الطعن رقم 63 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1973-3-20
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
تنفيذ عقارى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الاحكام - تدخل النيابة فى الدعوى
⚖️ بطلان الاجراءات - تدخل النيابة
⚖️ تنفيذ عقارى
⚖️ الخصوم فى الدعوى - تدخل النيابة فى الدعوى
⚖️ تقدير الدليل
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ نيابة عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عباس حلمى عبد الجواد وعضوية عبد العليم الدهشان وعدلى بغدادى ومحمود المصرى ومحمد طايل راشد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليه العاشر اتخذ اجراءات التنفيذ علي عقار مملوك للطاعنة بالدعوي رقم 79 سنة 1956 بيوع القاهرة ، وأعلن بها المطعون عليهم من الأول إلي التاسع بوصفهم من أصحاب الحقوق المقيدة ، وأثناء سير الدعوي قرر الدائن مباشر الإجراءات بأنه تخالص عن دينه فطلب باقي المطعون عليهم الحلول محله في تلك الإجراءات ، وطلبت الطاعنة وقف البيع تأسيسا علي أنها أوفت الدين المنفذ من أجله وعلي أنها أقامت دعوي براءة الذمة رقم 2646 سنة 1966 مدني كلي القاهرة ، وبتاريخ 31/5/1966 قضي قاضي البيع بوقف السير في إجراءات البيع حتي يفصل نهائيا في دعوي براءة الذمة المشار إليها . استأنف المطعون عليهم من الأل إلي التاسع هذا الحكم بالاستئناف رقم 1178 سنة 83 ق القاهرة ، وبتاريخ 29/123/1967 قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من وقف السير في الدعوي وبالاستمرار في إجراءات البيع . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وبالجلسة المحددة لنظره تمسكت النيابة برأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ، تنعى الطاعنة بالثالث منها على الحكم المطعون فيه البطلان فى الإجراءات ، وتقول فى بيان ذلك إن " نجيب إلياس عبد الله مورث المطعون عليهم السنة الأول توفى أثناء سير الدعوى أمام محكمة أول درجة عن مورثته الذين قاموا مقامه ومن بينهم قاصر ، ومع ذلك فصلت تلك المحكمة فى الدعوى دون أن تكلف كاتب المحكمة بأخبار النيابة العامة وفقا لنص المادة 102 من قانون المرافعات السابق حتى تدخل فى الدعوى ، كما أن محكمة الاستئناف لم تأمر باتخاذ هذا الإجراء مما يترتب عليه بطلان حكمها .
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه وإن أجاز المشرع بمقتضي المادة 100 من قانون المرافعات السابق أن تتدخل النيابة العامة أمام محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية في قضايا حددها من بينها القضايا الخاصة بالقصر ، وأوجب في المادة 102 من هذا القانون علي كاتب المحكمة اخبار النيابة العامة كتابة في هذه الحالات بمجرد قيد الدعوي حتي تتاح لها فرصة العلم بالنزاع وتقدير مدي الحاجة إلي تدخلها وإبداء رأيها فيه ، وأنه يترتب علي إغفال هذا الإجراء الجوهري بطلان الحكم ، إلا هذا البطلان مقصور علي أصحاب المصلحة فيه دون غيرهم من الخصوم ، وذلك علي ما جري به قضاء هذه المحكمة . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن الوصية علي القاصر لم تتمسك بالبطلان ، فإنه لا يجوز للطاعنة التحدي بعدم إخبار النيابة بقيام الدعوي ، وبذلك يكون النعي بهذا السبب غير مقبول .
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وتقول فى بيان ذلك ، إنها طلبت من قاضى البيوع وقف إجراءات البيع استنادا إلى أن الدائن مباشر الإجراءات ( المطعون عليه العاشر ) أقر بتخالصه عن دينه ولم يمض فى السير فى تلك الإجراءات ن وأنها أقامت على باقى المطعون عليهم الذين حلوا محله دعوى ببراءة ذمتها من دينهم قيدت برقم 2646 سنة 1966 مدنى كلى القاهرة ضد الحارس المعين على العقار المطلوب ببيعه ، وندبت المحكمة خبيرا لفحص الحساب ، غير أن الحكم المطعون فيه تعرض لبحث موضوع الدعويين المشار إليهما ، وقضى بعدم صحة طلباتها فيهما ، ورتب على ذلك قضاءه بالمضى فى إجراءات البيع على الرغم من ان موضوع هاتين الدعويين لم يكن معروضا على قاضى البيع مما يعيب الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون .
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن سرد وقائع الدعوي وأسانيدها واستعرض دفاع الطاعنة بخصوص إقامتها دعوي براءة الذمة ودعوي الحساب أورد قوله : - " إن الواضح من المستندات المقدمة من المستأنفين ( المطعون عليهم من الأول إلي التاسع ) خاصة الشهادة الصادرة من محكمة الأمور المستعجلة ، وأن الحارس المعين علي العقار موضوع دعوي البيع لم يقم بإيداع شئ من غلة العقار خزانة محكمة الأمور المستعجلة ، ومن ثم لم يقم بأداء شئ من غلة العقار المذكور إلي المستأنفين ، ويكون ماذهبت إليه المستأنف عليها الأولي ( الطاعنة ) من أن الحارس المذكور قام بتحصيل مبلغ يربو علي خمسة آلاف جنيه وأنه قام بأداء دين المستأنفين ، قولا لا يتفق وما هو ثابت في أوراق الدعوي ، وأنه واضح من مراجعة صحيفة دعوي براءة الذمة رقم 2646 سنة 1966 المقدمة من المستأنف عليها ، أن دين المستأنفين قد تم سداد بعضه بموجب إيصالات قدمتها لمحكمة أول درجة ثم عادت وسحبتها ، وأن بعضه الآخر تم سداده بمعرفة الحارس من غلة العقار موضوع إجراءات البيع ، وأ،ه فضلا عن أن المستأنف عليها الأولي لم تقدم إيصالات السداد التي قررتها ، والتي ذهبت إلي أنها سددت بموجبها بعض الدين المنفذ به فإنه قد ثبت للمحكمة علي النحو السابق بيانه أن الحارس المعين علي العقار لم يسلم المستأنفين أي مبلغ مما هو مستحق لهم .. وأنه متي تقرر ذلك ، يكون ظاهر الأمر في الدعوي يؤيد عدم جدية دعوي براءة الذمة ، ويؤكد عدم صحة ماذهبت إليه المستأنف عليها الأولي من أداء دين المستأنفين وتخالصهم مما هو مستحق لهم " ويبين من هذا الذي قرره الحكم أنه رفض طلب وقف البيع لما تبين له من ظاهر الأوراق أنه طلب غير جدي ولما كانت سلطة قاضي البيوع في الحكم بوقف البيع أو الاستمرار فيه في أحوال وقف البيع الجوازية - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - إنما تنحصر في تقدير مدي جدية طلب الوقف ، فيأمر بوقف البيع إذا بدا له أن الطلب جدي أو يرفض الوقف ويأمر بالاستمرار في إجراءات التنفيذ إذا ظهرت له عدم جديته ، دون أن يتعرض لبحث الموضوع الذي من أجله يطلب الوقف لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذه الحدود علي النحو السالف بيانه فإن النعي عليه بهذا السبب يكون علي غير أساس .
وحيث إن حاصل السبب الثانى أن الحكم المطعون فيه جاء معيبا بالقصور فى التسبيب والفساد فىالاستدلال ، ذلك انه استظهر عدم جدية دعوى براءة الذمة من أمرين : ( الأول ) أن الشهادة المقدمة من المطعون عليهم تفيد أن الحارس لم يودع شيئا من غلة العقار ، مع أن هذه الشهادة تؤيد دفاع الطاعنة إذ أنها أقامت دعوى الحساب على لحارس لما تبينته من أنه استأثر بغلة ذلك العقار .( الأمر الثانى ) ان الطاعنة لم تقدم إيصالات سداد الدين فى حين أن هذه الإيصالات كانت أمام محكمة أول درجة وسحبت لتقديمها فى دعوى براءة الذمة ولم تكلفها محكمة الاستئناف بإعادتها ، وإذ عول الحكم المطعون فيه على هذين الأمرين فإن قضاءه يكون مشوبا بالفساد فى الاستدلال علاوة على قصورة فى التسبيب .
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن الحكم المطعون فيه - وعلي ما سلف بيانه - في الرد علي السبب الأول - قد استظهر عدم جدية منازعة الطاعنة من واقع المستندات المقدمة في الدعوي ودلل بأسباب سائغة من شأنها أن تؤدي إلي ما انتهي إليه ولا فساد فيها . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - السلطة المطلقة في الأخذ بما تطمئن إليه الأدلة وإطراح ما عداه ، ولا رقابة لمحكمة النقض عليها في ذلك متي أقامت قضاءها علي أسباب تكفي لحمله وتسوغ النتيجة التي انتهت إليها ، فإن النعي بهذا السبب لايعدو أن يكون جدلا موضوعيا مما لاتجوز إثارته أمام محكمة النقض ، ومن ثم يكون النعي بهذا السبب علي غير أساس .
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن أجاز المشرع بمقتضى المادة 100 من قانون المرافعات السابق أن تتدخل النيابة العامة أمام محاكم الإستئناف والمحاكم الإبتدائية فى قضايا حددها من بينها القضايا الخاصة بالقصر، وأوجب فى المادة 102 من هذا القانون على كاتب المحكمة إخبار النيابة العامة فى هذه الحالات بمجرد قيد الدعوى حتى تتاح لها فرصة العلم بالنزاع وتقدير مدى الحاجة إلى تدخلها وإبداء رأيها فيه وأنه يترتب على إغفال هذا الإجراء الجوهرى بطلان الحكم، إلا أن هذا البطلان مقصور على أصحاب المصلحة فيه دون غيرهم من الخصوم، وذلك على ما جرى به قضاء هذه المحكمة، وإذ كان الثابت من الأوراق أن الوصية على القاصر لم تتمسك بالبطلان فإنه لا يجوز للطاعنة التحدى بعدم إخبار النيابة بقيام الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
سلطة قاضى البيوع فى الحكم بوقف البيع أو الإستمرار فيه فى أحوال وقف البيع الجوازية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إنما تنحصر فى تقدير مدى جدية طلب الوقف فيأمر بوقف البيع إذا بدا له أن الطلب جدى أو يرفض الوقف و يأمر بالإستمرار فى إجراءات التنفيذ إذا ظهرت له عدم جديته دون أن يتعرض لبحث الموضوع الذى من أجله يطلب الوقف.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
سلطة محكمة الموضوع فى الاخذ بما تطمئن اليه من الادلة لارقابة لمحكمة النقض عليها فى ذلك متى قام قضاؤها على اسباب كافية لحمله.