الطعن رقم 514 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1973-2-10
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اصدار الحكم - اغفال الفصل فى الطلبات
⚖️ الطلبات فى الدعوى - اغفال الفصل فى بعض الطلبات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمة وعضوية احمد سميح طلعت واديب قصبجى ومحمد فاضل المرجوشى وحافظ الوكيل .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع تتحصل - علي ما يبين من الأوراق - في أن الطالب تقدم بطلب إلي قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 26/10/1967 قال فيه إنه في خلال سنة 1954 عرض عليه المدعي عليه أن يفكر في مشروع يستثمر فيه أمواله ويكون الطالب شريكا له فيه وأنه اهتدي إلي مشروع إنشاء مصنع لعمل وطبع اسطوانات الأغاني والموسيقي بمصر ، واتفقا علي تكوين شركة بينهما وطلب منه المدعي عليه السفر إلي أوروبا لاختيار الآلات والأدوات اللازمة للمصنع ، فسافر وأحضرها ودفع المدعي عليه ثمنها ، ولكن ما أن وصلت إلي مصر وتسلمها المدعي عليه حتي تنكر له ورفض تحرير عقد الشركة وأنكر حصول أي اتفاق بينهما في هذا الخصوص واستأثر بالآلات لنفسه وعقد شركة مع آخرين لتنفيذ ذات المشروع الذي كان وليد تفكير الطالب مما اضطره لرفع الدعوي رقم 563 لسنة 1958 تجاري كلي القاهرة مطالبا المدعي عليه بمبلغ عشرين ألف جنيه كتعويض له عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به بسبب إخلال المدعي عليه بتنفيذ ما تعهد به ، وبتاريخ 22/11/1959 قضت المحكمة بإحالة الدعوي إلي التحقيق ليثبت الطالب أنه وقبل سفره إلي أوروبا في سنة 1954 اتفق مع المدعي عليه علي الأسس التي ستتكون منها الشركة بينهما ، وبعد أن نفذ هذا الحكم أوضح الطالب عناصر الضرر المطالب بالتعويض عنه بأنها (1) فكرة المشروع وهي من إبتكاره (2) ما تكبده الطالب من نفقات إقامته وتجوله بأوروبا (3) ما تكبده الطالب من خسارة في محلاته التجارية بالقطر المصري بسبب إهماله لها وانصرافه عنها (4) مافاته من نصيب في ربح المصنع الذي كان يدر عشرات الآلاف من الجنيهات سنويا طول مدة الشركة (5) التعويض الأدبي ، وبتاريخ 19/6/1960 حكمت المحكمةى بإلزام المدعي عليه بأن يدفع للطالب مبلغ 9870ج . استأنف المدعي عليه هذا الحكم لدي محكمة استئناف القاهرة ، وقيد استئنافه برقم 444 سنة 77 ق ، كما استأنفه الطالب بدوره ن وقيد استئنافه برقم 454 سنة 77 ق ، وبتاريخ 28/3/1961 حكمت محكمة الاستئناف بقبول الاستئنافين شكلا وقبل الفصل في الموضوع بإحالة الدعوي إلي التحقيق ليثبت الطالب مقدار ما حل به من خسارة وما فاته من ربح بسبب فسخ عقد الشركة بفعل المدعي عليه ، وبعد أن نفذ هذا الحكم قضت محكمة الاستئناف في 1/1/1962 برفض الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف طعن المدعى عليه فى الحكم الصادر بتاريخ 28/3/1961 بطريق النقض وقيد طعنه برقم 219 سنة 31 ق ، وبتاريخ 27/1/1966 نقضت هذه المحكمة الحكم المطعون فيه وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم 444 ، 454 سنة 77ق القاهرة بتعديل الحكم المستأنف وإلزام المدعى عليه بأن يدفع للطالب مبلغ ألفين من الجنيهات وانتهى الطالب فى طلبه إلى أن محكمة النقض فى حكمها المذكور أغفلت الفصل فى العنصر الرابع من عناصر الضرر وهو ما فات الطالب من نصيب فى ربح المصنع طول مدة الشركة وهو ما قدره بمبلغ ستة آلاف جنيه ، وطلب الحكم له به . قدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها رفض الطلب ، وبالجلسة المحددة لنظره صممت النيابة على رأيها ,
طعن المدعى عليه فى الحكم الصادر بتاريخ 28/3/1961 بطريق النقض وقيد طعنه برقم 219 سنة 31 ق ، وبتاريخ 27/1/1966 نقضت هذه المحكمة الحكم المطعون فيه وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم 444 ، 454 سنة 77ق القاهرة بتعديل الحكم المستأنف وإلزام المدعى عليه بأن يدفع للطالب مبلغ ألفين من الجنيهات وانتهى الطالب فى طلبه إلى أن محكمة النقض فى حكمها المذكور أغفلت الفصل فى العنصر الرابع من عناصر الضرر وهو ما فات الطالب من نصيب فى ربح المصنع طول مدة الشركة وهو ما قدره بمبلغ ستة آلاف جنيه ، وطلب الحكم له به . قدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها رفض الطلب ، وبالجلسة المحددة لنظره صممت النيابة على رأيها ,
وحيث إن هذا الطلب في غير محله ، ذلك أنه يبين من حكم هذه المحكمة الصادر في 27/1/1966 أنه بعد أن نقض الحكم المطعون فيه لخطئه في تطبيق القانون رأي أن الموضوع صالح للحكم فيه وقال " وحيث إن هذه المحكمة تري أن التكييف الصحيح للوقائع حسبما سجله الحكم الابتدائي والحكم المطعون فيه هو اعتبار ما تم بين الطرفين لم يجاوز مرحلة المفاوضات علي تكوين شركة بينهما ، وأن الطاعن لم يكن جادا في هذه المفاوضات ولم يكن أبدا يقصد أن تبلغ غايتها من عقد الشركة مع المطعون ضده ، بل لإنه أوهم الأخير برغبته في تكوين هذه الشركة لمجرد الحصول منه علي فكرة المشروع واستخدامه في اختيار الآلات اللازمة للمصنع لدرايته بذلك علي أن تقوم بتنفيذ المشروع شركة يكونها الطاعن مع آخرين ممن يقبلون المساهمة معه في رأس مال الشركة بنصيب كبير ، وهو ماتم له فعلا بتكوينه الشركة مع ... ... ... ... الذي ساهم بحق النصف في رأس المال ، وذلك بخلاف الطاعن الذي كان يريد أن يشترك بعمله فحسب ، ومع ذلك يكون له الرابع في كل أموال الشركة والربع كذلك في أرباحها ولما كان مسلك الطاعن علي النحو المتقدم تجاه المفاوضات التي أجراها مع المطعون ضده وعدم إخطاره الأخير بقطع المفاوضات في وقت مناسب يعتبر خطأ من الطاعن ، وقد ترتب علي هذا الخطأ ضرر للمطعون ضده يتمثل فيما تكبده من خسارة بسبب إضطراره لإهمال مباشرة محله التجاري في المدة التي قضاها في الخارج لاختيار الآلات اللازمة للمصنع إعتمادا علي أن الطاعن جاد في أن تصل المفاوضات إلي غايتها ، وكذلك الخسارة التي لحقت بالمطعون ضده من جراء حصول الطاعن منه علي فكرة المشروع والسبق في تنفيذ ، وهذا إلي جانب الضرر الأدبي الذي أصاب المطعون ضده من جراء إظهاره بمظهر من يسهل إنخداعه ومن لا يوثق به مما ينال من سمعته واعتباره في السوق التجاري . لما كان ذلك فإن الطاعن يلتزم بتعويض هذه الأضرار الناتجة عن خطئة وذلك عملا بالمادة 163 من القانون المدني ، وتقدر المحكمة التعويض الجابر لجميع عناصر الضرر السالف بيانها بمبلغ إجمالي قدره ألفان من الجنيهات ن ولما كان المستفاد من صريح نص المادة 368 من قانون المرافعات السابق - علي ما جري به قضاء هذه المحكمة - أن مناط الأخذ به أن تكون المحكمة قد أغفلت عن سهو أو غلط الفصل في طلب موضوعي إغفالا كليا يجعل الطلب باقيا معلقا أمامها لم يقض فيه قضاء ضمنيا ، أما إذا كان المستفاد من أسباب الحكم أو منطوقه أنها قضت صراحة أو ضمنا برفض الطلب فإن وسيلة التظلم من ذلك تكون بالطعن في الحكم إن كان قابلا له ، وكان الثابت مما تقدم أن هذه المحكمة قد استبعدت قيام الشركة بين الطرفين ، وقررت أن ما تم بينهما لم يجاوز مرحلة المفاوضات ، وأن مسئولية المدعي عليه لا تقوم في هذه الحالة علي الخطأ العقدي وإنما علي الخطأ التقصيري طبقا للمادة 163 من القانون المدني ، وانتهت إلي تقدير التعويض المستحق للطالب علي هذا الأساس الذي رأته ، فإنها بذلك تكون قد فصلت في طلب التعويض موضوع الدعوي الذي يعتبر طلبا واحدا وإن تعددت عناصره مما يمتنع معه علي المحكمة إعادة النظر فيه . لما كان ما تقدم فإن الطلب يكون علي غير أساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المستفاد من صريح نص المادة 368 من قانون المرافعات السابق - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن مناط الأخذ به أن تكون المحكمة قد أغفلت عن سهو أو غلط الفصل في طلب موضوعي إغفالا كلياً يجعل الطلب باقياً معلقاً أمامها لم يقض فيه قضاء ضمنياً، أما إذا كان المستفاد من أسباب الحكم أو منطوقه أنها قضت صراحة أو ضمناً برفض الطلب فإن وسيلة التظلم من ذلك تكون بالطعن في الحكم إن كان قابلاً له، وإذ كان الثابت أن محكمة النقض قد استبعدت - في حكمها السابق - قيام الشركة بين الطرفين وقررت أن ما تم بينهما لم يجاوز مرحلة المفاوضات، وأن مسئولية المدعى عليه لا تقوم في هذه الحالة على الخطأ العقدي وإنما على الخطأ التقصيري طبقاً للمادة 163 من القانون المدني، وانتهت إلى تقدير التعويض المستحق للطالب على هذا الأساس الذي رأته، فإنها بذلك تكون قد فصلت في طلب التعويض موضوع الدعوى الذي يعتبر طلباً واحداً وإن تعددت عناصره، مما يمتنع معه على المحكمة إعادة النظر فيه.