الطعن رقم 518 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1973-1-25
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
اعلان
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعلان المقيم فى الخارج
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الاعلان
⚖️ احوال عدم التجزئة
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ بعض انواع الدعاوى - دعوى صحة التوقيع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية عثمان زكريا ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن واحمد صفاء الدين .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن...................... المطعون عليه اقام الدعوي رقم 5229 سنة 1966 مدني كلي القاهرة ضد ........................ الطاعنة الثالثة عن نفسها وبصفتها وكيلة عن ........................ و ........................ الطاعنين الثانية والأول طالبا الحكم بصحة توقيع المدعي عليها الأولي عن نفسها وبصفتها وكيلة عن باقي المدعي عليهم علي عقد الاتفاق المؤرخ 11/5/1966 ، وقال في بيان دعواه إنه تنازع مع المدعي عليهم بشأن تركة والدتهم ومورثتهم ........................ ثم تصالحوا بالعقد المؤرخ 11/5/1966 المطلوب الحكم بصحة توقيع المدعي عليها الأولي عن نفسها وبصفتها وكيلة عن الباقين عليه ، وفي 28/11/1966 حكمت المحكمة للمدعي بطلباته ، فاستأنف المدعي عليهم هذا الحكم لدي محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 876 سنة 84 ق طالبين إلغاءه ، ودفع المستأنف عليه بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد إذ صدر الحكم في 28/11/1966 وأعلن للمستأنفين في 19/12/1966 ، إلا أن صحيفة الاستئناف لم تقدم لقلم المحضرين إلا في 23/4/1967 ، ورد المستأنفون علي الدفع بأنهم لا يقيمون بالمنزل رقم 14 بشارع محمود عزمي بالزمالك الذي تم الإعلان فيه سواء في تاريخ إعلان صحيفة افتتاح الدعوي أو في تاريخ إعلان الحكم ، وأنهم لذلك قد أعلنوا في مواجهة الإدارة لغلق مسكنهم ، وفي 31/10/1967 حكمت المحكمة بسقوط حق المستأنفين في الاستئناف ، وطعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض للأسباب الواردة بالتقرير ، وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت رفض الطعن .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون فى السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقولون إن الحكم المطعون فيد استند فى قضائه بصحة إعلان الحكم المستأنف على ما قرره من أن الإعلان تم فى موطن الطاعنين الذى أقرت الطاعنة الثالثة بأنها تقيم فيه فى عقد الاتفاق المؤرخ 11/5/1966 ، ولأن تأجيرها لمسكنها فى ذلك الموطن مفروشا وإقامتها بفندق ماى فير لا يعنى انقطاع صلتها بها ،مع أنهم تمسكوا أمام محكمة الموضوع بأن العقد مزور صليا وتوقيعا ، وأن الطاعن الأول يقيم بسويسرا بينما تقيم الطاعنة الثانية بفرنسا وتركت الطاعنة الثالثة مسكنها رقم 14 شارع مومود عزمى بالزمالك الذى أعلن الحكم فيه منذ شهر يونيو سنة 1966 لما استأجره بعض الألمان وأقاموا فيه وسافرت غلى فرنسا وأقامت مه شقيقتها ....
ولما عادت أقامت بفندق ماى فير وإذ وجه إعلان الحكم إلى مكان لا يعتبر موطنا لى من الطاعنين فإنه يكون ق وقع باطلا ولا يبدأ ميعاد الإستئناف به وأنه بفرض ان .... تقيم بالموطن الذى تم اعلان الحكم فيه فإن اعلان ....و ........ فى مواجهتها لا يعتبر إعلانا صحيحا ويظل ميعاد الإستئناف يظل مفتوحا بالضرورة ل ..... أيضا ن ورغم تمسكهم بهذا الدفاع فقد أغفلت المحكمة الرد عليه فانطوى الحكم بذلك على خطأ فى تطبيق القانون وقصور فى التسبيب .
وحيث إن هذا النعي صحيح ، ذلك أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه في هذا الخصوص علي قوله " ومن حيث إن المستأنفين قدموا ضمن أوراق الدعوي عدة أوراق بحوافظهم أرادوا الاستدلال بها علي أن المستأنفين وقت إعلان الحكم ووقت إعلان صحيفة افتتاح الدعوي الابتدائية لم يكونوا مقيمين بالمنزل رقم 14 بشارع محمود عزمي بالزمالك ، وأن اعلانهم جري بالطريق الإداري لغلق مسكنهم ، وحيث إن المحكمة تتبين استخلاصا من أوراق الدعوي أن المستأنفة الأولي عن نفسها وبصفتها وكيلة عن باقي المستأنفين وقعت علي عقد الاتفاق المؤرخ 11/5/1966 وثابت به أن العنوان الذي تقيم به هو المنزل رقم 14 بشارع محمود عزمي بالزمالك ولذلك عندما يجري اعلان الدعوي بهذا العنوان يكون صحيحا ومطابقا للقانون .
وحيث إن المدعي جري علي إعلان صحيفة الدعوي الابتدائية علي نحو ما جري عليه إعلان الحكم المطعون فيه ، إذ أعلن إلي المستأنفين بتاريخ 19 من ديسمبر سنة 1966 بشارع محمود عزمي رقم 14 بالزمالك ، وهو العنوان الثابت بعقد الاتفاق ولا يقدح في ذلك إقرار البواب بأن المستأنفة الأولي غادرت المسكن قبل الإعلان إذ الثابت من عقد الإيجار المقدم منها أنها أجرت المسكن إلي الغير ابتداء من 5/7/1966 حتي 31/7/1967 ، لأن تأجير مسكنها مفروشا لا يثبت انقطاع علاقتها به وترددها عليه بدليل معرفة كل ما يجري فيه من أمور يومية بإثبات أنها لم تتخذ لنفسها سكنا غير هذا السكن إلا في المدة من 5 يناير سنة 1967 حتي 29 مارس سنة 1967 حيث اختارت الإقامة في فندق ماي فير بالزمالك وهو مجاور لمنزلها الذي جري به الإعلان ، وأن إقامتها بالفندق لا يعني انقطاع صلتها بالمسكن الذي جري فيه الإعلان ، فضلا عن أن إعلان الحكم جري في وقت لم تكن مقيمة فيه بمسكن آخر غير المسكن الذي جري فيه إعلان الحكم بتاريخ 19 ديسمبر سنة 1966 .
وحيث إنه لم يقم دليل من واقع الأوراق المقدمة في الدعوي علي أن المستأنفة الأولي انقطعت صلتها بالمسكن الشرعي وهو الذي جري به الإعلان في 19 من ديسمبر سنة 1966 لذلك يكون الإعلان صحيحا ويجري ابتداء من تاريخه حساب الميعاد .." وإذ تبين من الصورة الرسمية لمذكرة الطاعنين المقدمة منهم لمحكمة الاستئناف أنهم تمسكوا ببطلان إعلان الحكم المستأنف لأنه لم يوجه إلي موطن أي منهم لأن أحدا منهم لا يقيم بالعمارة رقم 14 شارع محمود عزمي بالزمالك إذ يقيم ... ... بسويسرا منذ سنوات طويلة كما تقيم ...................... بفرنسا علي وجه الاستقرار وليس لأي منهما موطن بمصر كما تركت...................... مسكنها الذي تم الإعلان فيه منذ شهر يونيو سنة 1966 لما استأجره بعض الألمان وسافرت إلي فرنسا ، ولما عادت أقامت بفندق ماي فير ، واستندوا في إثبات ذلك إلي أن المطعون عليه أقر في مذكرته المقدمة في الدعوى رقم 1889 سنة 1963 مستعجل مصر التي كانت مرفوعة منهم عليه بأنهم يقيمون في الخارج بصفة دائمة وإلي ما أقر به بواب العمارة التي تم فيها الإعلان بأن ... ... ... ... ليس لهما محل إقامة بها خلال سنتي 1966 و 1967 وما أفصح عنه مدير فندق ماي فير من أن ... ... كانت تقيم في الفندق في الفترة من 15/1/1967 و 29/5/1967 وإلي ما ثبت من عقد الإيجار المبرم بين ... ... والممثل التجاري لألمانيا الشرقية من أن هذا الأخير قد استأجر مسكنها منذ 5/7/1966 حتى 31/7/1967. إذ كان ذلك وكان مؤدي نص المادتين 11 و 12 من قانون المرافعات السابق الذي يحكم واقعة الدعوى هو وجوب توجيه الإعلان ابتداء إلي الشخص في موطنه وأنه لا يصح تسليم الصورة إلي الوكيل إلا إذا توجه المحضر إلي موطن المرد إعلانه وتبين له أنه غير موجود به كما وأنه لا يجوز تسليمها في الموطن المختار إلا في الأحوال التي بينها القانون . وأوجبت الفقرتان 10 و 11 من المادة 14 من قانون المرافعات أن تسلم صورة الإعلان لمن كان مقيما في الخارج سواء كان موطنه معلوما أو غير معلوم للنيابة بالشروط والأوضاع المبينة فيهما ، فإذا لم يتم الإعلان علي النحو المنصوص عنه في هذه المواد فإنه يكون باطلا ، وكان الطاعنان الأول والثانية قد تمسكا في دفاعهما ببطلان إعلان الحكم الابتدائي وقد أغفل الحكم الرد علي هذا الدفاع الذي من شأنه لو صح أن يغير من وجه الرأي في الدعوى وكان الحكم قد رتب علي إعلان الحكم الابتدائي للطاعنين الأول والثانية في محل إقامة المطعون عليها الثالثة سقوط حقهما في الاستئناف ، وكان الموضوع غير قابل للتجزئة فإن الحكم يكون مشوبا بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادتين 11، 12 من قانون المرافعات السابق الذى يحكم واقعة الدعوى هو وجوب توجيه الإعلان إبتداء إلى الشخص فى موطنه، وأنه لا يصح تسليم الصورة إلى الوكيل إلا إذا توجه المحضر إلى موطن المراد إعلانه، وتبين له أنه غير موجود، كما وأنه لا يجوز تسليمها فى الموطن المختار إلا فى الأحوال التى بينها القانون، وأوجبت الفقرتان 10، 11 من المادة 14 من قانون المرافعات السابق أن تسليم صورة الإعلان لمن كان مقيماً فى الخارج، سواء كان موطنه معلوماً أو غير معلوم للنيابة بالشروط والأوضاع المبينة فيهما، فإذا لم يتم الإعلان على النحو المنصوص عنه فى هذه المواد فإنه يكون باطلاً. وإذ كان الطاعنان، الأول والثانية قد تمسكا فى دفاعهما ببطلان إعلان الحكم الإبتدائى، وأغفل الحكم المطعون فيه الرد على هذا الدفاع الذى من شأنه لو صح أن يغير وجه الرأى فى الدعوى، ثم رتب على إعلان الحكم الإبتدائى للطاعنين الأول والثانية فى محل إقامة المطعون عليها الثالثة سقوط حقهما فى الإستئناف، وكان الموضوع غير قابل للتجزئة - دعوى صحة توقيع على إتفاق - فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه.