⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 22 لسنة 38 قضائية

النقض المدني 1973-4-14 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: ملكية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعمال تجارية
⚖️ آثار العقد
⚖️ الملكية الادبية والفنية
⚖️ اثار الوكالة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمة وعضوية حامد وصفى ومحمد فاض المرجوشى وحافظ الوكيل
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث إن الطلب استوفي أوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الحارس العام لي أموال الرعايا الفرنسيين بصفته حارسا علي المكتب المصري لحقوق التأليف الذي يمثل بالقاهرة جمعية المؤلفين والملحنين وناشري الموسيقي بباريس - الطاعن - تقدم لرئيس محكمة القاهرة الابتدائية بطلب قال فيه إن المطعون ضده الثاني الذي يدير ويستغل دار سينما هيليوبوليس قام دون إذن من الجمعية بأداء مصنف موسيقي لأحد أعضائها أداء علنيا في تلك الدار من خلال عرض فيلم " حرب وسلام " وأنه لم يأبه بالتنبيه الذي وجه إليه في 20/10/1958 بضرورة الحصول علي إذن من الجمعية يخول له هذا الأداء العلني للمصنف الموسيقي المشار إليه ما يقابل هذا الحق بواقع 2.2% من حصيلة إيرادات رسم الدخول ، وأن المصنف الموسيقي الذي وقع الاعتداء عليه قد اندمج في الفيلم المشار إليه الذي جاء وليدا لعمل مشترك بين الفنيين من مؤلفي السيناريو والحوار والأغاني وواضعي الموسيقي ، وانتهي الحارس إلي طلب تعيين خبير لإثبات ذلك الاعتداء ، علي أن تكون مهمته وصف المصنفات التي يقوم المطعون ضده الثاني بأدائها علنا في دار السينما ، كما طلب الأمر بتوقيع لحجز التحفظي علي ما يوجد من غيرادات في تلك الدار وبمنع عرض الفيلم الآنف الذكر ، وبتاريخ 9/11/1958 صدر أمر من رئيس المحكمة بندب خبير لإثبات حصول الاداء العلني لفيلم " حرب وسلام " في دار سنما هيليوبوليس ووصف هذا الأداء ، كما أمر بتوقيع الحجز التحفظي علي الإيرادات الموجودة بالسينما وبمنع عرض ذلك الفيلم . قام الخبير بأداء مهمته وأثبت أن الفيلم الذي يجري عرضه هو فيلم " حرب وسلام " وأن الموسيقي التي تؤدي من خلاله هي من تأليف الموسيقار الإيطالي جيوفاني روتا العضو بجمعية المؤلفين والملحنين وناشري الموسيقي ، وبإعلان تاريخه 24 من نوفمبر سنة 1958 أقام الحارس العام بصفته الدعوي الحالية لتي قيدت برقم 93 سنة 1959 تجاري كلي القاهرة ، وطلب فيها الحكم بإلزام المطعون ضده الثاني بصفته مديرا لسينما هيليوبوليس أن يدفع له 2.2% من إيرادات تلك السينما عن الفترة التي عرض فيها فيلم " حرب وسلام " ومثله علي سبيل التعويض مقابل مالجمعية المؤلفين من حقوق متنازل لها عنها من مؤلف المصنف الموسيقي في الفيلم المشار إليه ، كما طلب صحة الحجز التحفظي الموقع في 13/11/1958 ، وفي أثناء سير الدعوي رفعت الحراسة عن جمعية المؤلفين والملحنين وناشري الموسيقي وعن المكتب المصري لحقوق التأليف وقام ممثلها باختصام المطعون ضدها الأول باعتبارها المالكة والمستغلة للسينما وانتهي إلي طلب الحكم عليها متضامنة مع المطعون ضده الثاني بطلباته المتقدم ذكرها ، وكانت المطعون ضدها الأولي قد تظلمت من الأمر الصادر من رئيس المحكمة بتاريخ 9/11/1958 ، وقضي لها بإلغاء الأمر المتظلم منه بجميع مشتملاته وقد اسؤنف ذلك القضاء وحكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف ، وفي 14/6/1964 قضت محكمة أول درجة برفض الدعوي الحالية ، فاستأنف الطاعن هذا الحكم لدي محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 526 سنة 81 ق ، وقضت محكمة الاستئناف في حكمها الصادر بتاريخ 18/5/1965 بمسئولية المطعون ضدهما عن دفع مقابل حق الأداء العلني وندبت خبيرا لمباشرة المأمورية المبينة بمنطوق ذلك الحكم ، طعن المطعون ضدهما في هذا الحكم في شقه القطعي بطريق النقض ، وقيد الطعن برقم 495 سنة 35ق . وبتاريخ 18/11/1966 نقضت هذه المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلي محكمة استئناف القاهرة . وبتاريخ 12/12/1967 حكمت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلا وبعدم قبول الدعوي لرفعها علي غير ذي صفة . طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض . وقدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه ، وفي الجلسة المحددة لنظر الطعن تمسكت النيابة برأيها . وحيث إن مما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه فى السببين الأول والرابع من أسباب الطعن مخالفته للقانون ، ذلك أنه قضى باعتبار أن العلاقة بين منتج الفيلم السينمائى وبين شركة بارامونت الموزعة للفيلم علاقة وكالة بالعمولة طبقا لحكم المادتين 81 ، 82 من قانون التجارة وأن تلك الشركة الموزعة لم تفصح فى تعاقدها المبرم مع صاحبى دار العرض السينمائى المطعون ضدهما عن احتفاظ المؤلف الموسيقى بحقه فى استغلال مصنفهه وأدخل مؤلف المصنف المويقى للفيلم للقيام فى نطاق تلك الوكالة ، فى حين أثبت الحكم أن المؤلف احتفظ بحق استغلال مصنفه بنفسه قبل المنتج ، وهذا الذى قرره الحكم يترتب عليه أن النيابة القانونية التى للمنتج بمقتضى المادة 34 من القانون رقم 354 لسنة 1954 لا ينصرف أثرها إلى المؤلف مما يخول هذا الأخير الحق فى أن يطالب بحق الأداء العلنى عن مصنفه قبل المطعون ضدهما أو أى شخص يعتدى على ذلك الحق ، ولا يغير من ذلك أن يكون المستغل الذى اعتدى على ذلك الحق قد ارتكب خطأ من عدمه إذ يجوز للمؤلف الرجوع على من استغل مصنفه الفنى دون إذن منه سواء كان حسن النية أو سيئها ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه على خلاف ذلك وانتهى إلى عدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة فانه يكون قد خالف القانون . وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أنه لما كانت طبيعة العمل الفنى لا تدرجه ضمن عروض التجارة كما يعتبر تعاقد الفنان على استغلال عمله الفنى عملا مدنيا ، فغن قواعد الوكالة فى القانون المدنى تكون هى التى تحكم هذه الحالة ، ولما كانت المادة 34 من القانون رقم 354 لسنة 1954 ، وإن أنابت المنتج عن مؤلفى المصنف السنمائى فى نشر الفيلم واستغلاله إلا أنها فى فقرتها الأخيرة أجازت أن يتم الاتفاق على خلاف ذلك ، ومؤدى هذا النص انه لو احتفظ مؤلف المصنف السينمائى بحقه فى الادعاء العلنى تزول تلك النيابة القانونية التى اللمنتج عنه ويصبح هو صاحب الحق فى استغلال مصنف بنفسه ، وكان الأصل فى قواعد الوكالة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الغير الذى يتعاقد مع الوكيل عليه أن يتثبت من قيام الوكالة ومن حدودها وله فى سبيل ذلك ان يطلب من الوكيل ما يثبت وكالته فإن قصر فعليه تقصيره ، وإن تصرف الشخص كوكيل دون نيابة فلا ينصرف أثر تصرفه إلى الأصيل ، ويستوى فى ذلك أن يكون الغير الذى تعاقد مع الوكيل عالما بأن الوكيل يعمل دون نيابة أو غير عالم بذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قرر فى مدوناته أنه ثبت أن مؤلف المصنف الموسيقى قد أتفق مع المنتج على أن يحتفظ الأول بحقه فى الأداء العلنى ، ومقتضى ذلك أن يكون التوكيل الصادر من المنتج إلى الشركة الموزعة غير ذى أثر بالنسية لمؤلف المصنف الموسيقى ، مما يستتبع عدم الاعتداد بأى افاق يبرمه المنتج مع الغير باسم المؤلف فى هذه الحالة ويحق معه لهذا الأخير أن يرجع مباشرة على من نشر مصنفه بغير إذنه بمقتضى القواعد التى نظمها القانون رقم 354 لسنة 1954 ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر أن التوكيل الصادر من المنتج غلى الشركة الموزعة ينصرف أثره إلى المؤلف لخلو الاتفاق الذى أبرمته الشركة الموزعة مع المطعون ضدهما بصفتها وكيلة عن المنتج من التحفظ على حق المؤلف ، ورتب على ذلك عدم أحقية الأخير فى أن يرجع مباشرة بمقابل نشر مصنفه على المطعون ضدهما - اللذين نشرا مصنفه بغير إذنه - فإنه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن . ولما كان الطعن بالنقض للمرة الثانية فإنه يتعين الحكم في الموضوع .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كانت طبيعة العمل الفني لا تدرجه ضمن عروض التجارة، كما يعتبر تعاقد الفنان على استغلال عمله الفني عملاً مدنياً، فإن قواعد الوكالة في القانون المدني تكون هي التي تحكم هذه الحالة. وإذ كانت المادة 34 من القانون رقم 354 لسنة 1954، وإن أنابت المنتج عن مؤلفي المصنف السينمائي في نشر الفيلم واستغلاله إلا أنها في فقرتها الأخيرة أجازت أن يتم الإتفاق على خلاف ذلك، ومؤدى هذا النص أنه لو احتفظ مؤلف المصنف السينمائي بحقه في الأداء العلني تزول تلك النيابة القانونية التي للمنتج عنه ويصبح هو صاحب الحق في استغلال مصنفه بنفسه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل فى قواعد الوكالة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الغير الذى يتعاقد مع الوكيل عليه أن يتثبت من قيام الوكالة ومن حدودها، وله فى سبيل ذلك أن يطلب من الوكيل ما يثبت وكالته فإن قصر فعليه تقصيره. وإن تصرف الشخص كوكيل دون نيابة فلا ينصرف أثر تصرفه إلى الأصيل ويستوى فى ذلك أن يكون الغير الذى تعاقد مع الوكيل عالماً بأن الوكيل يعمل دون نيابة أو غير عالم بذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم المطعون فيه قد قرر فى مدوناته أنه ثبت أن مؤلف المصنف الموسيقى قد إتفق مع المنتج على أن يحتفظ الأول بحقه فى الأداء العلنى، ومقتضى ذلك أن يكون التوكيل الصادر من المنتج إلى الشركة الموزعة غير ذى أثر بالنسبة لمؤلف المصنف الموسيقى مما يستتبع عدم الإعتداد بأى إتفاق يبرمه المنتج مع الغير بإسم المؤلف فى هذه الحالة، ويحق معه لهذا الأخير أن يرجع مباشرة على من نشر مصنفه بغير إذنه بمقتضى القواعد التى نظمها القانون رقم 354 لسنة 1954. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وإعتبر أن التوكيل الصادر من المنتج إلى الشركة الموزعة ينصرف أثره إلى المؤلف لخلو الإتفاق الذى أبرمته الشركة الموزعة مع المطعون ضدهما بصفتها وكيلة عن المنتج من التحفظ على حق المؤلف، ورتب على ذلك عدم أحقية الأخير فى أن يرجع مباشرة بمقابل نشر مصنفه على المطعون ضدهما - اللذين نشرا مصنف بغير إذنه - فإنه يكون قد خالف القانون.