الطعن رقم 211 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1973-5-22
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - مبدأ الثبوت بالكتابة
⚖️ اصلاح زراعى
⚖️ التزامات المشترى - الوفاء بالثمن
⚖️ الطعن فى الحكم - المصلحة فى الطعن
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ حوادث طارئة
⚖️ الخصوم فى الدعوى
⚖️ اثبات الصورية
⚖️ الاثبات - الكتابة - مبدا الثبوت بالكتابة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عباس حلمى عبد الجواد نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد العليم الدهشان وعدلى بغدادى ومحمد طايل راشد ومصطفى الفقى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من المطعون عليهما الأولين ان الحكم الصادر فى الدعوى المرفوعة منهما عى المطعون عليه الثالث لم يقض على الطاعن بشئ وبذلك يكون طعنه فيه بطريق النقض غير مقبول لانعدام مصلحته .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ومخالفة الثابت فى الأوراق ، ويقول فى بيان ذلك إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأنه هو المشترى الحقيقى للصفقة ، وأن المطعون عليه الثالث لم يكن غلا اسما مستعارا ، وقد أدلى المطعون عليهما الأولان عند استجوابها امام محكمة الاستئناف بأقوال تعزز دفاعه آنف الذكر ، وهذه الأقوال تعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة وطلب لذلك إحالة الدعوى إلى التحقيق لتكمله هذا المبدأ بشهادة الشهود وإثبات انه هو المشترى الحقيقى ، لكن الحكم المطعون فيه أغفل الرد على هذا الدفاع مما يعيبه بالقصور ، ويضيف الطاعن انه تمسك فى مواجهة المطعون عليهم برد تمن المبيع إلى الحد المعقول بعد أن هبطت أسعار الراضى هبوطا يهدده بالخسارة الفادحة ، وذلك من جراء صدور قانن الإصلاح الزراعى إلا أن الحكم المطعون فيه رفض إجابة هذا الطلب استنادا إلى ما قاله من أن الطاعن لا تربطه بالمطعون عليهما الأولين أية رابطة ، وأنه لم يتمسك بهذا الدفاع فى علاقته بالمطعون عليه الثالث وهو ما يعيب الحكم بمخالفة الثابت فى الأوراق علاوة على قصوره فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان يبين من الأوراق أن المطعون عليه الثالث - المدعى عليه فى الدعوى الأصلية - أدخل الطاعن فى الدعوى أمام محكمة أول درجة للقضاء عليه أصلياً بطلبات المطعون عليهما الأولين وإحتياطياً بما عسى أن يحكم به لهما، وقد تمسك الطاعن - المدعى عليه فى دعوى الضمان الفرعية - فى مواجهة المطعون عليهم بتطبيق نظرية الظروف الطارئة بإعتبار أن التعاقد كان فى حقيقته بينه وبين المطعون عليهما الأولين وأن المطعون عليه الثالث لم يكن إلا إسماً مستعاراً، وطلب الحكم على المطعون عليهما المذكورين بأن يرد له من ثمن المبيع مبلغ ... ... وكانت المحكمة الإبتدائية قد قضت بإلزامه بأن يدفع للمطعون عليه الثالث المبلغ المحكوم به على هذا الأخير للمطعون عليهما الأولين، فإن ذلك يعد من تلك المحكمة رفضاً ضمنياً لطلبات الطاعن قبل المطعون عليهما المذكورين ويكون إستئنافه لهذا الحكم وارداً على ما قضى به عليه فى دعوى الضمان وعلى رفض طلباته قبل هذين المطعون عليهما على السواء، وإذ كانت محكمة الإستئناف قد سايرت المحكمة الإبتدائية فى قضائها المشار إليه، فإنه يكون للطاعن مصلحة فى الطعن فى حكمها بطريق النقض بإعتباره خصماً محكوماً عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه وإن كان صحيحاً أن الصورية لا تثبت بين المتعاقدين إلا بالكتابة، إلا أن المشرع قد أجاز الإثبات بالبينة فيما كان يجب إثباته بالكتابة إذا وجد مبدأ ثبوت بالكتابة ومتى تعزيز هذا المبدأ بالبينة أو بالقرائن فإنه يقوم مقام الدليل الكتابى الكامل فى الإثبات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لئن كان تقدير الورقة المراد إعتبارها مبدأ ثبوت بالكتابة من حيث كونها تجعل الأمر المراد إثباته قريب الإحتمال أو لا تجعله، هو - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - مما تستقل به محكمة الموضوع، إلا أنه يجب عليها متى تمسك الخصم أمامها بورقة مكتوبة صادرة من خصمه على إعتبار أنها تكون مبدأ ثبوت بالكتابة، وطلب الإحالة إلى التحقيق لتكملة هذا المبدأ بشهادة الشهود أن تقول كلمتها فى هذه الورقة، فإن هى أغفلت ذلك وأطرحت الورقة بغير إبداء أسباب لهذا الإطراح، فإن حكمها يكون قاصر البيان.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
قانون الإصلاح الزراعي رقم 178 لسنة 1952 توافرت فيه الشروط التي يتطلبها القانون في الحادث الطارئ، فهو بحكم كونه قانوناً يعتبر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - حادثاً عاماً وإستثنائيا لم يكن في الوسع توقعه ولا ممكناً دفعه، ولا يغير من ذلك كونه تشريعاً ذلك أن نص المادة 147/2 من القانون المدني قد أطلق التعبير عن الحادث فلم يقيده بأن يكون عملاً أو واقعة مادية، كما أنه لا يغير من تطبيق هذه المادة أن البيع - موضوع التداعي - وقد اشترط فيه تقسيط الثمن بأن لا تنطبق عليه أحكامها، إذ أن نظرية الحوادث الطارئة تنطبق على عقود البيع التي يكون الثمن كله أو بعضه مؤجلاً أو مقسطاً، ذلك أن تطبيق حكم المادة 147/2 من القانون المدني عليها لا يحول دون إعمال الجزاء المنصوص عليه فيها وهو رد الإلتزام إلى الحد المعقول على الوجه الذي يتطلبه القانون، لأن القاضي لا يعمل هذا الجزاء إلا بالنسبة للقسط أو الأقساط التي يثبت له أن أداء المشتري لها قد أصبح بسبب وقوع الحادث الطارئ غير المتوقع مرهقاً له بحيث يهدده بخسارة فادحة، أما باقي الأقساط المستقبلة فإن القاضي لا يعمل في شأنها هذا الجزاء إذا تبين أن هناك احتمالا بزوال أثر ذلك الحادث عند إستحقاقها، ويكون شأن الأقساط في ذلك شأن الأداءات في عقود المدة من حيث التأثر بالظروف الطارئة.