⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11 لسنة 38 قضائية

النقض المدني 1973-1-30 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القضائية
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - تقدير اقوال الشهود
⚖️ الاحكام الغير جائز استئنافها
⚖️ تزوير
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام غير جائز الطعن فيها
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - المسائل التى تعترض سير الخصومة - ترك الخصومة
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ تقدير الدليل
⚖️ مسائل الاثبات - البينة
⚖️ مسائل الاثبات - القرائن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عباس حلمى عبد الجواد وعضوية عدلى بغدادى ومحمود المصرى ومحمد طايل راشد ومصطفى الفقى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة . حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع – علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 684 لسنة 1961 مدني كلي سوهاج علي المطعون ضدها الأولي ومورث باقي المطعون ضدهم ، وطلبت الحكم بصحة عقد البيع المؤرخ 8/12/1955 الصادر إليها من ابنها المرحوم ... ... ... ... مورثها ومورث المطعون ضدهم بيعه لها 3 ف و 22 ط و 16 س مبينة بصحيفة الدعوى لقاء ثمن قدره 946 ج و 665 م . ادعى المدعي عليهما بتزوير هذا العقد ، وبتاريخ 22/3/1962 قضت المحكمة بإحالة الدعوى إلي التحقيق ليثبت المدعى بشهادة الشهود أن العقد مزور ، ولتنفي المدعية الطاعنة ذلك ، وبعد أن سمعت المحكمة شهود الطرفية ، وجهت اليمين المتممة إلي الطاعنة واستجوبتها في شأن ظروف وفاة البائع ، ثم ندبت قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي لبيان عمر الورقة المحرر عليها عقد البيع المدعى بتزويره وعمر المداد الذي حرر به ، وبتاريخ 28/1/1964 قضت المحكمة برفض الادعاء بالتزوير وتحديد جلسة 3/3/1964 ، لنظر الموضوع . استأنف المحكوم ضدهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 62 لسنة 36 ق سوهاج وبتاريخ 19/5/1964 حكمت المحكمة الابتدائية بإثبات صحة التعاقد عن عقد البيع سالف الذكر . استأنف المحكوم عليهما هذا الحكم الأخير بالاستئناف رقم 131 لسنة 39 ق سوهاج وقضت محكمة الاستئناف في الاستئناف الأول بإثبات ترك الخصومة وفي الثاني بانقطاع سير الخصومة لوفاة المستأنف الثاني . وبعد أن عجلت الطاعنة هذا الاستئناف حكمت المحكمة بتاريخ 5/6/1967 برد وبطلان عقد البيع موضوع الدعوى وبتحديد جلسة 7/11/1967 لنظر الموضوع ، ثم قضت بتاريخ 8/11/1967 بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى . طعنت الطاعنة في هذين الحكمين بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وفي الجلسة المحددة لنظره تمسكت برأيها . وحيث ان الطعن أقيم على ثلاث أسباب ، حاصل أولها وقوع بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم المطعون فيه ، وفى بيان ذلك تقول الطاعنة إن محكمة الاستئناف نظرت الدعوى بجلسة 9/4/1967 وقررت حجزها للحكم لجلسة 5/6/1967 وفيها قضت برد وبطلان عقد البيع المدعى بتزويره دون أن تأمر بضم المظروف المحتوى على ذلك العقد من خزانة المحكمة وتطلع عليه وأنه يترتب على إغفال هذا الإجراء الجوهرى بطلان الحكم المطعون فيه . وحيث إن هذا النعي مردود بأن الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 5/6/1967 والذي قضي برد وبطلان عقد البيع المدعى بتزويره قد أورد في أسبابه " أن العقد المطعون عليه ألزم المستأنف عليها بكافة الأموال الأميرية المفروضة علي الأطيان المبيعة ابتداء من تاريخ البيع " مما مفاده أن محكمة الاستئناف قد اطلعت علي العقد المدعى بتزويره قبل إصدار حكمها المطعون فيه ، ومن ثم يكون النعي عليه بهذا السبب علي غير أساس . وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 5/6/1967 مخالفته القانون لصدوره على خلاف حكم سابق حاز قوة الأمر المقضى ، وتقول الطاعنة فى بيان ذلك إن محكمة أول درجة قضت بتاريخ 28/1/1964 برفض الادعاء بزويد عقد البيع وحددت جلسة لنظر الموضوع ، وقد استأنف المدعى عليهما هذا الحكم استقلالا بالاستئناف رقم 62/39 ق سوهاج ، ثم تركا الخصومة فيه ، وحكمت محكمة الاستئناف بقبول ترك الخصومة وبذلك أصبح الحكم الابتدائى برفض الادعاء بالتزوير نهائيا وحائزا قوة الشئ المحكوم فيه وبعد أن حكمت محكمة اول درجة بتاريخ 19/5/1964 بإثبات صحة التعاقد استأنف المدعى عليهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 131 لسنة 39ق سوهاج وبتاريخ 5/6/1967 حكمت محكمة الاستئناف برد بطلان عقد البيع المدعى بتزويره وبتحديد جلسة لنظر الموضوع ثم قضت بتاريخ 8/11/1967 بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى ، وبهذا يكون الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 5/6/1967 برد وبطلان عقد البيع قد جاء على خلاف الحكم الصادر من محكمة اول درجة بتاريخ 28/1/1964 والقاضى برفض الادعاء بالتزوير الذى أصبح نهائيا بعد ان قضى فيه اسئنافيا بإثبات ترك الخصومة وحاز قوة الأمر المقضى ، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون . وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أنه لما كان المشرع إذ نص في المادة 378 من قانون المرافعات السابق – الذي أقيم الاستئناف رقم 62 لسنة 39ق سوهاج في ظله – علي أن الأحكام التي تصدر قبل الفصل في موضوع الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة كلها أو بعضها لا يجوز الطعن فيها إلا مع الطعن في الحكم الصادر في الموضوع قد قصد – وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة – إلي أن الخصومة التي ينظر إلي انتهائها وفقا لهذا هي الخصومة الأصلية المنعقدة بين الطرفين لا تلك التي تثار عرضا في خصوص دفع شكلي في الدعوى أو مسألة فرعية متعلقة بالإثبات فيها ، وكان حكم محكمة أول درجة الصادر في 28/1/1964 قد اقتصر علي الفصل في الادعاء بتزوير العقد دون النظر في موضوع الخصومة الأصلية المرددة بين الطرفين كلها أو بعضها ، وهي طلب الحكم بصحة ونفاذ العقد بل استمرت تلك المحكمة بعد ذلك في نظر الموضوع ، إذ كان ما تقدم فإن الحكم الابتدائي المشار إليه ما كان يجوز الطعن فيه بالاستئناف استقلالا ، ومن ثم فلا يترتب علي ترك الخصومة في استئناف ذلك الحكم صيرورته نهائيا ويكون النعي علي الحكم الصادر في 5/6/1967 بأنه جاء علي خلاف حكم سابق حائز لقوة الأمر المقضي في غير محله . وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الصادر فى 5/6/1967 القصور فى التسبيب من وجهين : الأول : أنه استند فى قضائه إلى أقوال شهود المطعون ضدهم وغلى دفاع مورث الطرفين فى القضية رقم 117 لسنة 1961 مدنى أولاد طوق ، وإلى عدم ظهور عقد البيع فى حياة المؤرث ، هذا فى حين أن أقوال الشهود جاءت على سبيل الظن لا اليقين علاوة على تناقضهم فى واقعة الاحتفاظ بختم المورث ، وأن دفاع هذا المورث فى الدعوى المشار إليها لا ينفى تصرفه بالبيع إلى والدته بالعقد مثار النزاع ، كما أن عدم ظهور العقد إلى حيز الوجود إبان حياته لا ينهض دليلا على تزويره . والوجه الثانى : أن الحكم المطعون فيه قد أغفل ما ورد بتقرير أبحاث التزييف والتزوير من ان العقد المدعى بتزويره قد حرر فى التاريخ الثابت عليه أى فى سنة 1955 ولم يحرر فى تاريخ لاحق وهو ما يعيب الحكم بالقصور فى التسبيب . وحيث إن هذا النعي في وجهه الأول مردود ، ذلك أن الحكم المطعون فيه قد دلل علي تزوير العقد موضوع الدعوى بقوله " أن المحكمة تطمئن إلي أقوال شهود المستأنفين إذ يغلب عليها طابع الصدق ولا تعول علي أقوال شهود المستأنف عليها خصوصا وأن الشاهد الثاني من شهود المستأنف عليها ... ... ... ... ... قرر أنه سمع بواقعة البيع سنة 1959 وأن المستأنف عليها لم تضع اليد علي الأرض إلا منذ ثلاث أو أربع سنوات ، وإذ كان التحقيق في 23/5/1962 فمعني ذلك أن المستأنف عليها وضعت اليد علي الأرض في سنة 1958 علي الأكثر الأمر الذي لا يتفق مع ما ذكره هو بعد ذلك من أن البائع كان هو الواضع اليد علي الأرض وكان هو المتولي إيجارها وزراعتها ، وهذا القول الأخير من الشاهد هو ما تري المحكمة أنه يتفق وواقع الحال ، إذ أن المستأنف عليها طلبت في الدعوى الحالية تسليمها الأطيان موضوع الدعوى فلو كانت واضعة اليد بالفعل ما كانت طلبت هذا الطلب ، يؤيد ذلك أن المستأنفة قالت في مذكرة إعلان شواهد التزوير إن المورث كان هو الواضع اليد علي الأطيان حتى وفاته ، ولم تنف المستأنف عليها هذا القول ، ومما يؤيد هذا النظر ما ثبت من الاطلاع علي القضية رقم 117 لسنة 1961 أولاد طوق علي النحو السالف بيانه ، إذ لا يتأتى أن المورث يتمسك في نوفمبر سنة 1959 وطوال نظر الدعوى حتى الحكم فيها بجلسة 6/5/1961 بملكيته للمساحة موضوع الدعوى في الوقت الذي يكون هو قد تصرف فيها بالبيع منذ 8/12/1955 ، وهو تاريخ عقد البيع الابتدائي موضوع النزاع .... وأنه إذا أضيف إلي ذلك كله أن العقد المطعون عليه لم يظهر حال حياة المورث ولم تتخذ المستأنف ضدها أي إجراء نحو شهره حتى توفي المورث في يوليو سنة 1961 بعد مضي ما يزيد علي الخمس السنوات من التاريخ المنسوب بالعقد أنه حرر فيه ، ولم يكن هناك ما يمنع ذلك البتة خصوصا وأن العقد المطعون عليه ألزم المستأنف عليها بكافة الأموال الأميرية المفروضة علي الأطيان المبيعة ابتداء من تاريخ البيع فإن واجب الحرص يقتضي في أقل القليل اتخاذ اللازم نحو شهر هذا العقد خصوصا وأن المستأنف عليها تعلم أن هناك زوجة سوف ترثه في تركته من بعده – كان كل ذلك مطمئنا هذه المحكمة أن عقد البيع المؤرخ 8/12/1955 مزور علي صاحبه ولم يصدر منه ، ويتعين لذلك الحكم برد وبطلان العقد المشار إليه " ولما كان يبين مما تقدم أن الحكم المطعون فيه قد استند في قضائه برد وبطلان العقد المدعي بتزويره إلي ما استخلصه من أقوال شهود المطعون ضدهم بما لا يخرج عما يؤدي إليه مدلولها وإلي القرائن الأخرى المستمدة من أوراق الدعوى والتي من شانها أن تؤدي إلي ما رتبه الحكم عليها ، وكان تقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها هو من إطلاقات قاضي الموضوع مادام لم يخرج في ذلك عما يؤدي إليه مدلولها وأن اطمئنانه إلي أقوال شاهد دون آخر مرجعه إلي وجدانه ، كما أن تقدير القرائن القضائية هو مما يستقل به هذا القاضي ولا رقابة لمحكمة النقض عليه في تقديره لقرينة من شأنها أن تؤدي إلي الدلالة التي استخلصها هو منها . لما كان ذلك فإن ما يثيره الطاعن بهذا الوجه لا يعدو وأن يكون مجادلة موضوعية في تقدير محكمة الموضوع للأدلة بغية الوصول إلي نتيجة أخري غير التي أخذت بها تلك المحكمة ، وهو مالا يجوز أمام محكمة النقض . والنعي في وجهه الثاني مردود أيضا بأن لقاضي الموضوع أن يأخذ في قضائه بما يرتاح إليه من أدلة الدعوى ويطرح مالا يقتنع بصحته منها دون أن يكون ملزما بإبداء أسباب ترجيحه دليلا علي آخر ، ويكفيه أن يبين الأسباب التي اعتمد عليها في قضائه ومن ثم فإن النعي بهذا السبب يكون في جميع ما تضمنه علي غير أساس . وحيث أنه لما تقدم يكون الطعن في غير محله ويتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم المطعون فيه الذى قضى برد وبطلان عقد البيع المدعى بتزويره قد أورد فى أسبابه " أن العقد المطعون عليه ألزم المستأنف عليها بكافة الأموال الأميرية المفروضة على الأطيان المبيعة إبتداء من تاريخ البيع " مما مفاده أن محكمة الاستئناف قد إطلعت على العقد المدعى بتزويره قبل إصدار حكمها المطعون عليه، ومن ثم يكون النعى عليه - بوقوع بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم إذ لم تأمر المحكمة بضم المظروف المحتوى على العقد المطعون فيه وتطلع عليه - على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ما نصت عليه المادة 378 من قانون المرافعات السابق من أن الأحكام التى تصدر قبل الفصل فى موضوع الدعوى ولا تنتهى بها الخصومة كلها أو بعضها لا يجوز الطعن فيها إلا مع الطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع، قصد به - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إلى أن الخصومة التى ينظر إلى إنتهائها وفقاً لهذا النص هى الخصومة الأصلية المنعقدة بين الطرفين لا تلك التى تثار عرضاً فى خصوص دفع شكلى فى الدعوى أو مسألة فرعية متعلقة بالإثبات فيها. وإذ كان حكم محكمة أول درجة قد إقتصر على الفصل فى الإدعاء بتزوير العقد دون النظر فى موضوع الخصومة الأصلية المرددة بين الطرفين كلها أو بعضها، وهى طلب الحكم بصحة ونفاذ العقد، بل استمرت تلك المحكمة بعد ذلك فى نظر الموضوع، فإن الحكم الإبتدائى المشار إليه ما كان يجوز الطعن فيه بالإستئناف إستقلالاً، ومن ثم فلا يترتب على ترك الخصومة فى إستئناف ذلك الحكم صيرورته نهائياً. ويكون النعى على حكم محكمة الإستئناف برد وبطلان عقد البيع المدعى بتزويره فى الإستئناف المرفوع عن الحكم الصادر فى الموضوع بأنه جاء على خلاف السابق من محكمة أول درجة برفض الإدعاء بالتزوير الحائز قوة الأمر المقضى فى غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يبين مما تقدم أن الحكم المطعون فيه قد أستند فى قضائه برد وبطلان العقد المدعى بتزويره إلى ما أستخلصه من أقوال شهود المطعون ضدهم بما لا يخرج عما يؤدى إليه مدلولها وإلى القرائن الأخرى المستمدة من أوراق الدعوى والتى من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها، وكان تقدير أقوال الشهود وإستخلاص الواقع منها هو من إطلاقات قاضى الموضوع ما دام لم يخرج فى ذلك عما يؤدى إليه مدلولها وأن إطمئنانه إلى أقوال شاهد دون آخر مرجعه إلى وجدانه. كما أن تقدير القرائن القضائية هو مما يستقل به هذا القاضى ولا رقابة لمحكمة النقض عليه فى تقديره لقرينة من شأنها أن تؤدى إلى الدلالة التى أستخلصها هو منها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
وحيث إن هذا النعى فى وجهه الأول مردود، ذلك أن الحكم المطعون فيه قد دلل على تزوير العقد موضوع الدعوى بقوله " أن المحكمة تطمئن إلى أقوال شهود المستأنفين إذ يغلب عليها طابع الصدق ولا تعول على أقوال شهود المستأنف عليها خصوصاً وأن الشاهد من شهود المستأنف عليها ... ... ... ... ... ... قرر أنه سمع بواقعة البيع سنة 1959 وأن المستأنف عليها لم تضع اليد على الأرض إلا منذ ثلاث سنوات أو أربع سنوات، وإذ كان التحقيق فى 1962/5/23 فمعنى ذلك أن المستأنف عليها وضعت اليد على الأرض فى سنة 1958 على الأكثر الأمر الذى لا يتفق مع ما ذكره هو بعد ذلك من أن البائع كان هو الواضع اليد على الأرض وكان هو المتولى إيجارها وزراعتها، وهذا القول الأخير من الشاهد هو ما ترى المحكمة أنه يتفق وواقع الحال، إذ أن المستأنف عليها طلبت فى الدعوى الحالية تسليمها الأطيان موضوع الدعوى فلو كانت واضعة اليد بالفعل ما كانت طلبت هذا الطلب، يؤيد ذلك أن المستأنفة قالت فى مذكرة إعلان شواهد التزوير إن المورث كان هو الواضع اليد على الأطيان حتى وفاته، ولم تنف المستأنف عليها هذا القول، ومما يؤيد هذا النظر ما ثبت من الأطلاع على القضية رقم 117 لسنة 1961 أولاد طوق على النحو السالف بيانه، إذ لا يتأتى أن المورث يتمسك فى نوفمبر سنة 1959 وطوال نظر الدعوى حتى الحكم فيها بجلسة 1961/5/6 بملكيته للمساحة موضوع الدعوى فى الوقت الذى يكون هو قد تصرف فيها بالبيع منذ 1955/12/8، وهو تاريخ عقد البيع الإبتدائى موضوع النزاع. وأنه إذا أضيف إلى ذلك كله أن العقد المطعون عليه لم يظهر حال حياة المورث ولم تتخذ المستأنف ضدها اى إجراء نحو شهره حتى توفى المورث فى يوليو سنة 1961 بعد مضى ما يزيد على الخمس السنوات من التاريخ المنسوب بالعقد أنه حرر فيه، ولم يكن هناك ما يمنع ذلك البتة خصوصاً وأن العقد المطعون عليه ألزم المستأنف عليها بكافة الأموال الأميرية المفروضة على الأطيان المبيعة إبتداء من تاريخ البيع فإن واجب الحرص يقتضى فى أقل القليل إتخاذ اللازم نحو شهر هذا العقد خصوصاً وأن المستأنف عليها تعلم أن هناك زوجة سوف ترثه فى تركته من بعده - كان كل ذلك مطمئناً هذه المحكمة أن عقد البيع المؤرخ 1955/12/8 مزور على صاحبه ولم يصدر منه، ويتعين تبعاً لذلك الحكم برد وبطلان العقد المشار إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان ذلك فإن ما يثيره الطاعن بهذا الوجه لا يعدو أن يكون مجادلة موضوعية فى تقدير محكمة الموضوع للأدلة بغية الوصول إلى نتيجة أخرى غير التى أخذت بها تلك المحكمة، وهو ما لا يجوز أمام محكمة النقض. والنعى فى وجهه الثانى مردود أيضاً بأن لقاضى الموضوع أن يأخذ فى قضائه بما يرتاح إليه من أدلة الدعوى ويطرح ما لا يقتنع بصحته منها دون أن يكون ملزماً بإبداء أسباب ترجيحه دليلاً على آخر، ويكفيه أن يبين الأسباب التى إعتمد عليها فى قضائه ومن ثم فإن النعى بهذا السبب يكون فى جميع ما تضمنه على غير أساس.