الطعن رقم 133 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1973-12-11
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار ادارى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى - اختصاص القضاء الادارى
⚖️ تعليم حر
⚖️ تعويض
⚖️ قرار ادارى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عباس حلمى عبد الجواد وعضوية عدلى بغدادى ومحمد طايل راشد وعثمان حسين عبد الله ومحمد كمال عباس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ، ويقول فى بيان ذلك أن محكمة الاستئناف قضت بقبول الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى استنادا منها إلى القول بانه قد صدر قرار ادارى بنقل تلاميذ المدرسة إلى مدرسة أخرى فى حين ان الدفع المبدى من المطعون ضدها امام محكمة اول درجة انما كان
مبناه الادعاء بصدور قرار بالاستيلاء على المدرسة ، مع اختلاف الأثر فى الحالتين هذا إلى أن الحكم قد اخطأ اذ أقام قضاءه على ان الأضرار موضوع الدعوى ناشئة عن قرار إدارى ، ذلك أن ما اتخذته منطقة التربية والتعليم انما هو مجرد أعمال غصب مادية تتمثل فى تعطيل الدراسة بالمدرسة ، ومنع الطاعن وعماله من دخولها لاجراء الاصلاحات اللازمة بها ، والحيلولة بينه وبين الاشراف على تخزين أثاثها ، مما ترتب عليه ان أصابه تلف ، هو ما يجعل الاختصاص بطلب التعويض عن هذه العمال منعقدا للمحاكم واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأغفل دفاع الطاعن بشأنه ، فانه يكون معيبا بالخطأ فى القانون والقصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القرار الإدارى هو إفصاح جهة الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين و اللوائح بقصد إحداث مركز قانونى معين متى كان ممكناً و جائزاً و كان الباعث عليه إبتغاء مصلحة عامة ، و قد خولت المادتان 8 ، 9 من قانون تنظيم مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959 بهيئة قضاء إدارى دون غيره الإختصاص بدعاوى التعويض عن القرارات الإدارية و تدخل هذه الدعاوى فى إختصاص محكمة القضاء الإدارى بحكم المادة 14 من ذلك القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يقضى القانون رقم 583 لسنة 1955 بشأن تنظيم المدارس الحرة فى مادته الأولى بخضوع هذه المدارس لرقابة وزارة التربية والتعليم وتفتيشها فى الحدود الواردة به، كما يوجب فى مادته الثالثة أن يكون مبنى المدرسة سليماً مستوفياً الشروط الصحية وتجيز المادتان 49، 54 من ذلك القانون إتخاذ إجراءات معينة بشأن المدرسة، منها إصدار قرار بغلقها إدارياً إذا خالفت أحكامه وأحكام القرارات الصادرة تنفيذاً له. وإذ كان مفاد ما إستخلصه الحكم المطعون فيه من أوراق الدعوى أن المصلحة العامة قد إقتضت أن تصدر جهة الإدارة المختصة بالرقابة على المدارس الحرة قرارات بغلق مدرسة الطاعن مؤقتاً وجرد منقولاتها وتخزينها، وإستهدفت بهذه القرارات إحداث أثر قانونى بمقتضى أحكام قانون تنظيم المدارس المذكورة، وهو وقف الترخيص لها بمزاولة التعليم حفاظاً على أرواح التلاميذ وسلامتهم، وكان قد ترتب على ذلك - فيما يدعى الطاعن - أن لحقت به أضرار أدبية ومادية تتمثل فى الإساءة إلى سمعته، وفوات كسبه من المدرسة، وتلف بعض منقولاتها بسبب عدم الحيطه فى النقل والجرد والتخزين، والعبث ببعض كتبها وأدواتها أو ضياعها خلال العمليات المذكورة، فإن هذه الأضرار المدعاه، سواء كان مردها إلى عيب فى القرارات ذاتها يمس مشروعيتها وشروط صحتها أو إلى خطأ شاب تنفيذ هذه القرارات المعيبة، فهى أضرار ناشئة عن تلك القرارات الإدارية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كانت أعمال جهة الإدارة المادية قد وقعت إستناداً إلى قرار إدارى وتنفيذاً له، فلا يسوغ النظر إليها مستقلة عن ذلك القرار، إذ هى ترتبط به برابطة السببية وتستمد كيانها منه، وليست مجرد أعمال غصب منقطعة الصلة بالقرار الإدارى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان قد ثبت لدى محكمة الإستئناف صدور قرارات إدارية بغلق المدرسة الحرة مؤقتاً وتعطيل التعليم فيها وجرد أثاثها وتخزينه، فإن الحكم المطعون فيه إذ إنتهى إلى رد االأضرار المطلوب التعويض عنها - والمتمثلة حسبما إدعى الطاعن فى الإساءة إلى سمعته وفوات كسبه من المدرسة وتلف بعض منقولاتها .... إلى تلك القرارات وقضى بإنعقاد الإختصاص بنظر دعاوى التعويض عنها للقضاء الإدارى دون غيره، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً.