⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 109 لسنة 38 قضائية

النقض المدني 1973-4-10 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القانونية - قرينة المادة 917 مدنى
⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القضائية
⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القضائية - تقدير القرينة القضائية
⚖️ اثر تصرفات المورث
⚖️ بطلان التصرفات
⚖️ صورية عقد البيع
⚖️ تركة
⚖️ التقادم المسقط
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ اثبات الصورية - قرينة المادة 917 مدنى
⚖️ صورية
⚖️ تقدير الدليل
⚖️ مسائل الاثبات - القرائن
⚖️ قرينة المادة 917 مدنى
⚖️ وصية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسةعباس حلمى عبد الجواد وعضوية عبد العليم الدهشان وعدلى بغدادى ومحمد طايل راشد وعثمان حسين عبد الله .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث إن الطلب استوفي أوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعنات أقمن علي المطعون ضدهم الدعوي رقم 175 سنة 1964 كلي أسيوط ، وطلبن الحكم بصحة نفاذ عقد البيع المؤرخ 21/11/1956 الصادر من مورث الطرفين بيعه لهن أرضا زراعية مساحتها 12ف و 3ط و 23س مبينة بصحيفة الدعوي لقاء ثمن مقبوض قدره 6100ج دفع المطعون ضدهم من السادس إلي الأخيرة ببطلان العقد علي أساس أن مورثهم وإن كان قد صور التصرف موضوع ذلك العقد بأنه بيع إلا أنه في حقيقته يخفي وصية لزوجته وبناته الطاعنات تحايلا علي أحكام الإرث ، إذ ظلت الأطيان المتصرف فيها في حيازته طول حياته بوصفه مالكا لها ، واشترط علي زوجته أنه في حالة زواجها بعد وفاته يئول نصيبها الوارد بالعقد إلي بناته المشتريات معها وبتاريخ 19 مايو سنة 1965 قضت محكمة أول درجة بإحالة الدعوي إلي التحقيق ليثبت المطعون ضدهم من السادس إلي الأخيرة أن العقد يخفي وصية وأن الأطيان موضوع النزاع ظلت في حيازة البائع طول حياته بوصفه مالكا لها ، وأن الطاعنات لم تدفعن ثمنا للمبيع ، ولهن نفي ذلك ، وبعد سماع الشهود قضت تلك المحكمة بتاريخ 27 أبريل سنة 1966 باعتبار العقد موضوع النزاع يخفي وصية وبندب خبير لتقدير قيمة تركة المورث والأطيان موضوع العقد المشار إليه لبيان ما إذا كانت تدخل في حدود ثلث التركة أو تجاوزه . استأنفت الطاعنات هذا الحكم بالإستئناف رقم 199 سنة 41 ق أسيوط ، وبتاريخ 9 يناير سنة 1968 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنتان في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وبالجلسة المحددة لنظره تمسكت النيابة بهذا الرأي . وحيث إن الطعن بنى على أربعة أسباب تنعى بها الطاعنات على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ، ويقلن فى بيان ذلك إنهن دفعت بسقوط حق المطعون ضدهم من السادس إلى الأخيرة فى طلب إبطال عقد البيع لإنقضاء أكثر من ثلاث سنوات على صدوره إعمالا لنص المادة 140 من القانون المدنى ، وقد رفض الحكم المطعون فيه هذا الدفع استنادا إلى القول بأن العقد باطل بطلانا أصليا متعلقا بالنظام العام فلا يلحقه التقادم مهما طال الزمن ، وهذا من الحكم خطأ فى تطبيق القانون ،لأن البطلان بفرض وجوده هو بطلان نسبى تصححه الأجازة وبذلك يسقط الحق فى التمسك به بإنقضاء ثلاث سنوات وفقا لنص المادة 140 المشار إليها ، هذا إلى أن الحكم قضى باعتبار العقد موضوع النزاع يخفى وصية على الرغم مما ورد فى نصوصه من أنه بيع بات منجز ، وأن الثمن قد دفع ولم ينص فيه على احتفاظ المورث بحيازة الأطيان المتصرف فيها وبحقه فى الانتفاع بها لحساب نفسه مدى حياته ، وقد عجز المطعون ضدهم من السادس إلى الأخيرة عن إثبات ما كلفهم به الحكم الصادر بالإحالة إلى التحقيق من ان التصرف قد تم بغير مقابل بما لا يتوافر مه قيام القرينة المنصوص عليها فى المادة 917 من القانون المدنى ، واتخذ الحكم المطعون فيه مما اشترطه المورث على زوجته من أنه فى حالة زواجها بعد وفاته يئول نصيبها إلى بناته ومن تأجيره الأطيان إلى الغير ، قرينين على تحقيق شرط احتفاظ المورث بالأطيان بعد تصرفه فيها وانتفاعه بها من انهما لا يؤديان إلى ذلك ، وتضيف الطاعنات أن مورثة المطعون ضدهم من السادس إلى الأخيرة قد وقعت على عقد البيع وقت صدوره كشاهدة عليه ، مما يفيد إجازتها له بهذا الوصف ، فيمتنع عن ورثتها هؤلاء الطعن عليه بعد ذلك بأنه فى حقيقته يخفى وصية مع ذلك فغنهم لم يثيروا هذا الطعن إلا بعد قرابة ثمانى سنوات من وفاة المتصرف ، مما يعد منهم إجازة للتصرف بفرض اعتباره وصية ، وإذ قضى الحكم برفض الدفع بالتقادم وباعتبار العقد موضوع الدعوى وصية لوارث لا تنفذ إلا فى حدود ثلث التركة ، فإنه يكون قد أخطأ فى القانون وشابه قصور فى التسبيب . وحيث إن هذا النعي برمته مردود ، ذلك انه لما كان الدفع ببطلان عقد البيع علي أساس ، أنه يستر وصية وإن وصف بأنه دفع بالبطلان إلا أنه في حقيقته وبحسب المقصود منه - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - إنما هو دفع بصورية هذا العقد صورية نسبيه بطريق التستر لا يسقط بالتقادم ، لأن ما يطلبه المتمسك بهذا الدفع إنما هو تحديد طبيعة التصرف الذي قصده العاقدان وترتيب الآثار القانونية التي يجب أن تترتب علي النية الحقيقية لهما واعتبار العقد الظاهر لا وجود له ، وهذه حالة واقعية قائمة ومستمرة لتزول بالتقادم ، فلا يمكن لذلك أن ينقلب العقد الصوري صحيحا مهما طال الزمن ، وكانت المادة 917 من القانون المدني إذ نصت علي أنه " إذا تصرف شخص لأحد ورثته واحتفظ بأية طريقة كانت بحيازة العين التي تصرف فيها وبحقه في الانتفاع بها مدي حياته ، اعتبر التصرف مضافا إلي ما بعد الموت ، وتسري عليه أحكام الوصية ما لم يقم دليل يخالف ذلك " قد أفادت - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - أن القرينة التي تضمنتها لاتقوم إلا باجتماع شرطين أولهما هو احتفاظ المتصرف بحيازة العين المتصرف فيها ، وثانيهما احتفاظه بحقه في الانتفاع بها علي أن يكون ذلك كله مدي حياته ، وكان لقاضي الموضوع سلطة التحقق من توافر هذين الشرطين للتعرف علي حقيقة العقد المتنازع عليه والتحري عن قصد المتصرف من تصرفه وذلك في ضوء ظروف الدعوي التي أحاطت به ما دام قد برر قوله ي ذلك بما يؤدي إليه ، وكان لا يجوز التحدي بعدم توافر هذين الشرطين أو أحدهما استنادا إلي ما جاء في صياغة العقد بشأنه لأن جدية العقد بوصفه عقد بيع هي بذاتها موضوع الطعن عليه . لما كان ذلك وكان الثابت من الاطلاع علي الحكم الابتدائي الذي أيده الحكم المطعون فيه اخذ بأسبابه ، أنه إذ قضي باعتبار التصرف موضوع النزاع تصرفا مضافا إلي ما بعد الموت قصد به الاحتيال علي قواعد الإرث وتسري عليه أحكام الوصية أسس هذا القضاء علي قوله " وإن المحكمة تستخلص من صيغة العقد المؤرخ 21/11/1956 أنه ينطوي في حقيقته علي وصية لوارث مما تحكمه المادة 917 من القانون المدني ، ذلك أنه يبين من الرجوع إلي العقد المذكور (1) ان المورث المرحوم ... ... ... ... قد تصرف إلي بناته المذكورات في العقد وإلي زوجته ... ... ... ... في الأطيان موضوع التداعي واشترط أنه إذا تزوجت ... ... ... ... بعد وفاته يئول نصيبها في الأطيان السالفة الذكر إلي بناتها وهن باقي لمتصرف إليهن بالعقد المذكور . ( ب ) أن المورث المذكور اشترط في العقد سالف الذكر أنه في حالة عدم زواج ... .... .... .... بعد وفاته ، فإن نصيبها أيضا في الأطيان موضوع التداعي يئول إلي بناتها دون اعتداد بمعارضة ورثتها ، وأنه بالإضافة إلي ذلك فإن المحكمة تستخلص أيضا من أقوال الشاهد الثاني من شهود المدعيات الطاعنات هو الذي تطمئن إلي أقاله أن العقد موضوع التداعي ، وإنما ينطوي علي وصية ذلك أنه قرر أن المورث المرحوم ... ... ... ... كان يقوم بتأجير الأطيان موضوع التداعي إلي الغير ، وأنه كان يتقاضي الأجرة المستحقة عنها حتي تاريخ وفاته ، كما وأن هذا الشاهد قرر أنه لا يعلم شيئا عن العقد المؤرخ 21/11/1956 وأنه لم يسمع عنه إطلاقا ، وكان الواضح من هذا الذي قرره الحكم الحكم أنه استظهر قيام الشرطين اللذين تستلزمهما القرينة القانونية المستفادة من نص المادة 917 من القانون المدني ، وركن في ذلك وعلي ما سلف بيانه إلي أقوال الشاهد الثاني من شهود الطاعنات وهي الأقوال التي اطمأن إليها وإلي قرائن أخري باعتبارها أدلة متساندة تؤدي في مجموعها إلي ما انتهي إليه من أن العقد يخفي وصية لما كان ذلك ، وكان تقدير القرائن - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - مما يستقل به قاضي الموضوع ، ولا شأن لمحكمة النقض فيما يستنبطه من هذه القرائن متي كان استنباطه سائغا ، وإذ اعتمد الحكم كما سبق القول علي أدلة وقرائن متساندة تؤدي في مجموعها إلي ما خلص إليه من أن نية الطرفين قد انصرفت إلي الوصية لا إلي البيع المنجز فإنه لا يجوز للطاعنة المجادلة في النتيجة التي استخلصها الحكم بمناقشة كل قرينة علي حدة لإثبات عدم كفايتها في ذاتها . لما كان ما تقدم ، وكان ما أثارته الطاعنات من أن مورثة المطعون ضدهم من السادس إلي الأخيرة قد أجازت التصرف الصادر إليهن من الموث باعتباره بيعا منجزا يتوقيعها علي العقد كشاهدة مردودا بأن إجازة الوارث للتصرف الصادر من مورثه لا يعتد بها إلا إذا حصلت بعد وفاة المورث ، ذلك لأن صفة الوارث التي تخوله حقا في التركة له إلا بهذه الوفاة ، وكان ما تنعاه الطاعنات من أن سكوت هؤلاء المطعون ضدهم عن الطعن علي العقد بأنه يخفي وصية قرابة ثماني سنوات يعتبر منهم إجازة له ، مردودا أيضا بأن الحكم المطعون فيه قد انتهي في حدود سلطته التقديرية إلي أن ذلك لا يعد منهم في ظروف الدعوي إجازة للتصرف باعتباره وصية ، لما كان ما تقدم جميعه ، فإن النعي علي الحكم بالأسباب الأربعة السالف ذكرها يكون علي غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الدفع ببطلان عقد البيع على أساس أنه يستر وصية وإن وصف بأنه دفع بالبطلان، إلا أنه في حقيقته وبحسب المقصود منه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إنما هو دفع بصورية هذا العقد صورية نسبية بطريق التستر، لا يسقط بالتقادم، لأن ما يطلبه المتمسك بهذا الدفع إنما هو تحديد طبيعة التصرف الذي قصده العاقدان وترتيب الآثار القانونية التي يجب أن تترتب على النية الحقيقية لهما، واعتبار العقد الظاهر لا وجود له، وهذه حالة واقعية قائمة ومستمرة لا تزول بالتقادم، فلا يمكن لذلك أن ينقلب العقد الصوري صحيحاً مهما طال الزمن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أفادت المادة 917 من القانون المدني - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن القرينة التي تضمنتها لا تقوم إلا باجتماع شرطين أولهما هو احتفاظ المتصرف بحيازة العين المتصرف فيها، وثانيهما احتفاظه بحقه في الانتفاع بها على أن يكون ذلك كله مدى حياته، ولقاضي الموضوع سلطة التحقق من توافر هذين الشرطين للتعرف على حقيقة العقد المتنازع عليه والتحري عن قصد المتصرف من تصرفه، وذلك في ضوء ظروف الدعوى التي أحاطت به ما دام قد برر قوله في ذلك بما يؤدى إليه، ولا يجوز التحدي بعدم توافر هذين الشرطين أو أحداهما استنادا إلى ما جاء في صياغة العقد بشأنه، لأن جدية العقد بوصفه عقد بيع هي بذاتها موضوع الطعن عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تقدير القرائن - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - مما يستقل به قاضى الموضوع، ولا شأن لمحكمة النقض فيما يستنبطه من هذه القرائن متى كان إستنباطه سائغاً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى إعتمد الحكم على أدلة وقرائن متساندة تؤدى فى مجموعها إلى ما خلص إليه من أن نية الطرفين قد إنصرفت إلى الوصية لا البيع المنجز، فإنه لا يجوز للطاعنة المجادلة فى النتيجة التى إستخلصها الحكم بمناقشة كل قرينة على حدة لإثبات عدم كفايتها فى ذاتها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إجازة الوارث للتصرف الصادر من مورثه لا يعتد بها إلا إذا حصلت بعد وفاة المورث، ذلك لأن صفة الوارث التى تخوله حقاً فى التركة لا تثبت له إلا بهذه الوفاة.