الطعن رقم 115 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1973-5-15
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نطاق الاستئناف
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الحكم الابتدائى
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الصحيفة
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام غير جائز الطعن فيها
⚖️ صحيفة الدعوى
⚖️ جواز الطعن بالنقض - الاحكام غير الجائز الطعن فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عباس حلمى عبد الجواد نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد العليم الدهشان ومحمود المصرى وعثمان حسين عبد الله ومصطفى الفقى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن ينعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ، ويقول فى بيان ذلك إن المطعون عليه قد سلك فى إعلانه بصحيفة الدعوى أمام محكمة أول درجة طريقاغير مشروع بغية استصدار حكم فى الدعوى فى غفلة منه وقد تبينت محكمة الاستئناف بطلان هذا الإعلان فقضت لذلك ببطلان الحكم المستأنف ، ومؤدى ذلك أن الخصومة لم تنعقد ومن ثم يكون الحكم الصادر فيها معدوما ، مما يتعين معه على محكمة الاستئناف - وقد قضت ببطلان صحيفة افتتاح الدعوى الابتدائية - أن تقف عند هذا الحد ولا تمضى فى نظر الموضوع حتى لا تفوت على الطاعن إحدى درجتى التقاضى فتخالف بذلك مبدأ التقاضى على درجتين المتعلق بالنظام العام ، وإذ جانيت محكمة الاستئناف هذا النظر ومضت فى نظر الموضوع فإن حكمها يكون مخالفا للقانون ومشوبا بالقصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان الحكم - الصادر ببطلان الحكم المستأنف - قد قرر التأجيل لنظر الموضوع دون أن يتصدى له، فإنه لا يعتبر بذلك منهياً للخصومة كلها أو بعضها ومن ثم لا يجوز الطعن فيه على إستقلال وفقاً لنص المادة 378 من قانون المرافعات السابق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
صحيفة إفتتاح الدعوى هى الأساس الذى تقوم عليه كل إجراءاتها، فإذا حكم ببطلانها فإنه ينبنى على ذلك إلغاء جميع الإجراءات اللاحقة لها وزوال جميع الآثار التى ترتبت على رفعها وإعتبار الخصومة لم تنعقد، وإن كان ذلك لا يمنع صاحب المصلحة من تجديد الخصومة إذا شاء بإجراءات مبتدأة متى إنتفى المانع القانونى من ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان يترتب على عدم إعلان صحيفة الدعوى عدم إنعقاد الخصومة، فإن مؤدى قضاء محكمة الإستئناف ببطلان تلك الصحيفة والحكم المستأنف المبنى عليها ألا تبقى بعد ذلك خصومة مطروحة على المحكمة، ومن ثم فلا يسوغ لمحكمة الإستئناف أن تمضى بعد ذلك فى نظر الموضوع بل يكون عليها أن تقف عند حد القضاء بالبطلان فإن هى جاوزت ذلك وقضت فى الموضوع فإن قضاءها يكون وارداً على غير خصومة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا وجه للتحدى بأنه وقد إستنفدت محكمة أول درجة ولايتها على الدعوى فى موضوعها، فإنه يتعين على محكمة الإستئناف إزاء ذلك - وقد قضت ببطلان الحكم المستأنف - أن تعرض للموضوع وتفصل فيه إذ يشترط لذلك - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ألا يكون الحكم المستأنف قد شابه عيب يمتد إلى صحيفة إفتتاح الدعوى، فمتى كانت هذه الصحيفة باطلة لعدم إعلانها فإن الخصومة لا تنعقد بها، ومن ثم لا يترتب عليها إجراء أو حكم صحيح سواء كان ذلك أمام محكمة الدرجة الأولى أو محكمة الدرجة الثانية. ولا وجه للقول بأن الطاعن وقد حضر أمام محكمة الإستئناف ترافع فى موضوع الدعوى وإدعى بتزوير الشيك محل النزاع فإنه يكون قد نزل ضمناً عن التمسك ببطلان إعلانه بصحيفة إفتتاح الدعوى وعن الحكم الصادر لصالحه ببطلان الحكم الإبتدائى، وهو فيما يقول المطعون ضده بطلان نسبى مقرر لمصلحة الطاعن، إذ أنه علاوة على إن دفاع الطاعن كان يقوم أصلاً أمام محكمة الإستئناف على التمسك ببطلان إعلانه بالدعوى، فإن من المقرر أن مبدأ التقاضى على درجتين هو من المبادئ الأساسية للنظام القضائى التى لا يجوز للمحكمة مخالفتها كما لا يجوز للخصوم أنفسهم الإتفاق على خلافها ولا لصاحب الشأن التنازل عنها.