الطعن رقم 231 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1973-6-12
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
بنوك
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بنوك
⚖️ تنفيذ
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عباس حلمى عبد الجواد نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد العليم الدهشان ومحمود المصرى ومحمد طايل راشد ومصطفى الفقى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن اقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فىتطبيق القانون والقصور فى التسبيب ، ويقول فى بيان ذلك غنالحكم اقام قضاءه بعدم الاعتداد بالحجز على ان الدين الذى وقع هذا الحجز اقتضاءه له متنازع فيه من جانب المدين ، واستند الحكم فى ذلك غلى دعوى الحساب رقم 283 لسنة 1965 تجارى كلى القاهرة المقامة من المطعون ضدهما على البنك الطاعن بطلب تصفية الدين المشار إليه والتى لما يفصل فيها ، وإلى انه لا يغير من إعتبار الدين متنازعا فيه غعلان المدين بمستخرج بحسابه من واقع دفاتر ابنك التجارية ويرى الطاعن انهذا من الحكم خطأ فى تطبيق القانون ذلك ، ان الثابت بالأوراق ان البنك الطاعن فح للمطعون ضده الأول بكفالة المطعون ضدها الثانية اعتمادا بحساب جار مضمون برهن رسمى فى حدود مبلغ سبعين ألف جنيه ، وقد بلغ رصيده المدين عند قفل الحساب بتاريخ 30/6/1964 مبلغ 59453 ج و 103 م وهو الدين المنفذ به وأنه بعد إقفال الحساب الجارى يصبح الرصيد دينا معلوما المقدار حال الأداء بما يعتبر معه الدين خاليا من النزاع ، وتكون بذلك منازعة المدين فيه غير جدية ، وانه وإن كان يجب فى الحق المراد اقتضاؤه بالتنفيذ أن يكون محقق الوجود ومعين المقدار وحال الأداء ، إلا أن المشرع فى خصوص العقد الرسمى بفتح الاعتماد اجاز على خلاف الأصل طبقا للمادة 460/2 من قانون المرافعات السابق التنفيذ بدليل غير مستمد من العقد الرسمى ذاته ، وهو مستخرج بحساب المدين من واقع دفاتر الدائن التجارية ، وإذ كان هذاا المستخرج هو الدليل الوحيد الذى اجازه الشارع خارج العقد الرسمى استثاء لإثبات الشروط الأزمة فى الحق المنفذ به ، فغنه لايجز الاعتماد فى نفى توافر هذه الشروط على دليل آخر ، وإذ إستند الحكم المطعون فيه - فى القول بأن الدين المنفذ به تقوم بشأنه منازعة جدية إلى الدليل المستمد من دعوى الحساب المرددة بين الطرفين بطلب تصفية هذا الدين خلافا لما تقضى به المادة 460/2 المشار إليها - فإن الحكم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ، ويضيف الطاعن بأنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن المطعون ضده الأول ( المدين ) قد أقر بانشغال ذمته بالدين الحاصل التنفيذ اقضاءه له ، وذلك بمقتضى ورقة المصادقة المؤرخة 31/5/1964 الصادرة من وكيله إلا ان الحكم المطعون فيه لم يعتبها إقرارا بالدين لمناعة المدين فه ، واستند فى ذلك إلى الحكم الصادر فى دعوى الحساب سالف الذكر ، فى حين انهذا الحكم لم يقطع برأى صريح أو ضمنى فى شأن المصادقة المشار إليها ،وإذ حجب الحكم المعون فيه نفسه بهذه المخالفة عن الرد على الدلالة المستفادة من تلك المصادقة فإنه يكون قد أغفل الرد على دفاع جوهرى للطاعن من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأى فىالدعوى ، كما استخلص الحكم من خطاب البنك المركزى المصرى المؤرخ 12/6/1966 ان الدين منازع فى مقداره مع ان عبارته لا تؤدى إلى ذلك ، إذ أنها لاتيد سوى اقتراح من البنك بتسوة النزاع على أساس تنازله عن جزء من الدين وتقسيط الباقى على عدة سنوات وكذلك فإن الحكم لم يعتبر ما ورد بالخطاب الصادر من المطعون ضده الأول إلى البنك الطاعن بتاريخ 9/10/1966 إقرارا منه بالدين أو موافقة على الحجز وذلك على الرغم من ان عبارة هذا الخطأب صريحة فى ذلك ،هذا كله من شأنه ان يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور فى التسبيب علاوة على خطئه فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى ما نصت عليه المادتان 459، 460/1، 2 من قانون المرافعات السابق - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه يجب أن يكون الحق الموضوعى المراد إقتضاؤه بالتنفيذ الجبرى محقق الوجود ومعين المقدار وحال الأداء، وأن يكون السند التنفيذى دالاً بذاته على توافر هذه الشروط فيه، فإذا تخلف فى الحق أحد هذه الشروط فإنه لا يجوز التنفيذ لإقتضائه، وكل إجراء يتخذ فى سبيل التنفيذ يكون باطلاً، إلا أن المشرع أجاز إستثناء من هذا الاصل التنفيذ بعقود فتح الإعتماد الرسمية ولو لم تتضمن الإقرار بقبض شئ، وأوجب فى ذات الوقت - حماية لمصلحة المدين الحاصل التنفيذ ضده - أن يعلن عند الشروع فى التنفيذ مع عقد فتح الإعتماد مستخرج بحساب المدين من واقع دفاتر الدائن التجارية، وأن الحكمة التى إستهدفها المشرع من ذلك هى إعلام المدين وأخطاره بما هو ملزم بأدائه على وجه اليقين وتخويله مراقبة إستيفاء السند المنفذ به لجميع الشروط الشكلية والموضوعية التى يكون بتوافرها صالحاً للتنفيذ بمقتضاه، فإن أثار المدين منازعة بشأن فقدان الحق لشرطى تحقق الوجود أو تعيين المقدار تحتم أن تكون منازعته جدية تثير الشك فى وجود الحق أو حقيقة مقداره، وتقدير ما إذا كانت المنازعة جدية أو غير جدية هو مما يستقل به قاضى الموضوع.