⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 26 لسنة 38 قضائية

النقض المدني 1973-12-18 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: صلح

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عبء الاثبات
⚖️ تعويض - الشرط الجزائى
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام غير جائز الطعن فيها
⚖️ دفوع
⚖️ صلح
⚖️ المسئولية العقدية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عباس حلمى عبد الجواد وعضوية عدلى بغدادى ومحمد طايل راشد وعثمان حسين عبد الله ومحمد توفيق المدنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنات بالأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقلن أنه وقد حكمت محكمة أول درجة بتاريخ 13/3/1965 برفض الدفع بعدم قبول الدعوى وبقبولها تأسيسا على أن العقد المرفوعة بشأنه الدعوى عقد قسمة طلبت الطاعنات فى دعواهن نقضها للغبن ، فانها تكون بذلك قد قضت فى شق من الدعوى قضاء قطعيا يمتنع عليها العدول عنه ، ويكون تكيفها للعقد بعد ذلك بحكمها الصادر فى 11/6/1966 بأنه عقد صلح لا يجوز نقضه للغبن ، أمرا مخالفا للقانون وقد تمسكت وقد تمسكت الطاعنات امام محكمة الاستئناف بذلك ، وبأن الحكم الصادر فى 13/3/1965 صار نهايا بانقضاء ميعاد استئنافه ، غير ان الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفاع وأيد الحكم الصادر فى 11/6/1966 ، وبذلك يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون وشابه قصور فى التسبيب . وحيث أن حاصل السبب الثانى أن الحكم المطعون فيه اخطأ فى تطبيق القانون اذ قرر جواز الطعن فى القسمة بالغبن وعدم جواز ادعاء الغبن فى الصلح فى حين انه عقد يجوز الطعن فيه للأسباب التى يجوز الطعن بها فى سائر العقود . وحيث أن الطاعنان ينعين بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب لأنه أعمل الشرط الجزائى فالزم الطاعنات بالتعويض وذلك دون أن يبين عناصر المسئولية وهى الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما ، هذا إلى أن مجرد أقامة الدعوى من جانب الطاعنات لا يعتبر خطأ ولم يترتب عليه ضرر للمطعون ضدهم .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان حكم محكمة أول درجة الصادر برفض الدفع بعدم قبول الدعوى وبقبولها وبندب خبير، هو حكم صادر قبل الفصل فى موضوع الدعوى، لم تنته به الخصومة كلها أو بعضها وهو فيما قضى به من ندب الخبير لم يحسم فى منطوقه أو فى أسبابه المرتبطة بالمنطوق نزاعاً بشأن ما إذا كان العقد القائم بين الطرفين قسمة أو صلحاً، فذلك أمر لم يكن مثار نزاع أو محل جدل بينهما أمام تلك المحكمة قبل صور الحكم المذكور، ومن ثم فإنه لم يتضمن قضاء فى الموضوع ولم يحز حجية يمتنع معها العدول عنه، ولم يكن يجوز الطعن فيه إستقلالا، وإنما يكون الطعن فيه مع الطعن فى الحكم الصادر حسب الموضوع -عملاً بالمادة 378 مرافعات سابق - لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر، فإن النعى عليه بمخالفة القانون والقصور فى التسبيب يكون فى غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادة 549 من القانون المدني أن من أركان عقد الصلح نزول كل من المتصالحين عن جزء مما يدعيه وإذ كان لا يشترط في الصلح أن يكون ما ينزل عنه أحد الطرفين مكافئاً لما ينزل عنه الطرف الآخر ومن ثم فلا محل لادعاء الغبن في الصلح. وكان القانون المدني لم يجعل الغبن سبباً من أسباب الطعن في العقود إلا في حالات معينة ليس من بينها الصلح، إذ تقتضي طبيعته إلا يرد بشأنه مثل هذا النص، فإن النعي على الحكم المطعون فيه بعدم إجازة الطعن في الصلح بالغبن هو نعي لا أساس له.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مؤدى حكم المادة 224 من القانون المدني الخاصة بالتعويض الإتفاقي - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه متى وجد شرط جزائي في العقد فإن تحقق مثل هذا الشرط يجعل الضرر واقعاً في تقدير المتعاقدين، فلا يكلف الدائن بإثباته، وإنما يقع على المدين عبء إثبات أن الضرر لم يقع أو أن التعويض مبالغ فيه إلى درجة كبيرة. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت وجود اتفاق بين الطرفين في عقد الصلح على إلتزام من يخل به بأن يدفع تعويضاً قدره... كما أثبت إخلال الطاعنات بذلك العقد، إذ طعن فيه ولم ينفذنه، وكان لا يبين من الأوراق أن الطاعنات قد أثبتن أمام محكمة الموضوع بأن المطعون ضدهم لم يلحقهم ضرر، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلزامهن بتعويض إعمالاً للشرط الجزائي لا يكون قد خالف القانون أو جاء قاصراً في التسبيب.