الطعن رقم 39 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1973-3-13
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
عيوب الرضا
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان التصرفات
⚖️ بعض انواع البيوع - البيع بالمزاد العلنى
⚖️ أركان العقد - عيوب الرضا - التدليس
⚖️ عيوب الرضا - الغلط
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ المسائل غير المتعلقة بالنظام العام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عباس حلمى عبد الجواد وعضوية عبد العليم الدهشان ومحمد طايل راشد وعثمان حسين عبد الله ومصطفى الفقى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوي رقم 139 سنة 1964 تجاري القاهرة ضد المطعون عليهما وطلب فيها الحكم ببطلان بيع الأخشاب المبينة بصحيفة الدعوي واعتباره كأن لم يكن وبإلزام الشركة المطعون عليها الأولي بأن ترد له مبلغ 1300ج والمطعون عليه الثاني برد مبلغ 200ج ، وقال بيانا لدعواه إن المطعون عليها الأولي أعلنت عن بيع كمية من الأخشاب بمزاد علني يتولاه المطعون عليه الثاني وإنها وصفت في تشرة البيع بأنها أخشاب " أطوال " وقد رسا مزادها علي الطاعن بعد أن عاينها وتبين له من الطريقة التي رصت بها أنها مطابقة لما ورد بتلك النشرة ثم دفع مبلغ 1300ج ، وإذ شرع في تسلمها اتضح له أن أكثرها من الأخشاب القصيرة والكسر ، وأقام دعوي إثبات الحالة رقم 12332 سنة 1963 مستعجل القاهرة وفيها ندبت المحكمة خبيرا أثبت حالة الأخشاب ، ثم رفع الطاعن بعد ذلك الدعوي بطلباته السالف ذكرها ، واستند في طلب البطلان إلي مخالفة أحكام قانون البيع بالمزاد رقم 100 لسنة 1957 ، وإلي أن إرادته شابها غلط وتدليس وبتاريخ 29/5/1966 قضت المحكمة الابتدائية برفض الدعوي . استأنف الطعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 472 سنة 83 ق ، ومحكمة استئناف القاهرة حكمت بتاريخ 28/11/1967 بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وبالجلسة المحددة لنظره صممت النيابة علي رأيها .
وحيث إن الطعن بنىعلى ثلاثة أسباب ، ينعى الطاعن بالأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله ، ويقول فى بيان ذلك إن الحكم وإن سلم بوقوع مخالفات الإجراءات المنصوص عليها فى القانون رقم 100 لسنة 1957 بشأن بعض البيوع التجارية تتحصل فى نشر إعلان البيع بجريدة واحدة لا جريدتين ، وعدم مراعاة مضى ثلاثة أيام بعد الإعلان ، وإجراء البيع فى مكتب المطعون عليه الثانى على خلاف حكم القانون ، وعدم دفع نصف الثمن الراسى به المزاد ، إلا ان الحكم لم يرتب على وقوع هذه المخالفا بطلان البيع بالمزاد إذا اعتبره بطلانا نسبيا يزول بالإجازة ويصح النزول عنه ، هذا فى حين أنه بطلان مطلق يتعين على المحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها ولا تصححه الإجازة لتعلق أحكام القانون المشار إليه بالنظام العام ، هذا إلى أن عدم مراعاة المواعيد القانونية للبيع بالمزاد العلنى يستتبع بطلان الإجراء بحكم المادة 24 من قانون المرافعات ، وهو بطلان لا يلزم لوقوعه أن يتمسك به من شرع له ولا تلحقه الإجازة وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله .
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن ما انتظمته أحكام المواد 2 و 4 و 5 و 6 من القانون رقم 100 لسنة 1957 وهي الخاصة بالإعلان عن بيع المنقولات المستعملة بالمزاد العلني وميعاد إجراء ذلك البيع وتحديد يوم للمعاينة ومكان حصول المزايدة ووجوب دفع نصف الثمن الراسي به المزاد وإعادة البيع علي مسئولية المشتري المتخلف ، يقوم علي أساس جوهري هو أن يتم البيع بواسطة خبير مثمن وفيما عدا ذلك فإن هذه النصوص لا تعدو أن تكون تبيانا لقواعد الإجراءات والمواعيد الواجب علي الخبير المثمن متولي البيع مراعاتها تحقيقا لسلامة إجراءات المزاد وضمانا لحقوق ذوي الشأن فيه ، ولم يرتب المشرع علي عدم مراعاة هذه القواعد جزاء البطلان الحتمي ، هذا إلي أن المشرع قد نص في ذلك القانون علي عقوبات جنائية جزاء علي مخالفة بعض أحكامه الأخري ومنها ما أورده في الباب الخاص بتنظيم البيع بالتقسيط لحماية السوق التجارية من الغش والهزات التي تؤثر في الإئتمان العام ، في حين أنه لم ينص بشأن قواعد بيع المنقولات المستعملة بالمزاد العلني علي عقوبات جنائية ، مما مفاده أن هذه القواعد إنما شرعت في مجموعها - لمصلحة ذي الشأن الذي يكون له أن يتمسك عند مخالفتها مخالفة جوهرية - بإبطال البيع دراء لما يصيبه من ضرر ، ومن ثم فهي لا تتعلق بالنظام العام ، ويزول الأثر المترتب علي مخالفتها إذا نزل عنه من شرع لمصلحته ، سواء كان هذا النزول صراحة أو ضمنا ، وينبني علي ذلك إعتبار الإجراءات صحيحة . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي الذي أيده الحكم المطعون فيه وأحال إليه في أسبابه قد أورد في هذا الخصوص قوله إن الثابت من الأوراق أن بيع الأخشاب موضوع النزاع قد تحدد لإجرائه أولا يوم 12/11/1963 ، ولما لم تصل نتيجة المزاد في ذلك اليوم إلي السعر الذي قدرته المدعي عليها فقد تأجيل البيع إلي يوم 19/11/1963 حيث تم برسو المزاد علي المدعي ، وكانت إجراءات البيع المحدد له يوم 12/11/1963 قد تمت صحيحة وفقا لأحكام القانون رقم 100 لسنة 1957 ولم يوجه إليها طعن فلا يكون للمدعي أن يطعن بعد ذلك في إجراءات تأجيل البيع طالما أن نصوص القانون قد خلت من تنظيم هذه الإجراءات ، وأضاف الحكم إلي ذلك " أن مخالفة الإجراءات الخاصة بالنشر عن البيع ومواعيده وتحديد مكان البيع لا شأن لها بما أسفرت عنه جلسات المزايدة من رسو المزاد علي المدعي ( الطاعن ) ولم يكن لها أدني أثر علي السعر الذي رسا به المزاد ، خاصة وأن المدعي قد أقر بأنه عاين الأخشاب المبيعة في يوم البيع ، ولاشك كانت لديه الفرصة كاملة والوقت الكافي لفحص المبيع والتحقق من أوصافه بحيث لا يقبل منه بعد ذلك التمسك بمخالفات هي بالتأكيد غير جوهرية علاوة علي أن ضررا لم يترتب عليها بغية إبطال البيع ، وكذلك لا يجديه التمسك بعدم سداده نصف الثمن في جلسة المزايدة خلافا لما أوجبه القانون لأن هذا الإجراء إنما شرع لمصلحة البائع ، ولما كان قد أقر شروط المزاد بتوقيعه عليها ، وكانت جلسة المزاد قد انتهت دون أن يبدي فيها إعتراضا أو تحفظا أو ملاحظات في ذلك الخصوص فإن ما يدعيه من بطلان يكون قد زال ، ويكون طلبه إبطال البيع تأسيسا علي مخالفة الإجراءات المقررة بالقانون 100 لسنة 1957 علي غير أساس " وكان يبين من هذا الذي قرره الحكم المطعون فيه أنه انتهي في حدود سلطته التقديرية وبأسباب سائغة من شأنها أن تؤدي إلي مارتبه عليها الحكم إلي أن إجراءات المزايدة المدعي بأنها قد خولفت غير جوهرية ، ولم يترتب عليها إضرار بالطاعن وأنه قد قبلها دون اعتراض ، مما يعد منه نزولا عما يكون قد شابها من عيوب . لما كان ما تقدم ، فإن النعي علي الحكم المطعون فيه بهذا السبب يكون علي غير أساس .
وحيث إن الطعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ، ويقول فى بيان ذلك إن طلباته أمام محكمة الموضوع كانت تقوم على أنه وقع فى غلط فى صفة جوهرية فى الشء المبيع هى أن الأخشاب المبيعة ذات مقاسات طويلة وهو ما عبرت عنه نشرة البيع بأنها أخشاب "أطوال " ثم ظهر له عند تسلمخها أن كميات منا أخشاب " كسر : ولو انه تبين ذلك وقت التعاقد لما أبرم العقد وهو غلط مبطل للعقد ، كان سببه المباشر حصول المزايدة فى مكتب المطعون عليه الثانى بعيداً عن مكان وجود الأخشاب موضوع المزاد ، وقد أطرح الحكم المطعون فيه القرائن التى ساقها للتدليل بها على ذلك الغلط ولم يحقق دفاعه فى هذا الشأن ن وهو ما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب .
وحيث إن هذا النعي في غير محله ، ذلك أنه وإن جاز طبقا للمادة 120 من القانون المدني للمتعاقد الذي في غلط جوهري أن يطلب إبطال العقد إذا كان المتعاقد الآخر قد وقع مثله في هذا الغلط أو كان علي علم به أو كان من السهل عليه أن يتبينه ، إلا أن ثبوت واقعة الغلط هو - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - مسألة موضوعية يستقل قاضي الموضوع بتقدير الأدلة فيها ، ولما كان الحكم الابتدائي الذي أيده الحكم المطعون فيه وأحال إلي أسبابه قد أورد في هذا الخصوص قوله إنه " بالرجوع إلي وقائع الدعوي يبين أن المدعي - الطاعن - قد عاين الأخشاب المبيعة بنفسه كما وقع علي شروط البيع بأنه قد عاين الخشب المطروح للبيع معاينة نافية لكل جهالة ، ومن ناعية أحري فإن ما يقرره المدعي من أن الشرات قد وصفت الأخشاب المعروضة للبيع بأنها أطوال وهي حسبما جري العرف التجاري الأخشاب التي يزيد طولها علي متر ونصف بينما تبين له عند تشوينها أنها أخشاب كسر ، هذا القول مردود عليه بما جاء بتقرير إثبات الحالة من أن كلمة ( أطوال ) تعني أطوالا مختلفة متعددة ، وذلك خلافا لما يدعيه المدعي ولم يقم الدليل عليه ، ومردود عليه أيضا بأن المدعي قد وقع علي قائمة البيع الثابت بها أن الخشب المطروح للبيع ( خشب كسر أطوال ) كما وقع علي محضر جلسة البيع الثابت بها أن الخشب المبيع ( خشب كسر وخشب صناديق كسر ) ومن ثم يكون طلب المدعي إبطال البيع بسبب الغلط في صفات المبيع أو بدعوي عدم العلم به في غير محله فيتعين رفضه " وكان الحكم المطعون فيه قد أضاف إلي ذلك قوله : " إن الغلط انتفي بإقرار المستأنف أنه أجري المعاينة بنفسه وهو خبير بتجارة الأخشاب تلك المهنة التي يحترفها " . وكان مفاد ذلك أن محكمة الموضوع قد استخلصت في حدود سلطتها الموضوعية أن الطاعن - المشتري - لم يكن يجهل المبيع ، وأنه عاينه بنفسه وتحقق من أوصافه وكان هذا الاستخلاص سائغا مبنيا علي ما أوردته في حكمها من وقائع الدعوي وظروفها وملابساتها وكافيا لحمل قضائها في هذا الخصوص ، فلا يجوز بعد ذلك إثارة هذا الأمر أمام محكمة النقض ، ويكون النعي علي الحكم بهذا السبب في غير محله .
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وتأويله ، ويقول فى بيان ذلك إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بوقوع تدليس دفعه إلى التعاقد تمثل فى أن الشركة المطعون عليها الأولى عمدت إلى رص الأخشاب بطريقة توهم بأنها ذات مقاسات طويلة وأحدثت تغييرا بها إبان وجودها ، كما أن المطعون عليه النانى أوهم الطاعن بأن الأخشاب المبيعة مطابقة لما ورد بشأنها فى نشرة البيع من أنها ذات مقاسات طويلة وأنه على الرغم من أن الحكم المطعون فيه قد سلم بهذه الوقائع وبحصول الكذب فى وصف المبيع فإنه اشترط لحصول التدليس استعمال طرق احتيالية ولم يعتبر الكذب وإخفاء حقيقة المبيع عمدا تدليسا ، مخالفا بذلك حكم القانون المدنى الذى يعتبر السكوت عمدا عن وافعة أو ملابسة تدليسا ، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون وتأويله .
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه وإن كانت المادة 125 من القانون المدني تنص علي أنه : " يجوز إبطال العقد للتدليس إذا كانت الحيل التي لجأ إليها أحد المتعاقدين أو نائب عنه من الجسامة بحيث لولاها لما أبرم الطرفي الثاني العقد . ويعتبر تدليسا السكوت عمدا عن واقعة أو ملابسة إذا ثبت أن المدلس عليه ما كان ليبروم العقد لو علم بتلك الواقعة أو هذه الملابسة " إلا أن استخلاص عناصر التدليس الذي يجيز إبطال العقد من وقائع الدعوي وتقدير ثبوته أو عدم ثبوته هو - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - من المسائل التي تستقل بها محكمة الموضوع دون رقابة عليها في ذلك من محكمة النقض مادام قضاؤها مقاما علي أسباب سائغة ، ولما كان الحكم الابتدائي بعد أن نفي وقوع الطاعن في غلط جوهري علي النحو الذي سبق بيانه في الرد علي السبب الثاني - قد رد علي ادعاء الطاعن وقوع تدليس عليه دفعه إلي التعاقد بقوله " إن الثابت من الأوراق أن المدعي كان علي علم بمصدر الخشب المبيع وظروف بيعه فضلا عن خبرته التامة بالأخشاب لكونه يتجر فيها ، وأنه قد أتيحت له فرصة معاينة المبيع وعاينه فعلا ، وكان الثابت كذلك من تقرير الخبير المودع في الدعوي رقم 6613 سنة 65 مستعجل القاهرة أن الأخشاب موضوع النزاع هي بذاتها الأخشاب التي عاينها خبير إثبات الحالة في الدعوي رقم 12332 سنة 63 مستعجل القاهرة ، ولم يقدم المدعي ما يدلل به علي حصول أدني عبث أو تغيير فيها ، واختلاف وزن كميات هذه الأخشاب علي النحو الثابت في نشرات البيع لا يدل بذاته علي حصول مثل هذا العبث وإنما مرجعه عدم إجراء هذا الوزن وبالتالي عدم معرفة واختلاف التقدير بشأنه ، خاصة وأنه قد نص صراحة في شروط البيع علي أن الكمية المطروحة للبيع تحت العجز والزيادة " ، وكان الحكم المطعون فيه قد أيد ذلك الحكم وأخذ بأسبابه وأضاف إليها قوله : " إنه لم يقم دليل علي قيام الشركة المستأنف عليها بالتدليس أو مصلحه موظفيها في إجراء وسائل احتياليه للإيقاع في الغش وتعمد إخفاء الأخشاب القصيرة أسفل الأخشاب الطويلة " . لما كان ذلك فإن الحكم يكون قد نفي أن الطاعن كان ضحية تدليس أيا كانت صورته ، وحصل ذلك من أوراق الدعوي تحصيلا سائغا مؤديا إلي النتيجة التي انتهت إليها ، ومن ثم يكون النعي عليه بهذا السبب علي غير أساس .
وحيث إنه يتعين لما تقدم رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أحكام المواد 2، 4، 5، 6 من القانون رقم 100 لسنة 1957 الخاصة بالإعلان عن بيع المنقولات المستعملة بالمزاد العلنى وميعاد إجراء ذلك البيع وتحديد يوم للمعاينة ومكان حصول المزايدة ووجوب دفع نصف الثمن الراسى به المزاد وإعادة البيع على مسئولية المشترى المتخلف، تقوم على أساس جوهرى هو أن يتم البيع بواسطة خبير مثمن وفيما عدا ذلك فإن هذه النصوص لا تعدو أن تكون تبياناً لقواعد الإجراءات والمواعيد الواجب على الخبير المثمن متولى البيع مراعاتها تحقيقاً لسلامة إجراءات المزاد وضماناً لحقوق ذوى الشأن فيه ولم يرتب المشرع على عدم مراعاة هذه القواعد جزاء البطلان الحتمى، هذا إلى أن المشرع قد نص فى ذلك القانون على عقوبات جنائية جزاء على مخالفة بعض أحكامه الأخرى ومنها ما أورده فى الباب الخاص بتنظيم البيع بالتقسيط لحماية السوق التجارية من الغش والهزات التى تؤثر فى الأئتمان العام، فى حين أنه لم ينص بشأن قواعد بيع المنقولات المستعملة بالمزاد العلنى على عقوبات جنائية، مما مفاده أن هذه القواعد إنما شرعت فى مجموعها لمصلحة ذى الشأن الذى يكون له أن يتمسك عند مخالفتها مخالفة جوهرية - بإبطال البيع درءا لما يصيبه من ضرر، ومن ثم فهى لا تتعلق بالنظام العام، ويزول الأثر المترتب على مخالفتها إذا نزل عنه من شرع لمصلحته سواء كان هذا النزول صراحة أو ضمناً، وينبنى على ذلك إعتبار الإجراءات صحيحة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه وإن جاز طبقاً للمادة 120 من القانون المدني للمتعاقد الذي وقع في غلط جوهري أن يطلب إبطال العقد إذا كان المتعاقد الآخر قد وقع مثله في هذا الغلط أو كان على علم به أو كان من السهل عليه أن يتبينه، إلا أن ثبوت واقعة الغلط هو - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - مسألة موضوعية يستقل قاضى الموضوع بتقدير الأدلة فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
استخلاص عناصر التدليس الذي يجيز إبطال العقد من وقائع الدعوى وتقدير ثبوته أو عدم ثبوته هو- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - من المسائل التي تستقل بها محكمة الموضوع دون رقابة عليها في ذلك من محكمة النقض ما دام قضاؤها مقاماً على أسباب سائغة.