⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 114 لسنة 38 قضائية

النقض المدني 1973-4-12 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: اعادة الدعوى للمرافعة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - الاقرار
⚖️ اثار عقد البيع - التزامات البائع - دعوى صحة التعاقد
⚖️ اصدار الحكم - اعادة الدعوى للمرافعة
⚖️ خلف
⚖️ نظر الدعوى - الاعادة للمرافعة
⚖️ صورية
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاثبات - فى الاقرار
⚖️ مسائل عامة
⚖️ مسائل متنوعة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن وعلى صلاح الدين واحمد صفاء الدين .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث إن الطلب استوفي أوضاعه الشكلية . وحيث أن الوقائع علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعنه أقامت الدعوي رقم 376 سنة 1966 مدني كلي بني سةيف عن نفسها وبصفتها ضد المطعون عليها طالبة الحكم بإثبات التعاقد الصادر من هذه الأخيرة إلي مورثها ومورث أولادها ببيع ستة قراريط شائعة في كامل أرض وبناء وأدوات ماكينة الطحين الموضحة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوي والعقد لقاء ثمن قدره أربعمائة جنيه والتسليم طلبت المطعون عليها رفض الدعوي قائلة إن إبنها المشتري طلب منها أن تخصه بجزء من الماكينة دون باقي أخوته واسوقعها علي عقد بيع ترك تحديد تاريخه إلي الوقت الذي يراه مناسبا ، ولما رأي الطرفان العدول عن هذا التصرف وزعم المشتري فقد العقد ، وتقدم إلي مكتب الشهر العقاري ووقع إقرارا مصدقا عليه بتاريخ 19/1/1961 بأن والدته تمتلك ستة قراريط وأنه يمتلك إثني عشر قيراطا ويمتلك إبنه القاصر ستة قراريط في الماكينة المذكورة ، وظلت الوالدة تباشر حقها كمالكة لهذه الحصة وتقوم بتأجيرها إلي أن توفي إبنها مورث الطاعنة بتاريخ 3/5/1966 وعمل محضر بحصر تركته أقرت فيه الطاعنة بأحقية والدة مورثها - المطعون عليها - في ملكية ستة قراريط من الماكينة علاوة علي نصيبها في الميراث . وبتاريخ 5 يونيو سنة 1967 حكمت المحكمة بعد تحقيق أجرته بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي الصادر من المطعون عليها ، وبوقف الدعوي في الشق الخاص بطلب التسليم حتي تقدم الطاعنة إشهاد الوفاة والوراثة الخاص بمورثها استأنفت المطعون عليها هذا الحكم لدي محكمة استئناف بني سويف طالبة إلغاءه ورفض دعوي الطاعنة وقيد هذا الاستئناف برقم 89 سنة 5 ق بني سويف وبتاريخ 5 فبراير سنة 1968 حكمت المحكمة بطلبات المستأنفة . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت رفض الطعن . وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك تقول انها تمسكت لدى محكمة الموضوع بأن الإقرار الصادر من موثها لم يكن صادرا للمطعون عليها بقصد العدول عن عقد البيع وإنما للجهة الإدارية القائمة على ترخيص الماكينة وآنه بذاته لا يصلح سندا للملكية سواء كان سابقا على العقد أم لا حقا له إلا أن الحكم المطعون فيه قد عول فى قضائه على ذلك الإقرار دون مناقشة لهذا الدفاع أو الرد عليه . وحيث أن هذا النعي مردود ، ذلك أن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه علي ما استخلصته المحكمة من شهادة شاهدي المطعون عليها التي اطمأنت إليها من أن الإقرار المصدق عليه بالشهر العقاري قد حرر في وقت لاحق علي عقد البيع وبقصد العدول ، وهو ما تأكد بما ورد محضر حصر التركة من إقرار الطاعنة باعتبارها وصية بملكية المطعون عليها للحصة محل العقد وهي ستة قراريط بخلاف حصتها من الميراث وإقرارها في ذات الوقت بأن أي عقد يخالف ذلك يعتبر لاغيا وأنه لو صح غير هذا لأشير في عقد البيع الإقرار المصدق عليه ، وهو استخلاص سائغ يكفي لحمل قضائه ، فإنه لايجدي الطاعنة بعد ذلك قولها إن لها دفاعا لم تعرض له المحكمة ، إذ لايشترط في الإقرار غير القضائي أن يكون صادرا للمقر له بل يجوز استخلاصه من أي دليل أو ورقة تكون مقدمة إلي جهة أخري ، مادامت نية المقر وقصده قد اتجهت إلي أن يؤخذ بإقراره ، وهو ماتستقل محكمة الموضوع بكشفه واستخلاصه فإذا ثبت لها قيام الإقرار فإنه يكون خاضعا لمطلق تقديرها ويكون لها أن تعتبره دليلا كاملا أو مبدأ ثبوت بالكتابة أو مجرد قرينة أو ألا تأخذ به أصلا ، كما لا يجدي الطاعنة أيضا قولها إن الإقرار لايصلح بذاته سندا للملك ، مادام الحكم المطعون فيه لم يناقض هذه الحقيقة واعتمد في قضائه علي ما استخلصه من الأوراق والقرائن في حدود سلطته الموضوعية من أن الإقرار قصد به العدول نهائيا عن عقد البيع الذي تطلب الطاعنة الحكم بصحته نفاذه . وحيث إن حاصل السبب الثانى وقوع بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم وفىبيان ذلك تقول الطاعنة إنها أطلعت - عقب حجز الدعوى للحكم بجلسة 5/2/1968 - على مذكرة المطعون عليها وبها ما يستأهل الرد عليه فقدمت طلبا لإعادة الدعوى إلى المرافعة إلا أن المحكمة قضت فى الدعوى دون التفات إلى هذا الطلب . وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن إعادة الدعوي إلي المرافعة ليس حقا للخصوم تتحتم إجابتهم إليه هو أمر متروك لتقدير محكمة الموضوع ، هذا إلي أن الحكم المطعون فيه لم يعول علي ما جاء بتلك المذكرة بل ولم يشر إليها ومن ثم فإن النعي بهذا السبب يكون علي غير أساس . وحيث إن حاصل السبب الثالث أن الحكم المطعون فيه خالف القانون من وجوه ( أولها ) أنه جرى فى قضائه على أن الاقرار الصادر من مورث الطاعنة فقد أكسب المطعون عليها ملكية العين محل النزاع مع أن الإقرار ليس تصرفا منشئا بطبيعته وإنما هو كاشف للسبب الذى يكون قد أكسب المقر له هذا الملك ، وقد فات الحكم المطعون فيه أنه يستطهر السبب الذى من أجله أقر بملكية المقر لها والسند السابق الذى أراد كشفة بهذا الإقرار ، فإن قيل بأن ذلك الإقرار فى حد ذاته يعتبر تبرعا من الإبن لوالدته فإنه يحول دون ذلك أنه لم يصدر لها ولم يثبت انها قبلته و ( ثانيها ) أنه أقام قضاءه على أن الإقرار يصلح فى ذاته سندا منشئا للملكية و ( ثالثها ) انه لا يدخل فى موضوع دعوى صحة ونفاذ العقد ان تنطوق المحكمة إلى واقعة أخرى منفصلة عن العقد وهى الإقرار ، لأنها بذلك تكون قد قبلت الدعوى إلى دعوى إثبات ملكيته وهو طلب لم يتقدم به أحد من الخصوم ولم تطلبه المطعون عليها ولا دفعت رسومه وكان يتعين على المحكمة أن تحكم فى حدود الطلبات امامها . ( ورابعها ) أن إقرار الطاعنة عقب وفاة مورثها ليس له ذلك الأثر الذى أسنده له الحكم المطعون فيه ، فالإقرار القضائى ليس حجة مطلقة فى ذاته وليس قاطعا بل يستمد قوته من ظروفه وملابساته ، والتسليم بحجية هذا الإقرار بلا أسباب هو إخلال وقصور واضح فى الحكم ، فضلا عن أنه ليس منتجا قانونا على الأقل فى حق القصر من اولاده الطاعنة لن تنازل الوصية عن ملكية القصر له إجراءاته . وحيث إن هذا النعي مردود في الوجهين الأول والثاني منه بما سبق ذكره في الرد علي السبب الأول وما أورده الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص ، وبأن الإقرار - وعلي ماجري به قضاء هذه المحكمة - لايكون سببا لمدلوله وإنما هو دليل تقدم الاستحقاق عليه في زمن سابق فحكمه ظهور ما أقر به المقر ، لاثبوته ابتداء ويكون الإقرار صحيحا نافذا ولو كان حاليا من ذكر سببه السابق عليه ، ويقوم حجة علي ورثة المقر بما حواه . ومردود في الوجه الثالث بأنه لما كان الحكم المطعون فيه قد اقتصر علي القضاء برفض دعوي الطاعنة بطلب صحة العقد ونفاذه ، وكانت الدعوي بصحة ونفاذ العقد - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - هي دعوي موضوعية تمتد سلطة المحكمة فيها إلي بحث موضوع العقد ومداه ونفاذه ، وهي تستلزم أن يكون من شأن البيع موضوع التعاقد نقل الملكية وهو ما يقضي أن يفصل القاضي في أمر صحة البيع ويتحقق من استيفائه الشروط اللازمة لانعقاده وصحته ومن ثم فإن تلك الدعوي تتسع لبحث كل ما يثار من أسباب تتعلق بوجود العقد أو انعدامه وبصحته أو بطلانه ومنها أنه صوري صورية مطلقة ، إذ من شأن هذه الصورية لو صحت أن يعتبر العقد ولا جود له قانونا فتحول دون الحكم بصحته ونفاذه . والنعي مردود أخيرا بأن الحكم المطعون فيه قد اقتصر علي استدلاله بهذا الإقرار بين ما أورده من أدلة وقرائن أخري علي الرجوع في العقد وليس في ذلك مساس بحقوق القصر الذين يحتج عليهم بإقرار مورثهم . ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يشترط فى الإقرار غير القضائى أن يكون صادراً للمقر له، بل يجوز إستخلاصه من أى دليل أو ورقة تكون مقدمة إلى جهة أخرى، ما دامت نية المقر و قصده قد إتجها إلى أن يؤخذ بإقراره، وهو ما تستقل محكمة الموضوع بكشفه وإستخلاصه، فإذا ثبت لها قيام الإقرار، فإنه يكون خاضعاً لمطلق تقديرها، ويكون لها أن تعتبره دليلاً كاملاً أو مبدأ ثبوت بالكتابة أو مجرد قرينة أو ألا تأخذ به أصلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إعادة الدعوى إلى المرافعة ليس حقاً للخصوم تتحتم إجابتهم إليه بل هو أمر متروك لتقدير محكمة الموضوع. وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يجب طلب إعادة الدعوى إلى المرافعة للرد على مذكرة المطعون عليها هذا إلى أنه لم يعول على ما جاء بتلك المذكرة، بل ولم يشر إليها فإن النعى عليه بالبطلان يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الإقرار - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يكون سبباً لمدلوله، إنما هو دليل تقدم الإستحقاق عليه فى زمن سابق، فحكمه ظهور ما أقر به المقر لا ثبوته إبتداء، ويكون الإقرار صحيحاً نافذاً ولو كان خالياً من ذكر سببه السابق عليه، ويقوم حجة على ورثة المقر بما حواه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الدعوى بصحة ونفاذ العقد - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هى دعوى موضوعية تمتد سلطة المحكمة فيها إلى بحث موضوع العقد ومداه ونفاذه، وهى تستلزم أن يكون من شأن البيع موضوع التعاقد نقل الملكية، وهو ما يقتضى أن يفصل القاضى فى أمر صحة البيع، ويتحقق من إستيفائه الشروط اللازمة لإنعقاده وصحته، ومن ثم فإن تلك الدعوى تتسع لبحث كل ما يثار من أسباب تتعلق بوجود العقد أو إنعدامه وبصحته أو بطلانه، ومنها أنه صورى صورية مطلقة، إذ من شان هذه الصورية لو صحت أن يعتبر العقد ولا وجود له قانوناً، فتحول دون الحكم بصحته ونفاذه.