الطعن رقم 112 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-2-14
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مسئولية مالك الحيوان عن الضرر الناشئ عنه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن – تتحصل في ان المطعون عليها عن نفسها وبصفتها وصيا علي اولادها القصر اقامت الدعوى رقم 1331 سنة 1946 ك مصر علي الطاعنة قالت فيها ان مورثها اللواء ........................ كان وكيلا لوزارة الدفاع وانه في 16/7/1944توجه الي القسم البيطري التابع لسلاح الفرسان لمعاينة خيول اشترتها الطاعنة فلما انطلقت احدي الافراس اصطدمت به فاحدثت به اصابه افقدته النطق ثم توفي بسببها في 19/7/1944 وقالت ان مورثها عند وفاته لم يكن قد جاوز السادسة والخمسين الا قليلا وانه قد ثبت من تحقيق المجلس العسكري ان الوفاة حدثت اثناء قيامه بعمله الرسمي . ومن ثم تكون الطاعنة – بوصفها مالكة لفرس – مسئولة عن التعويض عملا بالمادة 153 من القانون المدني القديم وطلبت الحكم بالزامها بمبلغ 30 الف جنيها دفعت الطاعنة الدعوى بان مسئولية مالك الحيوان تنتفي اذا ثبت ان الحادث الذي سبب الضرر كانت نتيجة قوة قاهرة او بسبب خطأ المصاب نفسه وان الحادث الذي اصيب فيه مورث المطعون عليها كان بسبب خطا وقع منه لانه هو الذي امر باطلاق الخيل وكان يعلم انها حديثة وغير مدربة وفي23/5/1947 قضت المحكمة بالزام الطاعنة بمبلغ 500م 5287ج . فاستانفت هذا الحكم كما استانفته المطعون عليها وقيد استئنافهما برقمي 915 و 1237سنة 46 ق القاهرة .
وفي 26 من فبراير سنة 1950 قضت المحكمة بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستانف والزام الطاعنة بمبلغ 500م 7275ج استنادا الي ان الحكم المستانف قد اصاب وجه الحقيقة فيما قضي به من مسئولية الطاعنة للاسباب التي استند اليها الا انها تري ان الحكم الابتدائي قصر التعويض علي الاضرار المادية التي سببها الحادث وانه يتعين تعويض الورثة عن الاضرار الادبية التي لحقتهم وقدرت التعويض عن ذلك بمبلغ 2000 اضافته الي المبلغ المحكوم به من محكمة اول درجة فقررت الطاعنة الطعن في هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بني علي سبب واحد من وجهين – حاصل اولهما - ان الطاعنة دفعت الدعوى بان خطأ مورث المطعون عليها كان هو السبب المباشر لوقوع الحادث . ذلك انه قد ثبت من تحقيقات النيابة انه هو الذي انتقل الي مكان الاستعراض لمشاهدة الخيل وانه هو الذي امر حارس الفرسين باطلاق سراحهما وانه اذ امر بذلك لم يقف في مكان امين بل هم بالخروج من ساحة العرض والخيل في عدوها دون ان يتجنب طريقها وقبل ان يامر بوقفها وان الحكم اذ لم يلق بالا الي هذا الدفاع الجوهري فانه يكون مشوبا بالقصور كما انه اذ قرر المصاب كان وقت اصابته في طريقه الي الخروج بعد تمام الاستعراض مع ان الثابت في محضر التحقيق انه هم بالخروج قبل توقف الخيل عن عدوها يكون قد خالف الثابت بالاوراق وحاصل الوجه الثاني هو ان الحكم اخطأ في الاسناد اذ اضاف مبلغ 2000 جالي مبلغ التعويض الذي قضت به محكمة اول درجة تاسيسا علي ان المبلغ المحكوم به ابتدائيا كان عن الاضرار المادية فقط مع ان الحكم الابتدائي قدر التعويض عن الضرر الذي لحق المطعون عليها من الناحيتين المادية والعاطفية .
ومن حيث ان هذا السبب بوجهيه مردود اولا بان الحكم الابتدائي المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه في خصوص تقرير مسئولية الطاعنة قال بعد ان اورد دفاعها ان مورث المطعون عليها كان وكيلا عسكريا لوزارة الدفاع ومن اخص اعمال وظيفته القيام بالعمل الذي قام به يؤيد ذلك قرار المجلس العسكري الذي شكل عقب وقوع الحادث وانه وقت اصابته كان في طريقه للخروج من ساحة العرض بعد ان تم استعراض الخيول ولم يقع الحادث بقوة قاهرة او بسبب خطأ من جانب المصاب . وان مسئولية الطاعنة وهي مالكة الحيوان لا تتوقف وفقا للمادة 153 مدني قديم علي خطأ معين يثبت في حقها وانما تقوم علي مظنة الخطأ وحدها وهي بمثابة قرينة قانونية تستلزم مساءلتها ويبين من هذا ان المحكمة بعد ان محصت دفاع الطاعنة نفت في حدود سلطتها الموضوعية وقوع الحادث بقوة قاهرة او بسبب خطا من جانب مورث المطعون عليها وانها اذ قضت بمسئولية الطاعنة عن الضرر الذي اصاب المطعون عليها بوفاة مورثها قد استندت في هذا الشان الي اسباب مسوغة لحكمها وليس فيما اسست عليه حكمها خطا في الاستناد كما تزعم الطاعنة ومردود ثانيا بان الحكم الابتدائي اذ قدر التعويض استند الي " ان الثابت الذي تدل عليه اوراق الدعوى ولم يقم دليل علي عكسه ان مورث المطعون عليها كان متمتعا حال حياته بصحة موفورة وقد توفي وهو في السابعة والخمسبين من عمره فاذا صح الفرض بان اكتمال صحته ونشاته العسكرية يسمحان باحتمال امتداد اجله الي سن السبعين وهو متوسط عمر العسكريين لكانت خسارة المطعون عليها المادية محسوبة علي هذا الاساس وهي الفرق بين مرتبه والمعاش الذي قرر لها عن المدة الباقية حتي بلوغه سن الستين مضافا اليه الفرق بين المعاش الذي كان يستحقه لو انه خرج في سن الستين والمعاش الذي يتقاضاه الورثة الان حتي بلوغه سن السبعين وجملة ذلك هو مبلغ 500م 5287ج ويبين من هذا الذي اورده الحكم ان محكمة اول درجة وان كانت قد اشارت في اسباب حكمها الي ان الورثة يستحقون التعويض عن الضررين المادي والعاطفي الا انها عند تقدير مبلغ التعويض حسبته علي اساس الضرر المادي فقط فمحكمة الاستنئاف اذ قررت ان المبلغ المقضي به ابتدائيا لم يتضمن التعويض عن الضرر الادبي وقضت بزيادته حتي يشمل تعويض الضررين معا فانها لا تكون قد اخطأت في فهم الاساس الذي بني عليه الحكم الابتدائي تقديره التعويض ولم تجاوز في حكمها نطاق سلطتها في زيادة مبلغه اذ كان الاستنئاف مرفوعا من الطاعنة عن الحكم الابتدائي .
ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن علي غير اساس ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه إذ قضى بتقرير مسئولية الطاعنة " وزارة الحربية والبحرية " عن الضرر الناشئ عن إحدى الأفراس المملوكة لها قد أقام قضاءه على أن مورث المطعون عليها كان وكيلاً عسكرياً بالوزارة المذكورة ومن أخص أعمال وظيفته القيام بالعمل الذي قام به وفقاً لما قرره المجلس العسكري الذي شكل عقب وقوع الحادث وأنه وقت إصابته كان في طريقه للخروج من ساحة العرض بعد أن تم استعراض الخيول وأن الحادث لم يقع بقوة قاهرة أو بسبب خطأ من جانب المصاب وأن مسئولية الطاعنة وهى مالكة الحيوان لا تتوقف وفقا للمادة 153 مدني " قديم " على خطأ معين يثبت في حقها وأنها تقوم على مظنة الخطأ وحدها وهي بمثابة قرينة قانونية تستلزم مساءلتها فإن المحكمة تكون قد نفت في حدود سلطتها الموضوعية وقوع الحادث بقوة قاهرة أو بسبب خطأ من جانب مورث المطعون عليها وهي إذ قضت بمسئولية الطاعنة عن الضرر الذي أصاب المطعون عليها بوفاة مورثها تكون قد استندت في هذا الشأن إلى أسباب مسوغة لحكمها.