الطعن رقم 239 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1973-12-18
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
التزام
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القانونية - قرينة المادة 917 مدنى
⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القضائية - تقدير القرينة القضائية
⚖️ اثر تصرفات المورث
⚖️ تنفيذ الالتزام - الحق فى الحبس
⚖️ اثار البيع - التزامات البائع - الالتزام بالتسليم
⚖️ انعقاد البيع
⚖️ تركة
⚖️ تعويض
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ الحائز سئ النية
⚖️ انعقاد العقد
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الموضوعية
⚖️ قرينة المادة 917 مدنى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عباس حلمى عبد الجواد وعضوية محمد طايل راشد وعثمان عبد الله ومحمد توفيق المدنى ومحمد كمال عباس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطعن اقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وتقول فى بيان ذلك أن الحكم الابتدائى الذى أيده الحكم المطعون فيه وأخذ بأسبابه أقام قضاءه برفض الادعاء بالتزوير على ما انتهى إليه الخبير الذى ندبته محكمة أول درجة من أن امضاء الطاعنة على العقد صحيح وهو مالا اعتراض للطاعنة عليه وأنها كانت قد تمسكت بتزوير العقد برمته وساقت للتدليل على ذلك عدة قرائن حاصلها أن مورث المطعون ضدها كان يدير شئونها لصلة القربى بينهما وأنه لذلك كان يحتفظ بختمها كما أنه لم يظهر العقد إلى حيز الوجود طوال عشر سنوات مع ان المنزل محل العقد قد أزيل خلال هذه المدة وأنشات الطاعنة مكانه منزلا جديدا قامت بالانتفاع به وتأجيره - ورفعت عدة دعاوى على مستأجريه باسمها وكذلك فان العقد لم يحرر فى التاريخ الذى يجمله وهو 16/3/1954 اذ ورد به أن المنزل مكلف باسم الطاعنة بالمكلفة رقم 405 سنة 1955 ممالا يتصور معه أن يكون العقد قد حرر فى سنة 1954 غير أن الحكم المطعون فيه قصر بحثه على الادعاء بتزوير الامضاء وأغفل الرد على القرائن المتقدم ذكرها مما يعيبه بالقصور فى التسبيب.
وحيث أن الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والاخلال بحق الدفاع وتقول فى بيان ذلك انها تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن العقد لا تتوافر فيه الأركان القانونية اذ أن مورث المطعون ضدها لم يوقع بوصفه مشتريا على عقد البيع وبذلك فان ايجاب البائع لم يصادفه قبول من المشترى بما ينتقى معه أنعقاد العقد ن كما ان العقد وقع باطلا بطلانا مطلقا لنه انصب على بيع تركة مستقبلية باعتبار ان المشترى وارث للبائعة وآية ذلك استمرار وضع يد البائعة ( الطاعنمة ) على البيع وتراخى المشترى مورث المطعون دها فى رفع الدعوى لمدة عشر سنوات واذ كان هذا البطلان معلقا بالنظام العام فانه يجوز الدفع به لول مرة أمام محكمة النقض ، وكذلك فان العقد يقرض انعقاده صحيحا يعتبر وصية طبقا لنص المادة 917 من القانون المدنى لاحتفاظ الطاعنة بحيازة المبيع وبحق الانتفاع به وأنها قد رجعت فى وصيتها واذ لم يتناول الحكم المطعون فيه بحث هذه الأمور فانه يكون معيبا بالخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب .
وحيث ان الطاعنة تنعى فى السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ فى القانون والقصور فى التسبيب وتقول فى بيان ذلك أنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأنها أقامت مكان المنزل المبيع بناء جديدا وأن من حقها لذلك ان تحبس المبيع يدها حتى تستوفى ما أنفقته فى البناء وذلك اعمالا لنص المادة 246 من القانون المدنى ، غير ان الحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الدفاع الجوهرى وقضى بالتسليم مما يعيبه بالخطأ فى القانون والقصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لمحكمة الموضوع السلطة فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى، وفى تقدير ما يقدم لها من أدلة ولا تثريب عليها فى الأخذ بأى دليل تكون قد إقتنعت به ما دام هذا الدليل من طرق الإثبات القانونية، وبحسبها أن تبين الحقيقة التى إقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله، وهى غير ملزمة بالتحدث فى حكمها عن كل قرينة من القرائن غير القانونية التى يدلى بها الخصوم إستدلالاً على دعواهم من طريق الإستنباط، كما أنها غير مكلفة بأن تتبع الخصوم فى مختلف أقوالهم وحججهم، وترد إستقلالاً على كل قول أو حجة أثاروها ما دام قيام الحقيقة التى إقتنعت بها، وأوردت دليلها فيه الرد الضمنى المسقط لتلك الأقوال والحجج.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم المطعون فيه قد قضى بصحة عقد البيع تأسيساً على أنه قد توافرت له أركان انعقاده بدفع مورث المطعون ضدها - المشتري - الثمن كاملاً إلى الطاعنة - البائعة - وتسلم العقد الموقع عليه منها، وتمسك المطعون ضدها - الوارثة للمشتري - بهذا العقد في مواجهة البائعة، وإقامتها عليها الدعوى بصحته ونفاذه مما مؤداه أن الحكم اعتبر ذلك قبولاً من المشتري للبيع، يغني عن توقيعه على العقد فإن هذا من الحكم يكون لا خطأ فيه ولا قصور.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
التحايل الممنوع على أحكام الأرث لتعلق الأرث بالنظام العام هو - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ما كان متصلاً بقواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعاً، كإعتبار شخص وارثاً، وهو فى الحقيقة غير وارث أو العكس، وكذلك ما يتفرع عن هذا الأصل من التعامل فى التركات المستقبلة كإيجاد ورثة قبل وفاة المورث غير من لهم حق الميراث شرعاً، أو الزيادة أو النقص فى حصصهم الشرعية، ويترتب على هذا أن التصرفات المنجزة الصادرة من المورث فى حال صحته لأحد ورثته أو لغيرهم تكون صحيحة ولو كان يترتب عليها حرمان بعض ورثته أو التقليل من أنصبتهم فى الميراث لأن التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته، أما ما يكون قد خرج من ماله حال حياته فلا حق للورثة فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تحقيق القرينة المنصوص عليها في المادة 917 من القانون المدني بشرطيها، وجواز التدليل على عكسها من أمور الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع. وإذ كانت الطاعنة لم تتمسك بذلك أمام تلك المحكمة، فإنه لا يقبل منها التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
مفاد نص المادة 246 من القانون المدني أن لحائز الشئ الذي اتفق عليه مصروفات ضرورية أو نافعة حق حبسه حتى يستوفى ما هو مستحق له يستوي في ذلك أن يكون الحائز حسن النية أو سيئها، إذ أعطى القانون بهذا النص الحق في الحبس للحائز مطلقاً، وبذلك يثبت لمن أقام منشآت على أرض في حيازته الحق في حبسها حتى يستوفي التعويض المستحق له عن تلك المنشآت طبقاً للقانون. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى بالتسليم، دون أن يرد على دفاع الطاعنة - البائعة - من أن من حقها أن تحبس العين المبيعة تحت يدها حتى تستوفي من المطعون ضدها - الوارثة للمشترى - ما هو مستحق لها من تعويض عن البناء الذي أقامته - فيها بعد البيع - وهو دفاع جوهري قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى، فإنه يكون معيباً بالخطأ في القانون والقصور في التسبيب.