الطعن رقم 103 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1973-4-24
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ايجار الاماكن - تحديد الاجرة
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عباس حلمى عبد الجواد وعضوية عبد العليم الدهشان وعدلى بغدادى ومحمد طايل راشد ومصطفى الفقى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بهما على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تفسير القانون وتطبيقه والقصور فى التسبيب ، ويقول فى بيان ذلك إن المادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 1965 إذ نصت على أن تخفض بنسبة 35% الأجرة المتعاقد عليها إذا لم يكن قد تم تقديرها نهائيا على أن يسرى هذا التخفيض بأثر رجعى منذ بدء تنفيذ عقد الإيجار ، فقد افادت بأن الأجرة التى يعينا المشرع فى هذا القانون هى الأجرة التفق عليها بعقد الإيجار الذى أبرمم عقب إعداد العين للسكنى وقبل تقدير أجرتها معرفة لجنة تقدير الإيجارات وليست هى الأجرة المتعاقد عليها فى تاريخ لاحق لتقدير تلك اللجنة متى روعى هذا التقدير عند التعاقد ، وإذ كانت العين موضوع النزاع قد سبق تأجيرها فى 26/9/1962 عقب إعدادها للسكنى بأجرة شهرية قدرها 6 جنيه ، وبعد أن قدرت لجنة تقدير الإيجارات اجرتها بمبلغ 3 ج و 415 م شهريا روعيت هذه القيمة عند تأجيرها إلى المطعون ضده بالعقد المؤرخ 1/9/1964 مع إضافة مقابل الانتفاع لما أدخله الطاعن من تحسينات وتعديلات إضافية ، وبذلك فإنه لا يسرى على هذه الأجرة التخفيض الذى نص عليه القانون رقم 7 لسنة 1965 وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون قد أخطأ فى تفسير القانون وتطبيقه ، وقد أدى به هذا الخطأ إلى أن حجب نفسه عن بحث مدى أحقية الطاعن فى المطالبة بمقابل الانتفاع بالتحسينات والتعديلات الجوهرية التى استحدثها بالعين المؤجرة بعد تقدير أجرتها بمعرفة لجنة تقدير الإيجارات وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور فى التسبيب علاوة على خطئة فى تفسير القانون وتطبيقه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أصدر المشرع القانون رقم 7 لسنة 1965 فى شأن تخفيض أجور الأماكن ونص فى المادة الثانية منه على أن تخفض بنسبة 35% الأجور المتعاقد عليها للأماكن الخاضعة لأحكام القانون رقم 46 لسنة 1962 التى لم يكن قد تم تقدير قيمتها الإيجارية طبقاً لأحكام القانون تقديراً نهائياً غير قابل للطعن وجعل لهذا التخفيض أثراً رجعياً من بدء تنفيذ الإيجار، وإذ كان الدافع إلى إصدار هذا القانون هو - وعلى ما صرحت به مذكرته الإيضاحية - ما أسفر عنه تطبيق القانون رقم 46 لسنة 1962 من وجود صعوبات عملية حيث إن القانون يربط عملية تقدير القيمة الإيجارية بعمل اللجان مما أدى إلى مغالاة الكثير من الملاك فى تقدير الأجرة وإستمرار المستأجرين فى دفع الأجور المرتفعة وقتاً طويلاً حتى تنتهى اللجان من عملها وأن الحالات المنظورة أمام لجان تقدير الإيجارات بلغت حداً كبيراً بحيث أصبحت الحاجة ماسة إلى علاج سريع ينهى تلك الحالات فى أقرب وقت حتى يرفع عن المستأجرين عبء الأجور المغالى فيها الذى يبهظ عواتقهم طوال تلك المدة، إذ كان ذلك فإن المقصود بالأجرة التى عناها المشرع فى القانون رقم 7 لسنة 1965 وإتخذها أساساً للتخفيض بنسبة 35% هى الأجرة التى إتفق عليها الطرفان دون قيد على إرادتهما قبل صدور قرار لجنة تقدير الإيجارات، إذ تلك الأجرة هى التى إفترض فيها المشرع المغالاة فى التقدير، ولما كان قرار لجنة تقدير الإيجارات يصبح منذ صدوره واجب التطبيق بأثر رجعى ولا يجوز التأجير بأكثر من القيمة التى حددها، فإذا روعيت هذه القيمة فى التأجير اللاحق لهذا القرار إنتفت عن الأجرة المتعاقد عليها شبهة المغالاة، وتكون بذلك بمنأى عن التخفيض الذى قضى به القانون المشار إليه فى المادة الثانية منه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان عقد الإيجار موضوع النزاع قد أبرم فى تاريخ لاحق على صدور قرار لجنة تقدير الإيجارات بتحديد أجرة العين المؤجرة بمبلغ 0000 شهرياً وروعيت هذه الأجرة عند التعاقد، ونص فى العقد صراحة على ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ أجرى التخفيض بنسبة 35% عملاً بالقانون رقم 7 لسنة 1965 - على تلك الأجرة يكون قد أخطأ فى تفسير القانون وتطبيقه وأدى به هذا الخطأ إلى أن حجب نفسه عن بحث ما إذا كان الطاعن " المؤجر " قد أدخل على العين المؤجرة بعد تقدير أجرتها بمعرفة لجنة تقدير الإيجارات تحسينات وتعديلات زادت من منفعتها عما كانت عليه فى ذلك الوقت ومدى أحقية الطاعن فى إقتضاء مقابل الإنتفاع بها، بما يشوبه بالقصور فى التسبيب.