⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 147 لسنة 38 قضائية

النقض المدني 1973-6-5 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القانونية - قرائن متنوعة
⚖️ جمارك

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عباس حلمى عبد الجواد وعضوية عدلى بغدادى ومحمود المصرى ومحمد طايل راشد ومصطفى الفقى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به ااطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله من وجهين ( أولهما ) أن الشركة الناقلة المطعون عليها - تعتبر مسئولة - وفقا لحكم المادة 17 من اللائحة الجمركية - عن ابضاعة المفرغة من السفينة حتى يقوم موظف الجمرك المختص بتسديدها على إحدى صور قائمة الشحن ، ويختلف الوقت الذى يتم فيه ذلك باخلاف الطريقة التى تبع فى تسليم البضاعة فأما ان يتسلمها الجمرك ، وفى هذه الحالة لا يتم الاستلام افعلى لها إلا عند وصولها غلى أبواب المخازن ، وأما ان يتسلمها صاحبها من السفينة مباشرة ، وهو ما يعرف نظام تسليم صاحبه ، وفيه يتم تسديد البضاعة على إحدى صور قائمة الشحن عند الإفراج عنها ، فإذا ما أسفر التسديد عن ظهور عجز فى البضاعة افترض أن ربان السفينة قد قام بتهريبه إلى داخل البلاد فيلزم بالغرامة وبالرسوم الجمركية المستحقة عن هذا العجز طبقا لنص المادة 37 من اللائحة الجمركية ولا تنتفى مسئوليته إلا باثبات ان الضاعة الناقصة لم تشحن أو لم تفرغ أ فرغت فى جهة غير الجهة المرسلة برسمها ، او أن الرسالة قد فرغت وسلمت بالكامل إلى المرسل غليه على رصيف الميناء ، ويتم إثبات ذلك على النحو وفى المواعيد المحددة فى المادة 17 من تلك اللائحة ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض الدعوى استنادا غلى أن البضاعة المفرغة تخضع لنظام تسليم صاحبه ، دون ان يتحقق من قيام المطعون عليها بتسليمها كاملة غلى المرسل إليه فإنه يكون قد خالف القانون واخطأ فى تطبيقه ( والوجه الثانى ) ان الحكم ألقى على عاتقه الطاعنة عبء إثبات عدم تسليم البضاعة كاملة غلى المرسل إليه ، فىحين أن المادة 17 من اللائحة المشار إليها لم تفرض على مصلحة الجمارك سوى تسديد البضاعة المفرغة أى مطابقتها على إحدى صور قائمة الشحن - مما يلقى على عاتق الناقل عبء نفى قرينة التهريب التى تقوم فى حقه بظهور النقص فى البضاعة المفرغة عن تلك الابتة بالقائمة وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون ، وتضيف الطاعنة ان الشركة المطعون عليها تعتبر مسئولة ايضا بالتضامن مع المرسل إليه عن الرسوم الجمركية طبقا لنص المادتين 34،36 من اللائحة الجمركية ، مما يجيز للطاعنة الرجوع على أيهما بكامل الرسوم ، وإذ جانب الحكم االمطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد ما تقضى به المادة 17 من اللائحة الجمركية الصادر بها الأمر العالى فى 1884/4/2 والمعدل فى سنة 1909 - والمنطبقة على واقعة الدعوى - أن المشرع قد إفترض فى حالة وجود نقص فى مقدار البضائع أو الطرود المفرغة من السفينة عما هو مدرج فى قائمة الشحن " المانيفستو " قيام مظنة التهريب، وأجاز للربان دفع هذه المظنة بتقديم البراهين المبررة لهذ النقص، فإذا إدعى أن النقص راجع إلى أن البضائع أو الطرود الناقصة لم تشحن أصلاً من ميناء الشحن، أو أنها لم تفرغ فى ميناء الوصول أو فرغت فى ميناء أخرى، وجب أن يكون البرهان على ذلك بمستندات حقيقية أى كتابية، فإذا أمكن للربان تقديم البراهين المبررة للنقص خلال أربع وعشرين ساعة من كشفه، فلا يلزم بشىء من الغرامة المقررة فى المادة 37 أو من المرسوم الجمركية، وإذا لم يستطع وطلب مهلة لتقديم هذه البراهين جاز لمصلحة الجمارك أن تمنحه مهلة بحيث لا تجاوز أربعة أشهر، أما إذا لم يدع الربان أن النقص مرده إلى أحد هذه الأسباب الثلاثة المشار إليها، فإن القانون لم يستلزم طرفاً معينة لنفى مظنة التهريب، ومن ثم تخضع للقواعد القانونية العامة المقررة للإثبات. وإذ لم يرد فى اللائحة الجمركية نص بمنع المحكمة من قبول أوجه دفاع أو أدلة جديدة لم يسبق عرضها على مصلحة الجمارك، أو يقضى بسقوط حق الربان فى تقديم البراهين المبررة لنقص البضائع أو الطرود عند تفريغها بميناء الوصول بإنقضاء ميعاد الأربعة الأشهر المنصوص عليه فى المادة 17 آنفة الذكر فإن سلطة المحكمة فى قبول تلك الأوجة تكون غير مقيدة إلا بما يرد عليها من قيود فى قانون المرافعات، وبالتالى يكون للربان تقديم البراهين المبررة للنقص إلى المحكمة ولو لم يكن قد قدمها لمصلحة الجمارك خلال تلك الأشهر التى قيدت بها اللائحة مصلحة الجمارك دون الربان أو المحكمة، وإذ كان حكم المادة 17 على النحو السالف بيانه ينطبق على البضائع الخاضعة لنظام تسليم صاحبه إنطباقه على سواها من البضائع المفرغة، وذلك كله على ما جرى به قضاء هذه المحكمة، وكان يبين مما قرره الحكم المطعون فيه أنه قد إستخلص من وقائع الدعوى أن النقض الذى إكتشفته الطاعنة - مصلحة الجمارك - فى البضاعة عند خروجها من أبواب الجمرك إنما حدث بعد أن قام ربان السفينة بتسليم البضاعة كاملة إلى المرسل إليه، وإستند الحكم فى ذلك إلى الأسباب السائغة التى أوردها، واتخذ منها سنداً لنفى مظنة التهريب عن الربان ومن بعده الشركة الناقلة - المطعون عليها - وإذ كان ذلك من الحكم يدخل فى حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، ويؤدى إلى النتيجة التى إنتهى إليها، ويكفى بذاته لحمل قضائه بما لا معقب لمحكمة النقض عليه فيه، فإن النعى عليه بأنه نقل عبء الإثبات، وإستلزم من الطاعنة إثبات أن البضاعة لم تسلم من الناقل إلى المرسل إليه كاملة، ورتب على تخلفها عن ذلك قضاءه برفض الدعوى يكون بفرض صحته غير منتج، لما هو مقرر فى قضاء هذه المحكمة من أنه إذا بنى الحكم على دعامتين مستقلتين تصح كل منهما بمفردها لحمل قضائه فإن فساد إحداهما لا يؤدى إلى نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تقضى المادة 34 من اللائحة الجمركية بأن تكون العقوبات فى مواد التهريب مستوجبة بطريق التضامن على الفاعلين والمشتركين فى الإحتيال أيا كانوا وعلى أصحاب البضائع و تقضى المادة 36 من تلك اللائحة بأن يعاقب على المخالفات بغرامة تحصل بطريق التضامن من فاعليها أو المقرين عليها أو المشتركين فيها وكذا من أصحاب البضائع و قباطين السفن، ومفاد هذين النصين أن هذا التضامن إنما يقوم بشروطه فى حالة الحكم بالعقوبات المقررة فى مواد التهريب والغرامات دون الرسوم الجمركية التى نصت الفقرة الأخيرة من المادة 36 على أنه " لا علاقة لتقرير هذه الغرامات بالرسوم المستحقة طبقاً للمعاهدات والقوانين والمنظمات " وإذ كان يشترط لقيام التضامن بين المدينين إنشغال ذمة كل منهم بالدين الذى يحق للدائن مطالبة أيهم به كاملاً، وكان موضوع الدعوى الراهنة هو المطالبة برسوم جمركية، وكان الحكم المطعون فيه قد نفى عن الشركة المطعون عليها الناقلة مظنة التهريب، ورتب على ذلك عدم مسئوليتها عن تلك الرسوم، فإنه لا يكون ثمة وجه لما تتحدى به الطاعنة مصلحة الجمارك من أن تلك الشركة تعتبر مسئولة مع المرسل إليه بالتضامن عن الرسوم المطالب بها لعدم قيام موجبه.