⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 82 لسنة 38 قضائية

النقض المدني 1973-3-22 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: مبانى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ دعاوى الحيازة
⚖️ قرار ادارى
⚖️ مبانى
⚖️ حالات الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية عثمان زكريا ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن واحمد صفاء الدين .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة . حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية . حيث إن الوقائع تتحصل - علي ما يبين الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن السيدة / ... ... ... .... .... ( المطعون عليها ) أقامت الدعوي رقم 505 سنة 1965 أمام محكمة بندر المنصورة الجزئية علي السيد محافظ الدقهلية وآخرين ( الطاعنين ) طالبة الحكم بمنع تعرضهم لها في بناء قطعة الأرض الموضحة بصحيفتها ، وقالت بيانا للدعوي إنها تمتلك قطعة أرض بشارع الأسواق بالمنصورة بموجب عقد بيع مسجل في 24/3/1963 برقم 1445 وقد رفض مجلس مدينة المنصورة الترخيص لها ببنائها بكتابه المؤرخ 9/12/1964 بحجو أن الأرض مملوكة لوزارة الأوقاف كما تعرض لها تعرضا ماديا عند شروعها في البناء فاضطرت إلي إقامة الدعوي بطلباتها المشار إليها . دفع المدعي عليهم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوي لأنها تتضمن طعنا في القرار الإداري الصادر من مجلس المدينة برفض الترخيص ، وبتاريخ 29/12/1965 حكمت المحكمة بمنع تعرض المدعي عليهم للمدعية في بناء قطعة الأرض المذكورة مؤسسة قضاءها برفض الدفع علي أن قرار رفض الترخيص في خصوصية هذه الدعوي لا يعتبر قرارا إداريا ، لأن قيام نزاع قضائي علي الملكية ليس من الحالات التي أجازت المادة الثالثة من القانون رقم 45 سنة 1962 الخاص بالمباني رفض الترخيص فيها . استأنف الطاعنون هذا الحكم لدي محكمة المنصورة الابتدائية طالبين إلغاءه والحكم أصليا بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوي ، واحتياطيا بعدم قبولها أو رفضها ، وقيد هذا الاستئناف برقم 79 لسنة 1966 مستأنف المنصورة . وبتاريخ 26/5/1966 حكمت المحكمة برفض الدفع بعدم الاختصاص وقبل الفصل في الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل بالدقهلية لتحقيق وضع اليد علي العقار موضوع النزاع وأسست قضاءها برفض الدفع بعدم الاختصاص الولائي علي أن الثابت من الاطلاع علي الخطاب المرسل من مجلس مدينة المنصورة إلي المطعون عليها بتاريخ 18/3/1965 والذي تعتبره بدء التعرض لها ليس قرارا إداريا ، لأنه قصد منه عدم اعتراف مجلس المدينة بملكيتها للأرض موضوع النزاع . وبعد أن قدم الخبير تقريره عادت في 21/12/1967 وحكمت برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعنون في هذين الحكمين بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة برايها وطلبت الحكم بعدم جواز الطعن . وحيث إن الطعن أقيم على سبب حاصلة ان الحكم الصادر بتاريخ 16/5/1966 خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه فى مسألة اختصاص متعلق بولاية المحاكم ، وفى بيان ذلك يقول الطاعنون إن المطعون عليها تقدمت إلى مجلس مدينة المنصورة بطلب استخراج رخصة لبناء قطعة الأرض موضوع النزاع ورفض المجلس طلبها بالكتاب رقم 2649 المؤرخ 9/12/1964 وأن هذا الرفض يعتبر قرارا إداريا يخرج الطعن فيه عن اختصاص امحاكم العادية ، ذلك ان التظلم من قرارات الجهة الإدارية القائمة على شئون التنظيم بمنح الترخيص أو برفضه ، يكون - طبقا لنص المادة الثالثة من القانون 45 لسنة 1962 فى شأن تنظيم المبانى - من اختصاص اللجنة الإدارية التى نص هذا القانون على تشكيلها ، فاذا لم يرتض ذوو الشأن قرار اللجنة المذكورة كأن لهم أن يطعنوا فيه أمام محكمة القضاء الإدارى طبقا لنص المادة الحادية عشرة من القانون رقم 55 لسنة 1959 باعتباره قرارا نهائيا صادرا من جهة إدارية ذات إختصاص قضائى ، ولا يغير من ذلك ما أوردته المطعون عليها فى صحيفة الدعوى من أن مجلس مدينة المنصورة قد تعرض لها تعرضا ماديا عند محاولتها البناء لأن التعرض الذى يستند إلى قرار إدارى لا يصلح أساسا لرفع دعوى بمنع التعرض . وحيث إن هذا النعي صحيح ، ذلك أنه لما كان القانون رقم 45 لسنة 1962 في شأن تنظيم المباني قد ناط في مادته الأولي بالجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم ، سلطة الترخيص للأفراد بإقامة المباني أو توسعتها أو تعديلها أو تدعيمها أو هدمها ، كما حظر القيام بأي عمل من الأعمال المذكورة إلا بعد الحصول علي ترخيص بذلك منها ، وكان رفض الجهة الإدارية الترخيص بعمل من تلك الأعمال التي عددها القانون يعتبر قرارا إداريا صدر من هذه الجهة الإدارية المختصة في حدود سلطتها وبقصد إحداث أثر قانوني ، وكان التعرض المستند إلي قرار إداري لا يصلح - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - أساسا لرفع دعوي بمنع هذا التعرض لما يترتب حتما علي الحكم لمصلحة رافعها من تعطيل هذا لقرار ووقف تنفيذه وهو ما يمتنع علي المحاكم العادية ، ولا يغير من ذلك عدم قيام المطعون عليها بالتظلم من هذا القرار إلي اللجنة الإدارية التي حددها القانون ، أو أن ينسب إلي القرار عيب من عيوب عدم المشروعية لأن النظر في ذلك كله يكون من اختصاص جهة القضاء الإداري طالما كان القرار لم يلحقه عيب ينحدر به إلي درجة العدم . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه الصادر في 26/5/1966 إذ اعتبر الكتاب المرسل بتاريخ 18/3/1965 من مجلس مدينة المنصورة إلي المطعون عليها تعرضا لها في حيازتها دون أن يأخذ في اعتباره أن هذا التعرض كان مستندا لقرار إداري سابق برفض الترخيص ، فإنه يكون قد خالف القانون في مسألة اختصاص متعلق بولاية المحاكم ويكون الطعن فيه بطريق النقض جائزا . وحيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكليه . وحيث إنه لما تقدم يتعين نقض الحكم الصادر برفض الدفع بعدم الاختصاص وهو ما يستتبع نقض الحكم الصادر في الموضوع باعتباره مترتبا عليه . وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه . فإنه يتعين الحكم في الاستئناف رقم 79 لسنة 966 مستأنف المنصورة بالغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص جهة القضاء العادي بنظر الدعوي وإحالتها إلي مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري عملا بنص المادة 110 من قانون المرافعات .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ناط القانون رقم 45 لسنة 1962 فى شأن تنظيم المبانى فى مادته الأولى بالجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم سلطة الترخيص للأفراد بإقامة المبانى أو توسعتها أو تعديلها أو تدعيمها او هدمها، كما حظر القيام بأى عمل من الأعمال المذكورة إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك منها، ومن ثم فإن رفض الجهة الإدارية الترخيص بعمل من تلك الأعمال التى عددها القانون يعتبر قراراً إدارياً صدر من هذه الجهة الإدارية المختصة فى حدود سلطتها بقصد إحداث أثر قانونى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
التعرض المستند إلى قرار إدارى لا يصلح - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أساساً لرفع دعوى بمنع هذا التعرض، لما يترتب حتماً على الحكم لمصلحة رافعها من تعطيل هذا القرار ووقف تنفيذه، وهو ما يمتنع على المحاكم العادية، ولا يغير من ذلك عدم قيام المطعون عليها بالتظلم من هذا القرار إلى اللجنة الإدارية التى حددها القانون أو أن ينسب إلى القرار عيب من عيوب عدم المشروعية لأن النظر فى ذلك كله يكون من إختصاص جهة القضاء الإدارى طالما كان القرار لم يلحقه عيب ينحدر به إلى درجة العدم، وإذ كان الحكم المطعون فيه إعتبر الكتاب المرسل من مجلس مدينة المنصورة إلى المطعون عليها - بعدم الإعتراف بملكيتها لأرض النزاع - تعرضاً لها فى حيازتها، دون أن يأخذ فى إعتباره أن هذا التعرض كان مستنداً لقرار إدارى سابق برفض الترخيص لها ببناء تلك الأرض، فإنه يكون قد خالف القانون فى مسألة إختصاص متعلق بولاية المحاكم ويكون الطعن فيه بطريق النقض جائزاً.