الطعن رقم 27 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1973-2-20
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
خبير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الحكم فى الاستئناف
⚖️ بطلان الاجراءات - اثر البطلان
⚖️ تزوير
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا
⚖️ خبرة
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - المسائل التى تعترض سير الخصومة - انقطاع سير الخصومة
⚖️ دفوع
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ تقدير الدليل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عباس حلمى عبد الجواد وعضوية محمود المصرى ومحمد طايل راشد وعثمان حسين عبد الله ومصطفى الفقى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوي رقم 6256 لسنة 1964 مدني كلي القاهرة علي المطعون ضدهم وطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 15/6/1964 المتضمن بيع الشركة المطعون ضدها الثانية له المحل التجاري المبين بالصحيفة بما فيه من جدك وأناث مع التسليم ، وقال بيانا لدعواه إنه اشتري هذا المحل من الشركة المذكورة لقاء ثمن قدره 400 جنيه ، وقد تعهدت بتسليمه إليه في 15/6/1964 وإذ امتنعت الشركة عن تنفيذ إلتزامها رغم استيفائها كامل الثمن وعمدت إلي التواطؤ مع المطعون ضده الأول وباعته المحل وسلمته إياه ، فقد أقام الطاعن دعواه بطلباته السابقة ، بتاريخ 24/4/1965 قضت المحكمة بصحة عقد البيع المشار إليه والتسليم . استأنف المطعون ضده الثالث لدي محكمة استئناف القاهرة وقيد استئنافه برقم 1001 لسنة 82 ق وبني استئنافه علي عدة أسباب من بينها أن الطاعن قد عدل عن شراء المحل المتنازع عليه وقدم تأييدا لذلك صورتين من عقد البيع موضوع الدعوي أثبت علي إحداهما اقرار مؤرخ 8/7/1964 يحمل توقيعا منسوبا للطاعن ويفيد عدوله عن شراء ذلك المحل ، كما أثبت علي الصورة الثانية إقرار مؤرخ 29/5/1964 يحمل كذلك توقيعا منسوبا إلي الطاعن وزيفيدا استرداد مبلغ مائة جنيه من الثمن السابق دفعه . ادعي الطاعن بتزوير هذين الإقرارين وبتاريخ 31/1/1966 قضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلا وبندب قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي لتحقيق التزوير بمضاهاة توقيعي الطاعن علي صورتي عقد البيع المؤرخ 15/6/1964 والمعترف بهما منه علي توقيعيه الواردين بالإقرارين المدعي بتزويرهما ، وذلك لبيان ما إذا كانا صدرا منه أم مزورين عليه ، وبعد أن قدم الخبير تقريره الذي انتهي فيه إلي أن التوقيعين الموقع بهما علي الإقرارين المشار إليهما صحيحان ، دفع الطاعن ببطلان الحكم القاضي بندب الخبير وما ترتب عليه لصدوره وقت أن كانت الخصومة في الدعوي منقطعة بحكم القانون لزوال صفة ممثل الشركة المطعون ضدها الثانية بإشهار إفلاسها في 29/12/1965 ، كما دفع بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب وعدم قبوله لانتفاء صفة ومصلحة المستأنف ، وبتاريخ 12/12/1967 قضت المحكمة برفض الدفوع وبرفض الادعاء بتزوير الإقرارين المتقدم ذكرهما وبصحتهما وبإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوي . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وبالجلسة المحددة لنظره تمسكت النيابة برأيها .
وحيث أن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعن بأولها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، ويقول فى بيان ذلك إنه دفع أمام محكمة الاستئناف ببطلان الحكم الصادر بتاريخ 31/1/1966 الذى قضى بندب قسم ابحاث التزييف والتزوير وماتلاه من إجراءات الخبرة لصدورها فى فترة انقطاع سير الخصومة بحكم القانون لزوال صفة ممثل الشركة المطعون ضدها الثانية بإشهار إفلاسها فى 19/12/1965 ، غير أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفع استنادا إلى أن الانقطاع حدث بعد إن كانت الدعوى قد تهيأت للفصل فيها ، وهذا من الحكم خطأ فى القانون ، إذ أن الدعوى لا تعتبر مهيأة للحكم طبقا لنص المادة 295 من قانون المرافعات السابق إلا إذا كانت صالحة للقضاء فيها بحكم حاسم لموضوع الخصومة ، هذا إلى أن الإجراءات التى تتخذ أثناء الانقطاع تقع باطلة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ، ذلك أنه وإن كانت الخصومة في الاستئناف ينقطع سيرها لوفاة أحد الخصوم فيه أو فقد أهليته أو زوال صفة ممثلة وإن كل إجراء يتم في تلك الفترة يقع باطلا ، إلا أن هذا البطلان - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - بطلان نسبي قرره القانون لمصلحة من شرع الانقطاع لحمايتهم تمكينا لهم من الدفاع عن حقوقهم ، وهم خلفاء المتوفي أو من يقومون مقام من فقد أهليته أو تغيرت صفته ، فلا يحق لغيرهم أن يحتج بهذا البطلان . لما كان ذلك ، فإنه لا يقبل من الطاعن أن يتمسك بالبطلان الناشئ عن انقطاع سير الخصومة بسبب زوال صفة ممثل الشركة المطعون ذدها الثانية ، ولا يكون له بالتالي أن يعيب علي الحكم المطعون فيه اعتباره اجراءات الخبرة صحيحة إذ أنها تعتبر صحيحة بالنسبة إليه ، وترتيبا علي ذلك فإن الدفع ببطلان تلك الإجراءات يكون غير مقبول ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضي برفض هذا الدفع لم يخالف القانون .
وحيث أن حاصل السبب الثانى أن الحكم المطعون فيه قد تناقضت أسبابه ذلك أنه بعد ان اعتبر الدفوع التى أبداها الطاعن مجرد وسيلة دفاع فى الدعوى ، عاد فرفضها باعتبارها دفوعا مما يعيبه بالتناقض .
وحيث إن هذا النعي غير صحيح ، ذلك أنه بالرجوع إلي مدونات الحكم المطعون فيه يبين أنه ورد به ما يأتي " إنه بالنسبة للدفوع التي أبداها المستأنف عليه الأول ( الطاعن ) وضمنها مذكراته المقدمة بالأوراق فإنها لا تعدو أن تكون أوجه دفع واحد بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب ولانعدام صفة ومصلحة المستأنف ( المطعون ضده الثاني ) " ثم انتهي الحكم في منطوقه إلي القضاء برفض الدفوع ، وبذلك يكون التناقض المدعي به ولا وجود له ، ويكون النعي علي الحكم المطعون فيه بهذا السبب علي غير أساس .
وحيث أن السبب الثالث يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى القانون ، وفى بيان ذلك ، يقول الطاعن إنه دفع بعدم قبول الاستئناف لرفعه من غير ذى صفة ولانتقاء مصلحة رافعه فيه وبعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب فقضى الحكم المطعون فيه برفض هذه الدفوع استنادا إلى أن المحكمة سبق أن حكمت بقبول الاستئناف شكلا وبذلك حاز حكمها حجية تمنع من إنارة تلك الدفوع ، هذا فى حين أن الدفع بعدم القبول يجوز إبداؤه فى أية حالة تكون عليها الدعوى ، وإذ جانب الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى القانون .
وحيث إن هذا النعي مردود بأنه - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - متي قضت المحكمة الاستئنافية بقبول الاستئناف شكلا كان قضاؤها هذا قضاء ضمنيا بجواز الاستئناف يحوز قوة الأمر المقضي ويحول دون العودة إلي إثارة النزاع أمامها في شأن جواز الاستئناف أو عدمه ، ولما كان الثابت في الأوراق أنه بعد أن قضت محكمة الاستئناف بتاريخ 31/1/1966 بقبول الاستئناف شكلا دفع الطاعن بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب ، كما دفع بعدم قبوله لأن المستأنف لم يكن خصما حقيقيا في الدعوي ولم يحكم عليه بشئ فيها ، ولأن المطعون ضدها الثانية ( البائعة ) قد قبلت الحكم الابتدائي ولم تستأنفه فأضحي حائزا قوة الأمر المقضي قبلها وبالتالي قبل المستأنف باعتباره خلفا عاما لها ، وإذ كان هذا الدفع في حقيقته طبقا لنص المادة 377 من قانون المرافعات السابق ، دفعا بعدم جواز الاستئناف وليس دفعا بعدم القبول مما نصت عليه المادة 142 من ذلك القانون وأجازت إبداءه في أية حالة تكون عليها الدعوي ، إذ العبرة بحقيقة الدفع ومرماه وليس بالتسمية التي يطبقها عليه الخصوم . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض ما أبداه الطاعن من دفوع علي قوله " إنه بالنسبة للدفوع التي أبداها المستأنف عليه الأول وضمنها مذكراته المقدمة بالأوراق فإنها لا تعدو أن تكون أوجه دفع واحد بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب ولانعدام صفة ومصلحة المستأنف ، وهو مردود بأنه وقد قضت هذه المحكمة بقبول الاستئناف شكلا فإن قضاءها هذا يعتبر قضاء ضمنيا بجواز الاستئناف يحوز قوة الأمر المقضي ويحول دون العودة إلي إثارة النزاع أمامها في شأن جواز الاستئناف وعدم جوازه علي نحو ما دفع به المستأنف عليه الأول " وكان هذا الذي قرره الحكم صحيحا في القانون ويكفي لحمل قضائه في هذا الخصوص فإن النعي علي الحكم المطعون فيه بهذا السبب يكون علي غير أساس .
وحيث أن الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ، ويقول فى بيان ذلك إن الحكم اعتمد فى قضائه على ما ورد بتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير دون أن يرد على ما ساقه الطاعن من قرائن للتدليل على التزوير ، كما التفت عن تحقيق دفاعه المبنى على أن توقيعه على الإقرارين المدعى بتزويرها قد اختلس منه على بياض ، ما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور فى التسبيب .
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه ورد به ما يلي " أن مكتب الطب الشرعي المنتدب قد باشر مهمته وقدم تقريرا مؤرخا 13/2/1967 انتهي في نتيجة إلي أن التوقيعين المنسوبين إلي ......................... المستأنف عليه الأول - الطاعن - والموقع بهما علي الإقرارين المؤرخين 8/7/1964 ، 29/5/1965 والمحررين علي صورتي عقد البيع المؤرخ 15/7/1964 والمطعون عليهما بالتزوير هما توقيعان صحيحان صادران من صاحبهما وذلك للأسباب الفنية والواقعية السديدة التي ارتكز عليها والتي تقرها هذه المحكمة وتأخذ بها جزءا متمما لقضائها . ولا يوهن من ذلك ما ذهب إليه المستأنف عليه الأول بمذكراته من أن تقرير قسم الأبحاث غير منتج في صحةالورقة المطعون عليها بمقولة إنه ليس معني صحة التوقيع أن يكون المحرر صحيحا بل قد يصح التوقيع ويكون المحرر مزورا كحالة اختلاس التوقيع أو التوقيع علي بياض أو التزوير المعنوي ، والواقع في حالة النزاع أن التزوير جري بطريق التوقيع علي بياض علي غير إرادة صاحبه ، لأن ذلك لايتسم بطابع الجد ويتنافي مع الأساس الذي قام عليه الادعاء بالتزوير وثبت أساسه بتقرير الطعن ومذكرة شواهد التزوير فقد خلت من مثل ذلك الادعاء .... وأنه ترتيبا علي ذلك يكون قد ثبت للمحكمة صحة توقيعي المستأنف عليه الأول علي الإقرارين المطعون عليهما ويكون طعنه عليهما بالتزوير علي غير أساس صحيح ويتعين لذلك القضاء في موضوع الادعاءين برفضهما وبصحة الإقرارين المطعون عليهما .... " ولما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه متي كانت محكمة الموضوع قد رأت في حدود سلطتها التقديرية الأخذ بتقرير الخبير لاقتناعها بصحة أسبابه ، فإنها لا تكون ملزمة بعد ذلك بالرد استقلالا علي الطعون التي وجهها الطاعن إلي ذلك التقرير ، لأن في أخذها به محمولا علي أسباب ما يفيد أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنه التقرير لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه وعلي ما سلف البيان قد أخذ بتقرير قسم أبحاث التزييف لاقتناعه بالأسس التي بني عليها وبما ساقه الحكم من قرائن وما تكشف له من ظروف الدعوي التي أوردها في أسبابه ، وانتهي من هذه الأدلة إلي أن التوقيع علي الإقرارين المدعي بتزويرهما صحيح ، وأ، ادعاء الطاعن بأن هذا التوقيع قد اختلس منه علي بياض لايتسم بطابع الجد ويتنافي مع الأساس الذي قام عليه الطعن بالتزوير في تقرير الادعاء به أو في مذكرة شواهده ، فلا يعاب علي هذا الحكم بعد ذلك إن هو لم يأخذ أو يرد علي بعض القرائن التي استند إليها الطاعن . إذ ليس علي الحكم أن يفيد كل قرينة ما دام أنه انتهي إلي صحة الورقة بأدلة تحمل قضاءه ، لأن أخذه بهذه الأدلة يتضمن الرد المسقط لما يخالفها . لما كان ما تقدم ، فإن النعي علي الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب يكون غير سديد .
وحيث إنه لما سلف يكون الطعن علي غير أساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كانت الخصومة فى الإستئناف ينقطع سيرها لوفاة أحد الخصوم فيه أو فقد أهليته أو زوال صفة ممثله، وأن كل إجراء يتم فى تلك الفترة يقع باطلاً إلا أن هذا البطلان - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - بطلان نسبى، قرره القانون لمصلحة من شرع الإنقطاع لحمايتهم، تمكيناً لهم من الدفاع عن حقوقهم، وهم خلفاء المتوفى أو من يقومون مقام من فقد أهليته أو تغيرت صفته، فلا يحق لغيرهم أن يحتج بهذا البطلان، لما كان ذلك فإنه لا يقبل من الطاعن أن يتمسك بالبطلان الناشئ عن إنقطاع سير الخصومة بسبب زوال صفة ممثل الشركة - المطعون ضدها الثانية - ولا يكون له بالتالى أن يعيب على الحكم المطعون فيه إعتباره إجراءات الخبرة - التى إتخذت أثناء الإنقطاع صحيحة إذ أنها تعتبر صحيحة بالنسبة إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة متى قضت المحكمة الإستئنافية بقبول الإستئناف شكلاً كان قضاؤها هذا قضاء ضمنياً بجواز الإستئناف يحوز قوة الأمر المقضى، ويحول دون العودة إلى إثارة النزاع أمامها فى شأن جواز الإستئناف أو عدمه، وإذ كان الثابت فى الأوراق أنه بعد أن قضت محكمة الإستئناف بقبول الإستئناف شكلاً، دفع الطاعن بعدم جواز الإستئناف لقلة النصاب كما دفع بعدم قبوله لأن المستأنف لم يكن خصماً حقيقياً فى الدعوى ولم يحكم عليه بشئ فيها ولأن المطعون ضدها الثانية " البائعة " قد قبلت الحكم الإبتدائى ولم تستأنفه فأضحى حائزا قوة الأمر المقضى قبلها وبالتالى قبل المستأنف بإعتباره خلفاً عاماً لها، وكان هذا الدفع فى حقيقته طبقاً لنص المادة 377 من قانون المرافعات السابق دفعا بعدم جواز الإستئناف وليس دفعاً بعدم القبول مما نصت عليه المادة 142 من ذلك القانون وأجازت إبداءه فى أية حالة تكون عليها الدعوى إذ العبرة بحقيقة الدفع ومرماه وليس بالتسمية التى يطلقها عليه الخصوم، فإن الحكم المطعون فيه إذ إلتزم هذا النظر وقضى برفض هذه الدفوع، لا يكون قد خالف القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه متى كانت محكمة الموضوع قد رأت فى حدود سلطتها التقديرية الأخذ بتقرير الخبير لإقتناعها بصحة أسبابه فإنها لا تكون ملزمة بعد ذلك بالرد إستقلالاً على الطعون التى وجهها الطاعن إلى ذلك التقرير، لأن فى أخذها به محمولاً على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد فى تلك الطعون ما يستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنه التقرير.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الحكم المطعون فيه، قد أخذ بتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير لإقتناعه بالأسس التى بنى عليها، وبما ساقه الحكم من قرائن وما تكشف له من ظروف الدعوى التى أوردها فى أسبابه، وإنتهى من هذه الأدلة إلى أن التوقيع على الإقرارين المدعى بتزويرهما صحيح، وأن إدعاء الطاعن - بالتزوير - بأن هذا التوقيع قد إختلس منه على بياض لا يتسم بطابع الجد ويتنافى مع الأساس الذى قام عليه الطعن بالتزوير فى تقرير الإدعاء به أو فى مذكرة شواهده، فلا يعاب على هذا الحكم بعد ذلك إن هو لم يأخذ أو يرد على بعض القرائن التى إستند إليها الطاعن، إذ ليس على الحكم أن يفند كل قرينة ما دام أنه إنتهى إلى صحة الورقة بأدلة تحمل قضاءه، لأن أخذه بهذه الأدلة يتضمن الرد المسقط لما يخالفها.