⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7 لسنة 38 قضائية

النقض المدني 1973-2-27 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالكتابة
⚖️ طرق الاثبات - اليمين - اليمين المتممة
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - تقدير اقوال الشهود
⚖️ الاحكام الغير جائز استئنافها
⚖️ بطلان الاعلان
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الاعلان
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام غير جائز الطعن فيها
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ الاثبات - الكتابة - مبدا الثبوت بالكتابة
⚖️ مسائل الاثبات - البينة
⚖️ اجراءات الطعن - اعلان الطعن
⚖️ سلطة محكمة النقض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عباس حلمى عبد الجواد وعضوية عدلى بغدادى ومحمود المصرى ومحمد طايل راشد ومصطفى الفقى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليه أقام الدعوي رقم 308 سنة 1956 مدني كلي القارهرة ضد الطاعن طالبا الحكم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 2230ج و 270 م ، وقال بيانا لذلك إن الطاعن عهد إليه بالإشراف علي أرضه البور المبينة بالصحيفة وكلفه بالإتفاق علي إصلاحها من ماله الخاص ، وإنه بتاريخ 25/12/1954 تمت المحاسبة بينهما بشأن ما أنفقه المطعون عليه في إصلاح تلك الأرض عن سنة 1952 ، فأسفرت هذه المحاسبة عن إنشغال ذمة الطاعن له في مبلغ 1245ج و 140 م قام بسداده إليه وإنه استمر في الإشراف علي الأرض وإصلاحها وقد بلغ ما أنفقه في سبيل ذلك خلال سنة 1953 مبلغ 2230ج و 270 م ، وإنه عندما طالب الطاعن بأدائه أرسل إليه خطابا بتاريخ 26/11/1953 أقر فيه بقيام المطعون عليه بما عهد إليه به من أعمال وبإنهاء العلاقة التي بينهما ابتداء من ذلك التاريخ ، وإنه إزاء ذلك أقام عليه دعواه بطلب الحكم بإلزامه بأداء المبلغ المشار إليه . أجاب الطاعن علي الدعوي بأن ما أنفق علي الأرض كان من ماله الخاص وأن المعاملة كانت بينه وبين المطعون عليه بالكتابة ، وبتاريخ 25/3/1958 قضت المحكمة الابتدائية برفض الدعوي استأنف المطعون عليه هذا الحكم بالاستئناف رقم 1110 سنة 75 ق استئناف القاهرة ، وبتاريخ 28/4/1961 قضت محكمة الاستئناف بندب خبير زراعي لمعاينة الأطيان وتقدير ما عساه أن يكون قد صرف عليها في سبيل إصلاحها بعد المحاسبة التي تمت في 25/12/1952 لغاية تاريخ انتهاء العلاقة بين الطرفين بالخطاب المؤرخ 26/11/1953 وتصفية الحساب بينهما وبيان ما إذا كان للمطعون عليه في ذمة الطاعن المبلغ المرفوعة به الدعوي ، وقد باشر الخبير مهمته تقريرا إنتهي فيه إلي أن نفقات الإصلاح بلغت في 1953 مبلغ 866ج و 937 م ، وبتاريخ 13/6/1962 أعادت المحكمة المأمورية إلي الخبير لاستكمال ما في عمله من نقض فقدم ملحقا بتقريره تمسك فيه برأيه الأول ، وفي 27/1/1966 قضت المحكمة بإحالة الدعوي إلي التحقيق ليثبت المطعون عليه بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة أنه أنفق من ماله الخاص في سنة 1953 مبلغ 2230ج و 270 م في إصلاح الأرض ، وأنه لم يحصل من الطاعن في تلك السنة علي أي مبلغ وللأخير النفي بذات الطرق ، وقد سمعت المحكمة شهود الطرفين ثم قضت في 6/4/1967 بتوجيه اليمين المتممة إلي المطعون عليه بالصيغة الآتية " أحلف بالله العظيم أنني أنفقت من مالي الخاص في سنة 1953 مبلغ 2230ج و 270م في إصلاح الأرض التي عهد إلي الطاعن بالإشراف علي إصلاحها وأنني لم أحصل منه في السنة المذكورة علي أي مبلغ " وبعد أن أدي المطعون عليه تلك اليمين حكمت المحكمة بتاريخ 2/11/1967 بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعن بمبلغ 2230ج و 270م طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض . دفع المطعون عليه بعدم قبول الطعن ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الدفع ، وفي الموضوع برفض الطعن ، وبالجلسة المحددة لنظره أصرت النيابة علي رأيها . وحيث إن المطعون عليه دفع بعدم قبول الطعن وذلك من وجهين ، الأول ان تقرير الطعن أعلن إليه فى مواجهة الإدارة وخلت ورقة الإعلان من بيان الخطوات السابقة على ذلك ، كما انها لم تتضمن ما يفيد إرسال خطاب موصى عليه يخبره فيه بالمحضر بتسليم الصورة غلى جهة الإدارة ز هذا إلى أن تقرير الطعن وجه إليه فى مكتبه ، فى حين أنه كان يجب إعلانه به فى مسكنه مما يعيب الإعلان بالبطلان . وحيث إن الدفع بهذا الوجه في غير محله ، ذلك أنه لما كان الثابت أن المطعون عليه قدم مذكرة بدفاعه في الميعاد القانوني ، فإنه ، وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - لا يجوز له التمسك بالبطلان لعيب شاب إجراء الإعلان أيا كان وجه الرأي فيه ، طالما أنه لم يبين وجه مصلحته في ذلك . وحيث إن حاصل الوجه الثانى أن الأحكام الصادرة فى 28/4/1961 ، و 27/1/1966 ، 6/4/1967 قطعت فى أسبابها بقيام علاقة بين الطاعن وبين المطعون عليه ، وأن الأول عهد إلى الثانى بإصلاح أرضه وأن محاسبة تمت بينهما بشأنها عن سنة 1952 ، وأن هذه العلاقة استمرت بينهما حتى أرسل له الطاعن الخطاب المؤرخ 26/11/1953 ، وأن ورقة المحاسبة والخطاب المذكور يعتبران مبدأ ثبوت بالكتابة وتكون المحكمة بذلك قد أنهت الخصومة فى هذا الخصوص بما لا تملك معه إعادة النظر فيها ، وإذ فات الطاعن أن يطعن على هذه الحكام بطريق النقض فى الميعاد بينما هى مما يجوز الطعن فيه على استقلال عملا بالمادة 378 من قانون المرافعات السابق ، وتراخى فى الطعن فيها إلى مد بعد صدور الحكم فى الموضوع ، وفى ذلك ما يوجب عدم قبول الطعن برمته . وحيث إن الدفع بهذا الوجه مردود بأن المشرع إذ نص في المادة 378 من قانون المرافعات السابق الذي تم الطعن في ظله علي أن الأحكام التي تصدر قبل الفصل في موضوع الدعوي ولا تنتهي بها الخصومة كلها أو بعضها لايجوز الطعن فيها إلا مع الطعن في الحكم الصادر في الموضوع فقد قصد - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - إلي أن الخصومة التي ينظر إلي انتهائيا وفقا لهذا النص هي الخصومة الأصلية المنعقدة بين الطرفين لا تلك التي تثار عرضا في خصوص دفع شكلي في الدعوي أو مسألة فرعية متعلقة بالاثبات فيها ، وإذ كان يبين من الأحكام الصادرة في 28/4/1961 ، 27/2/1966 ، 6/4/1967 أنها لم تفصل إلا في جواز إثبات العلاقة التي ادعاها الطاعن استنادا إلي أن الخطاب المرسل إليه من المطعون عليه يدل علي وجود علاقة بينهما اعتبرتها المحكمة مبدأ ثبوت بالكتابة تجيز سماع البينة المتممة له ولم تقطع في ماهية هذه العلاقة ، وكان هذا القضاء لاننتهي به الخصومة الأصلية المرددة بين الطرفين كلها أو بعضها مما لا يجوز معه الطعن في الأحكام المشار إليها استقلالا . لما كان ذلك ، فإن الدفع بعدم قبول الطعن بهذا الوجه يكون علي غير أساس أيضا . وحيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية . وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب ينعى الطاعن بالأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى القانون ، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم لم يبين ما إذا كان مصدر التزام الطاعن بدفع المبلغ المحكوم به هو العقد أو الفعل المادى مع اختلاف الأثر القانونى فى الحالين ، وإذا كان الحكم قد اعتبر أن ثمة علاقة عقدية بين الطرفين فإنه لم يكيف هذه العلاقة مما يعيب الحكم المطعون فيه بالخطأ فى القانون . وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن الحكم المطعون فيه بعد أن استعرض واقعة الدعوي أورد قوله " الثابت أن المستأنف عليه ( الطاعن ) قد أقر العلاقة بينه وبين المستأنف ، وأنه كان قد عهد إليه بالإشراف علي الأرض البور التي اشتراها وأصلحها وأن المحاسبة بينهما عن المصاريف والنفقات التي قام بها خلال سنة 1952 قد تمت وثبت منها أن المستأنف ( الطاعن ) يداينه في مبلغ 1245ج و 140 م دفعها له في نهاية ذلك العام ، والثابت أيضا أن المستأنف قد قام بالإشراف علي الأرض وإصلاحها خلال سنة 1953 وقد اعترف المستأنف عليه بذلك في الخطاب المؤرخ 26/11/1953 الذي بعث به للمستأنف لاإذ جاء به أن المستأنف قام بالإشراف علي اصلاح الأرض ، وصارت في حالة جيدة تماما وذلك بفضل علم المستأنف واجتهاده الأمر الذي استحق عليه المستأنف الذكر من المستأنف عليه ..... " ولما كان يبين من هذا الذي قرره الحكم أنه استخلص من أوراق الدعوي ومستنداتها - وفي حدود سلطته الموضوعية - قيام علاقة عقدية بين الطرفين هي أن الطاعن عهد إلي المطعون عليه بالإشراف علي أرضه خلال سنة 1953 وكلفه بإصلاحها ، وأن هذا الأخير قد أنفق من ماله في سبيل ذلك مبلغ 2230ج و 270 م ورتب الحكم علي ذلك إلزام الطاعن بهذا المبلغ ، وكان هذا حسب الحكم لتسبيب قضائه ، فلا يعيبه بعد ذلك عدم افصاحه عن تكييف السند القانوني لهذا القضاء ما دام قد جاء موافقا في نتيجته للقانون ، ومن ثم فإن النعي علي الحكم بهذا السبب يكون غير منتج . وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى فهم الواقع ومخالفة القانن ، ويقول فى بيان ذلك إن الحكم انهى غلى وجود مبدأ ثبوت بالكتابة ، واستند فى ذلك إلى صورة شمسية من دفتر قدمها المطعون عليه وإلى خطاب صادر من الطاعن إلى المطعون عليه ، ويرى الطاعن ان الحكم غذ اعبر علاوة على أنه لا يجوز الاعتماد على الصورة الشمسية فإنه بفرض انها تطابق أصلا صحيحا عليه توقيع الطاعن فإن ما ورد بها ليس من شأنه أن يجعل ما يدعيه المطعون عليه امرا قريب الاحتمال لانقطاع الصلة بين إقرار الطاعن بدين مرتب فى ذمته عن سنة 1952 وبين إدعاء المطعون عليه بتكليفه إياه بالقيام بالإنفاق على إصلاح أرضه من ماله فى السنة التالية ، هذا إلى أن الحكم قد حمل عبارات خطاب 26/11/1953 ما لا تحتمله ، إذ اعتبر أن إسناد الطاعن إلى المطعون عليه الإشراف على إصلاح أرضه يقرب إلى الذهن حصول تكليفه الإنفاق عليها من ماله مع أنه لا صلة بين الأمرين ، وبذلك يكون ما خلص إليه الحكم من وجود مبدأ ثبوت بالكتابة منتزعا من دليل غير قائم - ويضيف الطعن أن الحكم المطعون فيه إذ لم يتطلب فى مبدأ النبوت بالكتابة سوى أن يجعل وجود التصرف المدعى به قريب الاحتمال ولم يستلزم فيه أن يكون مرجح الحصول فإن الحكم يكون قد أخطأ فىالقانون فوق خطئه فى فهم الواقع . وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن المادة 402 من القانون المدني لا تتطلب في مبدأ الثبوت بالكتابة سوي أن يجعل وجود التصرف المدعي به قريب الاحتمال كما أن تقدير الورقة المراد اعتبارها مبدأ ثبوت بالكتابة من جهة كونها تجعل هذا التصرف قريب الاحتمال أولا تجعله كذلك هو مما يستقل به قاضي الموضوع ولا رقابة لمحكمة النقض عليه في ذلك متي كان رأية لا يتعارض مع ما هو ثابت بالورقة ومقاما علي أسباب تسوغه . لما كان ذلك ، وكان الحكم في حدود سلطته التقديرية قد انتهي إلي اعتبار المحاسبة التي تمت بين الطرفين وخطاب 26/11/1953 مبدأ ثبوت بالكتابة واستند في ذلك إلي أن ما تضمنه هاتان الورقتان من قيام علاقة بين الطرفين عن مدة سابقة وإشراف المطعون عليه علي اصلاح الأرض وقيامه بالانفاق علي هذا الاصلاح من ماله خلال تلك المدة التي صفي حسابها بين الطرفين من شا،ه أن يجعل استمرار المطعون عليه في الانفاق في السنة التالية أمر قريب الاحتمال وهو ما لا يتعارض مع المدون في الورقتين المشار إليها ، ولما كانت الاعتبارات التي أوردها الحكم سائغة ومن شأنها أن تؤدي إلي ما رتب عليها وكان الثابت من هذا الحكم أنه قد اعتمد علي دفتر الحساب الذي كان تحت نظر المحكمة لا علي صورة شمسية منه ، لما كان ما تقدم فإن النعي علي الحكم المطعون فيه بهذا السبب يكون في غير محله . وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال ن ويقول فى بيان ذلك إن الحكم ذهب إلى أن أقوال شهود المطعون عليه التى اعتمد عليها نقوى احتمال ثبوت الرافعة موضوع النزاع فى حين أن هذه الأقوال جاءت قاصرة على إحداث هذا الاثر لأن المطعون عليه هو مصدر أقوالهم التى أدلوا بها فى الوقت الذى رفض الحكم فيه بالأخذ بأقوال شهود الطاعن قولا منه بأنها مقبولة عنه ، هذا بالإضافة غلى أن الحكم قد استخلص من أقوال أحد شهود الطاعن وهو " عبد الملك جرجس " أن ما صرف على اصلاح الأرض إنما كان من مال المطعون عليه مع أن أقواله لا تؤدى إلى ذلك وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بالفساد فى الاستدلال . وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه لما كان تقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها هو مما تستقل به محكمة الموضوع وهي لا تلتزم ببيان أسباب ترجيحها شهادة شاهد علي آخر مادامت هي لم تخرج عن الثابت في أقوالهم ، ولما كان ما أورده الحكم بشأ، شهادة شهود المطعون عليه التي اطمأن إليها وأخذ بها لاتخرج عن الثابت بمحضر التحقيق ومن شأنها أن تؤدي إلي ما استخلصه الحكم منها فإن النعي عليه بهذا السبب يكون علي غير أساس . وحيث إن حاصل السبب الرابع أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى القانون إذ اعتبر ناظرا الزراعة وكيلا عن الطاعن ينصرف إقراراه إليه عملا بالمادة 105 من القانون المدنى ن فى حين أن هذا الإقرار ليس من أعمال الإدارة مما يستلزم وجود وكالة خاصة طبقا للمادة 702 من ذلك القانون وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون مخطئا فى القانون . وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه علي ما استخلصه من وجود مبدأ ثبوت بالكتابة استكمله بالتحقيق بشهادة الشهود ثم بتوجيه اليمين المتممة وعلي ما ساقه في أسبابه من قرائن أخري فإن في ذلك مايكفي لحمل قضائه . لما كان ذلك ، وكان ما أورد الحكم بشأن سريان إقرار ناظر الزراعة بالدين علي الطاعن يعد استطرادا زائدا عن حاجة الدعوي يستقيم الحكم بدونه ، فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون غير منتج أيا كان وجه الرأي فيه . وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه الخطأ فى القانون والقصور فى التسبيب ، ويقول فى بيان ذلك إن الحكم لم يأخذ بتقرير الخبير الذى قدر نفقات إصلاح الأرض بمبلغ 816 ، 937م عن سنة 1953 وقضى بالمبلغ المحكوم به دون أن يستند فى ذلك إلى الدليل آخر ما دامت هى لم تخرج عن الثابت فى أقوالهم ، ولما كان ما أورده الحكم بشأن شهادة المطعون عليه الى أطمان إليها وأخذ بها لا تخرج عن الثابت بمحضر التحقيق ومن شأنها أن تؤدى غلى ما استخلصه الحكم منها فإن النعى عليه بهذا السبب يكون على غير أساس . وحيث غن هذا النعي مردود ، ذلك أنه لما كانت اليمين المتممة إجراء يتخذه القاضي من تلقاء نفسه رغبة منه في تحري الحقيقة ليستكمل به دليلا ناقصا في الدعوي ، وأن هذه اليمين وإن كانت لاتحسم النزاع إلا أن للقاضي بعد حلفها أن يقضي علي أساها باعتبارها مكملة لعناصر الإثبات الأخري القائمة في الدعوي ليبني علي ذلك حكمه في موضوعها أو في قيمة مايحكم به ، لما كان ذلك وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه قضي بالمبلغ المحكوم به علي أساس تلك اليمين التي أداها المطعون عليه فإن النعي علي الحكم بالخطأ في القانون يكون علي غير أساس . وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الثابت أن المطعون عليه قدم مذكرة بدفاعه فى الميعاد القانونى، فإنه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يجوز له التمسك بالبطلان لعيب شاب إجراء الإعلان أياً كان وجه الرأى فيه، طالما أنه لم يبين وجه مصلحته فى ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ نص المشرع فى المادة 378 من قانون المرافعات السابق - الذى تم الطعن فى ظله - على أن الأحكام التى تصدر قبل الفصل فى موضوع الدعوى - ولا تنتهى بها الخصومة كلها أو بعضها لا يجوز الطعن فيها إلا مع الطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع فقد قصد - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إلى أن الخصومة التى ينظر إلى إنتهائها وفقاً لهذا النص هى الخصومة الأصلية المنعقدة بين الطرفين، لا تلك التى تثار عرضاً فى خصوص دفع شكلى فى الدعوى أو مسألة فرعية متعلقة بالإثبات فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يعيب الحكم عدم إفصاحه عن تكييف السند القانونى لقضائه ما دام قد جاء موافقاً فى نتيجته للقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن المادة 402 - من القانون المدنى، لا تتطلب فى مبدأ الثبوت بالكتابة سوى أن يجعل وجود التصرف المدعى به قريب الإحتمال، كما أن تقدير الورقة المراد إعتبارها مبدأ ثبوت بالكتابة من جهة كونها تجعل هذا التصرف قريب الإحتمال أو لا تجعله كذلك هو مما يستقل به قاضى الموضوع، ولا رقابة لمحكمة النقض عليه فى ذلك، متى كان رأيه لا يتعارض مع ما هو ثابت بالورقة ومقاماً على أسباب تسوغه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
اليمين المتممة إجراء يتخذه القاضى من تلقاء نفسه رغبة منه فى تحرى الحقيقة ليستكمل به دليلاً ناقصاً فى الدعوى، وهذه اليمين وإن كانت لا تحسم النزاع إلا أن للقاضى بعد حلفها أن يقضى على أساسها بإعتبارها مكملة لعناصر الإثبات الأخرى القائمة فى الدعوى ليبنى على ذلك حكمه فى موضوعها أو فى قيمة ما يحكم به.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
اليمين المتممة إجراء يتخذه القاضى من تلقاء نفسه رغبة منه فى تحرى الحقيقة ليستكمل به دليلاً ناقصاً فى الدعوى، وهذه اليمين و إن كانت لا تحسم النزاع إلا أن للقاضى بعد حلفها أن يقضى على أساسها بإعتبارها مكملة لعناصر الإثبات الأخرى القائمة فى الدعوى ليبنى على ذلك حكمه فى موضوعها أو فى قيمة ما يحكم به.