الطعن رقم 215 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1973-6-16
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تأمينات اجتماعية
⚖️ رفع الدعوى
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان - الاثر الرجعى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمة وعضوية حامد وصفى واديب قصبجى ومحمد فاضل المرجوشى وحافظ الوكيل .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ترى المحكمة ان تبدأ بثانيهما ، وحاصله أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله ، وفى بيان ذلك تقول الطاعنة غن المادة الخامسة من مواد إصدار القانون رقم 63 لسنة 1959 ، وعلى أن تقوم الهيئة بتسوية حسابات اصحاب الأعمال وفقا لأحكام هذه المادة فى جميع الحالات التى استحقت فيها مبالغ إضافية بواقع 100% ، مما يدل على أن هذه التسوية غنما تنصرف إلى حالة تخلف صاحب العمل عن الاشتراك فى الهيئة دون حالة تأخره فى أداء الاشتراكات المستحقة لها ، وبالتالى فلا تنطبق المادة 17 المشار غليها فى هذه الحالة الأخيرة إذا تم سداد الاشتراكات المتأخرة قبل صدور القانون رقم 63 لسنة 1964 كما فعل مورث الطاعنة ، وإذ اقام الحكم قضاءه على ان هذه المادة تسرى فى حقه فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله .
وحيث إن حاصل السبب الأول أنالحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون من وجهين ، وفى بيان الوجه الول تقول الطاعنة إن الحكم قضى بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الأوان استنادا إلى أن المواعيد المنصوص عليها فى المادة 13 من قانون التأمينا الاجتماعية رقم 63 لسنة 1964 تسرى على كل نزاع بين صاحب العمل وبين هيئة التأمينات الاجتماعية أيا كان سببه مع ان نص هذه المادة يفيد انها لا تنطبق إلا حيث يقوم النزاع على خلاف فى حساب الاشتراكات فلا تسرى على النزاع موضوع الدعوى الدائر حول مدى خضوع الطاعنة لأحكام المادتين 5 من مواد إصدار القانون رقم 63 لسنة 1964 و 17/2 من هذا القانون وبالتالى لا تتقيد دعواها بتلك المواعيد ، وفى بيان الوجه الثانى تقول الطاعنة إن الهيئة اوقعت ضد مورثها بتاريخ 27 سبتمبر سنة 1966 حجزا إداريا وفاء لمبلغ يقل عن المبلغ الذى سبق أن أخطرته به مما يعتبر معه هذا الحجز اخطأرا جديدا من جانب الهيئة بالمبلغ المستحق لها قبله بعد تعديله تبدأ منه المواعيد الواردة فى المادة 13 المشار إليها ، غير أن الحكم المطعون فيه لم يعتد بهذا الإخطار مما يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ نصت المادة الخامسة من مواد إصدار قانون التأمينات الإجتماعية رقم 63 لسنة 1964 على أن تسرى أحكام المادة 17 منه إعتباراً عن تاريخ العمل بالقانون رقم 92 لسنة 1959، وكانت هذه المادة الأخيرة قد تناولت فى فقرتها الأولى حالة تخلف صاحب العمل عن الإشتراك فى الهيئة، وفرضت عليه فى هذه الحالة غرامة إضافية توازى 50% من الإشتراكات التى لم يؤدها، بينما تناولت فى فقرتها الثانية حالة تأخر صاحب العمل فى أداء الإشتراكات المستحقة للهيئة فى المواعيد المعينة فى هذا القانون، وألزمته فى هذه الحالة بغرامة إضافية توازى 10% من الإشتراكات التى تأخر فى أدائها عن كل شهر وبحد أقصى قدره 30%، فإن مؤدى ذلك أن الأثر الرجعى لهذه المادة ينسحب إلى هاتين الحالتين على السواء، ولا يغير من ذلك ما نصت عليه المادة الخامسة المشار إليها فى فقرتها الثانية من أنه يجب على الهيئة تسوية حسابات أصحاب الأعمال وفقاً لأحكام المادة 17 فى جميع الحالات التى إستحقت فيها مبالغ إضافية بواقع 100% إذ أن نص تلك الفقرة لا يتأدى منه أن الأثر الرجعى لهذه المادة يقتصر على حالة تخلف صاحب العمل عن الإشتراك فى الهيئة، وأنما أضافه المشرع إلى المادة الخامسة تمشياً مع ما كان يقصده - وعلى ما صرحت به المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 63 لسنة 1964 - من تطبيق المادتين 73، 76 من القانون رقم 92 لسنة 1959 على حالتى التخلف والتأخير فى سداد الإشتراكات، وتوقيع الجزاء المنصوص عليه فى المادة 76، وهو مضاعفة الإشتراك فى هاتين الحالتين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤى نص المادة 13 من قانون التأمينات الإجتماعية رقم 63 لسنة 1964 أن الحساب الذى تجريه الهيئة وتخطر به صاحب العمل، ويحق له الأعتراض عليه إنما يتضمن علاوة على الإشتراكات التى تطالب بها المبالغ الأخرى المستحقة للهيئة وفقاً لأحكام القانون رقم 63 لسنة 1964 ومنها الغرامة الإضافية التى تفرضها الفقرة الثانية من المادة 17 منه، وإذ كانت المواعيد الواردة فى ذلك النص لم تتخصص بأى قيد، فإن التفرقة التى تقول بها الطاعنة تكون على غير أساس، ومن ثم فتسرى أحكام تلك المادة على كل نزاع بين صاحب العمل بين الهيئة بشأن المبالغ المستحقة لها وفقاً لأحكام هذا القانون، سواء أكان النزاع يقوم على خلاف فى أرقام الحساب أو على التطبيق القانونى، لأن الإعتراض على الحساب لا يكون إلا بتناوله من كافة نواحيه، فضلاً عن أن تلك التفرقة تتجافى مع غرض الشارع من وضع هذه المواعيد، وهو البت فى ذلك الحساب فى أقرب وقت.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الإجراء المعول عليه والذى تنفتح به المواعيد الواردة فى المادة 13 من القانون رقم 63 لسنة 1964 هو إخطار الهيئة صاحب العمل بالحساب بخطاب موصى عليه مع علم الوصول، وأما توقيع الهيئة الحجز الإدارى ضد صاحب العمل فهو إجراء خوله لها القانون لتحصيل المبالغ المستحقة لها قبله، والتى أصبحت واجبة الأداء، وإذ كان الثابت أن الهيئة أخطرت مورث الطاعنة بالمبالغ المستحقة عليه على ذلك النحو، وأنه لم يعترض أصلاً على الحساب، فإنه لا يسوغ بحال إعتبار إجراءات هذا الحجز بمثابة إخطار جديد حتى ولو كان المبلغ المحجوز من أجله يقل عن رصيد الحساب السابق إخطاره به، ومن ثم فإن النعى على الحكم - إذ قضى بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الأوان - يكون على غير أساس.