الطعن رقم 8 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1973-2-17
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاقرار
⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القانونية
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود
⚖️ مسائل عامة
⚖️ اثر تصرفات المورث
⚖️ الحكم فى الاستئناف
⚖️ الغير
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ اثبات الصورية - قرينة المادة 917 مدنى
⚖️ صورية
⚖️ تكييف العقد
⚖️ التفسير
⚖️ تقدير الدليل
⚖️ مسائل الاثبات - البينة
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ اسباب الطعن - السبب المفتقر للدليل
⚖️ قرينة المادة 917 مدنى
⚖️ وصية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمة وعضوية احمد سميح طلعت واديب قصبجى ومحمد فاضل المرجوشى وحافظ الوكيل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده الأول والمطعون ضدهن من للثانية للسادسة أقمن الدعوي رقم 311 سنة 1961 مدني كلي بني سويف ضد الطاعنين والمطعون ضدهما السابعة والثامنة ، قلن فيها إن مورثهن ... ... ... توفي عن تركة مقدارها 8 ف و 4 ط و 6 س مبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوي وعن ورثة هم زوجتاه المطعون ضدهما السابعة والثامنة وولداه الطاعنان وبناته مورثة المطعون ضده الأول التي توفيت أثناء نظر الدعوي وحل محلها ابنها والمطعون ضده الأول التي توفيت أثناء نظر الدعوي وحل محلها ابنها والمطعون ضدهن من الثانية للخامسة وبنت ابنته المطعون ضدها السادسة ولها وصية واجبة في تركة المورث ، وإذ كانت الأنصبة الشرعية لهؤلاء المدعيات في تركة مورثهن تقدر بأربعة أفدنة فقد طلبن تثبيت ملكيتهن إلي هذا القدر وبطلان عقد البيع المسجل في 15/9/1958 برقم 2776 شهر بني سويف والصادر من مورثهن إلي ولديه الطاعنين وزوجته المطعون ضدها الثامنة ومحو التسجيلات الموقعة بناء عليه وأسسن هذين الطلبين علي أن عقد البيع صوري صورية مطلقة قصد به الاحتيال علي قواعد الإرث لحرمانهن من حقهن في الميراث ، وبجلسة 25/11/1963 قضت أول محكمة بإحالة الدعوي إلي التحقيق لثبيت المدعيات أن عقد البيع المسجل سالف الذكر عقد صوري وبعد أن تم التحقيق قضت هذه المحكمة برفض الدعوي . استأنف المطعون ضدهم الستة الأول هذا الحكم وقيد استئنافهم برقم 188 سنة 2 ق أمام محكمة استئناف بني سويف ، وطلبوا احتياطيا اعتبار عقد البيع المتنازع عليه وصية . وبجلسة 10/10/1966 قضت المحكمة بإحالة الدعوي إلي التحقيق ليثبت المطعون ضدهن أن عقد البيع يخفي وصية وصرحت للطاعنين بنفي ذلك ، وبعد أن سمعت محكمة الاستئناف شهود الطرفين قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبتثبيت ملكية المستأنفين - المطعون ضدهم الستة الأول - إلي فدانين وعشرين قيراطا وتسعة عشر سهما وثلاثة عشر من عشرين من السهم الواحد مشاعا في 8 ف و 4 ط و 6 س . طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها رفض الطعن ، وبالجلسة المحددة لنظره صممت علي هذا الرأي .
وحيث إن الطاعنين ينعيان فى السببين الأول والثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقولان إن الحكم أجرى تطبيق المادة 917 من القانون المدنى مع أن القرينة الى تضمنتها هذه المادة لا تقوم إلا إذا توافر شرطان وهما احتفاظ المتصرف بحيازة العين المتصرف فيها واحتفاظه بحقه فى الانتفاع بها على أن يكون الاحتفاظ بالأمرين مدى حياته ، وأن يستند المورث فى هذا الانتفاع إلى مركز قانونى يخوله حقا فى الانتفاع ، وهذا فى حين أن الحكم أقام قضاءه باعتبار عقد البيع موضوع النزاع ساترا لوصية على أقوال الشهود على قرائن غير صحيحة استخلص منها - على خلاف الواقع أن المؤرث طلب الاحتفاظ بحقه فى الانتفاع وأن ثمنا لم يدفع فى العقد وهو ما لا تتوافر معه شروط تطبيق المادة 917مدنى سالفى الذكر ولا يؤدى - بفرض صحته - إلى النتيجة التى انتهى إليها الحكم إذ أن البيع الذى يسترهبة صحيح فى القانون متى كان التصرف منجزا غير مضاف إلى ما بعد الموت ، لأن عدم دفع الثمن يعتبر هبة منجزة ولا ينفى عن البيع التنجيز ولا يكفى للقول بأن العقد يستر صية ثبوت نية التبرع لدى المتصرف ، بل يجب أن يثبت إلى جانبها إضافة التمليك إلى ما بعد موته ، وهو ما التفت الحكم عن تمحيصه ، والتحقق منه مما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور علاوة على الخطأ فى تطبيق القانون .
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه استند في قضائه باعتبار التصرف موضوع النزاع ليس بيعا منجزا وأنه يخفي وصية إلي ما شهد به شهود المطعون ضدهم الستة الأول من أن المورث لم يقبض ثمنا للقدر موضوع النزاع ، وأنه كتب في نفس الوقت ورقة يحتفظ فيها المورث بحق الانتفاع مدي الحياة وأن أحد هؤلاء الشهود ... ... ... علي ما جاء بالحكم وصف هذه الورقة في شهادته أمام هذه المحكمة بأن البائع طلب أن يضع يده علي الأرض مدي حياته ، فحررت ورقة عرفية بذلك مما يدل علي أن نية البائع قد اتجهت إلي الاحتفاظ بحيازته للعين مدي الحياة ، وأن كتابة ورقة الاحتفاظ بحق الانتفاع إنما هي في الوقت نفسه مظهر من مظاهر استمرار وضع يد البائع علي العين محل النزاع ن وأضاف الحكم المطعون فيه ان " ... ... ... شهد أمام هذه المحكمة أنه سمع أن المورث أعطي الأرض لأولاده وأن هذا البيع لم يدفع فيه ثمن - وكلمة أعطي لا تقال في حالة البيع الكامل الجدي كما قرر بأنه سمع باحتفاظ البائع بورقة ضد لحق انتفاعه بالأرض المبيعة حال حياته كما شهد ... ... ... بأن هذه الورقة كانت تحت يده أمانة للمورث حتي اشتد به المرض ونقله أولاده عندهم فأخذوها ضمن ما أخذوا من أوراق ، وأن ما ذهب إليه المستأنف عليهما الأولان - الطاعنان - من أنهما كانا يضعان اليد علي المبيع مردود عليه بما قرره ... ... و ... ... بأن سببه أن المستأنف ضدهما - الطاعنين - كانا يستأجرون الأرض أصلا من والدهما ويحاسبانه علي إيجارها ، ومن ثم فقد كان وضع يدهما نيابة عن هذا الوالد البائع واستمر بهذه الصورة ، إذ كانا يدفعان الريع إلي المورث حال حياته وأن ... ... ... زوجة المورث - المطعون ضدها الثامنة - وأحد المتصرف إليهم قررت أنها لم تدفع ثمنا وإنما كتب لها مورثها هذه الأرض وأن ... ... ... أحد المتصرف إليهم - قرر في دعوي الحجر رقم 10 أنه يقوم بإدارة أموال والده نيابة عنه ويتولي الإنفاق عليه من إيرادها ، وهذه العبارة وحدها قاطعة في الدلالة علي اعتراف المستأنف عليه بأن الأطيان لازالت في حيازة والده لم تنتقل إلي من صدر لهم التصرف . لما كان ذلك وكان مفاد نص المادة 917 من القانون المدني - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - هو أن القرينة التي تضمنتها لا تقوم إلا باجتماع شرطين أولهما احتفاظ المتصرف بحيازة العين المتصرف فيها وثانيهما احتفاظه بحقه في الانتفاع بها علي أن يكون احتفاظه بالأمرين مدي حياته ، ولقاضي الموضع سلطة التحقق من توافر هذين الشرطين للتعرف علي حقيقة العقد المتنازع عليه والتحري عن قصد المتصرف من تصرفه وذلك في ضوء ظروف الدعوي التي أحاطت به مادام قد برر قوله في هذا الخصوص بما يؤدي إليه ، وإذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه قضي باعتبار التصرف محل النزاع مضافا إلي ما بعد الموت ، وقصد به الاحتيال علي قواعد الإرث وتسري عليه أحكام الوصية بناء علي ما استخلصه من أقوال الشهود ، ومن الظروف التي أحاطت بالتصرف من أن المورث لم يقبض الثمن المسمي في العقد وأنه احتفظ بحق الانتفاع لنفسه بالأرض موضوع التصرف طوال حياته ، ولم يقم الطاعنان بزراعة الأرض واستغلالها إلا باعتبارهما مستأجرين ونائبين عن والدهما وكان من شأن هذه الأدلة أن تبرر النتيجة التي انتهي إليها الحكم من أن نية الطرفين قد انصرفت إلي الوصية لا إلي البيع لمنجز ، فإن النعي علي الحكم بما تقدم يكون علي غير أساس .
وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه فى السبب الثالث القصور فى التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق وذلك من وجوه ( أولها ) أن الحكم أقام قضاءه باعتبار عقد البيع ساترا لوصية على ما استخلصه من أقوال شهود المطعون ضدهم السنة الأول فى حين أن هذه الأقوال لا تفيد هذا الاستخلاص ( وثانيهما ) أن الحكم اعتبر الأقوال التى صدرت من الطاعن الأول فى قية الحجر رقم 10 لسنة 1960 بنى سويف والتى قرر فيها أنه يقوم بإدارة أموال والده نيابة عنه ويتولى الإنفاق عليه من إيرادها - اعتبرها إقراراً من الطاعن - وهو أحد المتصرف إليهم فى العقد المتنازع عليه - بأن والده استبقى الأطيان فى حيازته بعد بيعها ، وهو تأويل غير سديد ،لأن المقصود من هذه العبارة أطيان أخرى للمورث قد باعها لأولاده مع الاحتفاظ بحق الانتفاع مدى الحياة ، واستصدر حكما بأحقيته فى الانتفاع بها وهى غير الأطيان موضوع النزاع ( وثالثها ) ان الحكم رد على ما تمسك به الطاعنان من ثبوت وضع يدهما على العين المبيعة بعد البيع مقررا أن ذلك إنما كان بصفتها مستأجرين من والدهما البائع ، وهو افتراض من الحكم يغاير الواقع ولا دليل عليه ، بل قام الدليل على عكسه إذ ثبت من الشهادة المستخرجة من الجمعية التعاونية الزراعية ومن شهادة شاهد الإثبات ....... وشهادة شهود الطاعنين ومن بينهم مستأجر والأرض ما يقطع بأن العين المبيعة انتقلت إلى حيازة الطاعنين فورا انعقاد البيع وأنهما استمرا فى استغلالها بعد ذلك ( ورابعها أن الثابت بالأوراق ان المورث لم يحتفظ لنفسه بحق الانتفاع بهذه الأطيان ولم يحرر أى شرط بهذا المعنى ، يؤكد ذلك تصرف الطاعنين حال حيازة المورث فى جزء من الأطيان المبيعة واستلام المشترى هذا القدر دون اعتراض من المورث وقد قدم الطاعنان للتدليل على ذلك ضمن مستندات الطعن صورة رسمية من طلب كشف تحديد لهذه الأطيان المبيعة ن وقيام المورث برفع دعوى طلب فيها أحقيته فى الانتفاع ، هذا إلى أنه لا يجوز الاستدلال بشهادة الشهود على وجود ورقة الضد ، لأن الوارث لا يعتبر فى حكم الغير بالنسبة للتصرف الصادر من مورثه ، وإنما هو مقيد فى الإثبات بما كان يتقيد به مورثه ومن ثم فإن المطعون ضدهم لا يملكون إثبات هذه الورقة إلا بالكتابة لن مورثهم لم يكن يملك إثباتها إلا بالكتابة ، وقال الطاعنان إنهما أثارا فى دفاعهما أمام محكمة الموضوع كل هذه الأمور إلا أن المحكمة تغاضت عنها وأقامت قضاءها باعتبار البيع ساترا لوصية على أقوال وقرائن لا أصل لها فى الأوراق واستخلصت منها نتائج غير صحيحة مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقصه .
وحيث إن النعي في وجهه الأول غير مقبول ، لأن الطاعنين لم يقدما صورة رسمية من التحقيق المشتمل علي شهادة الشهود التي يقولان ، إن الحكم أخطأ في تأويلها ، ومن ثم يكون نعيهما في هذا الخصوص مجردا عن الدليل . والنعي مردود في وجهه الثاني بأن تفسير تقريراتالخصوم في دعوي أخري بمالا يخرج عن مدلول عبارتها وتقدير ما إذا كان يمكن اعتبارها اعترافا ببعض وقائع الدعوي أم لا هو مما يستقل به قاضي الموضوع ، فلا تثريب علي المحكمة إن هي اعتمدت علي أقوال الطاعن الأول في دعوي الحجر المشار إليها والتي قرر فيها أنه يضع اليد علي أطيان أبيه بطريق الإيجار واعتبرتها تعبيرا يشمل الأطيان موضوع التصرف المتنازع عليه ، لأن عبارات الطاعن جاءت عامة لم يخصص فيها أطيانا بذاتها مما يسوغ حملها علي أنها تتناول عموم أطيانه التي لاخلاف في أن جميعها كان مبيعا في هذا الوقت للطاعنين وغيرهما من الورثة . والنعي في وجهيه الثالث والرابع مردود ، ذلك أنه لما كان قاضي الموضوع هو وحده صاحب الحق في تقدير ما يقدم إليه في الدعوي من بينات وفي فهم ما يقدم فيها من القرائن وفي موازنة بعضها بالبعض الآخر والأخذ بما يطمئن إليه وجدانه من أقوال الشهود بلا معقب عليه في ذلك إلا أن يخرج بهذه الأقوال إلي مالا يؤدي إليه مدلولها ، وكان يبين من الاطلاع علي الحكم المطعون فيه أنه بعد أن استعرض أقوال شهود الطرفين رجح منها أقوال شهود الإثبات - شهود المطعون ضدهم الستة الأول - علي أقوال شهود الطاعنين ، ودعم ذلك بما ساقه من الدلالات التي استخلصها من وقائع الدعوي وعناصرها وفقا لما سلف بيانه في الرد علي السببين الأول والثاني ، وكانت المحكمة قد استبعدت أقوال شهود الطاعنين استنادا إلي ما قالته من أن ماقرره بعضهم من أن الطاعنين تصرفا بالبيع أثناء حياة والدهما في جزء من الأطيان المبيعة وسلماه إلي المشتري لايعتد به لعدم تقديم الدليل المثبت لهذا التصرف ، وأن ماقرره آخرون من أنهم يستأجرونبعض هذه الأطيان من الطاعنين مرده بأن الثابت أن الطاعنين يضعان اليد بطريق الإيجار قبل التصرف ، وأنه يجوز لهما بهذه الصفة إدارتها بنفسيهما أو بطريق التأجير للغير ، وأن الشهادة الصادرة من الجمعية التعاونية الزراعية بأن الأرض في حيازة الطاعنين لاتغير من الأمر شيئا لأن الشهادة إنما تعطي للمتعامل معها سواء كان مالكا أو وكيلا عن المالك أو مستأجرا . لما كان ذلك وكانت المحكمة ليست ملزمة بالرد علي كافة حجج الخصوم وأوجه دفاعهم وحسبها أنها أقامت قضاءها علي ما يصلح من الأدلة لحلمه ، وكان لايقبل التحدي أمام محكمة النقض بالصورة الرسمية من كشف التحديد المقدم لهذه المحكمة إذ لم يسبق عرضه علي محكمة الموضوع ، فإن ما ينعاه الطاعنان في هذا الخصوص لايعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل غير مقبول أمام محكمة النقض ، وكذلك فإن ما ينعاه الطاعنان علي الحكم من عدم جواز إثبات ورقة الضد بالبينة مردود بأن الوارث الذي يطعن في تصرف صادر من مورثه في صورة بيع منجز بأن حقيقته وصية ، وأ،ه قصد به الاحتيال علي قواعد الإرث المقررة شرعا إضرارا بحقه يجوز له إثبات طعنه بكافة طرق الإثبات ، لأن الوارث لا يستمد حقه في الطعن في هذه الحالة من المورث وإنما من القانون مباشرة ، ويعتبر من الغير فيما يختص بهذا التصرف ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن الحكم لايكون معيبا ويكون الطعن عليه في غير محله .
وحيث أن الطاعن ينعى فى السبب الرابع القصور فى التسبيب لأن الحكم المطعون فيه الذى صدر على خلاف الحكم الابتدائى لم يتناول أسباب الحكم الابتدائى ويرد عليها مما يعيبه بالقصور .
وحيث إن هذا النعي مردود بما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من أن محكمة الاستئناف إذا ما ألغت الحكم الابتدائي الصادر في الموضوع فلا تكون ملزمة ببحث أو تقيد أسباب هذا الحكم وحسبها أنها أقامت قضاءها علي أسباب كافية لحمله .
وحيث أنه لكل ما تقدم يكون الطعن برمته علي غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 917 من القانون المدني - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن القرينة التي تضمنتها لا تقوم إلا باجتماع شرطين أولهما احتفاظ المتصرف بحيازة العين المتصرف فيها، وثانيهما احتفاظه بحقه في الانتفاع بها على أن يكون احتفاظه بالأمرين مدى حياته، ولقاضي الموضوع سلطة التحقق من توافر هذين الشرطين للتعرف على حقيقة العقد المتنازع عليه، والتحري عن قصد المتصرف من تصرفه، وذلك في ضوء ظروف الدعوى التي أحاطت به ما دام قد برر قوله في هذا الخصوص بما يؤدى إليه. وإذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه قضى باعتبار التصرف محل النزاع مضافاً إلى ما بعد الموت وقصد به الاحتيال على قواعد الإرث، وتسري عليه أحكام الوصية بناء على ما استخلصه من أقوال الشهود ومن الظروف التي أحاطت بالتصرف من أن المورث لم يقبض الثمن المسمى في العقد، وأنه احتفظ بحق الانتفاع لنفسه بالأرض موضوع التصرف طوال حياته، ولم يقم الطاعنان بزراعة الأرض واستغلالها إلا باعتبارهما مستأجرين ونائبين عن والدهما، وكان من شأن هذه الأدلة أن تبرر النتيجة التي انتهى إليها الحكم من أن نية الطرفين قد انصرفت إلى الوصية لا إلى البيع المنجز، فإن النعي على الحكم - بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النعى على الحكم بالخطأ فى تأويل شهادة الشهود. عدم تقديم صورة رسمية من التحقيق المشتمل على تلك الشهادة. نعى بغير دليل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تفسير تقريرات الخصوم فى دعوى أخرى مما يستقل به قاضى الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تقدير أقوال الشهود والقرائن. إستقلال محكمة الموضوع به دون معقب متى كان سائغا".
📌 المبدأ / الفقرة (5)
قاضى الموضوع غير ملزم بالرد استقلالا" على كافة حجج الخصوم. حسبه أن يقيم قضاءه على ما يصلح من الأدلة لحمله.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الوارث الذى يطعن فى تصرف صادر من مورثه فى صورة بيع منجز بأن حقيقته وصية، وأنه قصد به الإحتيال على قواعد الإرث المقررة شرعاً إضراراً بحقه يجوز له إثبات طعنه بكافة طرق الإثبات لأن الوارث لا يستمد حقه فى الطعن فى هذه الحالة من المورث وإنما من القانون مباشرة، ويعتبر من الغير فيما يختص بهذا التصرف.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
استقر قضاء هذه المحكمة على أن محكمة الإستئناف إذا ما ألغت الحكم الأبتدائى الصادر فى الموضوع فلا تكون ملزمة ببحث أو تفنيد أسباب هذا الحكم، وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب كافية لحمله.