الطعن رقم 30 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1973-3-31
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
اوراق تجارية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اوراق تجارية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمة وعضوية حامد وصفى واديب قصبجى ومحمد فاضل المرجوشى وحافظ الوكيل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده الأول تقدم لرئيس محكمة القاهرة الابتدائية بطلب إلزام السيدين مصطفي شوقي زيتون بصفته مصفيا لشركة سيارات الطرق الصحراوية ( الطاعنة ) وعلي لطفي السيد بصفته رئيسا لمجلس إدارة شركة النيل العامة لأتوبيس غرب الدلتا المندمج فيها شركة سيارات اسكندرية والبحيرة للنقل ( المطعون ضدها الثانية ) بأن يدفعا له متضامنين مبلغ 500ج ، وإذ رفض هذا الطلب أقام المطعون ضده الأول الدعوي رقم 46 سنة 1965 تجاري كلي القاهرة ضد الشركة الطاعنة والشركة المطعون ضدها الثانية بإعلان مؤرخ في 12 و 16 من سبتمبر سنة 1964 بطلب الحكم بالطلبات آنفة الذكر وقال في بيان دعواه إنه يداين شركة سيارات الطرق الصحراوية ( الطاعنة ) بمبلغ 500ج مقابل حقوقه العمالية لديها ، وإنها حولت له مقابل هذا الدين سندا إذنيا محررا لصالحها علي المطعون ضدها الثانية شركة سيارات اسكندرية والبحيرة للنقل " أتوبيس البحيرة " والتي اندمجت في شركة النيل العامة لأتوبيس غرب الدلتا التي ماطلته في سداد هذا الدين ، وقدم إثباتا لدعواه السند الإذني موضوع الدعوي وبروتستو عدم الدفع المعلن للمطعون ضدها الثانية في 1/7/1961 ، وبتاريخ 12/11/1966 حكمت المحكمة أول درجة بإلزام المدعي عليها ( الطاعنة والمطعون لاضدها الثانية ) متضامنين بأن يدفعا للمدعي ( المطعون ضده الأول ) مبلغ 500ج . استأنفت الشركة ( المطعون ضدها الثانية ) هذا الحكم لدي محكمة استئناف القاهرة ، وقيد استئنافها برقم 596 سنة 83ق ، كما استأنفه الحارس العام علي الشركة الطاعنة ، وقيد استئنافه برقم 10 سنة 84ق ، وبعد أن ضمت محكمة الاستئناف الاستئنافين حكمت بتاريخ 21/11/1967 برفضهما وتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض في شقة الخاص برفض استئنافها رقم 10 سنة 84ق وقدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه ، وبالجلسة المحددة لنظر الطعن صممت النيابة علي رأيها .
وحيث إن مما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه فى الوجه الثانى من السبب الأول أنه خالف القانون ، وفى بيان ذلك تقول إنها دفعت أمام محكمة الموضوع بسقوط حق المطعون ضده الأول - حامل السند - فى الرجوع عليها باعتبارها مظهرة لأنه حرر بروتستو عدم الدفع ضد الشركة المدينة المطعون ضدها الثانية باعتبارها مدينة ولكنه لم يعلنه للطاعنة باعتبارها مظهرة ، كما لم يعلنها بورقة التكليف بالحضور امام المحكمة فى خلال الخمسة عشر يوما التالية لعمل البروتستو ، مما يعد معه مهملا ويسقط حقه فى الرجوع عليها باعتبارها مظهرة السند ، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى برفض هذا الدفع على أساس أنه إذا طالب الساحب المسحوب عليه والمحيل - أى المظهر - معا كالحاصل فى الدعوى الراهنة فلا يوجب القانون على الساحب سوى إعلان المدين المسحوب عليه ببروتستو عدم الدفع دون المحيل ، ولا يلزم إعلان البروتستو للمظهر إلا إذا كانت مطالبة الساحب له بالأنفراد ، ولما كان المستفاد من نصوص المواد 165 و 166و 167و 169 من قانون التجارة أن الحامل يعتبر مقصرا ويسقط حقه فى الرجوع على المحيلين إذا حرر البروتستو فى الميعاد القانونى ولكنه لم يتعقبه برفع الدعوى على من يختارهم من الموقعين فى ظرف خمسة عشر يوما من تاريخ تحريره ، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن البروتستو تحرر فى 1/7/1961 ولم يعلن للطاعنة ولم ترفع دعوى الرجوع على المظهر إلا فى شهر أغسطس سنة 1964 فإن حق المطعون ضده فى الرجوع على الطاعنة يكون قد سقط إعمالا لنص المادة 169 من قانون التجارة ، ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى على خلاف ذلك قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه .
وحيث إن هذا النعي صحيح ، ذلك أن المادة 162 من قانون التجارة تنص علي أن " الامتناع عن الدفع يلزم إثباته بعمل بروتستو عدم الدفع في اليوم التالي لحلول ميعاد الاستحقاق " وتنص المادة 164 علي أنه " يجوز لحامل الكمبيالة المعمول عنها بروتستو عدم الدفع أن يطالب الساحب وكل واحد من المحيلين بالانفراد أو جميعهم معا ..... " . وتنص المادة 165 من ذلك القانون علي أنه " إذا طالب حامل الكمبيالة من حولها إليه وكانت مطالبته له بالانفراد وجب عليه أن يعلن إليه البروتستو المعمول ، وإن لم يوفه بقيمة الكمبيالة يكلفه في ظرف الخمسة عشر يوماغ التالية لتاريخ البروتستو المذكور بالحضور أمام المحكمة .... " كذلك حددت المادة 166 المواعيد التي تحصل فيها مطالبة الساحبين والمحيلين المقيمين بالقطر المصري بعد عمل البروتستو عن الكمبيالات المسحوبة من القطر المصري . ونصت المادة 169 علي أن " يسقط ما لحامل الكمبيالة من الحقوق علي المحيلين بمضي المواعيد السالف ذكرها لتقديم الكمبيالات المستحقة الدفع بمجرد الاطلاع عليها أو بعده بيوم أو أكثر أو شهر أو أكثر ولعمل بروتستو عدم الدفع وللمطالبة بالضمان علي وجه الرجوع ..... " كما نصت المادة 189 علي أن " كافة القواعد المتعلقة بالكمبيالات .... تتبع في السندات التي تحت الإذن " . ومفاد هذه النصوص مجتمعة أن الشراع لم يقرر السقوط كجزاء للإهمال إلا ليفيد منه المظهرون وحدهم ، فيجب علي حامل السند الإذني تحرير بروتستو عدم الدفع ضد المدين الأصلي محرر السند في اليوم التالي لعمل البوتستو وذلك سواء رفعت الدعوي علي المظهر بالانفراد أو عليه هو المدين الأصلي محرر السند ، وإلا جاز للمظهر التمسك بسقوط حق الحامل لإهماله في عدم القيام بهذين الاجراءين ن ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضي برفض الدفع المبدي من الطاعنة - باعتبارها مظهرة السند - بسقوط حق الحامل في الرجوع عليها تأسيسا علي أنه لا يلزم إعلان البروتستو للمظهر إلا غذا كانت مطالبة حامل السند له بالإنفراد فإنه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم ، ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن البوتستو لم يعلن للطاعنة ، كما أن دعوي الرجوع لم ترفع عليها في الميعاد القانوني فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به ذد الطاعنة والحكم بسقوط حق المطعون ضده الأول في الرجوع عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نصوص المواد 162 و164 و165 و166 و169 و189 من قانون التجارة أن الشارع لم يقرر السقوط كجزاء للإهمال إلا ليفيد منه المظهرون وحدهم، فيجب على حامل السند الإذنى تحرير بروتستو عدم الدفع ضد المدين الأصلى محرر السند فى اليوم التالى للإستحقاق وإعلان هذا البروتستو ورفع الدعوى فى خلال الخمسة عشر يوماً التالية لعمل البروتستو، وذلك سواء رفعت الدعوى على المظهر بالإنفراد أو عليه هو والمدين الأصلى محرر السند، وإلا جاز للمظهر التمسك بسقوط حق الحامل لإهماله فى عدم القيام بهذين الإجراءين، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى برفض الدفع المبدى من - الطاعنة بإعتبارها مظهرة السند - بسقوط حق الحامل فى الرجوع عليها تأسيساً على أنه لا يلزم إعلان البروتستو للمظهر إلا إذا كانت مطالبة حامل السند له بالإنفراد، فإنه يكون قد خالف القانون.