الطعن رقم 89 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1973-12-11
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مصادر الالتزام - القانون
⚖️ تعويض
⚖️ التقادم المسقط
⚖️ التقادم المسقط - بدء سريان التقادم
⚖️ سبب الدعوى
⚖️ مسئولية الموظف قبل الدولة
⚖️ مسائل عامة
⚖️ موظفون
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يعد سببا جديدا
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عباس حلمى عبد الجواد وعضوية عدلى بغدادى ومحمد طايل راشد وعثمان حسين عبد الله ومحمد كمال عباس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتقول فى بيان ذلك ان الحكم أقام قضاءه بسقوط الدعوى بالتقادم على أن مسئولية المطعون ضده هى مسئولية تقصيرية تتقادم دعوى التعويض عن الضرر الناشئ عنها بمضى ثلاث سنوات من اليو الذى يعلم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه عملا بالمادة 172 من القانون المدنى ، فى حين أن هذا النوع من المسئولية لا يقوم الا حيث يكون المسئول عن الضرر أجنبيا عن المضرور لا تربطه به رابطة عقدية أو لائحية أما حيث تجمع بينهما هذه الرابطة او تلك فان دعوى المسئولية المستندة غلى أيهما تخضع فى تقادمها لحكم القاعدة العامة المقررة بالمادة 374 من القانون المدنى الى تقضى بتقادم اللالتزام بمضى خمس عشرة سنة ، واذ كان المطعون ضده - بحكم عمله سائقا بالقوات الجوية - تربطه بالطاعنة رابطة قانونية تخضع للأحوال المقررة فى القانون العام ولأحكام القوانين واللوائح فانه لا يكون أجنبيا عن الطاعنة ولا تطبق على مسئوليته حيالها بالتالى أحكام المسئولية التقصيرية وإذا كانت الدعوى الراهنة فقد أقيمت قبل انقضاء خمس عشرة سنة من يوم وقوع الفعل الخاطئ المطلوب التعويض عنه ، فان قضاء الحكم المطعون فيه بسقوط الدعوى بالتقادم يكون مخالفا للقانون ومبنيا على خطأ فى تطبيقه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
علاقة الدولة بالعاملين فيها هى - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - رابطة قانونية تحكمها القوانين واللوائح المعمول بها فى هذا الشأن، وواجبات هؤلاء العاملين تضبطها قواعد أساسية عامة، تقوم على وجوب أداء العمل المنوط بهم بعناية الشخص الحريص المتبصر وبدقته، وهذه القواعد الأساسية قد ترد فى القانون مع ضوابطها، وقد يخلو القانون منها دون أن يؤثر ذلك فى وجوب إلتزام العاملين بالدولة بتلك القواعد التى يعتبر القانون هو المصدر المباشر لإلتزامهم بها، ويترتب على إخلالهم بتلك الإلتزامات التى يفرضها عليهم عملهم بالدولة - إذا ما أضروا بها - مسئوليتهم عن تعويضها مسئولية مدنية- مصدرها القانون طبقاً للقواعد العامة، وبغير حاجة إلى نص خاص يقرر ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
التقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 172 من القانون المدني هو تقادم استثنائي خاص بدعوى التعويض عن الضرر الناشئ عن العمل غير المشروع، فلا يسري على الالتزامات التي تنشأ من القانون مباشرة، وإنما يخضع تقادمها لقواعد التقادم العادي المنصوص عليه في المادة 374 من ذلك القانون ما لم يوجد نص خاص يقتضي بتقادم آخر.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يتعين على محكمة الموضوع فى كل حال أن تتقصى من تلقاء نفسها الحكم القانونى الصحيح المنطبق على العلاقة بين طرفى دعوى التعويض، وأن تنزله على الواقعة المطروحة عليها، بإعتبار أن كل ما تولد به المضرور حق فى التعويض عما أصابه من ضرر قبل من أحدثه أو تسبب فيه إنما هو السبب المباشر المولد للدعوى بالتعويض، مهما كانت طبيعة المسئولية التى إستند إليها المضرور فى تأييد طلبه، أو النص القانونى الذى إعتمد عليه فى ذلك، لأن هذا الإستناد يعتبر من وسائل الدفاع فى دعوى التعويض التى يتعين على محكمة الموضوع أن تأخذ منها ما يتفق و طبيعة النزاع المطروح عاليها، وأن تنزل حكمه على واقعة الدعوى، ولا يعد ذلك منها تغييراً لسبب الدعوى أو موضوعها مما لا تملكه من تلقاء نفسها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كانت محكمة الموضوع قد طبقت خطأ أحكام المسئولية التقصيرية دون قواعد المسئولية الواجبة التطبيق، فإنه يجوز لمن تكون له مصلحة من الخصوم فى إعمال هذه القواعد أن يطعن فى الحكم بطريق النقض على أساس مخالفته للقانون، ولو لم يكن قد نبه محكمة الموضوع إلى وجوب تطبيق تلك القواعد لإلتزامها هى بأعمال أحكامها من تلقاء نفسها، ولا يعتبر النعى على الحكم بذلك إبداء لسبب جديد مما لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض، ذلك أن تحديد طبيعة المسئولية التى يتولد عنها حق المضرور فى طلب التعويض يعتبر مطروحاً على محكمة الموضوع، ولو لم تتناوله بالبحث فعلاً.