الطعن رقم 154 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1950-5-25
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
وفاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيع عقار القاصر بالممارسة
⚖️ قاصر
⚖️ المهلة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد ومحمد على رشدى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على ثلاثة اسباب ، حاصل الاول منها ان الحكم المطعون فيه اذ قضى برفض دعوى الطاعنه بفسخ البيع المبرم بينهما وبين المطعون عليهما الاولين مع انهما لم يدفعا ثمن المبيع فى الميعاد المتفق عليه ورغم اعطائهما ميعادا للوفاء به ، اذ قضى الحكم بذلك شابه القصور فى التسبيب ، ذلك لانه لم يورد اسبابا لمنحهما تلك المهلة مع ان مناط استعمال المحكمة سلطتها فى اعطاء المشترى مهلة للوفاء بمتاخر الثمن وفقا لاحكام المادة 333 من القانون المدنى " القديم " وجود اسباب قوية تبرر هذا الامهال .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بانه لما كان اعطاء المشترى المتاخر فى دفع الثمن ميعادا للوفاء بدلا من الحكم بالفسخ اعمالا للمادة 333 من القانون المدنى " القديم " من الرخص التى اطلق الشارع فيها لقاضى الموضوع الخيار فى الاخذ باحد وجهى الحكم فى القانون حسبما يراه هو فى ظروف كل دعوى بغير معقب عليه ، لما كان ذلك ، كان غير مقبول النعى على الحكم بقصور اسبابه عن بيان الاعتبارات التى اعتمد عليها فى منح المهلة للوفاء بمتاخر الثمن .
ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم اذ قضى بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر من الطاعنه بصفتها وصيه على قاصرها وماذونا لها به من المجلس الحسبى الى المطعون عليهما الاولين دون مراعاة الاجراءات المنصوص عليها فى المادة 614 من قانون المرافعات " القديم " والتى توجب ان يكون بيع عقار القاصر الماذون بيع عقاره بالمزايده على ثمن يقدره القاضى الجزئى او المحكمة الابتدائية ويكون ذلك بمقتضى قائمة شروط يحررها القائم مقام القاصر وتودع فى قلم كتاب المحكمة وتشتمل زيادة البيانات المقررة بالمادة 558 مرافعات " قديم " على بيان حجة الملك والقرار الصادر بالاذن بالبيع عند الاقتضاء ، اذ قضى الحكم بذلك مع انه لم تتبع فى شانه الاجراءات المشار اليها يكون قد اخطا تطبيق القانون .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان المادة 614 من قانون المرافعات " القديم " لا توجب اجراء بيع عقار القاصر بطريق المزايده ولا ترتب البطلان على عدم اتباع هذا الطريق ، كما ان قانون المجالس الحسبية الصادر فى سنه 1925 لم يشر باتباع الاجراءات المنصوص عليها فى المادة المشار اليها . ولازم ذلك ، كما قرر الحكم المطعون فيه بحق " ان بيع عقار القاصر بالممارسة مع تصديق المجلس الحسبى لا مخالفة فيه للقانون ولا للمادة المشار اليها ويكون حكم النص المذكور غير واجب الاتباع الا فى حالة بيع عقار القاصر الماذون ببيع عقاره من الجهة المختصة بالمزايدة ".
ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم خالف القانون اذ لم يقض بالفسخ مع ثبوت تقصير المطعون عليهما الاولين فى الوفاء بفوائد الثمن وهى كالثمن تاخذ حكمه لغاية تاريخ الايداع الاخير الحاصل فى 7 من مارس سنه 1948 ، كما شابه القصور فى التسبيب اذ لم يورد اسبابا لقضائه باعتبار الايداع صحيحا مبرئا لذمة المطعون عليهما الاولين مع ان ما ادعاه خزانه المحكمة لم يكن شاملا للثمن وملحقاته ، بل كان مقصورا على ما استحق من فوائد الثمن لغاية مايو سنه 1944 .
ومن حيث ان الثابت بالحكم الابتدائى الذى الغاه الحكم المطعون فيه " ان المطعون عليهما الاولين لم يدفعا للطاعنه باقى ثمن الاطيان المبيعه وقدره الف جنيه عدا الفوائد التى نص عليها فى العقد من وقت التاخير وهى 7 % سنويا فضلا عن مصاريف تلك الدعوى . اما المبالغ التى قاما بايداعها خزينه محكمة مصر على النحو السابق ذكره ( فى 18 من مايو سنه 1944 و 19 من نوفمبر سنه 1944 ) فانها مودعه بشروط معينه ولا يمكن اعتبار هذا الايداع فى مقام دفع الثمن الذى يمنع الفسخ اذ انه لا يبرئ ذمه المشتريين لانهما لم يودعا فوائد المبالغ المتاخرة رغم وضع يدهما على الاطيان المبيعة واستغلالها من وقت البيع ومن وقت التنبيه عليهما رسميا بسداد تلك المبالغ وفوائدها ، كما انهما خصما رسم الايداع يغير حق اذ ان العرض كان ناقصا ومقيدا لتعليق الثمن على اتمام التسجيل وهذا اجراء خاص بالمشتريين ولا دخل للبائعه فى تاخيره كما يزعمان ، بل ان التقصير واقع من جانبهما حتى ترتب على ذلك رفع دعوى بفسخ عقد البيع " .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه مع تقريره ان محكمة اول درجة " قد اصابت فى قضائها بالفسخ لعدم قيام المشتريين بالوفاء بالتزاماتهما بايداع الثمن جميعه والفوائد المستحقه ، وان الايداع كان ناقصا لما شابه من عيوب " ، فانه اعتبر قيام المطعون عليهما الاولين بايداع ما هو مستحق على متاخر الثمن من فوائد لغاية 18 من مايو سنه 1944 ورسوم الايداع السابق خصمها من اقساط الثمن اعتبره كل ما يجب على المطعون عليهما الاولين الوفاء به دون بيان العلة التى من اجلها لم ير موجبا لالزامهما بفوائد متاخر الثمن من مايو سنه 1944 وهو تاريخ الايداع الاول - الذى اعتبرته المحكمة ايداعا غير مبرئ للذمة - لغاية 7 من مارس سنه 1948 وهو التاريخ الذى اجلت اليه الدعوى ليودع المطعون عليهما الاولان فى فترته تكمله الثمن .
ومن حيث انه لما كان الحكم قد سكت عن ايراد اسباب لقضائه فى هذا الخصوص مع ان الفوائد المشار اليها مستحقه الاداء وتعد جزءا من الثمن وفقا لنصوص العقد واعمالا لاحكام المادة 330 من القانون المدنى " القديم " وكان الوفاء بالثمن وملحقاته شرطا اساسيا لتوقى الفسخ - لما كان ذلك كان الحكم قاصر التسبيب فى هذه الخصوص متعين النقض
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن إعطاء المشتري المتأخر في دفع الثمن ميعاداً للوفاء بدلاً من الحكم بالفسخ إعمالاً للمادة 333 من القانون المدني القديم من الرخص التي أطلق الشارع فيها لقاضي الموضوع الخيار في الأخذ بأحد وجهي الحكم في القانون حسبما يراه هو في ظروف كل دعوى بغير معقب عليه. فلا يقبل النعي على الحكم بقصور أسبابه عن بيان الاعتبارات التي اعتمد عليها في منح المهلة للوفاء بمتأخر الثمن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة 614 من قانون المرافعات القديم لا توجب إجراء بيع عقار القاصر بطريق المزايدة ولا ترتب البطلان على عدم إتباع هذا الطريق، كما أن قانون المجالس الحسبية الصادر في سنة 1925 لم يشر بإتباع الإجراءات المنصوص عليها في المادة المشار إليها. ولازم ذلك أن بيع عقار القاصر بالممارسة مع تصديق المجلس الحسبي لا مخالفة فيه للقانون ولا للمادة المشار إليها، ويكون حكم النص المذكور غير واجب الإتباع إلا في حالة بيع عقار القاصر المأذون في بيعه من الجهة المختصة بالمزايدة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الحكم الاستئنافي مع تقريره أن محكمة أول درجة قد أصابت في قضائها بفسخ البيع لعدم قيام المشترى بالوفاء بالتزاماته بإيداع الثمن جميعه مع الفوائد المستحقة، والجزء الذي أودعه كان ناقصاً لما شاب إيداعه من عيوب، قد اعتبر قيام المشترى بإيداع ما هو مستحق على متأخر الثمن من فوائد لغاية تاريخ إيداع ذلك الجزء ورسوم الإيداع السابق خصمها من أقساط الثمن - اعتبر ذلك هو كل ما يجب على المشترى الوفاء به دون بيان العلة التي من أجلها لم ير موجباً لإلزامه بفوائد متأخر الثمن من تاريخ الإيداع الذي اعتبرته المحكمة غير مبرئ للذمة لغاية التاريخ الذي أجلت إليه الدعوى لإيداع تكملة الثمن، فإن سكوته عن إيراد أسباب لقضائه في هذا الخصوص مع كون الفوائد المشار إليها مستحقة الأداء وتعد جزءاً من الثمن وفقاً لنصوص العقد وإعمالاً لأحكام المادة 330، والوفاء بالثمن وملحقاته شرط أساسي لتوقى الفسخ، فإنه يكون قاصراً متعيناً نقضه.