الطعن رقم 251 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1973-12-18
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
نزع ملكية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاحكام الجائز استئنافها
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام الجائز الطعن فيها
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام غير جائز الطعن فيها
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ نزع الملكية للمنفعة العامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عباس حلمى عبد الجواد وعضوية محمد طايل راشد وعثمان حسين عبد الله ومحمد توفيق المدنى ومحمد كمال عباس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله ذلك أنه قضى بعدم جواز استئناف الحكم الصادر فى الدعوى رقم 956 لسنة 1955 كلى القاهرة استنادا إلى نص المادة 14 من القانون رقم 577 لسنة 1954 الذى يقضى باعتبار حكم المحكمة الابتدائية نهائيا حالة أن مجال تطبيق هذا النص أن يكون الحكم قد صدر فىطعن مرفوع عن قرار اللجنة المنصوص عليها فى المادة 13 من ذلك القانون وهى لجنة روعى فى تشكيلها أن تكون رئاستها لقاضى اما بالنسبة للعقارات التى اتبعت فى نزع ملكيتها الاجراءات المقررة فى القانون رقم 1907 فان الشارع قد نص فى الفقرة الثانية من المادة 30 من القانون الجديد على أن الأحكام الخاصة بالفصل فى المعارضات الواردة فيه ، لا تسرى على التعويضات المرفوع بشانها دعاوى امام المحاكم والمحالةعلى الخبراء ، واذ كانت اجراءات نزع الملكية التى اتخذت فى شأن عقار المطعون ضدهما قد تمت وفق أحكام القانون رقم 5 لسنة 1907 وقدرت قيمة التعويض المستحق لهما بواسطة لجنة التثمين المنصوص عليها فيه ، لا بمعرفة اللجان المنصوص عليها فى القانون الجديد رقم 577 لسنة 1954 ولما اعترض المطعون ضدهما على هذا التقدير ندب رئيس المحكمة الابتدائية خبيرا - طعنت الوزارة فى تقريره - أمام المحكمة الابتدائية ، وتم ذلك كله وفقا لأحكام القانون القديم وقبل صدور القانون رقم 577 لسنة 1954 وكانت الدعوى رقم 956 لسنة 1955 كلى القاهرة المقامةمن المطعون ضدهما لا تعدو أن تكون معارضة مقابلة للمعارضة رقم 2442 لسنة 1953 كلى القاهرة التى أقامتها الطاعنة ضدهما اذ أن موضوعها واحد ، وكانت هذه المعارضة الأخيرة رفعت وفقا لأحكام القانون رقم 5 لسنة 1907 الذى يحيل إلى القواعد الواردة فى قانون المرافعات فى شان استئناف الأحكام الصادرة ن المحاكم الابتدائية ، وكانت هذه القواعد تجيز استئناف الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية فى النزاع الحالى اذ كان ذلك فان الحكم المطعون فيه وقد قضى بعدم جواز الاستئناف يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إستحدث القانون رقم 577 لسنة 1954 - بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة أو التحسين، والذى بدأ العمل بأحكامه من 1954/12/4، وحل محل القانون رقم 5 لسنة 1907 - فى الباب الثالث منه قواعد لتنظيم الفصل فى المعارضات التى تقدم بشأن التعويض الذى تقدره المصلحة القائمة بإجراءات نزع الملكية للعقارات المنزوع ملكيتها، وقد قصد بوضع هذه القواعد على ما يستفاد من المذكرة الإيضاحية أن تكفل إلى جانب حقوق ذوى الشأن تبسيط الإجراءات وحسم المنازعات الخاصة بالتعويض فى فترة وجيزة، فأوجب القانون الجديد فى المادة 12 منه على المصلحة القائمة بإجراءات نزع المكية أن تحيل تلك المعارضات فى أجل حدده إلى رئيس المحكمة الإبتدائية الكائن فى دائرتها العقارات ليحيلها بدوره فى ظرف ثلاثة أيام إلى القاضى الذى يندب لرئاسة لجنة الفصل فى هذه المعارضات، ونص فى المادة 13 على الكيفية التى تشكل بها هذه اللجنة التى أسماها لجنة المعارضات، وقد روعى فى هذا التشكيل إدخال العنصر القضائى فيها بجعل رئاستها لقاض، وذلك زيادة فى ضمان حوق ذوى الشأن، ونص فى المادة 14 على حق المصلحة وذوى الشأن فى الطعن فى قرار تلك اللجنة أمام المحكمة الإبتدائية خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلانهم به، وعلى أن تفصل المحكمة الإبتدائية فى الطعن على وجه الإستعجال، ويكون حكمها فيه نهائياً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إشتمل القانون رقم 577 لسنة 1954 فى الباب السابع منه على أحكام عامة ووقتية فنص فى المادة 30 على أن ذوى الشأن فى العقارات التى تكون قد أدخلت فى مشروعات تم تنفيذها إذا لم يقبلوا التعويضات المقدرة لها الحق فى المعارضة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إعلانهم بكتاب موصى عليه بعلم الوصول بإيداع المبالغ المذكورة بأمانات المصلحة، وأن يكون تقديم هذه المعارضات والفصل فيها طبقاً للأحكام الواردة فى هذا القانون، ثم أورد فى الفقرة الثانية من المادة المذكورة الإستثناء الآتى : " ولا تسرى الأحكام المذكورة - أى الأحكام الخاصة بالفصل فى المعارضات الواردة فيه على التعويضات المرفوع بشأنها دعاوى أمام المحاكم أو المحالة على الخبراء " وهذه الفقرة تقرر حكماً عاماً وقتياً ينطبق على جميع التعويضات التى تم الطعن فيها وفقاً للأحكام التى كانت مقررة فى القانون رقم 5 لسنة 1907 وكانت عند العمل بأحكام القانون الجديد محالة على الخبراء المعينين من رئيس المحكمة الإبتدائية طبقاً لما كان متبعاً فى القانون القديم، أو مطروحة على المحكمة الإبتدائية فتلك الطعون لا تسرى عليها الأحكام الواردة فى القانون رقم 577 لسنة 1954 - بشأن الفصل فى المعارضات، وإنما تظل خاضعة للأحكام التى كانت مقررة فى القانون رقم 5 لسنة 1907 فى هذا الشأن.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن المادة 14 من القانون رقم 577 لسنة 1954 التى نصت على إنتهائية الحكم الصادر من المحكمة الإبتدائية إنما جعلت هذه الإنتهائية للحكم الصادر فى الطعن فى قرار لجنة المعارضات التى إستحدثها ذلك القانون، مما يفيد أنه إذا لم يكن الحكم صادراً فى طعن مرفوع عن قرار صادر من هذه اللجنة بالذات، فلا ينطبق عليه هذا النص.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان الثابت من الوقائع أن المرسوم الصادر بنزع ملكية عقار المطعون ضدهما نشر فى 1952/8/21، وإنهما لم يرتضيا تقدير لجنة التثمين للتعويض المستحق لهما، فأحيل الأمر إلى رئيس المحكمة الإبتدائية الذى ندب خبيراً لتقدير التعويض، وطعنت الطاعنة فى تقدير هذا الخبير بالدعوى رقم 2442 لسنة 1953 كلى القاهرة، كما طعنت فيه المطعون ضدهما بالدعوى رقم 956 لسنة 1955 كلى القاهرة، وكان مفاد ذلك أن التعويض المستحق عن ذلك العقار مرفوع بشأنه دعوى أمام المحاكم طعناً فى تقدير خبير الرئاسة قبل تاريخ العمل بالقانون رقم 577 لسنة 1954 وأن هذا التعويض لم يعرض أمره على لجنة المعارضات التى إستحدثها القانون الأخير، فإن الحكم الذى يقرر هذا التعويض تسرى عليه أحكام القانون رقم 5 لسنة 1907، والتى من مقتضاها أن يخضع هذا الحكم من حيث جواز إستئنافه للقواعد العامة المقررة فى قانون المرافعات، وذلك إعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة 30 من القانون رقم 577 لسنة 1954، وبالتالى لا يسرى عليه نص المادة 14 من هذا القانون ولا يغير من ذلك أن تكون دعوى المطعون ضدهما قد رفعت بعد تاريخ العمل بالقانون الأخير، طالما أن التعويض كان مرفوعاً بشأنه دعوى أمام المحاكم قبل ذلك التاريخ، وأن موضوع دعوى المطعون ضدهما هو الطعن على تقرير الخبير الذى ندبه رئيس المحكمة وفقاً لأحكام القانون رقم 5 لسنة 1907، وأن النزاع بشأن هذا التعويض لم يعرض على اللجنة المنصوص عليها فى المادة 13 من القانون رقم 577 لسنة 1954 ولم تصدر قراراً بشأنه. وإذ كان نصاب الدعوى التى صدر فيها ذلك الحكم يجاوز النصاب الإنتهائى للمحكمة الإبتدائية وفقاً لما تنص عليه المادة 51 من قانون المرافعات السابق، فإنه يكون قابلاً للإستئناف، ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز إستئنافه قد خالف القانون.