الطعن رقم 107 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-3-27
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القضاء بالتعويض دون بيان عناصر الضرر
⚖️ احكام لا يجوز الطعن فيها
⚖️ احكام يجوز الطعن فيها
⚖️ اسباب جديدة
⚖️ ما يقبل وما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان واقعة الدعوى - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه تتحصل في ان المطعون عليه الاول رفع الدعوى رقم66 سنة 1950 كلي مصر وقال في صحيفتها انه في 22/10/1940 اجر للسيدة ....................شقة في عمارته بقصد استعمالها بنسيونا وحظر عليها التنازل عن الاجارة بغير ترخيص كتابي منه وانه نظرا لظروف عرضتها عليه اذن لها في سنة1946 بان تتنازل عن الاجارة لغيرها بشرط ان يتم التنازل في حدود شرائط وقيود العقد الاصلي وعلي ان تستمر ضامنة للمتنازل اليه في تنفيذ عقد الايجار وانه نفاذا لهذا الترخيص المحدود تنازلت المستاجرة المذكورة عن عقدها الي شركة بندلي في 30/10/1946 غير ان الشركة المتنازل اليها قامت بدورها وبغير ترخيص كتابي منه بالتنازل عن الاجارة الي الدكتور................... ( الطاعن ) بمقتضي عقد في 18/7/1947 وطلب الحكم باخلاء العين المؤجرة وفقا لاحكام القانون رقم 121 سنة 1947 المنظم للعلاقات بين المؤجرين والمستاجرين مع الزام الطاعن وشركة بندلي وقسطنطين بدفع القيمة الايجارية عنها ابتداء من 1/8/1947 الي الاخلاء والتسليم ومبلغ 200ج علي سبيل التعويض وفي12/3/1950قضت المحكمة بالزام المدعي عليهما ( الطاعن واخر ) باخلاء العين المؤجرة موضوع النزاع والمؤجرة للسيدة .................... وبالزام المدعي عليهما ايضا بان يدفعا للمدعي ( المطعون عليه الاول ) القيمة الايجارية لتلك العين بواقع 13 ج و 875 م شهريا وذلك ابتداء من اول اغسطس سنة 1947 حتي الاخلاء والتسليم وبالزامهما ايضا وعلي وجه التضامن فيما بينهما بان يدفعا للمدعي مبلغ خمسين جنيها مصريا علي سبيل التعويض مع المصروفات فطعن الطاعن فيه بطريق النقض .
ومن حيث ان المطعون عليه الاول والنيابة العامة دفعا بعدم قبول الطعن شكلا استنادا الي الفقرة الرابعة من المادة 15 من القانون رقم 121 لسنة1947 والتي تنص علي انه " يفصل في النزاع علي وجه الاستعجال والحكم الذي يصدر فيه لا يكون قابلا لاي طعن " .
ومن حيث ان الطاعن رد علي الدفع بان هذا النظر قد يكون صحيحا قبل 15/10/1949 ذلك انه يوم ان نهي المشرع في 4/7/1947 - الذي صدر فيه القانون رقم 121 لسنة 1947 لم يكن قانون النقض يجيز الطعن في الاحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية بصفة انتهائية ولكن هذا القانون قد عدل منذ صدر القانون رقم 77 سنة 1949 الذي نص قانون اصداره علي العمل به منذ 15/10/1949 واصبح الطعن بطريق النقض في الاحكام الصادرة انتهائيا من المحاكم الابتدائية جائزا بنص المادة 425 من قانون المرافعات الجديد .
ومن حيث ان المادة 15 من القانون رقم 121 لسنة 1947 نصت علي انه " ترفع المنازعات الناشئة عن تطبيق هذا القانون الي المحكمة الابتدائية المختصة بطلب يقدم من ذوى الشأن الي قلم كتاب تلك المحكمة وعلي قلم الكتاب ان يعطي الطالب ايصالا بتسلم الطلب وان يرفع الطلب المذكور في خلال 24 ساعة من تاريخ تسليمه الي رئيس الدائرة المختصة الذي يحدد جلسة للنظر في النزاع ويقوم قلم الكتاب بابلاغ طرفي الخصومة مضمون الطلب وتاريخ الجلسة قبل الموعد المحدد لها بخمسة ايام علي الاقل بكتاب مسجبل مصحوب بعلم الوصول ويفصل في النزاع علي وجه الاستعجال والحكم الذي يصدر فيه لا يكون قابلا لاي طعن وتظل المنازعات المدنية الاخري التي تنشأ بين المؤجر والمستاجر خاضعة للقواعد القانونية العامة من حيث موضوع التزاع والاختصاص القضائي والاجراءات " ويبين من هذا النص ان الشارع رسم اجراءات خاصة للمنازعات التي تنشأ عن تطبيق احكام القانون رقم 121 لسنة 1947 من حيث الاختصاص اذ جعله للمحكمة الابتدائية مهما كان نصاب الدعوى ومن حيث اجراءات التقاضي اذ اجاز تقديم الطلب وابلاغ طرفي الخصومة مضمونة وتاريخ الجلسة بكتاب مسجل بعلم الوصول ومن حيث طرق الطعن اذا قرر ان الحكم الذي يصدر في النزاع يكون نهائيا غير قابل لاي طعن فلايجوز للخصم الذي صدر الحكم في غيبته انيطعن فيه عن طريق المعارضة ولا يجوز لاي الخصمين ان يستانف الحكم او ان يطعن فيه بالنقض ذلك ان الشارع راي ان الغرض من الاحكام التي سنها لتخفيف ازمة الساكن لا يتحقق الا بسرعة حسم المنازعاعت الناشئة عنها لتستقر الاوضاع علي وجه الاستعجال وان هذا يقتضي ان لا تكون هذه المنازعات خاضعة في اجراءاتها ونظرها وطرق الطعن فيها للقواعد المقررة في قانون المرافعات- ومتي كان النص صريح في اطلاقه فلا يصح تقييده عن طريق الاجتهاد اما القول بان الشارع لم يقصد بالمادة 15 من القانون المشار اليه منع الطعن بطريق النقض لان هذا الطعن لم يكن جائزا الاحكام الانتهائية الصادرة من المحاكم الابتدائية وفقا لقانون انشاء محكمة النقض الذي كان معمولا به وقت صدور قانون ايجار الاماكن فلم تكن تشمله عبارة " اي طعن "الواردة في المادة 15 منه - هذا القول مردود بانه اذا كان الطعن بطريق النقض غير جائز في جميع الاحكام التي تصدر في المنازعات الناشئة عن تطبيق هذا القانون فانما يرجع هذا الي ما نصت عليه المادة 15 المشار اليها من جعل الفصل في المنازعات الناشئة عنه من اختصاص احدي الدوائر بالمحكمة الابتدائية مهما كانت قيمة الدعوى ومن عدم جواز الطعن في احكامها ولولا هذا النص لخضعت هذه الاحكام للقواعد العامة من حيث جوزا الطعن فيها بكافة طرق الطعن العادية وغير العادية - وامام ما يثيره الطاعن من ان المادة 425 من قانون المرافعات المعمول به ابتداء من 15/10/1949 والتي تجيز الطعن في الاحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية بصفة انتهائية قد عدلت احكام الفقرة الرابعة من المادة 15 المشار اليها فمردود بان القانون رقم 121 لسنة 1947 انما هو تشريع خاص تضمنت نصوصه قواعد تعتبر استثناء من احكام قانون المرافعات فلا سبيل لالغاء احكامه الا بتشريع ينص علي هذا الالغاء ولا يستفاد هذا المعني من المادة 425 مرافعات ذلك ان النص العام لا يلغي ضمنا النص الوارد في قانون خاص ومن ثم يتعين الحكم بعدم جواز الطعن علي الحكم المطعون فيه فيما قضي به من اخلاء العين المؤجرة وتسليمها والمصروفات المناسبة لهذا الطلب .
ومن حيث ان قضاء الحكم بالتعويض هو ما يجوز الطعن فيه ذلك ام طلب التعويض ليس من المنازعات التي نص قانون ايجار الاماكن علي تنظيم الفصل فيها وعلي ان الحكم الصادر فيها لا يكون قابلا لاي طعن ومن ثم يخضع الحكم بالتعويض من حيث جواز الطعن فيه للمادة 425 مرافعات وهي تجيز الطعن بالنقض في الاحكام الانتهائية الصادرة من المحاكم الابتدائية .
ومن حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية بالنسبة الي ما قضي به الحكم المطعون فيه من التعويض علي الطاعن .
ومن حيث ان الطاعن ينعي علي الحكم في هذا الخصوص انه خالف القانون رقم 121 لسنة 1947 اذ قضي عليه بتعويض مقداره خمسون جنيها للمطعون عليه الاول مع ان هذا الطلب هو من اختصاص جهة القضاء العادي عملا باحكام الفقرة الاخيرة من المادة 15 التي تنص علي ان تظل المنازعات المدنية الاخري التي تنشأ بين المؤجر والمستاجر خاضعة للقواعد القانونية العامة من حيث موضوع النزاع والاختصاص القضائي والاجراءات كما جاء قاصرا ذا لم يبين عناصر الضرر الذي قضي بالتعويض عنه .
ومن حيث ان الشق الاول من هذا النعي غير مقبول اذ لم يقدم الطاعن ما يثبت انه سبق تحدي به لدي محكمة الموضوع فلا يجوز له اثارته لاول مرة لدي هذه المحكمة اما الشق الثاني فهو في محله ذلك ان الحكم اذ قضي للمطعون عليه الاول بمبلغ خمسين جنيها تعويضا لم يبين عناصر الضرر الذي قضي من اجله بهذا المبلغ وهذا قصور يستوجب نقضه في هذا الخصوص .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه يبين من نص المادة 15 من القانون رقم 121 لسنة 1947 أن الشارع رسم إجراءات خاصة للمنازعات التي تنشأ عن تطبيق أحكام القانون المذكور من حيث الاختصاص إذ جعله للمحكمة الابتدائية مهما كان نصاب الدعوى ومن حيث إجراءات التقاضي إذ أجاز تقديم الطلب وإبلاغ طرفي الخصومة مضمونه وتاريخ الجلسة بكتاب مسجل بعلم الوصول ومن حيث طرق الطعن إذ قرر أن الحكم الذي يصدر في النزاع يكون نهائياً غير قابل لأي طعن فلا يجوز للخصم الذي صدر الحكم في غيبته أن يطعن فيه عن طريق المعارضة ولا يجوز لأي الخصمين أن يستأنف الحكم أو أن يطعن فيه بالنقض ذلك أن الشارع رأى أن الغرض من الأحكام التي سنها لتخفيف أزمة المساكن لا يتحقق إلا بسرعة حسم المنازعات الناشئة عنها لتستقر الأوضاع على وجه الاستعجال وأن هذا يقتضي أن لا تكون هذه المنازعات خاضعة في إجراءاتها ونظرها وطرق الطعن فيها للقواعد المقررة في قانون المرافعات ومتى كان النص صريحا في إطلاقه فلا يصح تقييده عن طريق الاجتهاد. أما القول بأن الشارع لم يقصد بالمادة 15 من القانون المشار إليه منع الطعن بطريق النقض لأن هذا الطعن لم يكن جائزاً في الأحكام الانتهائية الصادرة من المحاكم الابتدائية وفقا لقانون إنشاء محكمة النقض الذي كان معمولا به وقت صدور قانون إيجار الأماكن فلم تكن تشمله عبارة " أي طعن " الواردة في المادة 15 منه، هذا القول مردود بأنه إذا كان الطعن بطريق النقض غير جائز في جميع الأحكام التي تصدر في المنازعات الناشئة عن تطبيق هذا القانون فإنما يرجع هذا إلى ما نصت عليه المادة 15 المشار إليها من جعل الفصل في المنازعات الناشئة عنه من اختصاص إحدى الدوائر بالمحكمة الابتدائية مهما كانت قيمة الدعوى ومن عدم جواز الطعن في أحكامها ولولا هذا النص لخضعت هذه الأحكام للقواعد العامة من حيث جواز الطعن فيها بكافة طرق الطعن العادية وغير العادية وأما ما يثيره الطاعن من أن المادة 425 من قانون المرافعات المعمول به ابتداء من 15 أكتوبر سنة 1949 والتي تجيز الطعن في الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية بصفه انتهائية قد عدلت أحكام الفقرة الرابعة من المادة 15 المشار إليها فمردود بأن القانون رقم 121 لسنة 1947 إنما هو تشريع خاص تضمنت نصوصه قواعد تعتبر استثناء من أحكام قانون المرافعات فلا سبيل إلى إلغاء أحكامه إلا بتشريع ينص على هذا الإلغاء ولا يستفاد هذا المعنى من المادة 425 مرافعات ذلك أن النص العام لا يلغي ضمناً النص الوارد في قانون خاص. ومن ثم يكون الطعن بطريق النقض فيما قضى به الحكم المطعون فيه من إخلاء العين المؤجرة وتسليمها غير جائز.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن طلب التعويض ليس من المنازعات التي نص قانون إيجار الأماكن رقم 121 لسنة 1947 على تنظيم الفصل فيها وعلى أن الحكم الصادر فيها لا يكون قابلا لأي طعن ومن ثم يخضع الحكم بالتعويض من حيث جواز الطعن فيه للمادة 425 مرافعات وهي تجيز الطعن بالنقض في الأحكام الانتهائية الصادرة من المحاكم الابتدائية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه خالف القانون رقم 121 لسنة 1947 إذ قضى بتعويض للمطعون عليه مع أن هذا الطلب هو من اختصاص جهة القضاء العادي عملاً بأحكام الفقرة الأخيرة من المادة 15 التي تنص على أن تظل المنازعات المدنية الأخرى التي تنشأ بين المؤجر والمستأجر خاضعة للقواعد القانونية العامة من حيث موضوع النزاع والاختصاص القضائي والإجراءات فإن هذا النعي يكون غير مقبول متى كان الطاعن لم يقدم ما يثبت أنه سبق أن تحدى به لدى محكمة الموضوع ذلك أنه لا يجوز له إثارته لأول مرة لدى محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى للمطعون عليه بمبلغ معين على سبيل التعويض لم يبين عناصر الضرر الذي قضي من أجله بهذا المبلغ فإنه يكون قاصرا قصورا يستوجب نقضه.