⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 93 لسنة 38 قضائية

النقض المدني 1973-4-3 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: نقل بحرى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات الاثبات - الاحالة الى التحقيق
⚖️ اثراء بلا سبب
⚖️ بعض انواع البيع - البيع فوب
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ تسبيب الحكم - الاسباب الزائدة
⚖️ آثار العقد
⚖️ تقدير الدليل
⚖️ مسائل الاثبات - البينة
⚖️ اسباب الطعن - السبب غير المنتج
⚖️ نقل بحرى
⚖️ اثار الوكالة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عباس حلمى عبد الجواد وعضوية عبد العليم الدهشان وعدلى بغدادى ومحمد طايل راشد ومصطفى الفقى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث إن الطلب استوفي أوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوي رقم 16 سنة 1964 تجاري كلي الاسكندرية ضد شركة اسكندرية للتوكيلات الملاحية ومصلحة الجمارك وطلبت الحكم بإلزام أولاهما بأن تدفع لها مبلغ خمسمائة وستين جنيها وبأن تقدم الأخري ما لديها من أوراق متعلقة بالدعوي ، وقالت الطاعنة بيانا لدعواها إنها استوردت من الخارج 49 كتلة من الرخام يبلغ حجمها 69 مترا مكعبا و 69 من الألف من المتر بموجب سند شحن مؤرخ 12/10/1963 قدر فيه وزنها بـ 310طنا ، وقد سددت الطاعنة إلي المطعون عليها الأولي أجرة النقل المستحقة عنها علي هذا الأساس وقدرها 1870ج و 144م ، وإذ تبين عند الإفراج عنها بميناء الاسكندرية في 26/11/1963 أن حقيقة وزنها 219 طنا و 990 كبلو جراما فإن المطعون عليها الأولي تكون قد اقتضت بغير حق قيمة أجرة الشحن المستحقة عن الفرق في الوزن بين ما ورد بسند الشحن وبين ما ثبت بشهادة الإفراج وقدرها 560ج ، ولذلك أقامت الطاعنة دهواها بطلباتها آنفة الذكر ، وفي 21/5/1966 قضت المحكمة الابتدائية برفض الدعوي . إستأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 372 سنة 22 قضائية الإسكندرية . وفي 26/12/1967 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وبالجلسة المحددة لنظره التزمت النيابة برأيها . وحيث إن الطعن أقيم على ستة أسباب تنعى الطاعنة بالأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ، وقول فى بيان ذلك إن الحكم قد اعتبر الطاعنة طرفا فى سند الشحن ترتبط بما ورد به فى حين أنها لم تكن طرفا فيه ، إذ أبرمه شاحن البضاعة مع الشركة الناقلة " المطعون عليها الأولى " بوصفه مالكا للبضاعة حتى وضعها على ظهر السفينة باعتبار أن البيع تم طبقا لنظام ( فوب ) وقد تمسكت الطاعنة أمام محكمة الاستئناف بعدم جواز الاحتجاج عليها بسند الشحن ، ولكن المحكمة لم ترد على هذا الدفاع مما يعيب حكمها بالخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب . وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أنه لما كانت المادة 99 من قانون التجارة البحري توجب ذكر اسم المرسل إليه في سند الشحن ، كما أن المادة 100 من هذا القانون توجب أن يكتب هذا السند من أربع نسخ أصلية موقع عليها من كل من الشاحن والربان وخصمت المرسل إليه بإحدي هذه النسخ ، ثم جاءت المادة 101 نمه مقررة أن سند الشحن المحرر بالكيفية السالف ذكرها - أي في المادتين 99 ، 100 المشار إليهما يكون معتمدا من جميع المالكين وهم من عبر عنهم النص الفرنسي لهذه المادة بما معناه " الأطراف ذوو الشأن في الشحن " وكان الربط بين هذه المادة الأخيرة وبين المادتين الساالسابقتين عليها يفيد - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - أن قانون التجارة البحري يجعل من المرسل إليه طرفا ذا شأن في سند الشحن باعتباره صاحب المصلحة في عملية الشحن ، يتكافأ مركزه - حينما يطالب بتنفيذ عقد النقل - ومركز الشاحن ، وأنه يرتبط بسند الشحن كما يرتبط به الشاحن ومنذ ارتباط هذا الأخير به ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد التزم في قضائه هذا النظر بأن أعمل الأحكام الواردة في سند شحن البضاعة في حق الطاعنة بوصفها طرفا فيه ، وكان لا يغير من ذلك أن يكون بيع البضاعة إلي الطاعنة قد تم طبقا للنظام العام المعروف فب الاصطلاح البحري باسم " فوب " بل إنه علي العكس من ذلك ليؤكد صحة ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من نظر ذلك أن مفاد هذا التعاقد - وعلي ما جري بقضاء هذه المحكمة - أن يتم تسليم البضاعة في ميناء القيام منذ شحنها علي ظهر السفينة ، وأن تبرأ من ذلك الوقت ذمة البائع من الالتزام بالتسليم وتنتقل ملكية البضاعة إلي المشتري الذي يلتزم وحده بمخاطر الطريق ويقع علي عاتقه عبء التعاقد علي نقل البضاعة من ميناء الشحن إلي ميناء الوصول إلا أن ينيب البائع في إبرام هذا التعاقد لمصلحته بوصفه وكيلا عنه . لما كان ما تقدم ، فإن النعي علي الحكم المطعون فيه بهذا السبب يكون علي غير أساس . وحيث إن الطاعنة تنعى علىالحكم المطعون فيه بالسببين الرابع والسادس الخطأ فى تطبيق القانون والإخلال بحق ، الدفاع وفى بيان ذلك تقول إنه على الرغم مما سلم به الحكم من أن حجية سند الشحن ليست مطلقة بل يجوز إثبات عكس ما جاء به بطرق الإثبات كافة - إلا للطاعنة أنه لم يتح الطاعنة فرصة نفى ما ورد بالسند خاصا بوزن البضاعة مع تمسكها بإحالة الدعوى إلى التحقيق لهذا الغرض ، علاوة على أن الحكم قد أهدر الدليل الرسمى المقدم من الطاعنة فى هذا الصدد لإثبات دفاعا ، وهو إذن الإفراج عن البضاعة الصادر من مصلحة الجمارك قولا من الحكم بأن ذلك الغذن لا ينقض الدليل المستمد من سند الشحن ، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع . وحيث إن هذا النعي مردود ، بأنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن إحالة الدعوي إلي التحقيق ليس حقا للخصوم في كل حال ، وإنما هو حق للمحكمة ، ولها رفض ما يطلبه الخصوم في شأنه إذا ما وجدت في أوراق الدعوي ما يكفي لتكوين عقيدتها بما يغني عن إجراءات التحقيق ، وكان تقدير الأدلة هو - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع دون ما رقابة عليها من محكمة النقض في ذلك ما دام قضاؤها قائما علي أسباب تسوغه ، وكان الحكم الابتدائي الذي أيده الحكم المطعون فيه وأحال إلي أسبابه قد واجه دفاع الطاعنة في هذا الشأن ورد عليه بقوله " إن الثابت من أوراق مصلحة الجمارك أن الرسالة سلمت تحت نظام تسليم صاحبه ..... وإذ كان شرط سند الشحن - أن يتم التسليم تحت شبكة الباخرة فإن التسليم يكون قد تم إثر تمام التفريغ الحاصل في 31/10/1963 ، ومع ذلك فإن الشحنة لم توزن حتي 28/11/1963 . فإن وزنها يكون لاحقا لاستلامها الشحنة وقد تم الوزن دون أن تحضره أو تدعي إليه الناقلة فلا تحاج به ، ولا يكون الوزن الذي تدعيه الطاعنة " عند الصرف مثبتا لما يناهض الدليل المستمد من سند الشحن " لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أطرح بأسباب سائغة لها أصلها في أوراق الدعوي ما تمسكت به الطاعنة من دلالة إذن الإفراج في نقض الدليل المستمد من سند الشحن ، وأخذ بدلالة هذا السند في إثبات حقيقة وزن البضاعة عند شحنها ولم ير به حاجة بعد ذلك إلي إحالة الدعوي إلي التحقيق ، وهو ما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع دون ما رقابة عليها من محكمة النقض فيها ، ومن ثم يكون النعي علي الحكم بهذين السببين غير سديد . وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بالسببين الثانى والثالث والخطأ فى تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع ، وتقول فى بيان ذلك إن الحكم قد أخطأ فى تفسير أحكام البندين الثالث ، والسادس عشر من سند الشحن واستخلص منهما ما لا تؤدى إليه عبارتهما ، كما اتخذ من خلو السند من أى تحظ فى شأن وزن البضاعة وإثبات الوزن بسند الشحن على مسئوليته وهو ما طلبت الطاعنة إحالة الدعوى غلى التحقيق لإثباته ، ولكن المحكمة الاستئنافية لم تلتفت إلى هذا الدفاع ولم تناقشه ، مما يعيب حكمها بالخطأ فى تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع . وحيث إن النعي بهذين السببين غير منتج ، ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا بني الحكم علي دعامتين كل منهما مستقلة عن الأخري ، وكان يصح بناء الحكم علي إحداها وحدها ، فإن النعي عليه في الدعامة الأخري يكون غير منتج ، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أوضح في أسباب أن سند الشحن حجة علي الطاعنة بجميع ما ورد فيه فتحاج بالوزن الثابت به ، أفصح عن أخذه بالرأي القائل بجواز نفي المدون بالسند بطرق الإثبات جميعا ، ثم ناقش ما استندت إليه الطاعنة في نفي ذلك ، وخلص إلي عدم الأخذ به علي نحو ما سلفت إليه في الرد علي السببين الرابع والسادس ، وكان هذا من الحكم كافيا لحمل قضائه ، فإنه يضحي غير ذي أثر ما وجهته الطاعنة إلي الدعامة الأخري للحكم من مطاعن ويكون النعي علي الحكم بهذين السببين في غير محله . وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الخامس الخطأ فى تطبيق القانون ، وتقول فى بيان ذلك إنها استندت فى طلب استرداد الفرق فى أجرة الشحن إلى قواعد الإثراء بلا سبب ورد غير المستحق لا إلى احكام عقد النقل البحرى ، ولكن الحكم أطرح أساس دعواها قولا منه بارتباطها بأحكام سند الشحن ، فى حين أن ذلك السند بفرض قيامه لا يسرى إلا على البيانات الصحيحة المتعاقد عليها دون تلك المشوبة بالغش أوالخطأ المادى ،إذ انها تخرج عن حدود العقد وتحكمها قواعد الإثراء بلا سبب واسترداد ما دفع دون وجه حق ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأطرح دفاع الطاعنة آنف الذكر ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن الحكم الابتدائي الذي أيده الحكم المطعون فيه وأخذ بأسبابه أورد ي هذا الخصوص قوله ... " إن العلاقة فيما بين الشركة الناقلة وبين المرسل إليها يحكمها سند الشحن وحده .... ولا يقال إن أساس دعوي المدعية هي قواعد استرداد مادفع بدون وجه حق وقواعد الاثراء بلا سبب فلا يرجع إلي عقد النقل ، لأن الرجوع إلي عقد النقل وأحكامه واجب لتحديد ما إذا كان ما دفع من أجرة النقل كان حقا للناقلة أم أنها استولت عليه بغير حق ، ومن ثم وجب رده " وأضاف الحكم المطعون فيه إلي ذلك ما يلي " أن الأساس القانوني الصحيح الذي تقوم عليه دعوي المستأنفة ليس هو قواعد استرداد ما دفع دون حق أو الاثراء بلا سبب لأن كلاهما يفترض عدم وجود عقد بين الطرفين ، والحال هنا أنه يوجد سند شحن ينظم حقوق والتزامات كل من الشاحن والناقل ، وبذلك يكون الأساس الصحيح لمطالبة المستأنفة بفارق العربون هو التزام الشاحن أو المرسل بدفع الأجرة ، وكان الثابت من هذا النزاع أن الالتزام بالأجرة قد نظمه سند الشحن ، ومن ثم يتعين الرجوع إليه للفصل في تحديد الأجرة التي يتعين علي المستأنفة دفعها " ، وهذا الذي قرره الحكم المطعون فيه لا مخالفة فيه للقانون ، ذلك أنه من المقرر أنه حيث تقوم بين طرفي الخصومة رابطة عقدية فلا قيام لدعوي الاثراء بلا سبب ، والذي من تطبيقاته رد غير المستحق ، بل يكون العقد وحده هو مناط تحديد حقوق كل منهما والتزاماته قبل الآخر ، إذ يلزم لقيام هذه الدعوي أن يكون للإثراء الحادث أو للافتقار المترتب هذا النظر سبب قانوني يبرره ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويكون النعي عليه بهذا السبب غير سديد . وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى المواد 99، 100، 101 من قانون التجارة البحرى - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع يجعل من المرسل إليه طرفاً ذا شأن فى سند الشحن، بإعتباره صاحب المصلحة فى عملية الشحن يتكافأ مركزه - حينما يطالب بتنفيذ عقد النقل - ومركز الشاحن وأنه يرتبط بسند الشحن كما يرتبط به الشاحن ومنذ إرتباط هذا الأخير به.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد بيع البضاعة طبقاً للنظام المعروف فى الإصطلاح البحرى بإسم " فوب " - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يتم تسليم البضاعة فى ميناء القيام منذ شحنها على ظهر السفينة، وأن تبرأ من ذلك الوقت ذمة البائع من الإلتزام بالتسليم، وتنقل ملكية البضاعة إلى المشترى الذى يلتزم وحده بمخاطر الطريق ويقع على عاتقه عبء التعاقد على نقل البضاعة من ميناء الشحن إلى ميناء الوصول إلا أن ينيب البائع فى إبرام هذا التعاقد لمصلحته بوصفه وكيلاً عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن إحالة الدعوى إلى التحقيق ليس حقاً للخصوم فى كل حال، وإنما هو حق للمحكمة ولها رفض ما يطلبه الخصوم فى شأنه إذا وجدت فى أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها بما يغنى عن إجراء التحقيق.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تقدير الأدلة هو - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - من مسائل الواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع دون ما رقابة عليها من محكمة النقض ما دام قضاؤها قائماً على أسباب تسوغه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه إذا بنى الحكم على دعامتين كل منهما مستقلة عن الأخرى وكان يصح بناء الحكم على إحداها وحدها فإن النعى عليه فى الدعامة الأخرى يكون غير منتج.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أنه حيث تقوم بين طرفي الخصومة رابطة عقدية، فلا قيام لدعوى الإثراء بلا سبب والذي من تطبيقاته رد غير المستحق بل يكون العقد وحده هو مناط تحديد حقوق كل منهما والتزاماته قبل الآخر، إذ يلزم لقيام هذه الدعوى ألا يكون للإثراء الحادث أو للافتقار المترتب عليه سبب قانوني يبرره.