الطعن رقم 111 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-1-24
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
تعويض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تناقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان وقائع الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه تتحصل حسبما بستفاد منه ومن سائر الاوراق المقدمة في الطعن في ان تفتيش ري قسم ثالث بمديرية البحيرة ( الطاعن الثاني ) قام بحفر ترعة مياة جديدة لمديننة الاسكندرية فاستولي في شهر مارس سنة 1943 - دون ان يتبع الاجراءات المنصوص عليها في قانون نزع الملكية للمنفعة العامة - علي 17س 15 ط 6 ف من اطيان المطعون عليها الكائنة بناحية خورشيد والبالغ مساحتها 10ط 16 ف وترتب علي ذلك ان شطرت بقية هذه الاطيان شطرين احدهما يقع غربي الاطيان المستولي عليها واستمر يروي من الساقية القديمة التي كانت معدة لري جميع الاطيان والاخر يقع شرقي الاطيان المستولي عليها وقد حرم من الري من هذه الساقية وصار في حاجة الي طريق ري جديد. وفي27/3/1944 اقامت المطعون عليها علي الطاعنين الدعوى رقم 578 كلي اسكندرية1947 بطلب الحكم بالزامها بان يدفعا اليها مبلغ 1790ج و 800 م منه مبلغ 1260ج ثمن الاطيان المستولي عليها ومبلغ 75 ج بصفة تعويض مقابل اجرة الاطيان التي حرمت من الري في السنة التالية للاستيلاء وبعد ان تم التعاقد بين المطعون عليها والطاعنين في 24/7/1944 علي بيع الاطيان المستولي عليها وقبضت المطعون عليها ثمنها عدلت دعواها في 23/4/1947 الي طلب الحكم بالزام الطاعنين بان يدفعا اليها مبلغ 556 ج و 80م منه مبلع ال 75 ج السالف ذكره ومبلغ 36 ج اضافته علي اعتبار انه تعويض مقابل اجرة ري اطيانها التي حرمت من الري من ساقيتها القديمة لاضطرارها الي الاتفاق مع جارها علي اخذ المياة اللازمة لها بالاجرة من ساقيته وذلك عن ثلاث سنوات ابتداء من مارس سنة 1943 مع ما يستجد من هذه الاجرة بواقع 12 ج سنويا ومما دفع به الطاعنان الدعوى ان هذه الاطيان لم تحرم من الري بدليل ما هوثابت بمحضر معاينة محرر في 15/11/1943 وموقع عليه من مندوب المساحة ومندوب عن المطعون عليها من انه وجدت بها زراعة ذرة وكرنب وخرشوف وبرسيم وفي 6/3/1947 قضت محكمة الاسكندرية الابتدائية بندب خبير لاداء الاعمال التي كلفته بها ومما جاء في تقريره انه يقدر اجرة الفدان في السنة بمبلغ 15 ج وان المطعون عليها تروى اطيانها الواقعة شرقي الاطيان المستولي عليها من ساقية جارها باجرة سنوية مقدارها 12 ج وهي اجرة مقبولة وفي 12 /5/ 1948 قضت المحكمة بالزام الطاعنين بان يدفعا الي المطعون عليها مبلغ 233 ج و 99 م منه مبلغ 73 ج و 281 م قالت عنه المحكمة " ومن حيث انه ثبت من تقرير الخبير ان جزءا من الارض مساحته 6س 12ط 4ف قد حرم من الري نتيجة لقيام المشروع وعزل هذه الارض عن الري من الساقية القديمة وقد تايد هذا بما ثبت في محضر المعاينة المؤرخ في 15/11/43 وتري المحكمة تقدير مبلغ التعويض عن هذه المساحة في خلال العام السابق علي تحرير العقد علي اساس اجرة الفدان الواحد بمبلغ خمسة عشر جنيها فيكون المبلغ الواجب القضاء به عن هذا الشق من الطلبات هو 73 ج 281 م " ومنه مبلغ 60 ج قالت عنه المحكمة " ومن حيث انالمدعية ( المطعون عليها ) قررت انها لجأت الي ري مساحة الارض سالفة الذكر بواسطة ساقية خاصة ب................. الشيخ نظير اجر سنوى قدره اثنا عشر جنيها وتري المحكمة الزام المدعي عليهما ( الطاعنين ) باجرة ري هذه الاطيان طالما انهما المتسببان في الحرمان من الري بعزل الارض عن الساقية القديمة وعدم انشاء فتحة تتمكن المدعية بواسطتها من ري ارضها المعزولة وتقدر المحكمة التعويض عن هذا الشق من الطلبات بمبلغ 60 ج عن خمس سنوات تنتهي في 1/3/1948 بواقع السنة الواحدة اثني عشر جنيها اخذا بما جاء في تقرير الخبير من ان هذه القيمة مقبولة " وفي 19/9/1948 استانف الطاعنان هذا الحكم وقيد استئنافهما برقم 195 محكمة استئناف الاسكندرية سنة4 قضائية ومما استند اليه فيه ان محكمة الدرجة الاولي اخطأت اذ قضت للمطعون عليها بمبلغ 60 ج بصفة تعويض مقابل اجرة ري اطيانها التي حرمت من الري من ساقيتها القديمة عن خمس سنوات تنتهي في اول مارس سنة 1948 وقضت لها في نفس الوقت بمبلغ 73ج 281 م بصفة تعويض مقابل اجرة هذه الاطيان عن السنة السابقة علي تحرير عقد البيع في 24/7/1944 لحرمانها من الري فيها مع ان هذه السنة تدخل ضمن السنوات الخمس المشار اليها وان الاطيان المذكور كانت منزرعة فيها علي ما هو ثابت بمحضر المعاينة المحرر في 15/11/1943 الامر الذي يفيد قضاء المحكمة بتعويضين عن سبب واحد هو حرمان اطيان المطعون عليها من الري في السنة المشار اليها وفي اول يونيه سنة 1949 قضت محكمة استئناف الاسكندرية بتاييد الحكم الابتدائي للاسباب التي اوردتها ولما لا يتعارض معها من اسبابه ومما جاء في اسبابها ان " محكمة اول درجة لم تخطيء في اخذها بتقرير الخبير واسبابه في تعويض المستانف عليها بمبلغ 60 ج اي مبلغ 12 ج سنويا لمدة خمس سنوات عن حرمان ارضها من المياة بسبب تنفيذ المشروع الذي قامت به وارة الاشغال وشطر اطيانها شطرين لان ما رأته محكمة اول درجة في هذا الصدد اعتمادا علي راي الخبير تعويض مناسب وغير مبالغ فيد وقد تعزز بورقة الاتفاق التي قدمتها المستانف عليها الدالة علي اتفاقها مع شقيقها علي هذا المبلغ كأجرة للري من ساقيته ولم تخطيء محكمة اول درجة كما يقول المستانفان في الحكم مرتين بتعويض عن حرمان المستانف عليها من الري اذ انه بمراجعة الحكم الابتدائي تبين ان مبلغ 73 ج 281م محكوم به كتعويض عن حرمان المستانف عليها من ري 6س 21ط 4ف لمدة عام واحد سابق علي تحرير عقد شراء الارض في حين ان مبلغ 60 ج محكوم به كتعويض مقابل ما صرفه المستانف عليها من اجر لري الارض مدة خمس سنوات تنتهي في اول مارس سنة 1948 لعدم وجود فتحة تروى منها " وقد قرر الطاعنان الطعن بطريق النقض في الحكم المذكور .
ومن حيث ان الطعن بني علي سبب واحد حاصله ان الحكم المطعون فيه مشوب بالبطلان لتناقضه في قضائه وقصوره في التسبيب - اما التناقض فلأن المحكمة قضت للمطعون عليها الاولي بمبلغ 60 ج بصفة تعويض مقابل اجرة ري اطيانها التي حرمت من الري من ساقيتها القديمة عن خمس سنوات تنتهي في اول مارس سنة 1948 وقضت لها في نفس الوقت بمبلغ 73 ج 281 م بصفة تعويض مقابل اجرة هذه الاطيان عن سنة تدخل ضمن هذه السنوات الخمس لحرمانها من الري فيها وبذلك تكون المحكمة قد قضت بتعويضين عن سبب واحد هو حرمان اطيان المطعون عليها من الري في السنة المشار اليها ومن ناحية اخري فان المطالبة باجرة الري عن هذه السنة تتنافي بطبيعتها مع المطالبة باجرة الاطيان عن نفس هذه السنة - واما القصور فلأنه علي الرغم من ان الطاعنين استدلا في دفاعهما علي قيام التناقض السالف الذكر بما هو ثابت بمحضر المعاينة المحرر 15/11/1943 والموقع عليه من مندوب المساحة ومندوب عن المطعون عليها من ان الاطيان المذكورة كانت منزرعة في السنة التالية لتنفيذ مشروع شق ترعة المياة اي في السنة التي قضي بالتعويضين المشار اليهما لحرمانها من الري فيها فان المحكمة اغفلت الاشارة الي هذا الدفاع في حكمها مع اهميته في الدعوى .
ومن حيث انه لما كان ثابتا بالاوراق ان الطاعنين انكرا علي المطعون عليها دعواها بعدم زراعة اطيانها الواقعة شرقي الجزء الذي استوليا عليه وشقا فية ترعة المياة في السنة التالية للاستيلاء الحاصل في شهر مارس سنة 1943 لحرمانها من الري من الساقية الواقعة في الجهة الغربية والتي كانت تروى جميع الاطيان وانهما ابدا هذا الدفاع بما جاء في محضر المعاينة المحرر في 15/11/1943 والموقع عليه مندوب المساحة ومندوب عن المطعون عليها من انه وجدت بالاطيان التي تخلفت عن شق الترعة زراعة ذرة وكرنب وخرشوف وبرسيم وكان يبين الحكم المطعون فيه ان المحكمة لم تلق بالا الي الدفاع المذكور ولم تعن بتحقيقه مع ان من شانه لو صح ان يغير وجه الراي في الدعوى في خصوص مبلغ التعويض المطالب به تاسيسا علي عدم زراعة الاطيان المذكورة في السنة التالية للاستيلاء بسبب حرمانها من الري مما يعيب الحكم بالقصور من هذه الناحية - لما كان ذلك وكانت مطالبة المطعون عليها بتعويض مقابل اجر وري الاطيان المذكورة عن السنة المشار اليها وهي الاجرة التي تقول انها اتفقت عليها مع جارها مقابل اخذ المياة اللازمة لها من ساقيته تتنافي بطبيعتها مع مطالبتها بتعويض مقابل اجرة الاطيان عن نفس السنة ذلك ان هذه الاجرة هي تعويض كامل عن حرمانها من الارتفاع بزراعة ارضها في تلك السنة فلا يصح الجمع بين التعويضين وبذلك تكون المحكمة اذ قضت للمطعون عليها بمبلغ 73 ج 281 م بصفة تعويض مقابل اجرة اطيانها الواقعة شرقي الترعة التي شقها الطاعنان عن السنة السابقة علي 24/7/1944 تاريخ تحرير عقد بيع الاطيان التي استوليا عليها لحرمانها من الري فيها - وقضت لها في نفس الوقت باجرة ري هذه الاطيان عن نفس السنة لدخولها ضمن السنوات الخمس التي تنتهي في اول مارس سنة 1948 والتي قضي لها بمبلغ 60 ج بصفة تعويض مقابل اجرة ريها لحرمانها الري فيها من ساقيتها القديمة وذلك بواقع 12 ج سنويا - اذ قضت المحكمة بذلك تكون قد تناقضت في قضائها - لما كان ذلك كذلك يكون الحكم المطعون فيه مشوبا بالبطلان ومن ثم يتعين نقضه في خصوص ما سبق بيانه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المطالبة بتعويض مقابل أجرة ري الأطيان محل الدعوى عن مدة معينة تتنافى بطبيعتها مع المطالبة بتعويض مقابل أجرة هذه الأطيان عن نفس المدة لعدم زراعتها بسبب حرمانها من الري ذلك أن هذا المقابل هو تعويض كامل على الحرمان من الانتفاع بزراعة الأطيان فالجمع بين التعويضين غير جائز.