⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 41 لسنة 38 قضائية

النقض المدني 1973-3-20 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص المحلى
⚖️ تزوير
⚖️ حجز
⚖️ حجية الحكم - استنفاد الولاية
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ رفع الدعوى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عباس حلمى عبد الجواد وعضوية عبد العليم الدهشان وعدلى بغدادى ومحمود المصرى ومحمد طايل راشد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة . حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع – علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون عليه الأول تقدم إلي قاضي الأمور الوقتية بمحكمة القاهرة الابتدائية بعريضة طلب تقدير دينه في ذمة الطاعن بمبلغ خمسة عشر ألفا من الجنيهات والإذن بتوقيع الحجز تحت يد المطعون عليهم من الثاني إلي الأخير علي ما يكون مستحقا للطاعن لديهم من أموال ، وفي 1/5/1966 أصدر القاضي أمرا بتقدير الدين بمبلغ عشرة آلاف جنيه وبالإذن بتوقيع الحجز المطلوب وتحديد جلسة 25/5/1966لنظر الموضوع ، وقيد هذا الأمر برقم 332 سنة 1966 القاهرة ، وقد كلف المطعون عليه الأول الطاعن وباقي المطعون عليهم بالحضور إلي تلك الجلسة أمام محكمة القاهرة الابتدائية لسماع الحكم بإلزام الطاعن – في مواجهة الباقين – بأن يدفع للمطعون عليه الأول مبلغ خمسة عشر ألف جنيه وبصحة إجراءات الحجز وقيدت الدعوى برقم 3218 سنة 1966 مدني كلي القاهرة ، وبالجلسة الأولي دفع الطاعن بعدم اختصاص قاضي الأمور الوقتية بمحكمة القاهرة الابتدائية محليا بإصدار الأمر بتقدير الدين وبتوقيع الحجز وعدم اختصاص تلك المحكمة بنظر الدعوى لأن موطنه يقع في دائرة محكمة الجيزة الابتدائية ، وأنه لا يقيم بالمنزل رقم 9 شارع ضريح سعد بالقاهرة الذي وجه إليه فيه الإعلان ، وأتبع بأن قرر في قلم الكتاب بالادعاء بتزوير الإعلانين اللذين وجها إليه في ذلك المنزل ، وفي 22/4/1967 قضت المحكمة برفض الدفع بعدم الاختصاص وبعدم قبول الادعاء بالتزوير وبإلزام الطاعن بأن يؤدي إلي المطعون عليه الأول مبلغ ثمانمائة وخمسين جنيها . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1287 سنة 84 قضائية القاهرة ، كما استأنفه المطعون عليه الأول بالاستئناف رقم 1276 سنة 84 قضائية القاهرة ، وفي 29/11/1967 قضت محكمة الاستئناف في الاستئناف الأول برفضه وفي الاستئناف الثاني بتعديل الحكم المستأنف إلي إلزام الطاعن بأن يؤدي إلي المطعون عليه الأول مبلغ أربعة آلاف جنيه . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم ، والتزمت هذا الرأي بالجلسة المحددة لنظر الطعن . وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب ، ويقول فى بيان ذلك ، إنه دفع أمام محكمة الموضوع بعدم اختصاص قاضى الأمور الوقتية بمحكمة القاهرة الابتدائية محليا بإصدار الأمر بتقدير الدين والإذن بتوقيع الحجز وبعدم اختصاص تلك المحكمة محليا بنظر دعوى ثبوتت الدين وصحة إجراءات الحجز ،لأن موطنه يتبع تلك المحكمة وأنه ادعىبالطريق القانونى بتزوير الإعلانين الموجهين إليه فى المنزل رقم 9 شارع ضريح سعد بالقاهرة إذ لا إقامة له فيه ن وإنما هو يقيم بالمنزل رقم 18 شارع مصدق بالجيزة وقدم الأدلة المؤيدة لذلك ، ولكن الحكم المطعون فيه قضى برفض هذا الدفع استنادا إلى أن المطعون عليه الأول طلب الحكم بثبوت الدين وبصحة الحجز بصحيفة مستقلة عن أمر التقدير انعفدت بها الخصومة بينه وبين الطاعن وباقى المطعون عليهم ، وقد صدر الحكم الابتدائى مغاير لما ورد بأمر التقدير الذى لم يتعرض له الحكم فى منطوقه بتأييد أو تعديل أو إلغاء ، مما ينتفى به وجه المصلحة فى الدفع بعدم اختصاص القاضى الامر ، هذا إلى ان المطعون عليهم من الثانى إلى الأخير - وهم المحجوز لديهم المختصمون فى الدعوى - يقيمون بدائرة محكمة القاهرة وبذلك تختص محليا بنظر الدعوى وفقا لحكم المادة 55 من قانون المرافعات السابق ، كما انه لا مصلحة للطاعن فى إبداء الدفع بعدم الاختصاص امام محكمة الاستئناف ، إذ تقضى المادة 135 من ذلك القانون بأنه إذا حكمت تلك المحكمة بعدم اختصاصها وجب عليها أن تأمر بإحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة الابتدائية المختصة ، وأن قضاء الدرجة الأولى قد استنفذ ولايته على هذه الدعوى بصدور حكم منه فى موضوعها ، مما لا سبيل معه إلى إحالتها إلى المحكمة المخصة ، ولا مناص بالتالى من تصدى محكمة الاسئناف للفصل فيها ، وكذلك فإنه يجوز ان يكون للشخص أكثر من موطن وقد صح إعلان الطاعن فى القاهرة فى مواجهة أخته تارة وتابعة تارة أخرى ، وأنه وقد رفضت امحكمة الدفع بعد الاختصاص فإن الادعاء بتزوير الإعلانين الموجهين إليه بالقاهرة يكون غير مقبول لعدم إنتاجه فى الدعوى ، ويرى الطاعن أنهذا من الحكم خطأ فى القانون ، ذلك انه وفقا لنص المادتين 545 ، 552 من قانون المرافعات السابق - يختص قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة التى يقع بدائرتها موطن المدين بإصدار الأمر بتقدير الدين والإذن بالحجز ، كما تختص هذه المحكمة دون سواها بالنظر فى دعوى ثبوت الدين وصحة الحجز دون اعتداد بموطن المحجوز لديه فى هذا الصدد ، وأنه لا مساغ للقول بأن الخصومة قد انعقدت بين الحاجز وبين المحجوز عليه بمقتضى ورقة التكليف بالحضور الموجهة من أولهما إلى الآخر كما أنه لا سند من القانون للقول بأن من شأن قضاء محكمة فى موضوع الخصومة سلب المحكمة المختصة بها قانونا ولايتها عليها ، ولا وجه للاستناد فى الحكم بعدم قبول الادعاء بالتزوير إلى القول باحتمال أن يكون للطاعن موطنان إذ الأحكام لا تبنى على الظن ، وكذلك لا أساس للقول بثبوت صحة إعلان الطاعن فى القاهرة بناء على ورقتى تكليف بالحضور هما محل الادعاء بالتزوير الذى لم يفصل فيه الحكم دون أن يسوق على قوله هذا دليلا ، وفى ذلك كله ما يعيب الحكم بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب . وحيث عن هذا النعي سديد ، ذلك أ،ه لما كانت المادة 545 من قانون المرافعات السابق – الذي أقيمت الدعوى في ظله – تنص علي أنه " إذا لم يكن بيد الدائن سند تنفيذي أو كان دينه غير معين المقدار فلا يجوز الحجز إلا بأمر من قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة التابع لها المدين يأذن فيه بالحجز ويقدر دين الحاجز تقديرا مؤقتا " وكانت المادة 552 منه تنص علي أنه " في الأحوال التي يكون فيها الحجز بأمر من قاضي الأمور الوقتية يجب أن تشتمل ورقة إبلاغ الحجز أو إعلانه إلي المحجوز عليه علي تكليفه بالحضور أمام المحكمة التي يتبعها لسماع الحكم عليه بثبوت الدين المحجوز من أجله وصحة إجراءات الحجز وإلا اعتبر الحجز كأن لم يكن " ويبين من ذلك أن المشرع حرص علي النص في هاتين المادتين علي أن المحكمة التي يختص قاضيها محليا بإصدار الأمر بالحجز وتقدير الدين ، والمحكمة التي تختص بدعوى ثبوت الدين وصحة الحجز هي المحكمة التي يتبعها المدين المحجوز عليه أي التي يقع موطنه في دائرتها باعتبار أنه هو وحده الخصم الحقيقي في الدعوى ولو اختصم معه المحجوز لديه ، وذلك نفيا لشبهة اختصاص المحكمة التي يتبعها المحجوز لديه أو اشتراكها مع محكمة المحجوز عليه في الاختصاص المحلي . لما كان ذلك ، وكان استنفاد إحدى محاكم الدرجة الأولي ولايتها علي الدعوى بفصلها في موضوعها إنما يتحقق بالنسبة إلي تلك المحكمة دون المحكمة المختصة التي يتعين إحالة الدعوى إليها طبقا لنص المادة 135 من قانون المرافعات السابق إذا ألغت المحكمة الاستئنافية الحكم الابتدائي وقضت بعدم اختصاص المحكمة التي أصدرته محليا ، وكان الحكم المطعون فيه إذ استدل في قضائه برفض الدفع بعدم اختصاص محكمة القاهرة الابتدائية بنظر الدعوى – بالإعلانين الموجهين إلي الطاعن في المنزل رقم 9 شارع ضريح سعد بالقاهرة – لم يورد سببا يبرر به قضاءه بصحتهما ، علي الرغم من أن الطاعن ادعي بتزويرهما بالطريق القانوني طبقا للمادة 281 من قانون المرافعات السابق ، فإن الحكم يكون معيبا بالقصور ، إذ لو كانت المحكمة قد يسرت للطاعن السبيل لإثبات ادعائه لكان من المحتمل أن يتغير وجه الرأي في الدعوى ، ولما كانت المادة 551 من ذلك القانون قد أوجبت إبلاغ الحجز إلي المحجوز عليه إعلان يشتمل علي ذكر حصول الحجز وتاريخه وبيان الحكم أو السند الرسمي أو أمر القاضي الذي حصل الحجز بموجبه ، وأن يتم إبلاغ الحجز أو إعلانه في ثمانية الأيام التالية لإعلانه إلي المحجوز لديه وإلا اعتبر الحجز كأن لم يكن ، وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائي فيما قضي به من صحة إجراءات الحجز الموقع في 8 و 9/5/1966 لدي المطعون عليهم من الثاني إلي الأخير بناء علي الأمر الصادر من قاضي الأمور الوقتية بمحكمة القاهرة الابتدائية بما لا مساغ معه للقول بأن الخصومة قد انعقدت بمقتضى ورقة مستقلة هي ورقة التكليف بالحضور الموجهة من المطعون عليه الأول إلي الطاعن ، إذ لا تعدو هذه الورقة أن تكون تنفيذا لما أوجبته المادة 551 المشار إليها ويترتب علي إغفالها اعتبار الحجز كأن لم يكن ، مما يجعل الإذن الصادر من القاضي بالحجز هو أساس الخصومة يعيبها ما يعيبه . لما كان ما تقدم جميعه ، فإنه يكون للطاعن عن مصلحة في التمسك بالدفع بعدم الاختصاص المحلي علي النحو السالف بيانه ، ويكون الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وشابه قصور في التسبيب بما يستوجب نقضه دون حاجة إلي بحث باقي أسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حرص المشرع على النص فى المادتين 545 و552 من قانون المرافعات السابق على أن المحكمة التى يختص قاضيها محلياً بإصدار الأمر بالحجز وتقدير الدين والمحكمة التى تختص بدعوى ثبوت الدين وصحة الحجز هى المحكمة التى يتبعها المدين المحجوز عليه، أى التى يقع موطنه فى دائرتها، بإعتبار أنه هو وحده الخصم الحقيقى فى الدعوى ولو إختصم معه المحجوز لديه، وذلك نفياً لشبهة إختصاص المحكمة التى يتبعها المحجوز لديه أو إشتراكها مع محكمة المحجوز عليه فى الإختصاص المحلى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إستنفاد إحدى محاكم الدرجة الأولى ولايتها على الدعوى بفصلها فى موضوعها، إنما يتحقق بالنسبة إلى تلك المحكمة، دون المحكمة المختصة التى يتعين إحالة الدعوى إليها طبقاً لنص المادة 135 من قانون المرافعات السابق إذا ألغت المحكمة الإستئنافية الحكم الإبتدائى وقضت بعدم إختصاص المحكمة التى أصدرته محليا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم المطعون فيه إذ إستدل فى قضائه برفض الدفع بعدم إختصاص محكمة القاهرة الإبتدائية محلياً بنظر الدعوى بالإعلانين الموجهين إلى الطاعن فى المنزل الواقع بدائرتها - لم يورد سبباً يبرر به قضاءه بصحتهما، على الرغم من أن الطاعن إدعى بتزويرهما بالطرق القانونى طبقاً للمادة 281 من قانون المرافعات السابق، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور، إذ لو كانت المحكمة قد يسرت للطاعن السبيل لإثبات إدعائه لكان من المحتمل أن يتغير وجه الرأى فى الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ أوجبت المادة 551 من قانون المرافعات السابق إبلاغ الحجز إلى المحجوز عليه بإعلان يشتمل على ذكر حصول الحجز وتاريخه وبيان الحكم والسند الرسمى أو أمر القاضى الذى حصل الحجز بموجبه، وأن يتم إبلاغ الحجز أو إعلانه فى الثمانية الأيام التالية لإعلانه إلى المحجوز لديه وإلا إعتبر الحجز كأن لم يكن، وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الإبتدائى فيما قضى به من صحة إجراءات الحجز المتوقع لدى المطعون عليهم بناء على الأمر الصادر من قاض الأمور الوقتية بمحكمة القاهرة الإبتدائية بما لا مساغ معه للقول بأن الخصومة قد إنعقدت بمقتضى ورقة مستقلة هى ورقة التكاليف بالحضور الموجهة من المطعون عليه الأول إلى الطاعن، إذ لا تعدو هذه الورقة أن تكون تنفيذاً لما أوجبته المادة 551 المشار إليها ويترتب على إغفالها إعتبار الحجز كأن لم يكن، مما يجعل الإذن الصادر من القاضى بالحجز هو أساس الخصومة يعيبها ما يعيبه - فإنه يكون للطاعن مصلحة فى التمسك بعدم إختصاص قاضى الأمور الوقتية بمحكمة القاهرة الإبتدائية محلياً بإصدار الأمر بتقدير الدين والإذن بتوقيع الحجز، ويكون الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.