الطعن رقم 109 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-5-22
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استئناف رفع قبل العمل بقانون المرافعات الجديد عن حكم صادر بوقف الدعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن – تتحصل في ان المطعون عليها اقامت الدعوى رقم 1508 سنة 73 ق مصر الابتدائية المختلطة علي الطاعن تطلب فيها زيادة الغرامة التهديدية المحكوم بها من محكمة الاستئناف المختلطة في الدعوى رقم 341 سنة 67 ق الي عشرة جنيهات يوميا واغلاق مصنع الطاعن والزامه بان يدفع اليها مبلغ 2205 ج تعويضا لها عما اصابها من اضرار حتي اخر مارس سنة 1948والزامه كذلك بان يدفع اليها تعويضا شهريا مقداره 147 ج اعتبارا من 1/4/1948 بسبب استمراراه في مخالفة تعهده بعدم مزاحمتها في صناعة المواسير من الاسمنت واقام الطاعن علي المطعون عليها الدعوى رقم 978سنة 73ق مصر الابتدائية المختلطة وطلب فيها الحكم ببطلان تعهده بالامتناع عن مزاحمة المطعون عليها في صناعة المواسير من الاسمنت تاسيسا علي انعدام سببه وان رضاه كان معيبا وفي5/6/1948 قضت المحكمة في الدعوى الثانية بندب خبير لمراجعة حسابات الشركة لمعرفة ما اذا كان ثمت مقابل لتعهد الطاعن بالامتناع عن منافسة المطعون عليها وقضت في الدعوى الاولي بوقفها حتي يفصل في الدعوى الثانية فاستانفت المطعون عليها الحكم الصادر في الدعوى رقم 975 سنة 73 ق بندب خبير وفي 15/12/1948 قضت محكمة الاستئناف المختلطة بالغائه كما استانفت المطعون عليها الحكم الصادر في الدعوى رقم 1508 سنة 73 ق وقيد استئنافها برقم 794 سنة 73 وفي 15/6/1949 احيلت الدعوى الي محكمة استئناف مصر وقيدت برقم 378 سنة 66ق وفي 22/3/1950 قضت هذه المحكمة بالغاء الحكم المستانف الصادر بوقف الدعوى وتصدت لموضعها وقضت فيه بعدم طلب المطعون عليها اغلاق مصانع الطاعن لسبق الفصل فيه نهائيا وبزيادة الغرامة التهديدية الي عشرة جنيهات يوميا ابتداء من اليوم التالي لمرور اربعة اسابيع علي اعلان هذا الحكم وبالزام الطاعن بان يدفع الي المطعون عليها مبلغ 2978 ج قيمة التعويض المستحق لها لغاية 15/12/1949 فقرر الطاعن الطعن في هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان مما ينعاه الطاعن علي الحكم المطعون فيه ان محكمة الاستئناف اذ تصدت لموضوع الدعوى عند النظر في الاستئناف المرفوع اليها عن الحكم الاصدر بوقف الدعوى قد اخطأت في تطبيق القانون ذلك بان الاصل ان الاستئناف لا ينقل الي المحكمة الاستئنافية الا ما تكون محكمة اول درجة قد قضت فيه وان قانون المرافعات القديم اذ اجاز للمحكمة الاستئنافية ان تتصدي للموضوع الذي لم تفصل فيه محكمة اول درجة اذا هي ابطلت حكما من الاحكام التمهيدية او ابطلت حكما صادرا في مسألة اختصاص او طلب احالة علي محكمة اخري متي كان موضوع الدعوى صالحا للحكم فيه فان ذلك كان استثناء من القاعدة الاصلية وان قانون المرافعات الجديد لم يشأ ان يبقي علي هذا الاستثناء فابطله ولما كان الحكم المطعون فيه قد صدر بعد العمل بهذا القانون وكان التصدي من اجراءات التقاضي التي يحكمها قانون المرافعات الجديد بمجرد نفاذه فان المحكمة اذ تصدت لموضوع الدعوى تكون قد فوتت علي الطاعن درجة من درجتي التقاضي وخالفت بذلك القانون .
ومن حيث ان هذا النعي في محله ذلك ان تصدي محكمة الاستئناف لموضوع الدعوى انما كان حقا اختياريا خولها اياه قانون المرافعات القديم استثناء من الاصل وهو ان الاستئناف لا يطرح امامها الا ما تكون محكمة اول درجة قد فصلت فيه ورفع عنه الاستنئاف فهو خيار للمحكمة لا يتحقق الا عند استعماله ولا يتعلق به حق للخصم المستانف بمجرد رفع الاستئناف – ولما كان الحكم المطعون فيه الذي الغي حكم محكمة اول درجة بوقف الدعوى وتصدي لموضوعها قد صدر في 22/3/1950 بعد العمل بقانون المرافعات الجديد وكان هذا القانون قد الغي حق المحكمة في التصدي لموضوع الدعوى اذا لم يكن قد فصل فيه من محكمة اول درجة فيكون الحكم المطعون فيه اذ تصدي للموضوع وفصل فيه قد جاء مخالفا للقانون وباطلا ولا يزيل هذا لابطلان ان يكون الطلاعن لم يتمسك بهذا الدفع امام محكمة الاستنئاف او يكون قد طلب التصدي لموضوع الدعوى ذلك بان مبدأ التقاضي علي درجتين هو من المباديء الاساسية للنظام القضائي التي لا يجوز للمحكمة مخالفتها ولايجوز للخصوم الاتفاق علي خلافها لما كان ذلك يكون الحكم المطعون فيه قد وقع باطلا مما يستوجب نقضه بغير حاجة الي بحث سائر اوجه الطعن والحكم في الاستنئاف رقم 378 سنة 66 ق بعدم جواز التصدي لموضوع الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن تصدي محكمة الاستئناف لموضوع الدعوى إنما كان حقا اختياريا خولها إياه قانون المرافعات القديم، استثناء من الأصل العام، وهو أن الاستئناف لا يطرح أمامها إلا ما تكون محكمة أول درجة قد فصلت فيه ورفع عنه الاستئناف فهو خيار للمحكمة لا يتحقق إلا عند استعماله ولا يتعلق به حق للخصم المستأنف بمجرد رفع الاستئناف. وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه الذي ألغي حكم محكمة أول درجة بوقف الدعوى وتصدي لموضوعها قد صدر بعد العمل بقانون المرافعات الجديد وكان هذا القانون قد ألغى حق المحكمة في التصدي لموضوع إذا لم يكن قد فصل فيه من محكمة أول درجة، فإن الحكم المطعون فيه إذ تصدى للموضوع وفصل فيه جاء مخالفا للقانون وباطلا ولا يزيل هذا البطلان أن يكون الطاعن لم يتمسك بهذا الدفع أمام محكمة الاستئناف أو يكون قد طلب التصدي لموضوع الدعوى، ذلك بأن مبدأ التقاضي على درجتين هو من المبادئ الأساسية للنظام القضائي التي لا يجوز للمحكمة مخالفتها ولا يجوز للخصوم الاتفاق على خلافها.