الطعن رقم 116 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1951-10-25
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكم قضى فى منطوقه بعدم الاختصاص
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى باشا وكيل المحكمة وحضور عبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
0000 من حيث ان واقعة الدعوى حسبما يؤخذ من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل في ان الطاعن استاجر من المطعون عليها 365 ف و 4 ط بموجب عقدي ايجار محررين في 29 اكتوبر سنة 1945 ومايو سنة1947 منها101ف بالعقد الاول لمدة سنتين وثمانية شهور من اول نوفمبر سنة1945 الي اخر يونيه سنة 1948 والباقي وقدره 264ف و 4 ط بالعقد الثاني لمدة سنة وثمانية شهور من اول نوفمبر سنة 1946 الي اخر يونيه سنة1948 ونص في البند الثامن عشر من كلا العقدين علي انه " تنتهي مدة الاجارة في التاريخ المحدد في عقد الايجار بدون أي اعلان من الحكومة للمستاجر وفي هذه الحالة او في حالة فسخ العقد طبقا للبند السابع عشر او لاي سبب من الاسباب المبينة بهذه الشروط يجب علي المستاجر اخلاء الارض المؤجرة حال او الا يكون ملزما بدفع مليم يوميا عن كل فدان او جزء من فدان لغاية تاريخ الاخلاء وذلك بدون الاخلال بحق الحكومة في طلب استلام الاطيان في الحال بدعوى ترفع امام قاضي الامور المستعجلة وفي الزامه بالايجار الذي استحق والذي يستحق لغاية تاريخ الاخلاء والتسليم مع الغرامة القانونية والمصاريف " ولكن الطاعن لم يقم بخلاء الارض فاقامت عليه المطعون ضدها الدعوى رقم 510سنة 1948 كلي المنيا بصحيفة اعلنتها في 25/11/1948 وطلبت اولا بصفة مستعجلة تعيين وزير المالية حارسا قضائيا علي العين وثانيا اعتبار عقدي الايجار منتهيين في 30/6/1948 واخراج المستاجر من العين المؤجرة فدفع الطاعن تلك الدعوى بان الاجارة تجددت لسنة اخري تنتهي في يونيه سنة1949 فقضت المحكمة برفض الحراسة فاستانفت المطعون عليها واقام الطاعن الدعوى رقم 451 سنة 1948 كلي المنيا علي المطعون عليها ومديرية المنيا وطلب الحكم بتثبيت ملكيته الي 116 ف ثم عدل طلباته بان طلب فضلا عن الطلب الاصلي احتياطيا الزام المطعون عليه او مديرية المنيا بان يدفعا اليه 18000 جنيه مع حبس العين استنادا الي انه قام باصلاحات في العين المؤجرة واحدث منشأت فيها كما اقام الدعوى رقم 1770 سنة1948 جزئي المنيا طالبا تعيين خبيرلاثبات حالة الاطيان – وحكمت المحكمة بندب خبير قام بالمامورية وقدم تقريره – فاقامت المطعون عليها الدعوى رقم 384 سنة 1949 كلي المنيا علي الطاعن بصحيفة اعلنتها في 17/8/1949 وطلبت الحكم برفع يده عن العين المؤجرة واخلائها وبجلسة 5/9/1949 تركت المرافعة وكانت قبل ذلك ، في 28/8/1949 قد اعلنت الطاعن بصحيفة الدعوى المستعجلة رقم 966 سنة 1949 مستعجل ابي قرقاص وطلبت بصفة مستعجلة الحكم بطرده من الاعيان الموضحة بصحيفة تلك الدعوى فدفع الطاعن الدعوى اولا بطلب احالتها الي محكمة المنيا لقيام النزاع امامها في الدعوى رقم 510 سنة 1948 كلي المنيا السابق رفعها من المطعون عليها – وقضت محكمة ابي قرقاص بالاحالة ولكن محكمة المنيا قضت في 30/11/1949 برفض هذه الاحالة واعادة القضية لنظرها امام محكمة ابي قرقاص فدفع الطاعن بعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر الدعوى لانعدام شرط الاستعجال ولان قضاء الامور المستعجلة في الدعوى يمس اصل الحق وحكمت المحكمة بعدم الاختصاص فاستانفت المطعون عليها هذا الحكم بالاستئناف رقم 21 سنة 1950 المنيا وطلب المطعون عليه ضم القضيتين 451سنة 1948 كلي المنيا و 1770سنة 1948 المنيا الجزئية السابق الاشارة اليهما وقررت المحكمة ضمهما ثم حكمت بحكمها المطعون فيه الصادر في 20 من مارس سنة 1950بالغاء الحكم المستانف بكامل اجزائه وبطرد الطاعن من الاعيان المبينة بصحيفة الدعوى مؤسسة حكمها علي توافر ركن الاستعجال وعلي ان دعوى الطرد اجراء وقتي يتحسس فيها القاضي المستعجل ما يبدو للنظرة الاولي ان يكون وجه الصواب في خصوص الاجراء المطلوب مع بقاء اصل الحق سليما وان نزاع الطاعن بشان تجدد الاجارة غيرجدي وظاهر الفساد اذ لما رفعت المطعون عليها دعواها الاولي الي محكمة الموضوع بطلب طرد الطاعن دفع بتجديد الاجارة ضمنا وطال امد التقاضي في تلك الدعوى حتي انقضت المدة التي ادعي الطاعن بان الاجارة تجددت الي نهايتها في 30/6/1949 ولما شعر بان حلول هذا الاجل قد اسقط حجيته في البقاء بالعين المؤجرة عرض علي المطعون عليها الصلح في جميع المنازعات ولكنها اقامت الدعوى تطالب بطرده مما لا يدع مجالا لما يقوله الطاعن بان استمرار وضع يده بعد 30/6/1949 كان برضائها – وعلي ان الحكم بعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر الدعوى قد تناول ركني قبول الدعوى وهما توافر الاستعجال وتقدير جدية النزاع وكلاهما مطروح في هذا الاستئناف فيكون موضوع الدعوى المستعجلة مطروحا ايضا علي محكمة الاستئناف لتفصل فيه وهي تقضي في مسألة الاختصاص وان قانون المرافعات الجديد وان كان قد الغي حق التصدي الذي كان مقررا بالمادتين 370 و 371 من القانون القديم الا انه استبقي حالة واحدة وهي ان تكون محكمة الدرجة الاولي قد حكمت بعدم الاختصاص واستؤنف هذا الحكم ورأت محكمة الاستئناف الغاؤه وكان موضوع الدعوى صالحا للحكم فيه .
ومن حيث ان الطعن بني علي سبب واحد حاصله مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون وبطلانه من ثلاثة وجوه الاول اذ لم يقتصر علي الفصل في الدفع بعدم الاختصاص بل قضي ايضا في موضوع الدعوى وهو الطرد – مع ان حق محكمة الاستئناف في التصدي لموضوع الدعوى قد زال عنها وفقا لقانون المرافعات الجديد وكان يتعين عليها ان تعيد القضية الي محكمة الدرجة الاولي بعد الحكم فيها بالغاء الحكم المستانف ورفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة لكي تستنفد محكمة الدرجة الاولي ولايتها فيما لا تزال مختصة به من الفصل في الموضوع – ومع ان ما قرره الحكم من ان الفصل في الاختصاص هو فصل في موضوع الدعوى يتعارض مع القانون لان قيام الدفع علي سبب موضوعي لا يبيح لمحكمة الاستئناف التصدي للموضوع – ثم ان قول الحكم بان هذه الحالة هي استثناء للقاعدة العامة لا سند له من القانون – فضلا عن ان القاضي المستعجل عند اختصاصه بنظر الموضوع لا يتقيد بنفس الطلبات التي تطرح امامه بل له ان يقضي بخلافها فيكون فيسلب ولايته من نظر موضوع الطلب بعد الفصل في اختصاصه تفويت لدرجة من درجات التقاضي .
ومن حيث ان هذا الوجه مردود بان المحكمة الاستئنافية اذ فصلت في موضوع الدعوى المستعجلة لم تكن بصدد حالة من حالات التصدي بل كانت تفصل في استئناف عن حكم وان كان قد قضي في منطوقه بعدم الاختصاص الا انه اقام قضاءه بذلك علي اسباب تناولت موضوع الدعوى المستعجلة ومن شانها ان تؤدي الي رفضها وقد كانت هذه الاسباب بالذات موضوع الاستئناف من جانب المطعون عليها فاستئناف الحكم في هذه الحالة قد تقل الي المحكمة الاستنئافية جميع عناصر الدعوى وقد اشار الحكم الي ذلك في قوله : " ان الحكم بعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر الدعوى قد تناول شقي الدعوى المستعجلة وهما توافر الاستعجال وجدية النزاع وكلاهما مطروح في هذا الاستئناف فيكون موضوع الدعوى المستعجلة مطروحا ايضا علي محكمة الاستئناف لتفصل فيه وهي تقضي في مسألة الاختصاص التي هي في حقيقتها موضوع الدعوى المستعجلة اما ما استطرد اليه الحكم بعد ذلك فيقوله "...ان قانون المرافعات الجديد وان كان قد الغي حق التصدي الذي كان مقررا بالمادتين 370 و 371 من القانون القديم الا انه قد استبقي حالة واحدة هي ان تكون محكمة اول درجة قد حكمت بعدم الاختصاص واستؤنف هذا الحكم ورات محكمة الاستئناف الغاءه وكان موضوع الدعوى صالحا للحكم فيه " فهو وان كان لا سند له في القانون الا انه لا تاثير له علي سلامة النتيجة التي انتهي اليها .
ومن حيث ان الوجه الثاني في ان الحكم خالف القانون اذ مس الحق فضلا عن انه شابه القصور – اذ اغفل الرد علي ما تمسك به الطاعن من حقه في حبس العين المؤجرة بسبب الاصلاحات التي قام بها – مع ان هذا الحق يتجافي مع الحكم بالطرد .
ومن حيث ان هذا الوجه غير مقبول لان الطاعن لم يقدم الي هذه المحكمة ما يثبت انه تمسك لدي محكمتي الموضوع بحق الحبس بالنسبة الي ما احدثه من منشأت اما مجرد طلب ضم القضية التي طلب فيها هذا الحق فلا تعتبر بذاته دفعا في هذه الدعوى يجب علي المحكمة الرد عليه متي كان لم يتمسك به لديها .
ومن حيث ان الوجه الثالث يتحصل في ان الحكم المطعون فيه مس الحق بقضائه بان عقد الايجار تجدد لمدة سنة واحدة مع ان الصحيح انه تجديد لثلاث سنوات .
ومن حيث ان هذا الوجه مردود بانما استخلصته المحكمة من ظاهر الادلة منان عقد الايجار انما تجدد لسنة واحدة انما هو تقدير وقتي اقتضاء الفصل في الاجراء المستعجل المطلوب وليس من شأنه ان يؤثر علي الحق .
ومن حيث انه لذلك يكون الطعن علي غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت المحكمة الاستئنافية حين فصلت في موضوع الدعوى المستعجلة لم تكن بصدد حالة من حالات التصدي بل كانت تفصل في استئناف عن حكم وإن كان قد قضى في منطوقه بعدم الاختصاص إلا أنه أقام قضاءه بذلك على أسباب تناولت موضوع الدعوى المستعجلة " وهو الطرد من العين المؤجرة " ومن شأنها أن تؤدى إلى رفضها، وكانت هذه الأسباب بالذات موضوع الاستئناف من جانب المطعون عليها " المؤجرة " فاستئناف الحكم في هذه الحالة قد نقل إلى المحكمة الاستئنافية جميع عناصر الدعوى. وإذا كانت المحكمة الاستئنافية بعد أن أشارت في حكمها إلى ذلك في قولها " إن الحكم بعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر الدعوى قد تناول شقي الدعوى المستعجلة وهما توافر الاستعجال وجدية النزاع وكلاهما مطروح في هذا الاستئناف فيكون موضوع الدعوى المستعجلة مطروحا أيضا على محكمة الاستئناف لتفصل فيه وهي تقضي في مسألة الاختصاص التي هي في حقيقتها موضوع الدعوى المستعجلة " ثم استطردت بعد ذلك إلى القول بأن " قانون المرافعات الجديد وإن كان قد ألغى حق التصدي الذي كان مقررا بالمادتين 370 و371 من القانون القديم إلا أنه قد استبقى حاله واحدة وهي أن تكون محكمة الدرجة الأولى قد حكمت بعدم الاختصاص واستؤنف هذا الحكم ورأت محكمة الاستئناف إلغاءه وكان موضوع الدعوى صالحا للحكم فيها " فهذا القول الذي لا سند له في القانون لا يضير الحكم إذ لا تأثير له على سلامة النتيجة التي انتهى إليها.