⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 216 لسنة 38 قضائية

النقض المدني 1973-5-17 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - احكام عامة
⚖️ اهلية
⚖️ انعقاد البيع
⚖️ اصدار الحكم - تقديم المذكرات
⚖️ تسبيب الحكم - الاسباب الزائدة
⚖️ نظر الدعوى - تقديم المذكرات
⚖️ انعقاد العقد
⚖️ تنازع القوانين من حيث المكان
⚖️ اسباب الطعن - السبب المفتقر للدليل
⚖️ اسباب الطعن - السبب غير المنتج
⚖️ شكل الوكالة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن وعلى صلاح الدين واحمد صفاء الدين .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على سبعة أسباب حاصل السبب الول منها بطلان الحكم المطعون فيه ، غذ قررت المحكمة فى 3/3/1968 حجز الدعوى للحكم مع تبادل المذكرات فى مواعيد حددتها ، إلا ان المطعون عليها الولى اودعت مذكرتها ولم تعلنها للطاعن مكتفية بإرسال صورة منها غليه بطريق البريد وهو طريق لا يقره القانون لعدم الطمأنينة إلى مطابقة الصورة للأصل ، ورغم اعتراضه فى مذكرته التكميلية على إعلانه بالمذكرة بهذه الطريقة وطلبه فتح باب المرافعة رفضت المحكمة هذا الطلب ، كما لم تقبل الحافظة المقدمة منه وقبلت مذكرة المطعون عليها الولى ، وعولت عليها فى قضائها بصحة الوكالة وتأييد الحكم إستنادا إلى ما أورد بها من ان المادة 20 من القانون المدنى التى تخضع العقود فى شكلها لقانون البلد تمت فيه هى الواجبه التطبيق دون المادة 18 منه ، ومن أن هناك إيصالا صادرا من الطاعن باستلام الثمن لم يطعن عليه انالتعاقد صحيح غير باطل ، فخالف بذلك المادة 340 من قانون المرافعات التى لا تجيز قبول أوراق أو مذكرات من أحد الخصوم دون اطلاع الخصم الآخر عليها . وحيث إن حاصل السبب الثانى أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بتقريره اعن عقد الوكالة بتقريره ان عقد الوكالة المدعى صدوره من الطاعن للمطعون عليه الثانى يخضع فى شكله للقانون السعودى قانون البلد الذى تم فيه عملا بالمادة 20 من القانون المدنى ، وأنه لا محل للاستناد للمادة 18 منه مع أن المشرع استثنى التصرف فى العقارات الكائنة فى الجمهورية من حكم المادة 20 ، ونص فى المادة 18 على خضوعه فى شكله للقانون المصرى الداخلى وإذ فات الحكم ان الوكالة بالنسبة للتصر فى العقار تخضع فى شكلها وإثباتها للقانون المصرى ، وانها تختلف باختلاف السلطات الممنوحة للوكيل ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه . وحيث إن حاصل السببين الثالث والخامس مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون وقصور أسبابه بتقريره ان الطاعن لم يقدم ما يدل على ان الشكل الذى تمت به الوكالة مخالف لما يقضى به القانون فى المملكة السعودية ، وأنه لذلك لا محل للجدل فى قيام هذه الوكالة ، مع انه علاوة على ما أبداه من دفاع بشأن شكل الوكالة فقد أنكر صدور أية وكالة منه للمطعون عليه الثانى بشأن اى تصرف فى عقاره بالقاهرة ، مما مؤداه ان يقع عبئ إثبات قيام الوكالة على عاتق مدعيها ، إلا أن الحكم خالف هذه القاعدة الأصولية فى الإثبات ،وألقى على عاتق الطاعن عبء الإثبات يقع فى حالة الإنكار على من يتمسك بالسند المحرر مخالفا بذلك القانون ، كما أغفل الحكم الرد على ما تمسك به الطاعن من أن سند الوكالة لا يعتبر ورقة رسمية لخلوه من توقيعه ، مما كان يعين معه على الحكم المطعون فيه أن يثبت من ان قانون التوثيق فى المملكة السعودية يجيز للموظف المختص ضبط الوكالة عن طريق الاتصال التليفونى بالموكل حتى بالنسبة للتصرفات العقارية دون حاجة للتثبيت من شخصيته أو التأكد من سلامة إرادته وإذ أغفل الحكم ذلك فإنه يكون فضلا من مخالفته للقانون معيبا بالقصور فى التسبيب . وحيث إن حاصل السبب الرابع ان الحكم المطعون فيه خالف القانون بتقريره أنه وإن لم يوقع الطاعن على سند الوكالة المحرر امام الموظف الرسمى المختص إلا ان الشاهدين الوارد أسماهما فيه قد اقرا امام الموظف المذكور بصدور الوكالة من الطاعن إلى المطعون عليه الثانى بييع عقاره الكائن بالقاهرة مع أن الاعتداد فى إثبات الوكالة على شهادة الشاهدين أمر يخالف قواعد الإثبات فى القانون المصرى الواجب التطبيق باعتباره قانون البلد الكائن به العقار لتعلقه بتصرف تزيد قيمته على عشرة جنيهات . وحيث إن الطاعن ينعى فى السبب السادس على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق بتقريره ان الطاعن أقر الوكالة بإقراره بقبض الثمن فى الإيصال المؤرخ 15/9/1959 الذى لم يطعن عليه بأى مطعن مكتفيا بقوله المرسل بأنه مزود عليه ، ودون ان يتخذ إجراءات الطعن عليه ، وانه لذلك يكون حجة عليه بما ورد فيه مع أنه فضلا عن تمسكه بتزوير هذا الإيصال واستدلاله على تزويره بما قررته المطعون عليها الأولى فى تحقيق النيابة من ان التصرف صورى وغنها لم تدفع فيه ثمنا ، فقد أنكر صدور التوكيل منه للمطعون عليه الثانى سواء ببيع العمارة أو هبتها مما ينفى إقراراه بصحة الإيصال ، ومن ثم فإن ما قرره الحكم فى هذا الشأن ينطوى على فساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق إذ ينبنى على إنكار الإيصال وجحده أن يقيم المتمسك به الدليل على صحته . وحيث إن الطاعن ينعى فى السبب السابع على الحكم المطعون فيه الخطأ فى القانون بتقريره أن الحكم الصادر فى الدعوى رقم 144 لسنة 1963 كلى القاهرة بصحة ونفاذ عقد البيع يتضمن القضاء ضمنا بان العقد غير باطل الأمر الذى يمتنع معه المنازعة من جديد فى صحة البيع ، لن الحكم بصحة العقد ، وطلب الحكم ببطلانه يتصلان اتصالا عليا يؤدى إلى وحدة الموضوع فى الدعويين مع أن صحة التعاقد تقتصر على إثبات واقعة حصوله التعاقد اما دعوى صحة التصرف ماتعرض منها القضاء بصحته موضوعها وتبرئته من شوائب البطلان فالموضوع فى كل منهما يغاير الموضوع فى الأخرى ، مما لا يصح معه القول بان الحكم بصحة التعاقد يتفرغ عنه بطريق اللزوم القضاء بانتقاء أى طعن على التصرف وإذ لم يثر نزاع بشأن بطلان التصرف فى الدعوى رقم 144 لسنة 1963 كلى القاهرة لرفعها فى الخفاء من زوجة ضد زوجها الذى لم يمثل أمام المحكمة ،واستنادا إلى وكالة مزعومة وإيصال غير صحيح دال على دفعها كامل الثمن ، فإن القضاء بصحة التعاقد لا تكون له أية حجية فى دعوى البطلان .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الطاعن لم يقدم ما يدل على أن مذكرة المطعون عليها التى ضمتها دفاعها الذى ألمح إليه بسبب النعى لم تعلن إليه إعلاناً قانونياً، وأنها أرسلت إليه بطريق البريد، فإن النعى يكون عارياً عن الدليل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ما ترمى إليه الفقرة الثانية من المادة 340 من قانون المرافعات السابق من عدم جواز قبول أوراق أو مذكرات من أحد الخصوم دون إطلاع الخصم الآخر عليها إنما هو عدم إتاحة الفرصة لأحد الخصوم لإبداء دفاع لم يتمكن خصمه من الرد عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مؤدى نص المادة 20 من القانون المدني أن المشرع أخذ بقاعدة خضوع شكل التصرف لقانون محل إبرامه. وجعلها القاعدة العامة، على أن للمتعاقدين إختيار أي قانون من القوانين الأخرى الواردة بها، وإختصاص القانون الذي يسري على الشكل لا يتناول - على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - إلا عناصر الشكل الخارجية، أما الأوضاع الجوهرية في الشكل وهي التي تعتبر ركناً في إنعقاد التصرف كالرسمية في الرهن التأميني، فتخضع للقانون الذي يحكم موضوع التصرف وليس لقانون محل إبرامه، ومن ثم فإن الشكلية التي تفضي لإثبات التصرف تخضع لقانون محل إبرامه، وعلى هذا فإذا إستلزم القانون الذي يحكم موضوع التصرف الكتابة لإثباته ولم يستلزمها قانون محل إبرامه تعين الأخذ بهذا القانون الأخير.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مفاد نص المادة 18 من القانون المدني أنه يدخل في مجال إعمال قانون موقع العقار بيان طرق كسب الحقوق العينية وإنتقالها وإنقضائها، سواء كانت خاصة بهذه الحقوق كالإستيلاء والتقادم المكسب أو غير خاصة بها كالعقد وسواء ترتب على العقد نقل الملكية في الحال أم ترتب عليه الإلتزام بنقل الملكية وإذ أغفل المشرع النص في المادتين 18، 19 من القانون المدني على خضوع التصرف المترتب عليه كسب الحق العيني أو تغييره أو زواله من حيث الشكل وشروط الصحة لقانون موقع العقار على غرار ما فعل القانون البولوني الذي إستقى منه المشرع نص المادتين المذكورتين، فإن العقد المتعلق بعقار يخضع لقانون موقعه من كافة الوجوه فيما عدا الأهلية التي تظل خاضعة لسلطان القانون الشخصي، والشكل الخارجي للتصرف الذي يظل خاضعاً لقانون محل إبرامه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان عقد البيع في القانون المدني المصري - على ما أفصحت عنه المادة 418 منه - عقداً رضائياً، إذ لم يشترط القانون لإنعقاده شكلاً خاصاً بل ينعقد بمجرد تراضي المتبايعين، وسواء كان في حقيقته بيعاً أو يستر هبة، فإن الوكالة في البيع تكون بدورها رضائية، ولا تستوجب شكلاً خاصاً لإنعقادها عملاً بالمادة 700 منه، وبالتالي فإن الوكالة في البيع تخضع في شكلها الخارجي لقانون محل إبرامها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
متى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى بثبوت الوكالة أقام قضاءه على دعامتين مستقلتين إحداهما عن الأخرى، وكانت الدعامة الثانية تكفى وحدها لحمل الحكم، فإن النعى عليه فيما تضمنه عن الدعامة الأولى بفرض صحته يكون غير مؤثر فيه وغير منتج.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إذ كان الطاعن لم يقدم ما يدل على أن القانون السعودى لا يجيز إثبات الوكالة ببيع العقار الذى تزيد قيمته على عشرة جنيهات إلا بالكتابة، فإن نعيه فى هذا السبب يكون عارياً عن الدليل.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
دفع حجية الورقة على ما أفصحت عنه المادة 394 من القانون المدنى - التى تحكم واقعة الدعوى - لا يكون إلا بإنكار الخصم ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء إنكاراً صريحاً، فإذا سكت رغم مواجهته بها ولم يصرح بشئ فلا يستطيع أن يلجأ إلى الإنكار، لأن سكوته فى أول الأمر يعتبر إقراراً ضمنياً لها، ويجب عليه إن نازع فى حجيتها الطعن عليها بالتزوير.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
تستلزم دعوى صحة التعاقد أن يكون من شأن البيع موضوع التعاقد نقل الملكية حتى إذا ما سجل الحكم قام تسجيله مقام تسجيل العقد فى نقلها، وهذا يقتضى أن يفصل القاضى فى أمر صحة البيع، ويتحقق من إستيفائه الشروط اللازمة لإنعقاده وصحته، ثم يفصل فى أمر إمتناع البائع عن تنفيذ إلتزاماته، ومن ثم فإن تلك الدعوى تتسع لأن تثار فيها كل أسباب بطلان العقد، إذ من شأن هذا البطلان لو صح أن يحول دون الحكم بصحة العقد ولهذا فإذا فات الخصم إبداء سبب من هذه الأسباب كان فى إستطاعته إبداؤه فى تلك الدعوى، ثم حكم بصحة العقد ونفاذه، فإن هذا الحكم يكون مانعاً لهذا الخصم من رفع دعوى جديدة ببطلان العقد إستناداً إلى هذا السبب، ولا يغير من ذلك إختلاف الطلبات فى الدعويين، وكونها فى الدعوى الأولى صحة العقد ونفاذه، وفى الثانية بطلانه، ذلك أن طلب صحة العقد وطلب بطلانه وجهان متقابلان لشئ واحد، والقضاء بصحة العقد يتضمن حتماً القضاء بأنه غير باطل، وإذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه لا يكون مخالفاً للقانون.