الطعن رقم 486 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1973-12-29
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان الاجراءات - مسائل عامة
⚖️ مسائل عامة
⚖️ تأمينات اجتماعية
⚖️ تعويض
⚖️ الرسوم القضائية
⚖️ محاماة
⚖️ المسئولية التقصيرية
⚖️ اجراءات الطعن - ايداع الاوراق والمستندات
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد
⚖️ اسباب الطعن - السبب غير المنتج
⚖️ التوكيل بالخصومة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمة وعضوية اديب قصبجى ومحمد فاضل المرجوشى وحافظ الوكيل وممدوح عطية .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن دفع النيابة فى محله ، ذلك أنه لما كان المحامى المقرر بهذا الطعن قد قدم توكيلا صادرا إليه من الطاعن الأول عن نفسه وبصفته وكيلا عن الطاعن الثانى دون ان يقدم التوكيل الصادر من الأخير إلى الطاعن الأول فان الطعن بالنسبة للطاعن الثانى يكون غير مقبول للتقرير به من غير ذى صفة .
وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسببين الاول والثانى من أسباب الطعن مخالفة القانون والقصور فى التسبيب من وجهين وفى بيان ذلك يقول فى الوجه الأول أن الحكم المطعون فيه اذ أقام قضاءه على ان صاحب المطبعة ومديرها ارتكبا خطأ جسيما كان سببا مباشرا فى وفاة ابن المطعون ضده فان الحكم يكون قد أخطأ فى تفسير معنى الخطأ الجسيم الوارد فى المادة 47 من القانون رق 92 لسنة 1959 ، ذلك لن العامل المتوفى يبلغ من العمر حوالى 17 سنة ويعمل مساعد طباعة وقد أجاز القراران الوزاريان رقما 155 ، 156 لسنة 1959 للحدث الذى نزيد سنة عن خمس عشرة سنة ان يزاول صناعة الطباعة وبذلك فان اشتغال ابن المطعون ضده فى ادارة الخرطوم لا يرتب أى خطأ جسيم لن هذا العمل يدخل فى صميم مهنته كعامل طباعة . ويقول الطاعن فى الوجه الثانى ان مسئولية صاحب العمل تنتفى عن حوادث العمل بمجرد التأمين على العمال ولا يسأل الا عن خطئه الجسيم المنصوص عنه فى المادة 47 من القانون رقم 92 لسنة 1959 وهو الذى يكون جريمة تقع تحت طائلة قانون العقوبات ولم يحدث أن حكم على صاحب العمل أونائبة بأية عقوبة جنائية ولم يكونا موضع أتهام مما ينفى عنهما الخطأ الجسيم واذ قضى الحكم المطعون فيه رغم ذلك بمسئولية الطاعنين ولم يرد على دفاعهما فى هذا الخصوص فانه يكون قد خالف القانون وشابه القصور فى التسبيب .
وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الثالث من اسباب الطعن مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقول أن نص المادة 47 من القانون رقم 93 لسنة 1959 اشترط أن يكون الخطأ جسيما وصادرا من صاحب العمل ذاته حتى تتحقق مسئوليته وليس من أحد تابعيه ، واذ اسس الحكم المطعون فيه قضاءه على خطأ الطاعن الأول وهو تابع للطاعن الثانى وأهدر ذلك النص فانه يكون قد خالف القانون .
وحيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الرابع من أسباب الطعن مخالفة القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول ان الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية لم تنازع فى قيام صاحب العمل بالتأمين على عماله فتكون هى المسئولة عن التعويض عن وفاة نجل المطعون ضده التى حدثت أثناء العمل وبسببه ، وا قضى الحكم المطعون فيه بعدم قبول الدعوى بالنسبة للهيئة المذكورة فانه يكون قد خالف القانون ، هذا فضلا عن قصور الحكم فى السباب التى استند غليها فى عدم مساءلة الهيئة .
وحيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الخامس من أسباب الطعن مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقول ان الحكم أخطأ فى تقدير التعويض اذ كان يتعين عند تقريره ان يخصم ما يعادل ما سوف يحصل عليه المطعون ده من معاش من الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية .
وحيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الأخير مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقول انه طلب من محكمة الموضوع استبعاد الاستئناف من جدول الجلسة لعدم سداد الرسم المستحق عليه وذلك على اساس أن المطعون ضده استند فى دعواه إلى القواعد العامة فى المسئولية التقصيرية فى القانون المدنى ولم يستند إلى قانون التأمينات الاجتماعية حتى كان يصح اعفاؤه من رسم الاستئناف ، الا أن الحكم المطعون فيه رد على ذلك بقوله أن المطعون ضده لا يلزم بدفع الرسم الا عندما تقضى محكمة الاستئناف فى النزاع على أساس انه نزاع مدنى لاعمالى وهو من الحكم مخالفة للقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان المحامى المقرر بالطعن قد قدم توكيلاً صادراً إليه من الطاعن الأول عن نفسه وبصفته وكيلاً عن الطاعن الثانى، دون أن يقدم التوكيل الصادر من الأخير إلى الطاعن الأول، فإن الطعن بالنسبة للطاعن الثانى يكون غير مقبول للتقرير به من غير ذى صفة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان وجه النعى قد تضمن دفاعاً جديداً يخالطه واقع لم يثبت أبداؤه أمام محكمة الموضوع فإنه لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تطلبت المادة 47 من القانون رقم 92 لسنة 1959 لإمكان رجوع العامل على صاحب العمل بالتعويض فيما يتعلق بإصابات العمل أن يكون خطؤه جسيماً، وقد وردت هذه العبارة فى هذا النص بصيغة عامة مطلقة بما يجعلها شاملة لكل فعل خاطىء سواء أكان مكوناً لجريمة يعاقب عليها أم أنه لا يقع تحت طائلة العقاب طالما أنه خطأ جسيم. وإذ كان ما يقوله الطاعن بسبب النعى من أن الخطأ الجسيم لا يتوافر إلا أن يكون مكوناً لجريمة جنائية - ينطوى على تخصيص لعموم النص بغير مخصص وهو ما لا يجوز، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالتعويض على أساس الخطأ الجسيم من جانب رب العمل وتابعه مستنداً فى ذلك إلى قواعد المسئولية التقصيرية المقررة فى القانون المدنى فإنه لا يكون قد خالف القانون أو شابه القصور.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان وجه النعى متعلقاً بتعييب الحكم المطعون فيه فيما قضى به من عدم قبول الدعوى بالنسبة لهيئة التأمينات الإجتماعية. وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه قضى بمسئولية الطاعن بالتعويض على أساس المسئولية التقصرية المقرة فى القانون المدنى لإرتكابه خطأ جسيماً أدى إلى وفاة إبن المطعون ضده دون أحكام القانون رقم 92 لسنة 1959 الخاص بالتأمينات الإجتماعية فإن النعى بهذا السبب يكون غير منتج.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المخالفة المالية فى القيام بعمل إجرائى لا يترتب عليها بطلان هذا العمل ما لم ينص القانون على ذلك. وإذ كان القانون لم ينص على بطلان الإستئناف لعدم سداد رسومه فإن النعى بهذا السبب يكون على غير أساس.