الشفيع وحضر الاستاذ .................... عن البائعين وطلب رفض الدعوى وفي 17/6/1947 ندبت المحكمة خبيرا لتطبيق مستندات الطرفين علي الطبيعة وبيان ما اذا كان للمدعي ملك يلاصق الاطيان المبيعة من الحد الشرقي وسند ملكيته له ومعاينة طرق الري المستعملة في الاطيان المشفوع فيها وتحديدي ما اذا كان لها حق ارتفاق بالري علي اطيان الشفيع وفي 10/5/1949قضت محكمة المنصورة المختلطة باعتماد تقرير الخبير واحقية المدعي في الشفعة في مقابل دفع الثمن ومقداره ستون جنيها والمصروفات واستانف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 190 لسنة 1 ق محكمة استئناف المنصورة وطلب الغاءه والقضاء اصليا بعدم قبول دعوى الشفعة واحتياطيا برفضها ومن باب الاحتياط الكلي تعديل مبلغ الثمن الي 100 ج بخلاف ملحقاته والمصروفات الرسمية وتمسك في عريضة استئنافه بسقوط حق المطعون عليه الاول في الاخذ بالشفعة لانه لم يعرض الثمن الوارد بالعقد وهو 100 ج و 70 م عرضا حقيقيا مقترنا بايداعه بخزانة المحكمة الامر الذي توجبه المادة 942 من القانون المدني الجديد وبان اعلان الرغبة في الشفعة باطل لانه لم يوجه الي البائعين شخصيا او في محلهما وانما وجه الي وكيلهما وبان لاحق للشفيع في طلب الشفعة اذ هو جار للارض المشفوع فيها من حد واحد وانه بفرض انه مالك للقيراط وسهمين الواقعين بالحد الشرقي فان قيمتها لا تساوى من الثمن نصف ثمن الارض المشفوع فيها وفي 9/2/1950 قضت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف بالنسبة الي الثمن والزام المطعون عليه الاول بان يدفع الي الطاعن 100ج و 70 م بخلاف الملحقات وبتاييده فيما عدا ذلك فقرر محامي الطاعن الطعن في هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بني علي سببين ينعي الطاعن فيهما بالوجه الاول من السبب الاول وبالوجه الثاني من السبب الثاني علي الحكم القصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالاوراق ومخالفة القانون - ذلك ان الطاعن دفع بسقوط حق المطعون عليه الاول في الشفعة لبطلان اعلان ابداء الرغبة وكذا اعلان دعوى الشفعة للبائعين استنادا الي ان اعلانهما في وجه المحامي عنهما الاستا سايتاس هو اعلان باطل فكان رد الحكم علي هذا الدفع ان التوكيل الصادر منهما لمحاميهما والمحرر في 3/12/1937 يبيح له بيع الاطيان المشفوع فيها وبذلك يكون الاعلان اليه صحيحا وهذا الذي قرره الحكم غير صحيح لان محاميهما لم يوكل عنهما الا في ادارة املاكهما والمرافعة عنهما في القضايا وكان يجب علي المطعون عليهما الاخيرين تقديم التوكيل لتتاكد المحكمة من نصه علي ان الثابت من ملف الدعوى ان المحامي المذكور لم يوقع علي عقد البيع الابتدائي ولا علي العقد النهائي وبذلك يكون الحكم قد خالف المادتين 8 و 24 من قانون المرافعات المختلط .
ومن حيث ان هذا النعي مردود بان الطاعن لم يقدم مايثبت ان تحدي ببطلان صحيفة دعوى الشفعة امام محكمة الموضوع فلا يقبل منه اثارة هذا الدفع لاول مرة امام محكمة النقض واما ما دفع به من بطلان اعلان الرغبة في الشفعة فمردود بانه غير مقبول ابداؤه من الطاعن كذلك لان هذا الاعلان وجه الي الاستاذ .................... وكيل البائعين الذي ترافع في الدعوى دون ان يتمسك ببطلانه مما يفيد انه اعتبره صحيحا بفرض ان ثمت بطلانا لاصقا به .
ومن حيث ان حاصل الوجهين الثاني من السبب الاول والاول من السبب الثاني هو ان الحكم خالف الثابت بالاوراق كما اخطأ في تطبيق القانون - ذلك ان الطاعن دفع بان ارض المطعون عليه الاول المشفوع بها لا تجاوز الاطيان المشفوع فيها الا من حد واحد هو الحد القبلي اما الارض المشفوع بها الواقعة في الحد الشرفي فسند ملكيته لها غير مسجل فكان رد الحكم علي هذا الدفاع ان اخذ بتقرير الخبير بمجاورة اطيان الشفيع للارض المشفوع فيها من حدين مع ان الثابت من تقريره ان المطعون عليه الاول انما يستند في ملكيته للاطيان التي بالحد الشرقي الي قرار ادارى من المديرية بتوزيع طرح البحر الذي جري في سنة 1942 بمعرفة الادارة بطنطا وهذا التوزيع لا يستند الي عقد مسجل ناقل للملكية وبذلك يكون الحكم قد خالف المادة الاولي من دكريتو الشفعة وخالف قانون التسجيل الصادر في سنة 1923 والمادة 9 من قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 كما اسند الي الخبير خلاف الثابت بتقريره .
ومن حيث ان هذين الوجهين مردودان بان تقرير الخبير المودعة صورته الرسمية ضمن اوراق الطعن ورد به في هذا الخصوص ان اطيان الشفيع في الحد القبلي من العقار المشفوع فيه ثابته ملكيتها له بعقود مسجله في 2/4/1936 وان توجد قطعة ارض من طرح البحر في الحد الشرقي مساحتها 1ط و 2س سلمت الي الشفيع في 14/5/1942 من مديرية الغربية بموجب القرار الصادر منها في اول مايو سنة 1942 وقيدت بتكليفه بحوض الساحل الشرقي ويحدها غربا 10ط و 22س القدر المشفوع فيه - وهذا الذي استند اليه الحكم في ثبوت جواز ملك الشفيع من حدين لا مخالفة فيه للقانون ذلك ان قانون التسجيل رقم 18 سنة 1923 الذي صدر القرار السالف الذكر في ظله لم يوجب تسجيل القرارات الادارية بتوزيع طرح البحر علي اعتبار انها لم تكن من العقود الواجب تسجيلها بمقتضي هذا القانون وانه وان كانت التصرفات الواجب شهرها وفقا للمادة 9 من القانون رقم 114 سنة1946 تشمل الي جانب العقود التصرفات الادارية التي تتناول حقوق عينية عقارية كقرارات وزير المالية بتوزيع طرح البحر الا ان هذا القانون ليس له اثر رجعي علي ما سبق ان تملكه المطعون عليه الاول في القطعة التي تقع شرقي الاطيان المشفوع فيها بقرار مديرية الغربية الصادر في الاول من مايو سنة1942 والذي يدل التاشير به في دفاتر المكلفة علي صدور قرار سابق من وزير المالية بتوزيع اطيان البحر وفقا للمادة العاشرة من القانون رقم 18 لسنة 1923 .
ومن حيث ان حاصل الوجه الثالث من السبب الاول هو ان الحكم مشوب بالقصور اذ دفع الطاعن بانه ليس للاطيان المشفوع فيها حق ارتفاق علي ارض الشفيع وان ما اثبته الخبير من ان الارض المشفوع تروى بشادوف مركب علي النيل من الجهة الشرقية وان المياة تمر فوق الي 1ط و 2س التي وزعت علي المطعون عليه الاول ضمن طرح البحر في سنة1942 - هذا لا يعتبر حق ارتفاق علي ارض الشفيع اذ لم تنتقل اليه بعد ملكية ال 1 ط و 2 س بسبب عدم تسجيل ملكيته لها فكان رد الحكم علي هذا الدفاع ان استند الي تقرير الخبير وهو لا يؤدي الي ما ذهب اليه الحكم .
ومن حيث ان هذا الوجه مردود بما اورده الحكم اخذا بتقرير الخبير من ان الارض المشفوع فيها لها حق ارتفاق بالري من شادوف مقام علي ارض الشفيع التي مساحتها 1 ط و 2 س والتي وزعت عليه بسبب طرح البحر بموجب القرار الاداري الصادر سنة 1942 وهذا الذي قرره الخبير واعتمده احكم فيه الرد الكافي علي دفاع الطاعن المشار اليه .
ومن حيث ان الوجه الثالث من السبب الثاني يتحصل في ان الحكم خالف القانون اذ قضي للمطعون عليه الاول بالشفعة مع انه لم يعرض سوى ستين جنيها في حين ان الحكم اثبت ان الثمن الحقيقي هو100 جنيه و 70 مليما ثم هو لم يعرض الثمن عرضا حقيقيا ولم يودعه مع ان المادة 942 من القانون المدني الجديد نصت علي سقوط حق الشفة في حالة عدم ايداع الثمن الحقيقي خزانة المحكمة .
ومن حيث ان هذا النعي مردود اولا بما قرره الحكم من " ان عرض الثمن عرضا حقيقيا وايداعه بخزانة المحكمة ليس لازما لصحة الشفعة بل يكفي العرض البسيط للثمن الذي يراه الشفيع حقيقيا ولا محل للتمسك بالمادة 942 مدني جديد اذ ان دعوى الشفعة قد رفعت قبل العمل بهذا القانون ولا اثر له علي الماضي " وهذا الذي قرره الحكم لا خطأ فيه - ومردود ثانيا بانه ثابت من الوقائع التي بينها الحكم ان الشفيع بالرغم من انه قرران ثمن العقار المشفوع فيه هو ستون جنيها فانه اظهر استعداده لدفع ما يظهر انه الثمن الحقيقي مع كافة المصروفات الرسمية .
ومن حيث ان الطاعن عاب علي الحكم في الوجهين الرابع والخامس من السبب الثاني مخالفة القانون اذ قضي بالشفعة لتحقيق الجوار من جهتين مع ان المادة الاولي من قانون الشفعة تنص علي ان ارض الجار يجب ان تكون ملاصقة للارض المشفوع فيها من جهتين وتساوى نصف قيمة الارض المشفوع فيها علي الاقل وثمن ال 1ط و2س المشفوع بها لا يساوى نصف ثمن ال10ط و22س المشفوع فيها - كما خالف المادة الاولي من قانون الشفعة التي يستفاد منها ان ارض الشفيع يجب ان تجاور الارض المشفوع فيها من حدين فلا يجوز الشقعة بارضين منفصلين .
ومن حيث ان هذا النعي بشقيه غير منتج اذ يكفي لقيام الحكم ان يثبت جوار الشفيع في الحد الشرقي بالقطعة المقررة عليها حق ارتفاق لمصلحة الارض المشفوعة دون الاعتداد في هذه الحالة بنسبة قيمة ارض الجار لقيمة الارض المشفوعة .
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن علي غير اساس ومن ثم يتعين ررفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قانون التسجيل رقم 18 لسنة 1923 لم يوجب تسجيل القرارات الإدارية بتوزيع طرح البحر على اعتبار أنها لم تكن من العقود الواجب تسجيلها بمقتضى هذا القانون وإنه وإن كانت التصرفات الواجب شهرها وفقا للمادة التاسعة من القانون رقم 114 لسنة 1946 تشمل إلى جانب العقود التصرفات الإدارية التي تتناول حقوقاً عينية عقارية كقرارات وزير المالية بتوزيع طرح البحر إلا أن هذا القانون ليس له أثر رجعي فهو لا يسري على القرارات السابقة عليه. وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى بأحقية المطعون عليه الأول في الشفعة أقام قضاءه على ما ورد في تقرير خبير الدعوى من أن أطيان الشفيع في الحد القبلي من العقار المشفوع فيه ثابتة ملكيتها له بعقود مسجلة وأنه توجد قطعة أرض من طرح البحر في الحد الشرقي سلمت إلى الشفيع في 14 من مايو سنة 1942 من مديرية الغربية بموجب القرار الصادر منها في أول مايو سنة 1942 وقيدت بتكليفه ويحدها غرباً القدر المشفوع فيه. فإن هذا الذي استند إليه الحكم في ثبوت جوار ملك الشفيع من حدين لا مخالفة فيه للقانون ذلك أن الشفيع قد تملك القدر الذي يحد العقار المشفوع فيه من الجهة الشرقية بقرار مديرية الغربية الصادر في الأول من مايو سنة 1942 والذي يدل التأشير به في دفاتر المكلفة على صدور قرار سابق من وزير المالية بتوزيع أطيان طرح البحر وفقا للمادة العاشرة من القانون رقم 18 لسنة 1923.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى للشفيع بالشفعة قد قرر " أن عرض الثمن عرضاً حقيقياً وإيداعه خزانة المحكمة ليس لازما لصحة الشفعة بل يكفي العرض البسيط للثمن الذي يراه الشفيع حقيقياً ولا محل للتمسك بالمادة 942 من القانون المدني الجديد إذ أن دعوى الشفعة قد رفعت قبل العمل بهذا القانون ولا أثر له على الماضي فإن هذا الذي قرره الحكم لا خطأ فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان المبلغ الذي عرضه الشفيع أقل من الثمن الذي انعقد به البيع فإنه يكفي لصحة العرض أن يكون الشفيع قد أظهر استعداده لدفع ما يظهر أنه الثمن الحقيقي مع كافة المصروفات الرسمية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
يكفي لقيام الحكم القاضي بالشفعة أن يثبت جوار الشفيع في حد واحد بقطعة أرض عليها حق ارتفاق لمصلحة الأرض المشفوعة دون الاعتداد في هذه الحالة بنسبة قيمة أرض الجار إلى قيمة الأرض المشفوعة.